12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
TT

12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)

يسعى كثيرون لفقدان الوزن والحفاظ على لياقتهم، لكن الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة قد يعيق النتائج ويبطئ التقدم.

وقد استعرض تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية 12 خطأ شائعاً يرتكبه كثيرون أثناء رحلتهم نحو الوزن المثالي، مقدماً بعض الحلول المدعومة علمياً لتحقيق الأهداف المرجوة.

تناول كميات قليلة جداً من الطعام

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير جداً قد يُوقف فقدان الوزن.

وتقول خبيرة التغذية الدكتورة آبي هيامز: «أرى هذا باستمرار مع مرضاي؛ قد يخفض أحدهم استهلاكه من السعرات الحرارية إلى 1200 سعرة حرارية، فيفقد الوزن بسرعة، ثم يتوقف هذا الفقدان في الوزن فجأة دون أن يعرف السبب».

وأضافت: «عندما تنخفض السعرات الحرارية بشكل كبير، يبدأ الجسم في مقاومة ذلك. يُبطئ الدماغ عملية الأيض للحفاظ على الطاقة، ويزيد الشهية. إنها طريقة الجسم لحمايتك من الشعور بالجوع».

وأشارت إلى أن الدراسات تُظهر أن معدل الأيض قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 25 في المائة، مع التقييد الشديد في الطعام. وقد يستمر هذا التأثير لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة، بعد التوقف عن اتباع الحمية.

الحل

تنصح هيامز الأشخاص باستهلاك 300 - 500 سعرة حرارية أقل من احتياجهم اليومي. هذا يعادل نحو 1600 - 1800 سعرة حرارية للمرأة، و2300 سعرة حرارية للرجل.

وقالت: «في هذه الحالة، ستفقد الوزن ببطء، لكنك ستحافظ عليه. وستمتلك الطاقة الكافية لممارسة الرياضة».

عدم تناول كمية كافية من البروتين

قالت هيامز: «كثيراً ما يقلل الناس من السعرات الحرارية دون التفكير في مصدرها. يتناولون سلطة خالية من البروتين، ثم يتساءلون عن سبب شعورهم بالجوع الشديد بعد وقت قصير».

وأضافت: «يُشعرك البروتين بالشبع لفترة أطول لأنه يُهضم ببطء، مما يُحفز إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP-1)، ويُقلل من هرمون الجوع (الغريلين)».

وتابعت: «يحرق جسمك ما بين 20 و30 في المائة من سعرات البروتين الحرارية أثناء هضمه فقط، مقارنةً بـ5 إلى 10 في المائة فقط للكربوهيدرات. كما يُحافظ البروتين على كتلة العضلات، مما يُعزز عملية الأيض لديك، وبالتالي تحرق المزيد من السعرات الحرارية، حتى في حالة الراحة».

الحل

تنصح هيامز بتناول 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة. وهذا يُعادل حصة بحجم كف اليد من الدجاج أو السمك أو البيض، أو 150 غراماً من الزبادي اليوناني، أو 100 غرام من الجبن القريش.

نقص الألياف في نظامك الغذائي

إذا كنت لا تستطيع التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة، فقد تكون الألياف هي السبب.

تقول الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة أمراض الأمعاء: «تُضيف الألياف حجماً للوجبات، مما يُساعد على تمدد عضلات الأمعاء ويُحفز الأعصاب التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ. كما أن الأطعمة الغنية بالألياف عادةً ما تكون أقل سعرات حرارية وغنية بالعناصر الغذائية».

ويستهلك معظمنا 16 غراماً فقط من الألياف يومياً، وهو أقل بكثير من الكمية الموصى بها، وهي 30 غراماً. وتضيف الدكتورة ليمينغ: «يزداد احتمال نقص الألياف إذا كنت قد قللت من تناول الكربوهيدرات المعقدة».

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 130 ألف شخص، ونُشرت في مجلة «علم التغذية»، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الحبوب الكاملة كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن مع مرور الوقت.

الحل

تقول الدكتورة ليمينغ: «أضف الكربوهيدرات الجيدة والصحية إلى نظامك الغذائي، بدلاً من التخلي عنها تماماً. استبدل الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة والأرز. جرّب الكينوا والبرغل والفاصوليا والمكسرات والبذور. اجعل نصف طبقك من الخضراوات وربعه من الكربوهيدرات المعقدة».

إغفال بعض الأطعمة أثناء حساب السعرات

تقول خبيرة التغذية إيما وايت: «أحيانا يعتقد الأشخاص أن إضافة بعض الكاتشب أو تناول بعض رقائق البطاطس لن تؤدي إلى أي مشكلات لأوزانهم. لكن كل هذا يُضيف سعرات حرارية لوجبتك».

الحل

تنصح وايت الأشخاص بتسجيل كل ما يتناولونه في كل وجبة وكتابة السعرات الحرارية بجانب كل عنصر بدقة، تفادياً لهذه المشكلة.

عدم الاهتمام بالسعرات الحرارية الموجودة بالمشروبات

قد تسجل وجباتك بانتظام، ولكن ماذا عن مشروباتك؟

تقول اختصاصية التغذية آنا غروم: «ينسى الناس دائماً السوائل، لكنها قد تشكل نسبة كبيرة من السعرات الحرارية اليومية. يحتوي كوب كبير من القهوة بالحليب المحلاة على ما بين 350 و500 سعرة حرارية، وهذا في الأساس وجبة إضافية».

وتضيف: «حتى الشاي بالحليب يمكن أن يضيف مئات السعرات الحرارية أسبوعياً. وغالباً ما يستهلك الناس سعرات حرارية زائدة من المشروبات، لأنها لا تُشعرهم بالشبع مثل الطعام».

الحل

تقول غروم: «اختر أكواب قهوة أصغر، وتجنَّب الشراب المُحلى، واستبدل عصائر الفاكهة الخالية من السكر بالمشروبات الغازية».

ممارسة التمارين الهوائية فقط

قد يبدو الجري على جهاز المشي مفيداً، لكنه ليس وسيلة فعّالة لحرق الدهون. قالت هيامز: «تحرق التمارين الهوائية السعرات الحرارية فوراً، بينما تبني تمارين القوة العضلات التي تحرق السعرات الحرارية، حتى وأنت جالس على الأريكة دون حركة».

ولفتت إلى أن اتباع حمية غذائية دون تمارين تقوية العضلات قد يؤدي إلى فقدان العضلات، مما يبطئ عملية الأيض ويجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

الحل

قالت هيامز: «بناء العضلات هو سلاحك السري للتحكم في الوزن على المدى الطويل. اجعل تمارين تقوية العضلات أولوية مرتين على الأقل أسبوعياً - ارفع الأثقال، أو استخدم أحزمة المقاومة، أو مارس تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء والضغط. حتى القليل منها يُحدث فرقاً كبيراً».

عدم اتباع الحمية كل أيام الأسبوع

هل تلتزم بحمية غذائية صارمة من الاثنين إلى الجمعة، ثم تتخلى عنها في عطلة نهاية الأسبوع؟ تقول مختصّة التغذية والمدربة الشخصية راشيل ساكردوتي: «هذه إحدى أكثر العادات شيوعاً التي ألاحظها. لكن للعلم، فإن يومين من الإفراط في تناول الطعام كفيلان بمحو خمسة أيام من الالتزام بالحمية».

وتضيف ساكردوتي: «لا يدرك الناس مدى سرعة تراكم هذه السعرات. ينتهي بهم الأمر عالقين في حلقة مفرغة».

الحل

تنصح ساكردوتي الأشخاص بألا تزيد سعراتهم الحرارية خلال عطلة نهاية الأسبوع عن 10 - 15 في المائة من مستويات سعراتهم خلال أيام الأسبوع.

ممارسة الصيام المتقطع بطريقة خاطئة

قد يكون الصيام المتقطع فعالاً إذا تم اختيار التوقيت المناسب. لكن تأخير تناول الطعام إلى وقت متأخر من اليوم قد يأتي بنتائج عكسية.

تقول اختصاصية التغذية ميلاني مورفي ريختر: «إن تخطي وجبة الإفطار أو تأخيرها قد يرفع مستوى الكورتيزول ويُخلّ بعملية التمثيل الغذائي. يكون التمثيل الغذائي وحساسية الإنسولين في أفضل حالاتهما في الصباح الباكر. وتناول الطعام بالتزامن مع ضوء النهار يُساعد على ضبط مستوى الغلوكوز في الدم والحفاظ على وزن صحي».

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «جاما» العلمية أن تناول الطعام في وقت مُحدد مُبكّر (من الساعة 7 صباحاً إلى 3 مساءً) يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر بنسبة 50 في المائة مقارنةً بتناول الطعام بعد ذلك.

الحل

تقول مورفي ريختر: «احرص على أن تتوافق مواعيد وجباتك مع ضوء الشمس. تناول وجبة الإفطار في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، وانتهِ من تناول العشاء مُبكراً. تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل لأنه قد يُؤثر سلباً على عملية حرق الدهون».

حصصك كبيرة جداً

تقول وايت: «من السهل التقليل من حجم الحصص الغذائية. الأطعمة التي تُسكب بكميات كبيرة، مثل الحبوب والأرز والمعكرونة، هي أسوأ الأمثلة على ذلك».

ووجدت دراسة أجرتها جامعة ولاية أوريغون أنه حتى طلاب التغذية يخطئون في تقدير أحجام الحصص، ما لم يزنوا طعامهم ويطبخوه بانتظام. وتضيف وايت: «هذا يُثبت أنه إذا كنت تُخمّن أحجام حصصك، فمن المحتمل أنك تأكل أكثر مما تعتقد».

الحل

تنصح وايت قائلة: «زن أو قس الحصص حتى تُدرّب عينيك على تقديرها. حصة المعكرونة ينبغي ألا تتخطى 65 - 75 غراماً، والأرز 50 - 75 غراماً، والشوفان 40 غراماً، والمكسرات 20 - 30 غراماً».

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير قلة النوم على جعلك متقلب المزاج فحسب، بل قد يُفسد نظامك الغذائي. تُشير الدراسات إلى أن النوم لأقل من سبع ساعات يُخلّ بتوازن هرمونات الشهية، مما يزيد من خطر زيادة الوزن.

وتقول فيكتوريا ريتشاردسون، اختصاصية التغذية بجامعة ليدز: «عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، ترتفع مستويات هرمون الغريلين (هرمون الجوع)، بينما ينخفض ​​مستوى هرمون اللبتين (هرمون الشبع). كما تتأثر حساسية الإنسولين، مما يُعزز تخزين الغلوكوز ويُثبط تكسير الدهون».

ووجدت دراسة حديثة أن ليلتين فقط من النوم السيئ تزيدان من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية، مشيرة إلى أن قلة النوم قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يدفعنا إلى تناول الأطعمة التي تُشعرنا بالراحة.

الحل

تنصح ريتشاردسون بالنوم لمدة سبع ساعات على الأقل، والحفاظ على انتظام مواعيد الوجبات.

عدم تغذية «أمعائك» بشكل صحيح

يؤثر ميكروبيوم الأمعاء - وهو تريليونات الميكروبات الموجودة في جهازك الهضمي - على كيفية هضم الطعام، وامتصاص السعرات الحرارية، وحتى على شعورك بالجوع.

ويقول البروفسور أنتوني هوبسون، المدير السريري لعيادة «ذا فانكشنال غات كلينيك»: «قد يتناول شخصان نفس الطعام، لكن أحدهما يكتسب وزناً أكبر، وذلك بسبب تركيبة ميكروبات أمعائهما».

ويضيف: «الحميات القاسية تُجوّع بكتيريا الأمعاء، مما يسمح لأنواع غير مرغوب فيها بالتكاثر قد تكون أكثر قدرة على استخلاص السعرات الحرارية من طعامك. وهذا قد يُسبب ارتداداً في الوزن بمجرد عودتك إلى تناول الطعام بشكل طبيعي».

الحل

يقول هوبسون: «إذا كنت تُقلل من الكربوهيدرات، فاحرص على تنويع بكتيريا أمعائك. تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية - الفاكهة والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة - بالإضافة إلى الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي أو مخلل الملفوف. اعتبر ميكروبيومك حيواناً أليفاً: غذّه جيداً، وإلا فقد يُؤذيك!».

الاعتماد على قوة الإرادة

تقول خبيرة التغذية ساندرا رويكروفت - ديفيس: «من أكبر أخطاء الحميات الغذائية الاعتقاد بأن قوة الإرادة كافية. في الواقع، ما يصل إلى 90 في المائة من عاداتنا الغذائية مدفوعة بالعقل الباطن. لهذا السبب غالباً ما نعرف ما يجب فعله لكننا لا نستطيع فعله».

وتوضح قائلة: «قوة الإرادة أشبه ببطارية، تنفد طاقتها. ليس الأمر أنك تفتقر إلى الانضباط، بل إن عقلك يفعل ما يعتقد أنك بحاجة إليه. الحميات الغذائية تُحارب عقلك. بدلاً من ذلك، أنت بحاجة إلى إعادة تدريبه».

الحل

تقول رويكروفت - ديفيس: «تأمل في عاداتك الراسخة. هل تتناول وجبات خفيفة عند الشعور بالتوتر أو للاسترخاء بعد العمل؟ بمجرد إدراكك لذلك، يمكنك تغيير هذا النمط. إذا أخطأت، غيّر طريقة تفكيرك - قل: «هذه مجرد زلة»، وليس «لقد فشلت». هذا يكسر حلقة الشعور بالذنب».


مقالات ذات صلة

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

صحتك عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

أظهرت دراسة واسعة النطاق استمرت عامين أن المشروبات الخالية من السكر فعالة تقريباً مثل الماء في إنقاص الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)

«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

قد يساعد عقّار ريتاتروتايد (Retatrutide) الذي وُصف بأنه «غودزيلا» أو عملاق أدوية إنقاص الوزن في فوائد صحية أخرى، وفق دراسة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

«الجوع ليس عدواً»... طبيب يُحذر من الجرعات المكثفة لأدوية إنقاص الوزن

حذر طبيب متخصص في الطب الوظيفي من الإفراط في استخدام أدوية إنقاص الوزن، مؤكداً أن وقف إشارات الجوع بجرعة مكثفة من الببتيدات تشبه «القنبلة الذرية»، ليس حلاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended


عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.