«متلازمة اللثة المتسربة»... صحة الفم من صحة الجسم

ترتبط بالأمراض والالتهابات

حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
TT

«متلازمة اللثة المتسربة»... صحة الفم من صحة الجسم

حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء
حين يُعالج الذكاء الاصطناعي اللثة بالضوء

في الطبّ تُقاس قيمة المصطلح بقدرته على كشف ما كان مستتراً خلف الاعتياد. وحين يأتي توصيف أدقّ لحالة ما، فإن الصورة تنتظم ويتسع المعنى.

حين تلد التسمية فهماً جديداً

من هنا أطرح، للمرة الأولى في وسائل الإعلام العربية، مصطلح متلازمة اللثة المتسربة، بوصفه توصيفاً طبياً جامعاً يساعد على فهم علاقةٍ لطالما أحسّ بها الأطباء والمرضى، لكنهم لم يمتلكوها في عبارة واحدة: كيف يمكن لالتهابٍ مزمنٍ في اللثة أن يتحوّل إلى «ضجيج التهابي» ينعكس على القلب والإصابة بالسكري، والأوعية، والدماغ والمناعة؟

يأتي هذا الطرح بالتوازي مع عملي على كتاب علمي موسّع حول الموضوع، يهدف إلى نقل الفكرة من ملاحظة متفرّقة إلى نموذج متكامل: من اللثة إلى بقية أجهزة الجسم.

«متلازمة اللثة المتسربة»

وإننا لا نتحدث هنا عن التهابٍ موضعي عابر في اللثة. فالالتهاب التقليدي يُقاس عادةً بعلامات ظاهرة مثل النزف، والانتفاخ، وتكوّن الجيوب، وفقدان العظم. أمّا «المتلازمة» فتصف حالةً أوسع، يتكرر فيها اجتماع أكثر من عنصر في الوقت نفسه، من أبرزها:

- ضعف قدرة اللثة على أداء دورها كحاجز واقٍ.

- تسربٌ مستمر لمواد التهابية ومكوّنات جرثومية إلى مجرى الدم.

- تأثيرات لا تبقى محصورة في الفم، بل تمتد إلى أجهزة الجسم المختلفة عبر التهابٍ منخفض الدرجة لكنه طويل الأمد.

والعنصر الحاسم هنا هو الاستمرارية: لسنا أمام نوبة مؤقتة، بل أمام حالة مزمنة، تُبقي باباً مفتوحاً لما لا ينبغي أن يعبر.

اللثة حاجز مناعي نشط

اللثة، شأنها شأن بطانة الأمعاء والجلد، تمثّل خط تماس بين داخل الجسم والعالم الخارجي. غير أنها تمتاز بخصائص تجعل دورها المناعي بالغ الحساسية، إذ إنها:

- غنية بالأوعية الدموية وقريبة من مجرى الدم.

- تتعرض يومياً لكميات هائلة من الجراثيم ونواتجها.

- تتجدد بسرعة، ما يجعلها شديدة التأثر بأي خلل مزمن في التغذية، أو ضبط السكر، أو التدخين، أو كفاءة الجهاز المناعي.

عندما تتكوّن الجيوب اللثوية الملتهبة، تتحول - عملياً - إلى مناطق دقيقة ذات أسطح متقرّحة، تسمح بمرور إشارات التهابية بصورة متكررة إلى الدورة الدموية. هنا يتشكّل ما يمكن تسميته «الالتهاب الصامت»: حالة لا تُعلن عن نفسها بألمٍ واضح دائماً، لكنها تُرهق الجسم تدريجياً، وتترك آثارها التراكمية على المدى البعيد.

حين تمرض اللثة... يتأثر الجسد

من الفم إلى القلب والسكري والدماغ

لسنا بحاجة إلى القول إن اللثة «تُسبب» كل هذه الأمراض، فالعلم أكثر دقة من ذلك. يكفي أن نفهم أنها ترفع القابلية وتُغذّي مسارات مرضية معروفة في الطب الحديث، حين يتحول الالتهاب الموضعي إلى عبء مزمن على الجسم كله.

• السكري واضطراب تنظيم السكر: الالتهاب المستمر يضعف استجابة الخلايا للإنسولين، ويزيد مقاومة الإنسولين، ما يجعل السيطرة على مستويات السكر أكثر صعوبة حتى مع العلاج.

• القلب والأوعية الدموية: ارتفاع مؤشرات الالتهاب يؤثر في بطانة الأوعية، ويقلل مرونتها الطبيعية، ويرفع قابلية التجلط والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مركزية في أمراض القلب.

• الدماغ والجهاز العصبي: الالتهاب المزمن قد يخلّ بتوازن الحاجز الدموي الدماغي، ويزيد ما يُعرف بـ«الضباب الذهني»، وقد يترك آثاراً سلبية تدريجية في وظائف الدماغ لدى بعض الفئات الأكثر عُرضة للتأثر.

بهذا المعنى، لا تكون اللثة مركز الحدث، بل تكون «عضواً التهابياً صامتاً» يعمل في الخلفية، بينما تتجلى النتائج السريرية في أعضاء أخرى بعيدة عن الفم.

الدليل العلمي: من الورقة البحثية إلى الخطاب الصحي

للتأصيل العلمي، من المهم الإشارة إلى أن فكرة «تسرّب اللثة» طُرحت سابقاً في الأدبيات البحثية. فقد نُشرت دراسات حول هذا المفهوم في مجلة «Cells» عام 2022 بقيادة الباحث الكوري دو - يونغ بارك وفريقه، تناولت العلاقة بين ضعف حاجز اللثة والالتهاب المزمن وتأثيره في أجهزة الجسم المختلفة.

كما وردت مراجعة علمية مختصرة في مجلة «تقارير حالات صحة الفم Oral Health Case» عام 2022 للباحثة داهيي لي، ناقشت الفكرة من منظور سريري مرتبط بأمراض اللثة.

وفي سياق أقرب إلى التثقيف الصحي، تناولت الباحثة كاس نيلسون - دولي المفهوم عام 2023 عبر منصة اتجاهات فحوص اللعاب (Trends in Salivary Testing) التابعة لمختبرات أورال دي إن إيه (Oral DNA Labs)، مسلّطة الضوء على الصلة بين صحة اللثة ومخاطر صحية تمتد إلى أجهزة الجسم الأخرى.

وعليه، فإن الأسبقية العلمية في تداول الفكرة موجودة، غير أن ما يُطرح هنا هو توحيد المصطلح عربياً، وتقديمه إعلامياً بوصفه «متلازمة» ذات تعريف واضح وحدود سريرية قابلة للنقاش والقياس.

كيف نُقارب التشخيص دون تهويل؟

أهم ما يميّز متلازمة اللثة المتسربة أنها لا تُفهم من علامة واحدة، بل تتكشّف حين نقرأ الصورة كاملة. لذلك لا يُنصح بالتعامل معها كأنها تَشخيص قائم على عرض منفرد، بل كأنها حصيلة تقاطع ثلاثة مسارات أساسية:

- في الفم: نزف متكرر عند التفريش، وجيوب لثوية، ورائحة فم مزمنة، وانحسار في اللثة، وحركة في الأسنان، أو تاريخ طويل لالتهاب اللثة.

- عند الالتهاب العام: مؤشرات التهاب مرتفعة حسب تقييم الطبيب، أو تكرار حالات التهاب منخفضة الدرجة دون سبب واضح.

- في السياق السريري العام: صعوبة ضبط السكر، وإرهاق مزمن غير مفسَّر، وبدايات اضطراب وعائي، أو شكاوى ذهنية خفيفة لدى فئات أكثر عُرضة للتأثر.

ومع تطور اختبارات اللعاب ودراسة الميكروبيوم الفموي، قد تصبح هذه المتلازمة مستقبلاً قابلة للرصد المبكر قبل أن تتحول إلى مشكلة يصعب تجاهلها. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، لا لابتداع المرض، بل لقراءة الأنماط الخفية التي تربط الفم ببقية أجهزة الجسم.

غلاف كتاب متلازمة اللثة المتسربة

لماذا يهم ذلك القارئ العربي؟

لأن العالم العربي يواجه عبئاً كبيراً من السكري وأمراض القلب والالتهاب المزمن، في وقتٍ لا تزال فيه صحة اللثة تُعامل أحياناً بوصفها شأناً تجميلياً ثانوياً. طرح هذا المصطلح بهذه الصيغة يفتح باباً عملياً للفهم والوقاية: فالعناية بالصحة لا تقتصر على الحمية والرياضة والدواء، بل تشمل أيضاً إصلاح «حاجز الفم» الذي يُهمل كثيراً.

وإذا كان الطب الحديث يتجه نحو الوقاية والطب الشخصي، فإن متلازمة اللثة المتسربة تقدّم مثالاً واضحاً على كيف يمكن لتغيّر صغير في موضع محدود أن يترك أثراً واسعاً على صحة الجسد كله.

من المصطلح إلى الكتاب

وانطلاقاً من قناعةٍ راسخة بأن المصطلحات حين تُصاغ بعناية تتحول إلى جسور لا جدران: تربط طبّ الأسنان بالباطنة، وعيادة اللثة بغرفة القلب، وفحص اللعاب بسياق الحياة اليومية للمريض. فمتلازمة اللثة المتسربة ليست شعاراً ولا توصيفاً عابراً، بل دعوة علمية لإعادة ترتيب الأولويات الصحية، ورؤية اللثة بوصفها حاجزاً مناعياً فاعلاً يمكن أن يؤثر في صحة أجهزة الجسم المختلفة.

وقد تجسّد هذا المفهوم بشكل موسّع في كتابي الجديد الذي صدر حديثاً بعنوان «متلازمة اللثة المتسربة»، والمتاح الآن على المنصات العالمية مثل «Amazon»، حيث أُعالج فيه الفكرة من منظور بيولوجي وسريري متكامل، ويأتي ذلك مدعوماً بأحدث الأبحاث وتحليل البيانات، بلغة يفهمها كل من الطبيب والمريض معاً. وهو محاولة جادة لنقل المعرفة من المختبر والعيادة إلى حياة الناس اليومية، وإعادة الربط بين صحة الفم وسلامة الجسد بأكمله.


مقالات ذات صلة

5 قفزات في الذكاء الاصطناعي الطبي عام 2025

صحتك قلب مطبوع من خلايا المريض تحت إشراف الذكاء الاصطناعي

5 قفزات في الذكاء الاصطناعي الطبي عام 2025

انتقالة نوعية من مرحلة «الاختبار البحثي» إلى «القرار السريري»

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك استشارة نسائية متقدمة قبل الولادة

العقم ليس دائماً لغزاً… الخلل يكمن أحياناً في «التموضع»

تقنية جديدة لإعادة التموضع التشريحي الدقيق للرحم إلى وضعه الأمامي الطبيعي

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك تأخذ النساء في أول فحص منزلي للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري «إتش بي في» مسحة مهبلية لتتجنب بذلك الفحص التقليدي باستخدام منظار المهبل في العيادة وترسلها لإجراء الفحص (بيكسباي)

فحص منزلي جديد للكشف عن سرطان عنق الرحم لتجنب الفحوص المزعجة في عيادات الأطباء

بات بإمكان النساء المعرضات لخطر متوسط ​​للإصابة بسرطان عنق الرحم، تجنب الفحوص المزعجة في عيادات الأطباء، وإجراء فحص منزلي آمن للكشف عن الفيروس المسبب للمرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم 50 عاماً من تطور العلوم الطبية... تُوّجت بعلاجات ثورية

50 عاماً من تطور العلوم الطبية... تُوّجت بعلاجات ثورية

الذكاء الاصطناعي حدّد بدقة أشكال الـ70 في المائة من البروتينات البشرية عام 2021 بعد أن أمضى آلاف العلماء قرناً من الزمن لتحديد أشكال 30 في المائة فقط منها.

د. أنتوني كوماروف (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية)*)
علوم الذكاء الاصطناعي يكتب رسائل مختلقة للرد على نتائج الأبحاث العلمية

الذكاء الاصطناعي يكتب رسائل مختلقة للرد على نتائج الأبحاث العلمية

العديد من رؤوساء التحرير تلقوها

جينا كولاتا (نيويورك)

هل الرمان غني بمضادات الأكسدة؟

الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
TT

هل الرمان غني بمضادات الأكسدة؟

الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)
الرمان غني بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز الهضم وتقلل من خطر الإمساك (بيكسباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الرمان يُعدّ غنياً جداً بمضادات الأكسدة، وهو أحد أسباب تصنيفه ضمن «الفاكهة الخارقة».

ووفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، يُصنّف الرمان، إلى جانب التوت الأزرق وعصير العنب، مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل البوليفينولات والأنثوسيانين، التي تحمي من تلف الخلايا، وتُخفّف الالتهابات، وتدعم وظائف القلب والدماغ.

وأضاف الموقع أن البونيكالاجين مضاد أكسدة فريد يوجد بكثرة في الرمان، وهو ينتمي إلى فئة من المركبات الغنية بمضادات الأكسدة تُعرف باسم البوليفينولات، والمستخلصة من الفواكه والخضراوات الملونة، والشاي، والشوكولاته، والمكسرات، والبذور.

ويُعزى جزء كبير من فوائد الرمان المزعومة إلى البونيكالاجين. فعند تناوله، يتحوّل إلى مركب يُسمى «يوروليثين أ»، الذي يُساعد على تقليل الالتهابات، وإصلاح تلف الخلايا، وتعزيز توصيل الطاقة إلى الخلايا.

كيف تعمل مضادات الأكسدة؟

تعمل على معادلة الجزيئات غير المستقرة التي تُسمى الجذور الحرة، والتي تسرق الإلكترونات من جزيئات أخرى، مُسببةً تلفاً (أكسدة).

وتُقاوم مضادات الأكسدة هذا التأثير عن طريق منح إلكترون، مما يُثبّت الجذور الحرة، ويمنع مزيداً من التلف.

وعلى الرغم من تباين نتائج الدراسات، تشير الأدلة إلى أن البونيكالاجين قد يُساعد على خفض ضغط الدم وخفض مستوى السكر في الدم وخفض مستوى الكوليسترول الضار وتعزيز التئام الجروح والوقاية من العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا والحماية من مرض الكبد الدهني وتحسين صحة الأمعاء من خلال العمل بوصفه مادة حيوية، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون.

ويوجد البونيكالاجين بشكل رئيسي في عصير وقشر الرمان، وبدرجة أقل في البذور، ولا يوجد بكميات كبيرة في الأطعمة الأخرى.

الإيلاجيتانينات وحمض الإيلاجيك

الإيلاجيتانينات هي فئة واسعة من البوليفينولات التي تشمل البونيكالاجين، وتسهم هذه المركبات في الطعم القابض والمرّ لأطعمة مثل الشاي.

وعلى الرغم من أن الرمان هو المصدر الرئيسي للبيونيكالاجين، فإنه يحتوي أيضاً على الإيلاجيتانينات الموجودة في أطعمة أخرى، مثل التوت (الفراولة، والتوت الأحمر، والتوت الأسود، والتوت البري)، والمكسرات (الجوز، والجوز الأميركي، والكاجو، والبندق)، والفواكه (العنب، والمانجو، والتفاح، والخوخ، والجوافة).

وتشمل هذه المركبات أنواعاً قوية من الإيلاجيتانينات مثل «البيونيكالين أ»، و«ب»، وحمض الجالاجيك وعندما تتحلل الإيلاجيتانينات بفعل الأحماض الهضمية، فإنها تُطلق مركباً يُسمى حمض الجالاجيك، والذي تُحوله بكتيريا الأمعاء إلى «يوروليثين أ». ثم ينتشر مضاد الأكسدة في مجرى الدم لحماية ودعم الدماغ والقلب والكبد والكليتين والبنكرياس والعضلات.

حبات من الرمان في إحدى أسواق كابل (إ.ب.أ)

الأنثوسيانين: كلما كان اللون أحمر داكناً كان أفضل

الأنثوسيانين هي أصباغ قابلة للذوبان في الماء تُعطي الرمان لونه الأحمر الداكن. وهي تنتمي إلى مجموعة من البوليفينولات تُعرف باسم «الفلافونويدات»، والتي تتميز بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وعلى الرغم من أن فواكه مثل التوت الأسود والبلسان تحتوي على نسبة أعلى من الأنثوسيانين، فإن الرمان يُوفر كميات تُضاهي تلك الموجودة في الفواكه الغنية بالأنثوسيانين مثل التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز وعنب كونكورد.

وعند تناولها بانتظام، قد تُساعد الأنثوسيانين على خفض ضغط الدم عن طريق حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي والوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو علاجه عن طريق تقليل مقاومة الإنسولين وتقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين عن طريق خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع والوقاية من سرطان الجلد عن طريق حجب الأشعة فوق البنفسجية، والحفاظ على الوظائف الإدراكية لدى كبار السن أو المصابين بالخرف، وقد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو الرئة أو الكبد أو المعدة.

توجد الأنثوسيانينات في الرمان بأعلى تركيز في القشرة، ولكن يمكن الحصول عليها أيضاً من العصير.

مضادات الأكسدة الأخرى في الرمان

تساعد مضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في الرمان على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتمنح فوائد صحية، بما في ذلك فيتامين «ج»، وحمض الستريك والفلافونويدات الأخرى، مثل الكيرسيتين والأحماض الدهنية، مثل زيت اللينوليك والأحماض الفينولية، مثل حمض الكافيين واللجنانات، مثل الماتيريسينول (الموجود في الغالب في البذور) والتريتربينويدات، مثل حمض الأوليانوليك (الموجود في الغالب في القشرة)

أفضل طريقة للحصول على مضادات الأكسدة من الرمان

أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر من مضادات الأكسدة من الرمان هي شرب العصير المعصور على البارد، المصنوع من الثمرة كاملةً (القشرة والبذور واللب الأبيض).

وإذا قررت تناول الرمان الطازج أو عصره، فاختر الأصناف ذات اللون الأحمر الداكن التي تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة في عصيرها وبذورها مقارنةً بالأصناف ذات القشرة الفاتحة التي تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة في قشرتها.


فواكه وخضراوات تعوّض نقص الحديد بدلاً من اللحوم

المشمش المجفف والتمر والتين المجفف والذبيب من الفواكه الغنية بالحديد (جامعة هارفارد)
المشمش المجفف والتمر والتين المجفف والذبيب من الفواكه الغنية بالحديد (جامعة هارفارد)
TT

فواكه وخضراوات تعوّض نقص الحديد بدلاً من اللحوم

المشمش المجفف والتمر والتين المجفف والذبيب من الفواكه الغنية بالحديد (جامعة هارفارد)
المشمش المجفف والتمر والتين المجفف والذبيب من الفواكه الغنية بالحديد (جامعة هارفارد)

عندما يُذكر عنصر الحديد، يتبادر إلى الذهن فوراً اللحوم الحمراء، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن المصادر النباتية يمكن أن تلعب دوراً مهماً أيضاً في تعزيز مستويات الحديد في الجسم، خصوصاً لدى مَن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً أو قليل اللحوم.

وتحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نوع من الحديد ينخفض امتصاصه في الجسم مقارنة بالحديد الموجود بالمنتجات الحيوانية مثل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك، إلا أن تناوله بذكاء يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

والحديد معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للبقاء بصحة جيدة، فهو يلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتطور القدرات العقلية، وتكوين الحمض النووي، وإنتاج الطاقة. كما أنه المكوّن الرئيسي للهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأوكسجين في الجسم، وعند نقص الحديد، قد يشعر الإنسان بالتعب والضعف وتراجع المناعة.

ويؤكد خبراء التغذية أن الاعتماد على الفواكه والخضراوات المتنوعة يمكن أن يوفّر للجسم جزءاً مهماً من احتياجاته اليومية من الحديد، حتى في غياب اللحوم. ويظل التنويع الغذائي، مع دمج مصادر الحديد النباتي بفيتامين «سي»، المفتاح الأساسي لتعزيز الامتصاص والحفاظ على صحة جيدة.

ويمكن تحسين امتصاص الحديد النباتي بطرق بسيطة، أبرزها تناوله مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال، والفراولة، والطماطم، والفلفل الحلو، إذ يساعد هذا الفيتامين على زيادة استفادة الجسم من الحديد. كما أن الطهي في أوانٍ مصنوعة من الحديد يُعد وسيلة طبيعية أخرى لرفع محتوى الطعام من هذا المعدن المهم.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الحديد حسب العمر والجنس والحالة الصحية، فبالنسبة للرجال البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و50 عاماً، تبلغ الكمية الموصى بها نحو 8 ملغ يومياً، بينما تحتاج النساء في الفئة العمرية نفسها إلى نحو 18 ملغ يومياً. وترتفع الحاجة بشكل ملحوظ لدى النساء الحوامل لتصل إلى نحو 27 ملغ يومياً، نظراً لدور الحديد في دعم نمو الجنين وزيادة حجم الدم.

مصادر الحديد النباتية

وتُعد الخضراوات الورقية من أبرز المصادر النباتية للحديد، وعلى رأسها السبانخ التي تكون أكثر فائدة عند طهيها، خصوصاً عند تناولها مع الليمون أو الطماطم لتعزيز الامتصاص. وتبرز البقوليات مصدراً مهماً للحديد النباتي، حيث يُعد العدس من أفضل الخيارات، لاحتوائه على الحديد والبروتين النباتي معاً، مما يجعله مناسباً للشوربات واليخنات والسلطات.

كذلك تمد الفاصوليا البيضاء الجسم بالحديد والألياف والبوتاسيوم، ما يعزز صحة القلب والعضلات. وهناك خضراوات أخرى مثل الهليون الغني بالحديد وحمض الفوليك المهم لصحة الخلايا، والشمندر أو البنجر، الذي يمد الجسم بالحديد ومضادات الأكسدة ويمكن تناوله مشوياً أو ضمن السلطات.

أما الفواكه، فتأتي الفواكه المجففة في مقدمتها، مثل المشمش المجفف الذي يُعد وجبة خفيفة غنية بالحديد والألياف، والتمر الذي يحتوي إلى جانب الحديد على معادن مفيدة ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى الوصفات المختلفة. كما يحتوي التين، خصوصاً المجفف منه، على الحديد ومعادن تدعم صحة العظام والهضم، بينما يُعد الزبيب خياراً عملياً وسهل الإضافة للوجبات الخفيفة والسلطات.

كما تُعد فاكهة الأفوكادو مميزة لاحتوائها على الحديد وفيتامين «سي» والدهون الصحية، في حين تساعد الفراولة، بفضل غناها بفيتامين «سي»، على تحسين امتصاص الحديد النباتي عند تناولها مع أطعمة غنية به.


بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
TT

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

لكن فوائد العنب الأخضر لا تقتصر على أنه وجبة خفيفة سهلة التناول، فهذه الفاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن التي تُساعد على تقوية الجسم، وفق موقع «ويب ميد».

الفوائد الصحية

يُمكن وضع العنب الأخضر بسهولة في علبة الغداء أو حمله في السيارة. يُقدّم العنب الأخضر كثيراً من الفوائد الصحية. إليك بعض مزايا إدراج العنب الأخضر في نظامك الغذائي اليومي:

التحكم في الوزن

يحتوي العنب مركباً كيميائياً يُسمى «ريسفيراترول». أظهرت الدراسات أن الـ«ريسفيراترول» يُساعد الجسم على استقلاب الأحماض الدهنية، وزيادة مستوى الطاقة، وتحسين عملية التمثيل الغذائي بشكل عام، وكل ذلك يُساعد على إنقاص الوزن.

يحتوي العنب أيضاً نسبة عالية من الـ«فلافونويدات»، وهي نوع قوي من مضادات الأكسدة التي يُشير بعض الدراسات إلى أنها تُساعد في الحفاظ على وزن صحي. تناول العنب الأخضر بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية للحفاظ على وزنك.

خفض ضغط الدم

يعاني أكثر من 100 مليون أميركي من ارتفاع ضغط الدم.

ومن طرق السيطرة على ارتفاع ضغط الدم تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. يرتبط البوتاسيوم بالصوديوم في مجرى الدم؛ مما يساعد على التخلص منه خارج الجسم. العنب الأخضر غني بالبوتاسيوم والألياف؛ مما قد يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع عن طريق تنظيم الجهاز القلبي الوعائي.

القيمة الغذائية

مثل كثير من الفواكه، العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن. ومن أبرزها محتواه العالي من فيتامينَي «سي» و«ك». كما يحتوي العنب الأخضر فيتامين «ب6»، والبوتاسيوم، والمنغنيز.

والعنب غني بالفركتوز؛ مما يعني أن الإفراط في تناوله قد يرفع مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو تعاني من عدم تحمل الفركتوز.

لكن هذا لا يعني تجنب العنب تماماً. حتى مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم تناوله بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي. المهم هو الانتباه إلى كمية الحصص المتناولة، والاكتفاء بتناول ما بين 4 و5 حصص من الفاكهة يومياً. حاول الموازنة بين الفواكه الغنية بالفركتوز كالعنب، والفواكه قليلة الفركتوز مثل الموز.