3 عادات أساسية يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام

بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)
بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)
TT

3 عادات أساسية يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام

بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)
بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)

في كل شهر يناير (كانون الثاني)، يبدأ أكثر من نصف الناس بالوقوع في نفس الدورة: تحديد أهداف طموحة بحماس كبير، ثم العودة إلى عاداتهم القديمة قبل حلول الصيف.

لا يحدث هذا بسبب نقص الانضباط، بل لأن معظم القرارات تعتمد على قوة الإرادة وحدها، وتطلب منا إجراء تغييرات جذرية دون تعديل الأنظمة التي تدعم سلوكنا اليومي. وهنا يكمن دور مفهوم العادات الأساسية، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

صاغ تشارلز دويج مصطلح «العادات الأساسية» ونشره على نطاق واسع في كتابه «قوة العادة: لماذا نفعل ما نفعله في الحياة والعمل»، وهي عبارة عن سلوكيات جوهرية قادرة على التأثير بشكل كبير على جوانب أخرى من صحتنا. فعندما تُرسّخ عادة ما، تُطلق سلسلة من التغييرات الإيجابية التي تتجاوز نطاق العادة نفسها.

بمعنى آخر، لستَ بحاجة إلى تغيير جذري في حياتك هذا العام لتحقيق فوائد صحية ملموسة. كل ما عليك فعله هو التخطيط الاستراتيجي لمجالات تركيزك وكيفية توجيه جهودك.

لماذا تُجدي العادات الأساسية نفعاً؟

العادة الأساسية ليست مجرد بند آخر في قائمة المهام، بل هي سلوك يُعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ والجسم على مدار اليوم. تُحسّن هذه العادات الوعي والتنظيم والاتساق، مما يُسهّل اتخاذ خيارات صحية أخرى.

على سبيل المثال، لا تقتصر فوائد ممارسة تمارين القوة يومياً على زيادة قوتك فحسب، بل إنها قادرة أيضاً على تخفيف الألم، وتحسين المزاج، وتعزيز النوم. كما أن الشعور بتحسن بدنياً ونفسياً يزيد من دافعك للعناية بنفسك بطرق أخرى، مثل تحسين عاداتك الغذائية. فسلوك واحد يؤثر في العديد من النتائج الإيجابية.

من منظور علم السلوك، يعود هذا التأثير الكبير إلى أن العادات تقلل من العبء المعرفي - أي مقدار الجهد الذهني المطلوب لاتخاذ القرارات المتكررة. فبمجرد أن يصبح السلوك تلقائياً، فإنه لا يتطلب طاقة ذهنية مدفوعة بقوة الإرادة، مما يتيح لك التركيز والجهد لاتخاذ قرارات أخرى. وبالتالي، تشعر براحة أكبر عند مواجهة فرص لإجراء تغييرات سلوكية مماثلة.

ترسيخ ثلاث عادات أساسية تُحدث أثراً بالغاً

قالت دانا سانتاس، وهي اختصاصية معتمدة في مجال القوة والتكييف البدني ومدربة للعقل والجسم في الرياضات الاحترافية: «أستفيد من قوة العادات الأساسية - على الصعيدين الشخصي والمهني - منذ ما يقارب عشر سنوات، وأشهد بكل ثقة على فعاليتها».

وتابعت: «فيما يلي، أُبين ثلاثة جوانب من الصحة والعافية يُمكن أن تُرسخ فيها هذه العادات الأساسية»:

التنفس الواعي

بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك وتركيزك. فالتنفس البطيء والمتحكم فيه مع الزفير العميق ينشط الجهاز العصبي اللاودي، مما يساعد جسمك على تخفيف حدة استجابته للتوتر.

مع مرور الوقت، تُحسّن الممارسة اليومية التحكم العاطفي، وتُخفف توتر العضلات، وتُعزز الراحة والتعافي. كما يُحسّن التنفس الواعي وضعية الجسم وجودة الحركة، إذ تؤثر آليات التنفس على استقرار العمود الفقري ومرونته، ووضع القفص الصدري، ووظيفة الكتفين، وقوة عضلات الجذع.

جرّب أحد هذه الأمثلة:

- خذ ستة أنفاس عميقة وواعية كل صباح قبل النهوض من السرير.

- استخدم طقوس قهوتك كإشارة لقضاء بضع دقائق في التركيز على التنفس البطيء والواعي.

- اضبط منبهاً على هاتفك ثلاث مرات في اليوم للتوقف والتنفس بعمق لمدة 90 ثانية.

حركة واعية

الحركة الواعية ليست مجرد تمارين رياضية، بل هي نشاط بدني يهدف إلى تعزيز الوعي الجسدي وتحسين الأداء الحركي. يمكن لهذه الممارسات أن تخفف الألم، وتحسن وضعية الجسم، وتجعل تمارين القوة والمرونة أسهل، مما قد يؤدي إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتعافٍ أفضل.

فكّر في تجربة أحد الخيارات التالية:

- مارس تمارين اليوغا لمدة خمس دقائق كل صباح عند الاستيقاظ.

- خذ استراحة قصيرة من الحركة في منتصف النهار

- تمشَّ قليلاً حول المنزل، أو ارقص على أنغام أغنيتك المفضلة، أو مارس تمارين خفيفة لتحسين وضعية جسمك.

- ادمج الحركة في أنشطتك اليومية، مثل التناوب بين الوقوف على ساق واحدة أثناء تنظيف أسنانك صباحاً ومساءً، أو القيام بخمسة تمارين قرفصاء بوزن الجسم في كل مرة تغسل فيها يديك.

العلاقة بين العقل والجسد

تعزز ممارسات العقل والجسم الصلة بين الأحاسيس الجسدية والحالة النفسية. تدعم هذه الممارسات الوعي الجسدي، والتحكم في المشاعر، والحد من التوتر، وتحسين جودة النوم، وكل ذلك ينعكس إيجاباً على تحسين القدرة على اتخاذ القرارات والشعور العام بالراحة.

أضف أحد هذه الخيارات إلى روتينك اليومي:

- ابدأ يومك بتأمل واعٍ يركز على التوازن، وأنت جالس وقدماك على الأرض.

- بعد الخلود إلى الفراش ليلاً، مارس تمارين استرخاء العضلات التدريجي فور إطفاء الأنوار.

- خصص خمس دقائق قبل النوم لكتابة يومياتك والتأمل في شعورك الجسدي وكيف سارت أحداث يومك.


مقالات ذات صلة

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

صحتك رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز) p-circle

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.