الدولار يتراجع مع ترقب إشارات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع ترقب إشارات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار، الأربعاء، مع انحسار الضغوط في أسواق السندات الأوروبية، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات عدد من مسؤوليه بحثاً عن إشارات إلى مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.03 في المائة إلى 101.94، بعدما انخفض 0.27 في المائة في الجلسة السابقة. وهبط اليورو 0.08 في المائة إلى 1.1249 دولار، بينما تراجع الين الياباني 0.19 في المائة إلى 158.43 مقابل الدولار، وانخفض الجنيه الإسترليني 0.08 في المائة إلى 1.3262 دولار.

ويصدر «الفيدرالي» في وقت لاحق الأربعاء محضر اجتماعه الذي عقد يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، عندما رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وسط تراجع حدة لهجة مسؤولي البنك المركزي بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع للتضخم والوظائف في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال غافين فريند، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن هناك «قدراً أقل من الإلحاح» لدى «الفيدرالي» لرفع الفائدة بعد بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والوظائف الأضعف من المتوقع.

وتراجعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) بشكل حاد، إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» إلى احتمال يبلغ 20.5 في المائة لرفع الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس هذا الشهر، مقابل نحو 51 في المائة قبل أسبوع.

لكن الأسواق لا تزال تتوقع استئناف رفع الفائدة في وقت لاحق من العام، مع تسعير احتمال يبلغ 84.5 في المائة لرفعها في اجتماع ديسمبر (كانون الأول).

وفي المقابل، قال رئيس «الفيدرالي» في كانساس سيتي جيف شميد، الثلاثاء، إن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى رفع سعر الفائدة الأساسي بدرجة أكبر لخفض التضخم، حتى مع تأثير ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل في النشاط الاقتصادي في بعض القطاعات.

وقالت سامارا حمود، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الأسواق تتفاعل بقوة مع كل صدور للبيانات الأميركية وكل تصريح لمسؤولي «الفيدرالي»، في ظل محدودية التوجيه المستقبلي، مضيفة أن البنك يرجح الانتظار حتى ديسمبر قبل رفع الفائدة مجدداً.

ومن المقرر أن يتحدث مسؤولو «الفيدرالي» كريستوفر والر ونيل كاشكاري وألبرتو موسالم في وقت لاحق الأربعاء، ما قد يوفر مؤشرات إضافية على توجهات السياسة النقدية.

وفي اليابان، قالت عضوة مجلس إدارة بنك اليابان الجديدة أيانو ساتو، في مقابلة مع وكالة «كيودو» الأربعاء، إنها تؤيد رفع أسعار الفائدة على مراحل.

وأفادت مصادر مطلعة على تفكير البنك بأن «بنك اليابان» قد يشير هذا الشهر إلى أن التضخم الأساسي اقترب من بلوغ هدفه البالغ 2 في المائة، في إشارة إلى استعداده لرفع الفائدة مجدداً.

وتعرضت عوائد السندات العالمية لارتفاعات خلال الأسابيع الأخيرة بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بأوضاع المالية العامة.

وفي أوروبا، تراجعت الضغوط على السندات الفرنسية بعدما تعهدت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان بخفض الإنفاق بما يصل إلى 140 مليار يورو (158 مليار دولار) إذا وصلت إلى السلطة في 2027، مقارنة بخطة سابقة كانت تستهدف توفير 125 مليار يورو.

كما زادت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في إسبانيا من الضغوط الأخيرة على اليورو.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.04 في المائة إلى 0.6979 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.07 في المائة إلى 0.5617 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجع «بتكوين» 0.22 في المائة إلى 85438.59 دولار، وانخفض «إيثر» 0.12 في المائة إلى 2695.22 دولار.


مقالات ذات صلة

«ناسداك» يسجل إغلاقاً قياسياً مع صعود الدولار وعوائد الخزانة الأميركية

الاقتصاد متعاملون في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يسجل إغلاقاً قياسياً مع صعود الدولار وعوائد الخزانة الأميركية

ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، بدعم من صعود أسهم الشركات العملاقة، في وقت استقرت فيه عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها في أعوام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتات تشير إلى تقاطع شارع وول ستريت وبرودواي في الحي المالي بمدينة نيويورك (أ.ب)

الأسهم العالمية تصعد والدولار يقوى رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الأسبوع على ارتفاع، الاثنين، بينما واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع بدعم مخاوف الإمدادات العالمية

ارتفعت أسعار النحاس خلال تعاملات الجمعة مستفيدة من تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، إلا أن المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسائر الأيام السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي وسط موجة بيع عالمية للسندات

يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)

الذهب يستقر ويتجه لثاني خسارة أسبوعية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء، في مؤشر على استمرار توجه بكين لتعزيز احتياطياتها من الذهب رغم التقلبات الحادة في الأسعار هذا العام.

وارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني إلى 77.47 مليون أوقية تروي من الذهب الخالص في نهاية سبتمبر، مقارنة بـ76.73 مليون أوقية في نهاية أغسطس (آب).

واستمرت الصين في شراء الذهب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعاره خلال العام، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن النفيس بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر.

وأظهرت البيانات أن القيمة الدولارية لاحتياطيات الصين من الذهب انخفضت إلى 323.52 مليار دولار في نهاية سبتمبر، من 350.08 مليار دولار في نهاية أغسطس، نتيجة تراجع الأسعار رغم زيادة الكميات المحتفظ بها.

وكان الذهب في المعاملات الفورية يتداول عند نحو 4147.47 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:44 بتوقيت غرينتش الأربعاء.


الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
TT

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو أربع سنوات، مع تصاعد مخاطر التضخم واستمرار قوة النمو الاقتصادي.

وجاء قرار بنك الاحتياطي الهندي في وقت تواجه فيه الأسواق الهندية ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

وقال ساشيداناند شوكلا، كبير الاقتصاديين في مجموعة «لارسن آند توبرو» في مومباي، إن رفع الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعاً إلى حد كبير في الأسواق، لكن تغيير موقف البنك المركزي يعكس التزاماً فعلياً بمواصلة رفع الفائدة حتى في حال تراجع أسعار الغذاء أو النفط الخام.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين لدى «دي بي إس بنك» في سنغافورة، إن قرار أكتوبر يعكس أن مخاطر التضخم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لم تعد محدودة، مشيرة إلى أن تغيير موقف السياسة النقدية يؤكد أيضاً توجه لجنة السياسة النقدية نحو تشديد أكبر.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط، وتشدد الأوضاع المالية العالمية، ومخاطر التضخم الغذائي الناجمة عن الظروف الجوية غير المواتية، دفعت صانعي السياسة إلى تعزيز مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم قبل أن تصبح هذه المخاطر أكثر رسوخاً.


باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
TT

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر، مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى.

وقالت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شازة فاطمة خواجة، الثلاثاء، إن البرنامج يستهدف تخفيف الأعباء عن ملايين المواطنين، في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وأضافت أن الحكومة حرصت على أن تكون آلية الاستفادة من البرنامج «سلسة ومرنة» للمواطنين، ووصفتها بأنها أول عملية على مستوى البلاد في باكستان تستخدم التكنولوجيا لتقديم دعم موجه للوقود.

وأدى ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني شح السيولة وتضخماً مرتفعاً، ما انعكس على تكاليف النقل والغذاء وغيرها من نفقات المعيشة، وأثار مخاوف من احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأقر رئيس الوزراء شهباز شريف البرنامج الشهر الماضي، ويقدم خصومات على الوقود لأصحاب الدراجات النارية وعربات «الريكشا» والسيارات الصغيرة المستحقين للدعم، وكثير منهم يعتمدون على مركباتهم في العمل والتنقل اليومي.

وجاء الإعلان عن الدعم بعدما هدد حزب «الجماعة الإسلامية»، أحد أبرز الأحزاب السياسية الإسلامية في باكستان، بتنظيم مسيرة إلى إسلام آباد للضغط على الحكومة من أجل خفض الضرائب على البنزين والديزل.

وارتفعت أسعار الوقود في باكستان بأكثر من 50 في المائة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من العام، ما زاد الضغوط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت حكومة شريف إن الدعم يهدف إلى مساعدة أصحاب الدخل المنخفض على شراء البنزين بأسعار مماثلة لتلك السائدة قبل الحرب.

وقال وزير البترول علي برفيز مالك إن أكثر من 9 ملايين شخص يستفيدون من البرنامج، الذي يحصل بموجبه أصحاب المركبات المؤهلون على رمز عبر رسالة نصية، ثم يقدمونه في محطة وقود مشاركة، حيث يتحقق العاملون من أهليتهم قبل تطبيق الخصم.

وبحسب وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تختلف قيمة الدعم وتواتر صرفه حسب نوع المركبة.

ويحصل مستخدمو الدراجات النارية والمركبات ذات العجلات الثلاث على خصم قدره 500 روبية (1.79 دولار) أسبوعياً، بحد أقصى أربعة رموز شهرياً، بما يوفر لهم دعماً يصل إلى 2000 روبية (7.14 دولار) شهرياً.

أما أصحاب السيارات التي لا تتجاوز سعة محركاتها 800 سنتيمتر مكعب، فيحصلون على خصم قدره 100 روبية (36 سنتاً) لكل لتر، لما يصل إلى 10 لترات من البنزين كل 10 أيام. ويمكنهم الحصول على ثلاثة رموز شهرياً، بما يوفر ما يصل إلى 3000 روبية (10.71 دولار).

وقال أمير شهزاد، أحد سكان إسلام آباد، إن الدعم يكفي لتغطية تكاليف تنقله بين المنزل والعمل، لكنه أضاف أنه إذا احتاج إلى السفر إلى مدينة أخرى فسيتعين عليه شراء البنزين بالسعر السائد في السوق.

وتعتمد باكستان بدرجة كبيرة على قروض من صندوق النقد الدولي، الذي يطالب إسلام آباد بخفض الدعم المقدم للقمح وسلع أخرى.