مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق وصفها مسؤولون عسكريون بأنها تعبير عن الجهوزية لردع روسيا.

وتدرّبت قوات بحرية وخاصة على السيطرة على شاطئ في ميدان بوتلوس للتدريب قرب مدينة كيل الساحلية في إطار مناورات «ستيدفاست دارت 2026» (Steadfast Dart 2026) الأوسع لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات سريعاً عبر أراضي «الناتو»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك حوالي 3 آلاف جندي في المناورات التي جرت بقيادة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز وشاركت فيها مقاتلات ألمانية من طراز «يوروفايتر» و15 مركبة، إضافة إلى غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات «زاها» البرمائية الهجومية.

الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز الذي يقود المناورات، خلال التدريبات في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس، ألمانيا 18 فبراير 2026 (رويترز)

وصرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي تابع المناورات بأنها تظهر أن «الناتو» موحّد و«مستعد للتحرك».

وقال: «خصوصاً في بحر البلطيق، تدهور الوضع الأمني بشكل كبير»، مضيفاً أن هذا النوع من المناورات يظهر «جديّتنا بشأن الردع».

وأثار الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا والمتواصل منذ نحو أربع سنوات، مخاوف من إمكانية استخدام روسيا القوة مستقبلاً ضد أعضاء «الناتو» الأوروبيين.

ولفت المفتّش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى أن برلين وحلفاءها في «الناتو» يواجهون «تهديداً حقيقياً».

وقال: «تواصل روسيا توجيه قواتها المسلّحة غرباً»، مضيفاً أن مناورات على غرار تلك الجارية حالياً لها «تأثير دبلوماسي» أيضاً.

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (أ.ب)

ودقّت الحكومات الأوروبية أيضاً ناقوس الخطر حيال ما تصفه بتصاعد «الأنشطة الخبيثة» لروسيا، بما يشمل تخريب خطوط السكك الحديدية في بولندا وعمليات الحرق العمد والهجمات الإلكترونية في أنحاء القارة.

وتُعَد مناورات بوتلوس جزءاً من مناورات «ستيدفاست دارت 2026» متعددة الجنسيات التي تستمر من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) ويشارك فيها نحو 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية منضوية في «الناتو». وينتشر حوالي 7 آلاف و300 من هؤلاء الجنود في ألمانيا وحدها.

ولا يشارك أي جنود أميركيين في التدريبات.

خلال تدريبات «الناتو» على شاطئ فيسيك في بوتلوس... ألمانيا 18 فبراير 2026 (أ.ب)

ورفض بيستوريوس الإشارات إلى أن غياب القوات الأميركية يعكس توتراً في العلاقات عبر الأطلسي، مشيراً إلى أن الأمر «عادي جداً» ويعود إلى نظام يقوم على المداورة.

وتُعَد «ستيدفاست دارت» أكبر مناورات حتى اللحظة تجريها «قوة الرد المتحالفة» التابعة لـ«الناتو»، والتي تأسست في 2024.

ويُتوقع من القوة في الأزمات أن تنشر ما يصل إلى 40 ألف جندي في غضون عشرة أيام، بانتظار الحصول على موافقة مجلس شمال الأطلسي التابع للحلف.


مقالات ذات صلة

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
TT

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا ليل الأربعاء - الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر على منصة «إكس» ما بدا أنها صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار حريق في مطار عسكري تتناثر فيه الأنقاض.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق على الفور من صحة تصريحات زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «استهدفت قوات الدفاع الأوكرانية الليلة الماضية مطاراً عسكرياً في منطقة فورونيج. ودُمرت 4 طائرات من طراز (سو-34) وأُصيبت طائرتان أخريان من الطراز نفسه».

وأضاف: «استخدمنا صاروخ (نبتون) بعيد المدى لضرب الهدف».

و«سو-34» طائرة روسية الصنع أسرع من الصوت ومزودة بمحركين، فيما «نبتون» صواريخ كروز أوكرانية التصميم.

وتقع منطقة فورونيج على الحدود مع أوكرانيا.

ولم يصدر تعليق فوري عن وزارة الدفاع الروسية، التي لا تقر عادة بالهجمات الأوكرانية على منشآتها العسكرية.


بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».