اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة

سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة

سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)

قد تساعد بعض الفيتامينات في إبطاء أو منع فقدان الذاكرة. وتشمل قائمة الحلول المحتملة عناصر غذائية، مثل فيتامين (ب 12)، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. ولكن هل يمكن للمكملات الغذائية أن تعزز الذاكرة فعلاً؟

معظم الأدلة الداعمة لهذه المكملات الغذائية التي يحتمل أن تُحسّن الذاكرة ليست قوية. ونستعرض فيما يلى ما توصلت إليه الدراسات السريرية الحديثة حول الفيتامينات وفقدان الذاكرة، ونستعرض طرقاً أخرى لدعم الذاكرة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث أونلاين» المعني بالصحة.

يشير بعض الأبحاث إلى أن بعض الفيتامينات، مثل فيتامينات (ب 12)، و(د)، و(هـ)، وأوميغا 3، قد تُعزز وظائف الدماغ، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

مع ذلك، لم تُثبت الأبحاث بشكل قاطع حتى الآن أن هذه المكملات الغذائية أو غيرها تُحسّن الذاكرة بشكل مباشر.

ومع ذلك، يتمتع كثير من الفيتامينات بفوائد صحية متعددة، لذا فإن اتباع نظام غذائي متوازن، وتناول المكملات الغذائية عند الحاجة يُساعدان على الحفاظ على الصحة العامة.

فيتامين (ب 12)

يبحث العلماء منذ فترة طويلة في العلاقة بين انخفاض مستويات فيتامين (ب 12) (كوبالامين) وفقدان الذاكرة. ومع ذلك، حتى مع الحصول على كمية كافية من فيتامين (ب 12)، لا توجد أدلة كافية تُثبت أن زيادة تناوله لها آثار إيجابية.

قد يحدث نقص فيتامين (ب 12) نتيجة عدم الحصول على كمية كافية منه من الطعام أو صعوبة امتصاصه. وقد يعود ذلك إلى عوامل مثل: مشاكل في الأمعاء أو المعدة، أو اتباع نظام غذائي نباتي صارم، أو التقدم في السن، أو انخفاض حموضة المعدة، وكذلك بسبب تناول بعض الأدوية مثل الميتفورمين، والبريدنيزون، أو بعض موانع الحمل.

يمكنك الحصول على كمية كافية من فيتامين (ب 12) بشكل طبيعي، حيث يوجد في أطعمة مثل الأسماك والدواجن. يُعدّ تناول حبوب الإفطار المدعومة خياراً جيداً للنباتيين. استشر طبيبك لمعرفة ما إذا كنت بحاجة إلى مكمل غذائي للحفاظ على مستويات كافية منه.

فيتامين (هـ)

يشير بعض الأدلة إلى أن فيتامين (هـ) قد يُفيد العقل والذاكرة لدى كبار السن. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كان هذا الفيتامين يُساعد بالفعل في إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بأمراض مثل الخرف.

على أي حال، يُعدّ نقص فيتامين (هـ) نادراً، مع أنه قد يحدث لدى الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية قليلة الدسم.

تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين (هـ): المكسرات، والبذور، والزيوت النباتية، والخضراوات مثل السبانخ والبروكلي.

فيتامين (د)

وفقاً لدراسة موثوقة أجريت عام 2023، قد يؤثر فيتامين (د) على مسارات الإشارات الدماغية المختلفة المرتبطة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على الخلايا والحيوانات والبشر لفهم ما إذا كان تناول مكملات فيتامين (د) يُحسّن الذاكرة بالفعل.

يحصل الجسم على فيتامين (د) من التعرض لأشعة الشمس، ومن تناول بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية والبيض، وكذلك الحليب.

قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من فيتامين (د)، إلى لجوء كثيرين إلى تناول المكملات الغذائية، خصوصاً في المناطق الباردة.

أوميغا 3

تشير دراسة منذ عام 2022 إلى أن أوميغا 3 قد تُساعد في تخفيف أعراض التدهور المعرفي الخفيف، الذي قد يشمل فقدان الذاكرة.

كما وجدت دراسة أخرى منذ عام 2022 أن إضافة أوميغا 3 إلى النظام الغذائي قد تُحسّن التعلم والذاكرة والوظائف الإدراكية، وتزيد من تدفق الدم إلى الدماغ.

تحتوي الأسماك والأعشاب البحرية ومكملات زيت السمك على أحماض أوميغا 3 الدهنية. وتُعدّ أسماك السلمون والماكريل من أغنى مصادر أوميغا 3، التي تشمل حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان تناول مكملات أوميغا 3 يُسهم فعلاً في تحسين الذاكرة.

هل تُجدي الفيتامينات المُحسّنة للذاكرة نفعاً حقاً؟

بينما تُشير الدراسات إلى أن بعض الفيتامينات قد تكون مفيدة للدماغ، إلا أن الأبحاث لا تُثبت وجود علاقة سببية بين تحسين الذاكرة والتأثير.

على سبيل المثال، تُشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة أو المُكمّلات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات أو معادن مُتعددة قد يُساعد في تحسين الذاكرة لدى كبار السن. ويبدو أن دراسة أُجريت عام 2024 تُؤيد هذه النتيجة.

مع ذلك، لم تتناول هذه الدراسات تأثير الفيتامينات المتعددة على الشباب، ولم تُركّز على فيتامينات مُحددة. وهذا يعني أنه ليس من الواضح ما هو المُكوّن المُحدد في الفيتامينات المتعددة الذي كان له التأثير الملحوظ.

وقد قامت إحدى المراجعات الموثوقة لعام 2023 بفحص المُكمّلات الغذائية المُتاحة في السوق، التي تحتوي على واحد على الأقل من 18 مُكوّناً شائعاً. لم يجد البحث أي دليل أو وجد أدلة محدودة على أن المكونات التالية تدعم الذاكرة: أبوايكورين، والإنزيم المساعد Q10، وكذلك مستخلصات القهوة، وإل - ثيانين، وأوميغا 3، وفيتامين (ب 6)، وفيتامين (ب 9)، وأيضاً كارنيتين. بالإضافة إلى ذلك، وجد البحث أدلة محدودة فقط على فوائد فيتامينات (ب 12)، و(د)، و(هـ) للذاكرة. مع ذلك، وجد البحث أدلة أقوى تشير إلى أن المكونات التالية قد يكون لها تأثير إيجابي على الذاكرة: أشواغاندا، وكولينن وكركمين، و والزنجبيل، والبوليفينولات، وكذلك الفوسفاتيديل سيرين، وأيضاً الكركم.

من المهم معرفة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لا تراقب المكملات الغذائية بالطريقة نفسها للأدوية، مما يعني أن المستهلكين مسؤولون عن البحث عن مكونات أي مكمل غذائي يرغبون في تناوله.

وبما أن أياً من الأبحاث التي تم فحصها ليست نهائية تماماً، فمن المستحسن التحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية قبل تجربة أي فيتامين أو مكمل غذائي متوفر تجارياً باستخدامه وسيلة لتعزيز الذاكرة.

ما أفضل الفيتامينات لتقوية الذاكرة؟

بينما قد تُساعد بعض المكملات الغذائية في دعم الوظائف الإدراكية - للشباب وكبار السن على حدٍ سواء - إلا أن الحصول على الفيتامينات من الطعام قد يكون أكثر فائدة. يمكن للمكملات الغذائية أن تُسدّ النقص، ولكن استشر طبيبك قبل تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.

بغض النظر عن عمرك، فإن أفضل طريقة للتعامل مع تراجع الذاكرة هي اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي مصدراً غنياً بجميع الفيتامينات التي يحتاج إليها جسمك.

يمكن أن يُسهم النظام الغذائي المتوسطي في تحسين أعراض مرض ألزهايمر، بما في ذلك فقدان الذاكرة.

ومن أبرز سمات هذا النظام:

الاعتماد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، والتقليل من تناول اللحوم الحمراء أو الامتناع عنها تماماً وتناول الأسماك. استخدام كميات وفيرة من زيت الزيتون في تحضير الطعام. ومن الأنظمة الغذائية المشابهة للنظام الغذائي المتوسطي: نظام MIND الغذائي ونظام DASH الغذائي. يُقلل كلا النظامين من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

يركز نظام MIND الغذائي، على وجه الخصوص، على تناول الخضراوات الورقية الخضراء والأطعمة النباتية، بالإضافة إلى توصيات حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالبروتين وزيت الزيتون.

ما خيارات نمط الحياة التي تدعم صحة الذاكرة؟

ما دام أن طبيبك يؤيد ذلك، فإن تناول بعض الفيتامينات أو الفيتامينات المتعددة لن يضر دماغك. مع ذلك، تتباين الأدلة حول ما إذا كان بإمكانها المساعدة في تحسين فقدان الذاكرة المرتبط بالخرف.

قد يكون وجود شبكة دعم قوية والمشاركة في مجتمعك المحلي بالأهمية نفسها، أو حتى أكثر أهمية، واتباع عادات نوم صحية عند التعايش مع الخرف، إذ يمكن لهذه العادات أن تحمي دماغك أيضاً.

على سبيل المثال، تُظهر أبحاث عام 2023 أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تُفيد مرضى ألزهايمر، وقد تُحسّن الذاكرة والوظائف الإدراكية.

يمكنك أيضاً تحسين صحة دماغك من خلال الانتباه إلى الأطعمة والعادات التي ثبت أنها تضر به. على سبيل المثال، هناك صلة بين تناول الأطعمة المقلية وتلف الجهاز القلبي الوعائي، مما يؤثر على كفاءة الدماغ.

اتباع نظام غذائي غير متوازن وقلة النشاط البدني من عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر التي يمكن للأفراد معالجتها. قد يُسهم تغيير أحد هذه العوامل في تأخير ظهور الخرف.


مقالات ذات صلة

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.