اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة

سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة

سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)

قد تساعد بعض الفيتامينات في إبطاء أو منع فقدان الذاكرة. وتشمل قائمة الحلول المحتملة عناصر غذائية، مثل فيتامين (ب 12)، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. ولكن هل يمكن للمكملات الغذائية أن تعزز الذاكرة فعلاً؟

معظم الأدلة الداعمة لهذه المكملات الغذائية التي يحتمل أن تُحسّن الذاكرة ليست قوية. ونستعرض فيما يلى ما توصلت إليه الدراسات السريرية الحديثة حول الفيتامينات وفقدان الذاكرة، ونستعرض طرقاً أخرى لدعم الذاكرة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث أونلاين» المعني بالصحة.

يشير بعض الأبحاث إلى أن بعض الفيتامينات، مثل فيتامينات (ب 12)، و(د)، و(هـ)، وأوميغا 3، قد تُعزز وظائف الدماغ، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

مع ذلك، لم تُثبت الأبحاث بشكل قاطع حتى الآن أن هذه المكملات الغذائية أو غيرها تُحسّن الذاكرة بشكل مباشر.

ومع ذلك، يتمتع كثير من الفيتامينات بفوائد صحية متعددة، لذا فإن اتباع نظام غذائي متوازن، وتناول المكملات الغذائية عند الحاجة يُساعدان على الحفاظ على الصحة العامة.

فيتامين (ب 12)

يبحث العلماء منذ فترة طويلة في العلاقة بين انخفاض مستويات فيتامين (ب 12) (كوبالامين) وفقدان الذاكرة. ومع ذلك، حتى مع الحصول على كمية كافية من فيتامين (ب 12)، لا توجد أدلة كافية تُثبت أن زيادة تناوله لها آثار إيجابية.

قد يحدث نقص فيتامين (ب 12) نتيجة عدم الحصول على كمية كافية منه من الطعام أو صعوبة امتصاصه. وقد يعود ذلك إلى عوامل مثل: مشاكل في الأمعاء أو المعدة، أو اتباع نظام غذائي نباتي صارم، أو التقدم في السن، أو انخفاض حموضة المعدة، وكذلك بسبب تناول بعض الأدوية مثل الميتفورمين، والبريدنيزون، أو بعض موانع الحمل.

يمكنك الحصول على كمية كافية من فيتامين (ب 12) بشكل طبيعي، حيث يوجد في أطعمة مثل الأسماك والدواجن. يُعدّ تناول حبوب الإفطار المدعومة خياراً جيداً للنباتيين. استشر طبيبك لمعرفة ما إذا كنت بحاجة إلى مكمل غذائي للحفاظ على مستويات كافية منه.

فيتامين (هـ)

يشير بعض الأدلة إلى أن فيتامين (هـ) قد يُفيد العقل والذاكرة لدى كبار السن. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كان هذا الفيتامين يُساعد بالفعل في إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بأمراض مثل الخرف.

على أي حال، يُعدّ نقص فيتامين (هـ) نادراً، مع أنه قد يحدث لدى الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية قليلة الدسم.

تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين (هـ): المكسرات، والبذور، والزيوت النباتية، والخضراوات مثل السبانخ والبروكلي.

فيتامين (د)

وفقاً لدراسة موثوقة أجريت عام 2023، قد يؤثر فيتامين (د) على مسارات الإشارات الدماغية المختلفة المرتبطة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على الخلايا والحيوانات والبشر لفهم ما إذا كان تناول مكملات فيتامين (د) يُحسّن الذاكرة بالفعل.

يحصل الجسم على فيتامين (د) من التعرض لأشعة الشمس، ومن تناول بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية والبيض، وكذلك الحليب.

قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من فيتامين (د)، إلى لجوء كثيرين إلى تناول المكملات الغذائية، خصوصاً في المناطق الباردة.

أوميغا 3

تشير دراسة منذ عام 2022 إلى أن أوميغا 3 قد تُساعد في تخفيف أعراض التدهور المعرفي الخفيف، الذي قد يشمل فقدان الذاكرة.

كما وجدت دراسة أخرى منذ عام 2022 أن إضافة أوميغا 3 إلى النظام الغذائي قد تُحسّن التعلم والذاكرة والوظائف الإدراكية، وتزيد من تدفق الدم إلى الدماغ.

تحتوي الأسماك والأعشاب البحرية ومكملات زيت السمك على أحماض أوميغا 3 الدهنية. وتُعدّ أسماك السلمون والماكريل من أغنى مصادر أوميغا 3، التي تشمل حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان تناول مكملات أوميغا 3 يُسهم فعلاً في تحسين الذاكرة.

هل تُجدي الفيتامينات المُحسّنة للذاكرة نفعاً حقاً؟

بينما تُشير الدراسات إلى أن بعض الفيتامينات قد تكون مفيدة للدماغ، إلا أن الأبحاث لا تُثبت وجود علاقة سببية بين تحسين الذاكرة والتأثير.

على سبيل المثال، تُشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة أو المُكمّلات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات أو معادن مُتعددة قد يُساعد في تحسين الذاكرة لدى كبار السن. ويبدو أن دراسة أُجريت عام 2024 تُؤيد هذه النتيجة.

مع ذلك، لم تتناول هذه الدراسات تأثير الفيتامينات المتعددة على الشباب، ولم تُركّز على فيتامينات مُحددة. وهذا يعني أنه ليس من الواضح ما هو المُكوّن المُحدد في الفيتامينات المتعددة الذي كان له التأثير الملحوظ.

وقد قامت إحدى المراجعات الموثوقة لعام 2023 بفحص المُكمّلات الغذائية المُتاحة في السوق، التي تحتوي على واحد على الأقل من 18 مُكوّناً شائعاً. لم يجد البحث أي دليل أو وجد أدلة محدودة على أن المكونات التالية تدعم الذاكرة: أبوايكورين، والإنزيم المساعد Q10، وكذلك مستخلصات القهوة، وإل - ثيانين، وأوميغا 3، وفيتامين (ب 6)، وفيتامين (ب 9)، وأيضاً كارنيتين. بالإضافة إلى ذلك، وجد البحث أدلة محدودة فقط على فوائد فيتامينات (ب 12)، و(د)، و(هـ) للذاكرة. مع ذلك، وجد البحث أدلة أقوى تشير إلى أن المكونات التالية قد يكون لها تأثير إيجابي على الذاكرة: أشواغاندا، وكولينن وكركمين، و والزنجبيل، والبوليفينولات، وكذلك الفوسفاتيديل سيرين، وأيضاً الكركم.

من المهم معرفة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لا تراقب المكملات الغذائية بالطريقة نفسها للأدوية، مما يعني أن المستهلكين مسؤولون عن البحث عن مكونات أي مكمل غذائي يرغبون في تناوله.

وبما أن أياً من الأبحاث التي تم فحصها ليست نهائية تماماً، فمن المستحسن التحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية قبل تجربة أي فيتامين أو مكمل غذائي متوفر تجارياً باستخدامه وسيلة لتعزيز الذاكرة.

ما أفضل الفيتامينات لتقوية الذاكرة؟

بينما قد تُساعد بعض المكملات الغذائية في دعم الوظائف الإدراكية - للشباب وكبار السن على حدٍ سواء - إلا أن الحصول على الفيتامينات من الطعام قد يكون أكثر فائدة. يمكن للمكملات الغذائية أن تُسدّ النقص، ولكن استشر طبيبك قبل تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.

بغض النظر عن عمرك، فإن أفضل طريقة للتعامل مع تراجع الذاكرة هي اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي مصدراً غنياً بجميع الفيتامينات التي يحتاج إليها جسمك.

يمكن أن يُسهم النظام الغذائي المتوسطي في تحسين أعراض مرض ألزهايمر، بما في ذلك فقدان الذاكرة.

ومن أبرز سمات هذا النظام:

الاعتماد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، والتقليل من تناول اللحوم الحمراء أو الامتناع عنها تماماً وتناول الأسماك. استخدام كميات وفيرة من زيت الزيتون في تحضير الطعام. ومن الأنظمة الغذائية المشابهة للنظام الغذائي المتوسطي: نظام MIND الغذائي ونظام DASH الغذائي. يُقلل كلا النظامين من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

يركز نظام MIND الغذائي، على وجه الخصوص، على تناول الخضراوات الورقية الخضراء والأطعمة النباتية، بالإضافة إلى توصيات حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالبروتين وزيت الزيتون.

ما خيارات نمط الحياة التي تدعم صحة الذاكرة؟

ما دام أن طبيبك يؤيد ذلك، فإن تناول بعض الفيتامينات أو الفيتامينات المتعددة لن يضر دماغك. مع ذلك، تتباين الأدلة حول ما إذا كان بإمكانها المساعدة في تحسين فقدان الذاكرة المرتبط بالخرف.

قد يكون وجود شبكة دعم قوية والمشاركة في مجتمعك المحلي بالأهمية نفسها، أو حتى أكثر أهمية، واتباع عادات نوم صحية عند التعايش مع الخرف، إذ يمكن لهذه العادات أن تحمي دماغك أيضاً.

على سبيل المثال، تُظهر أبحاث عام 2023 أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تُفيد مرضى ألزهايمر، وقد تُحسّن الذاكرة والوظائف الإدراكية.

يمكنك أيضاً تحسين صحة دماغك من خلال الانتباه إلى الأطعمة والعادات التي ثبت أنها تضر به. على سبيل المثال، هناك صلة بين تناول الأطعمة المقلية وتلف الجهاز القلبي الوعائي، مما يؤثر على كفاءة الدماغ.

اتباع نظام غذائي غير متوازن وقلة النشاط البدني من عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر التي يمكن للأفراد معالجتها. قد يُسهم تغيير أحد هذه العوامل في تأخير ظهور الخرف.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.