12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
TT

12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)

يسعى كثيرون لفقدان الوزن والحفاظ على لياقتهم، لكن الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة قد يعيق النتائج ويبطئ التقدم.

وقد استعرض تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية 12 خطأ شائعاً يرتكبه كثيرون أثناء رحلتهم نحو الوزن المثالي، مقدماً بعض الحلول المدعومة علمياً لتحقيق الأهداف المرجوة.

تناول كميات قليلة جداً من الطعام

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير جداً قد يُوقف فقدان الوزن.

وتقول خبيرة التغذية الدكتورة آبي هيامز: «أرى هذا باستمرار مع مرضاي؛ قد يخفض أحدهم استهلاكه من السعرات الحرارية إلى 1200 سعرة حرارية، فيفقد الوزن بسرعة، ثم يتوقف هذا الفقدان في الوزن فجأة دون أن يعرف السبب».

وأضافت: «عندما تنخفض السعرات الحرارية بشكل كبير، يبدأ الجسم في مقاومة ذلك. يُبطئ الدماغ عملية الأيض للحفاظ على الطاقة، ويزيد الشهية. إنها طريقة الجسم لحمايتك من الشعور بالجوع».

وأشارت إلى أن الدراسات تُظهر أن معدل الأيض قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 25 في المائة، مع التقييد الشديد في الطعام. وقد يستمر هذا التأثير لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة، بعد التوقف عن اتباع الحمية.

الحل

تنصح هيامز الأشخاص باستهلاك 300 - 500 سعرة حرارية أقل من احتياجهم اليومي. هذا يعادل نحو 1600 - 1800 سعرة حرارية للمرأة، و2300 سعرة حرارية للرجل.

وقالت: «في هذه الحالة، ستفقد الوزن ببطء، لكنك ستحافظ عليه. وستمتلك الطاقة الكافية لممارسة الرياضة».

عدم تناول كمية كافية من البروتين

قالت هيامز: «كثيراً ما يقلل الناس من السعرات الحرارية دون التفكير في مصدرها. يتناولون سلطة خالية من البروتين، ثم يتساءلون عن سبب شعورهم بالجوع الشديد بعد وقت قصير».

وأضافت: «يُشعرك البروتين بالشبع لفترة أطول لأنه يُهضم ببطء، مما يُحفز إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP-1)، ويُقلل من هرمون الجوع (الغريلين)».

وتابعت: «يحرق جسمك ما بين 20 و30 في المائة من سعرات البروتين الحرارية أثناء هضمه فقط، مقارنةً بـ5 إلى 10 في المائة فقط للكربوهيدرات. كما يُحافظ البروتين على كتلة العضلات، مما يُعزز عملية الأيض لديك، وبالتالي تحرق المزيد من السعرات الحرارية، حتى في حالة الراحة».

الحل

تنصح هيامز بتناول 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة. وهذا يُعادل حصة بحجم كف اليد من الدجاج أو السمك أو البيض، أو 150 غراماً من الزبادي اليوناني، أو 100 غرام من الجبن القريش.

نقص الألياف في نظامك الغذائي

إذا كنت لا تستطيع التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة، فقد تكون الألياف هي السبب.

تقول الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة أمراض الأمعاء: «تُضيف الألياف حجماً للوجبات، مما يُساعد على تمدد عضلات الأمعاء ويُحفز الأعصاب التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ. كما أن الأطعمة الغنية بالألياف عادةً ما تكون أقل سعرات حرارية وغنية بالعناصر الغذائية».

ويستهلك معظمنا 16 غراماً فقط من الألياف يومياً، وهو أقل بكثير من الكمية الموصى بها، وهي 30 غراماً. وتضيف الدكتورة ليمينغ: «يزداد احتمال نقص الألياف إذا كنت قد قللت من تناول الكربوهيدرات المعقدة».

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 130 ألف شخص، ونُشرت في مجلة «علم التغذية»، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الحبوب الكاملة كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن مع مرور الوقت.

الحل

تقول الدكتورة ليمينغ: «أضف الكربوهيدرات الجيدة والصحية إلى نظامك الغذائي، بدلاً من التخلي عنها تماماً. استبدل الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة والأرز. جرّب الكينوا والبرغل والفاصوليا والمكسرات والبذور. اجعل نصف طبقك من الخضراوات وربعه من الكربوهيدرات المعقدة».

إغفال بعض الأطعمة أثناء حساب السعرات

تقول خبيرة التغذية إيما وايت: «أحيانا يعتقد الأشخاص أن إضافة بعض الكاتشب أو تناول بعض رقائق البطاطس لن تؤدي إلى أي مشكلات لأوزانهم. لكن كل هذا يُضيف سعرات حرارية لوجبتك».

الحل

تنصح وايت الأشخاص بتسجيل كل ما يتناولونه في كل وجبة وكتابة السعرات الحرارية بجانب كل عنصر بدقة، تفادياً لهذه المشكلة.

عدم الاهتمام بالسعرات الحرارية الموجودة بالمشروبات

قد تسجل وجباتك بانتظام، ولكن ماذا عن مشروباتك؟

تقول اختصاصية التغذية آنا غروم: «ينسى الناس دائماً السوائل، لكنها قد تشكل نسبة كبيرة من السعرات الحرارية اليومية. يحتوي كوب كبير من القهوة بالحليب المحلاة على ما بين 350 و500 سعرة حرارية، وهذا في الأساس وجبة إضافية».

وتضيف: «حتى الشاي بالحليب يمكن أن يضيف مئات السعرات الحرارية أسبوعياً. وغالباً ما يستهلك الناس سعرات حرارية زائدة من المشروبات، لأنها لا تُشعرهم بالشبع مثل الطعام».

الحل

تقول غروم: «اختر أكواب قهوة أصغر، وتجنَّب الشراب المُحلى، واستبدل عصائر الفاكهة الخالية من السكر بالمشروبات الغازية».

ممارسة التمارين الهوائية فقط

قد يبدو الجري على جهاز المشي مفيداً، لكنه ليس وسيلة فعّالة لحرق الدهون. قالت هيامز: «تحرق التمارين الهوائية السعرات الحرارية فوراً، بينما تبني تمارين القوة العضلات التي تحرق السعرات الحرارية، حتى وأنت جالس على الأريكة دون حركة».

ولفتت إلى أن اتباع حمية غذائية دون تمارين تقوية العضلات قد يؤدي إلى فقدان العضلات، مما يبطئ عملية الأيض ويجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

الحل

قالت هيامز: «بناء العضلات هو سلاحك السري للتحكم في الوزن على المدى الطويل. اجعل تمارين تقوية العضلات أولوية مرتين على الأقل أسبوعياً - ارفع الأثقال، أو استخدم أحزمة المقاومة، أو مارس تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء والضغط. حتى القليل منها يُحدث فرقاً كبيراً».

عدم اتباع الحمية كل أيام الأسبوع

هل تلتزم بحمية غذائية صارمة من الاثنين إلى الجمعة، ثم تتخلى عنها في عطلة نهاية الأسبوع؟ تقول مختصّة التغذية والمدربة الشخصية راشيل ساكردوتي: «هذه إحدى أكثر العادات شيوعاً التي ألاحظها. لكن للعلم، فإن يومين من الإفراط في تناول الطعام كفيلان بمحو خمسة أيام من الالتزام بالحمية».

وتضيف ساكردوتي: «لا يدرك الناس مدى سرعة تراكم هذه السعرات. ينتهي بهم الأمر عالقين في حلقة مفرغة».

الحل

تنصح ساكردوتي الأشخاص بألا تزيد سعراتهم الحرارية خلال عطلة نهاية الأسبوع عن 10 - 15 في المائة من مستويات سعراتهم خلال أيام الأسبوع.

ممارسة الصيام المتقطع بطريقة خاطئة

قد يكون الصيام المتقطع فعالاً إذا تم اختيار التوقيت المناسب. لكن تأخير تناول الطعام إلى وقت متأخر من اليوم قد يأتي بنتائج عكسية.

تقول اختصاصية التغذية ميلاني مورفي ريختر: «إن تخطي وجبة الإفطار أو تأخيرها قد يرفع مستوى الكورتيزول ويُخلّ بعملية التمثيل الغذائي. يكون التمثيل الغذائي وحساسية الإنسولين في أفضل حالاتهما في الصباح الباكر. وتناول الطعام بالتزامن مع ضوء النهار يُساعد على ضبط مستوى الغلوكوز في الدم والحفاظ على وزن صحي».

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «جاما» العلمية أن تناول الطعام في وقت مُحدد مُبكّر (من الساعة 7 صباحاً إلى 3 مساءً) يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر بنسبة 50 في المائة مقارنةً بتناول الطعام بعد ذلك.

الحل

تقول مورفي ريختر: «احرص على أن تتوافق مواعيد وجباتك مع ضوء الشمس. تناول وجبة الإفطار في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، وانتهِ من تناول العشاء مُبكراً. تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل لأنه قد يُؤثر سلباً على عملية حرق الدهون».

حصصك كبيرة جداً

تقول وايت: «من السهل التقليل من حجم الحصص الغذائية. الأطعمة التي تُسكب بكميات كبيرة، مثل الحبوب والأرز والمعكرونة، هي أسوأ الأمثلة على ذلك».

ووجدت دراسة أجرتها جامعة ولاية أوريغون أنه حتى طلاب التغذية يخطئون في تقدير أحجام الحصص، ما لم يزنوا طعامهم ويطبخوه بانتظام. وتضيف وايت: «هذا يُثبت أنه إذا كنت تُخمّن أحجام حصصك، فمن المحتمل أنك تأكل أكثر مما تعتقد».

الحل

تنصح وايت قائلة: «زن أو قس الحصص حتى تُدرّب عينيك على تقديرها. حصة المعكرونة ينبغي ألا تتخطى 65 - 75 غراماً، والأرز 50 - 75 غراماً، والشوفان 40 غراماً، والمكسرات 20 - 30 غراماً».

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير قلة النوم على جعلك متقلب المزاج فحسب، بل قد يُفسد نظامك الغذائي. تُشير الدراسات إلى أن النوم لأقل من سبع ساعات يُخلّ بتوازن هرمونات الشهية، مما يزيد من خطر زيادة الوزن.

وتقول فيكتوريا ريتشاردسون، اختصاصية التغذية بجامعة ليدز: «عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، ترتفع مستويات هرمون الغريلين (هرمون الجوع)، بينما ينخفض ​​مستوى هرمون اللبتين (هرمون الشبع). كما تتأثر حساسية الإنسولين، مما يُعزز تخزين الغلوكوز ويُثبط تكسير الدهون».

ووجدت دراسة حديثة أن ليلتين فقط من النوم السيئ تزيدان من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية، مشيرة إلى أن قلة النوم قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يدفعنا إلى تناول الأطعمة التي تُشعرنا بالراحة.

الحل

تنصح ريتشاردسون بالنوم لمدة سبع ساعات على الأقل، والحفاظ على انتظام مواعيد الوجبات.

عدم تغذية «أمعائك» بشكل صحيح

يؤثر ميكروبيوم الأمعاء - وهو تريليونات الميكروبات الموجودة في جهازك الهضمي - على كيفية هضم الطعام، وامتصاص السعرات الحرارية، وحتى على شعورك بالجوع.

ويقول البروفسور أنتوني هوبسون، المدير السريري لعيادة «ذا فانكشنال غات كلينيك»: «قد يتناول شخصان نفس الطعام، لكن أحدهما يكتسب وزناً أكبر، وذلك بسبب تركيبة ميكروبات أمعائهما».

ويضيف: «الحميات القاسية تُجوّع بكتيريا الأمعاء، مما يسمح لأنواع غير مرغوب فيها بالتكاثر قد تكون أكثر قدرة على استخلاص السعرات الحرارية من طعامك. وهذا قد يُسبب ارتداداً في الوزن بمجرد عودتك إلى تناول الطعام بشكل طبيعي».

الحل

يقول هوبسون: «إذا كنت تُقلل من الكربوهيدرات، فاحرص على تنويع بكتيريا أمعائك. تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية - الفاكهة والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة - بالإضافة إلى الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي أو مخلل الملفوف. اعتبر ميكروبيومك حيواناً أليفاً: غذّه جيداً، وإلا فقد يُؤذيك!».

الاعتماد على قوة الإرادة

تقول خبيرة التغذية ساندرا رويكروفت - ديفيس: «من أكبر أخطاء الحميات الغذائية الاعتقاد بأن قوة الإرادة كافية. في الواقع، ما يصل إلى 90 في المائة من عاداتنا الغذائية مدفوعة بالعقل الباطن. لهذا السبب غالباً ما نعرف ما يجب فعله لكننا لا نستطيع فعله».

وتوضح قائلة: «قوة الإرادة أشبه ببطارية، تنفد طاقتها. ليس الأمر أنك تفتقر إلى الانضباط، بل إن عقلك يفعل ما يعتقد أنك بحاجة إليه. الحميات الغذائية تُحارب عقلك. بدلاً من ذلك، أنت بحاجة إلى إعادة تدريبه».

الحل

تقول رويكروفت - ديفيس: «تأمل في عاداتك الراسخة. هل تتناول وجبات خفيفة عند الشعور بالتوتر أو للاسترخاء بعد العمل؟ بمجرد إدراكك لذلك، يمكنك تغيير هذا النمط. إذا أخطأت، غيّر طريقة تفكيرك - قل: «هذه مجرد زلة»، وليس «لقد فشلت». هذا يكسر حلقة الشعور بالذنب».


مقالات ذات صلة

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سجّلت المجموعتان انخفاضاً في محيط الخصر والوركين ونسبة الدهون في الجسم (بكساباي)

مشروبات «الدايت» أم الماء... أيهما أفضل لخسارة الوزن؟

كشفت دراسة أن المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر، مثل المشروبات الغازية «الدايت»، كانت فعّالة بقدر الماء في المساعدة على إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
TT

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)

يختلف الفلفل الأحمر والأصفر في اللون والمذاق، لكن هل ينعكس هذا الاختلاف على قيمة كل منهما الغذائية وفوائدهما الصحية؟ فرغم أن كليهما غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، يتمتع الفلفل الأحمر بأفضلية طفيفة في بعض العناصر، أبرزها فيتامين «سي».

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين النوعين، وأبرز فوائدهما الصحية، وطرق تناولهما للاستفادة من قيمتهما الغذائية.

أيهما أكثر فائدة للصحة: الفلفل الأحمر أم الأصفر؟

عند المقارنة بين النوعين، يتفوق الفلفل الأحمر الحلو قليلاً على الأصفر من الناحية الغذائية، بفضل احتوائه على كمية أكبر من فيتامين «سي». ومع ذلك، يوفر كلا النوعين أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، مما يجعلهما مصدرين ممتازين له.

وفي المقابل، يتمتع الفلفل الأحمر والأصفر بفوائد صحية عديدة، ولذلك لا داعي إلى تفضيل أحدهما على الآخر إذا كان الاختيار يعتمد على المذاق الشخصي. والأهم هو الاستمرار في تناول الخضراوات واتباع نظام غذائي صحي ومتنوع، مع إمكانية التناوب بين ألوان الفلفل الحلو للاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة التي يوفرها.

أيُّ النوعين أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة، لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات.

يحتوي الفلفل الأصفر على مضاد أكسدة يُعرف باسم «فيولاكسانثين» (Violaxanthin)، وهو مركب يُعتقد أن له دوراً في مكافحة السرطان والالتهابات.

أما الفلفل الأحمر، فيتميز باحتوائه على كمية كبيرة من «كابساثين» (Capsanthin)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على مكافحة السرطان. كما يحتوي على «الليكوبين» (Lycopene)، وهو مركب يرتبط بفوائد لصحة القلب، وقد يسهم في توفير تأثيرات مضادة للسرطان.

مقارنة القيمة الغذائية بين الفلفل الأحمر والأصفر

تتوافر حبات الفلفل الحلو بألوان مختلفة، أبرزها الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر. ويتغير لونها مع تقدمها في النضج؛ إذ يُعد الفلفل الأخضر الأقل نضجاً، بينما يكون الفلفل الأحمر قد وصل إلى مرحلة النضج الكامل.

وتُظهر مقارنةً القيمة الغذائية لكل 100 غرام من الفلفل الأحمر والأصفر أن النوع الأحمر يحتوي على 26 سعرة حرارية، مقابل 31 سعرة حرارية في النوع الأصفر. كما يوفر 0.9 غرام من البروتين، مقارنةًً بـ0.8 غرام في الفلفل الأصفر.

وعلى مستوى الكربوهيدرات، يحتوي الفلفل الأحمر على 6.65 غرام لكل 100 غرام، مقابل 6.6 غرام في الفلفل الأصفر. أما الدهون، فتبلغ 0.1 غرام في كل من النوعين.

ويحتوي الفلفل الأحمر على 1.2 غرام من الألياف، مقابل غرام واحد في الفلفل الأصفر. ويبلغ محتوى الفلفل الأحمر من فيتامين «سي» 142 مليغراماً، مقارنةً بـ139 مليغراماً في الفلفل الأصفر، وهو ما يمنحه أفضلية طفيفة في هذا الجانب.

وفيما يتعلق بالمعادن، يوفر الفلفل الأحمر 6 مليغرامات من الكالسيوم، مقابل 7 مليغرامات في الفلفل الأصفر. ويحتوي على 11 مليغراماً من المغنيسيوم، مقارنةً بـ10.3 مليغرام في النوع الأصفر، كما يوفر 213 مليغراماً من البوتاسيوم، مقابل 197 مليغراماً في الفلفل الأصفر.

وتوضح هذه الأرقام أن الفروق الغذائية بين النوعين محدودة، وأن كليهما يوفر مجموعة من العناصر المفيدة للصحة، مع اختلافات طفيفة في السعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن.

كيف يمكن الحصول على أكبر فائدة غذائية من الفلفل الحلو؟

للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في الفلفل الأحمر والأصفر، يُفضل تناوله نيئاً، لأن الطهي قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من فيتامين «سي»، الذي يتأثر بالحرارة.

أما عند الرغبة في طهيه، فيمكن تقليبه سريعاً في المقلاة أو طهيه على البخار لفترة قصيرة، بدلاً من سلقه. ويعود ذلك إلى أن بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء قد تنتقل إلى ماء السلق، مما يقلل الكمية المتبقية منها في الخضراوات.


7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

لا يقتصر دور المشروبات الصباحية على إرواء العطش، بل يمكن أن تسهم بعض الخيارات في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وتوفير عناصر غذائية مفيدة. ويُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من العوامل الأساسية لتسهيل الهضم، والحد من الإمساك.

وفيما يلي 7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيريويل هيلث».

1. الماء

يُعد الماء من أفضل الخيارات لبدء اليوم، إذ يؤدي دوراً أساسياً في عملية الهضم، ويساعد على إذابة العناصر الغذائية لتسهيل امتصاصها، كما يدعم حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.

ويسهم شرب كمية كافية من السوائل في الحفاظ على ليونة البراز، وتسهيل إخراجه، ما يقلل خطر الإصابة بالإمساك. ولمن لا يفضلون شرب الماء العادي، يمكن إضافة شرائح الخيار، أو التوت، أو الحمضيات، لإضفاء نكهة مميزة من دون تغيير كبير في قيمته الغذائية.

2. القهوة

تحفز القهوة القولون لدى بعض الأشخاص، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحاجة إلى التبرز. ويمكن أن يكون تناولها باعتدال جزءاً من نظام غذائي صحي لدى كثير من البالغين.

لكنها ليست مناسبة للجميع، إذ قد تزيد أعراض الارتجاع الحمضي، وحرقة المعدة، كما يمكن أن تفاقم بعض أعراض متلازمة القولون العصبي. وإذا كان شرب القهوة يسبب انزعاجاً متكرراً في المعدة، فقد يكون من المفيد تقليل الكمية، أو اختيار نوع أقل حموضة.

3. شاي الزنجبيل

تشير دراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد على تسريع إفراغ المعدة، ما قد يخفف الشعور بالامتلاء، والانتفاخ، والغثيان. وقد دُرس تأثيره على الغثيان المرتبط بالحمل، وبعض العلاجات الطبية، كما يمكن أن يساعد في تخفيف عسر الهضم العابر.

ويمكن تناول شاي الزنجبيل الطازج أو غير المحلى صباحاً، خصوصاً عند الاستيقاظ مع الشعور بالغثيان، أو اضطراب المعدة.

4. شاي النعناع

يُعد شاي النعناع خياراً خالياً من الكافيين، وقد يساعد في تخفيف بعض اضطرابات الهضم. ويحتوي النعناع على مركبات تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة زيت النعناع لعلاج بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل ألم البطن، والانتفاخ.

لكن النعناع قد لا يناسب الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، لأنه قد يؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، ما يزيد أعراض الارتجاع لدى بعضهم.

5. الكفير

الكفير مشروب حليب مخمر يحتوي على بكتيريا وخمائر حية تُعرف بخصائصها البروبيوتيكية، أي إنها قد تساعد في دعم توازن الميكروبات النافعة في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض أنواع البروبيوتيك قد تساعد في تخفيف مشكلات هضمية معينة، منها الإمساك، والإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، وأعراض القولون العصبي. لكن التأثيرات تختلف باختلاف السلالات المستخدمة، وكمياتها.

وقد يكون الكفير أسهل هضماً من الحليب العادي لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، لأن التخمير يقلل كمية هذا السكر. أما المصابون بحساسية الحليب، فعليهم تجنبه.

6. عصير البرقوق المجفف

يُعد عصير البرقوق المجفف من أكثر المشروبات التي دُرست فيما يتعلق بتخفيف الإمساك. ويحتوي البرقوق على السوربيتول، وهو نوع من الكحول السكري يجذب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد على تليين البراز. كما يحتوي على مركبات قد تدعم حركة الأمعاء الطبيعية.

وأظهرت أبحاث أن البرقوق قد يحسن تواتر التبرز وقوام البراز لدى البالغين المصابين بالإمساك. ومع ذلك، يُنصح بتناول العصير باعتدال، لأن الإفراط فيه قد يسبب الإسهال، والانتفاخ، والغازات، بسبب محتواه الطبيعي من السوربيتول.

7. العصائر المخفوقة الغنية بالألياف

يمكن أن يكون المشروب المخفوق المحضر من الفواكه والخضراوات الكاملة وسيلة مغذية لدعم الهضم، خصوصاً عند إضافة مكونات غنية بالألياف، مثل الشوفان، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة.

وتساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، في حين لا يحصل كثير من البالغين على الكميات اليومية الموصى بها منها. ويمكن إعداد مشروب متوازن بمزج الفواكه والخضراوات مع الزبادي الطبيعي، أو الكفير، وإضافة أحد مصادر الألياف.

وعلى خلاف عصائر الفاكهة المصفاة، تحتفظ المشروبات المخفوقة المحضرة من الفاكهة الكاملة بقدر كبير من أليافها. لكن ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، خصوصاً لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، أو الأشخاص الذين يتحسسون من الأطعمة الغنية بالألياف. كما يُفضل زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، وشرب كمية كافية من الماء، لتقليل احتمالات الانتفاخ، والغازات.


بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
TT

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك. لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد؛ إذ توجد مشروبات يومية عديدة تحتوي على البروتين بصورة طبيعية، ويمكن أن تساعد في دعم نمو العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، وفقاً لموقع «هيلث».

1. حليب البقر

يُعد حليب البقر من أسهل الخيارات لزيادة كمية البروتين التي تتناولها يومياً، إذ يحتوي على بروتين متكامل، أي إنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويُعتبر الحليب المفلتر فائق الدقة (Ultra-filtered milk) خياراً غنياً بالبروتين، إذ تُزال منه بعض المياه والسكريات الطبيعية خلال عملية الترشيح، ما يمنحه قواماً أكثر كثافة ونعومة.

ويوفر كوب واحد من هذا النوع من الحليب نحو 13 غراماً من البروتين، مقارنة بنحو 8 غرامات في الكوب الواحد من الحليب العادي. وقد يحتوي أيضاً على كمية أقل من اللاكتوز، ما يجعله أسهل هضماً لدى بعض الأشخاص.

وإلى جانب البروتين، يُعد الحليب مصدراً جيداً لعناصر غذائية تدعم صحة العظام، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» والبوتاسيوم.

2. حليب الصويا

يُعد حليب الصويا، المصنوع من فول الصويا، من أفضل المصادر النباتية للبروتين.

وعلى خلاف كثير من بدائل الحليب النباتية الأخرى، يحتوي حليب الصويا على بروتين متكامل، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول منتجات الألبان أو يفضّلون تجنّبها.

كما تُدعَّم بعض أنواع حليب الصويا بالكالسيوم وفيتامين «د»، ما يزيد من قيمتها الغذائية.

وعند شراء حليب الصويا، يُنصح باختيار الأنواع غير المحلّاة، لتقليل كمية السكر المضاف التي تتناولها.

3. الكفير

الكفير مشروب حليبي مخمّر يشبه الزبادي، لكنه يتميز بقوام أخف ومذاق حامض قليلاً. ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى مشروبات «السموذي».

وإلى جانب احتوائه على البروتين، يضم الكفير أكثر من 50 سلالة من البكتيريا النافعة المعروفة باسم «البروبيوتيك»، التي تسهم في دعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.

4. مرق العظام

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة، ما يساعد على إطلاق الكولاجين والأحماض الأمينية في السائل.

ويتميز هذا المرق بمحتواه المرتفع من البروتين، ويُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يفضّلون المشروبات ذات النكهة المالحة بدلاً من الحلوة.

ونظراً إلى احتوائه على الكولاجين، فقد يسهم تناوله بانتظام في دعم صحة البشرة والمفاصل، وإن كانت هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.

ويمكن تناول مرق العظام بمفرده بين الوجبات، أو استخدامه أساساً لتحضير الحساء.

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة (بكسلز)

5. مشروبات «السموذي» الغنية بالبروتين

يمكن تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين، وذلك بالاعتماد على أطعمة كاملة تحتوي على هذا العنصر الغذائي بصورة طبيعية.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى هذه المشروبات الحليب والزبادي اليوناني وجبن القريش، وهي مكونات تساعد بسهولة على زيادة محتواها من البروتين.

كما يمكن إضافة زبدة المكسرات والبذور لرفع كمية البروتين، مع تزويد المشروب في الوقت نفسه بالدهون الصحية.

وتُعد مشروبات «السموذي» المحضّرة منزلياً خياراً جيداً لمن يرغبون في التحكم بمكوناتها بصورة أكبر، أو يفضّلون المشروبات الأقل خضوعاً للمعالجة الصناعية.

6. الزبادي القابل للشرب

يُعد الزبادي القابل للشرب خياراً عملياً للحصول على البروتين، خصوصاً أثناء التنقل أو عندما لا يتوفر الوقت لتناول وجبة.

ويتميز بقوام أخف من الزبادي التقليدي، ما يجعله سهل التناول مباشرة بوصفه مشروباً.

لكن بعض الأنواع المنكّهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف؛ لذلك يُفضّل اختيار الزبادي السادة أو الأنواع التي تحتوي على نسبة أقل من السكر، كلما أمكن ذلك.