هل تعاني من الالتهاب المزمن؟ 9 علامات تكشف ذلك

يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
TT

هل تعاني من الالتهاب المزمن؟ 9 علامات تكشف ذلك

يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)

يعاني كثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا تأثيره الكبير على صحتهم. والالتهاب المزمن يختلف عن الالتهاب الحاد المؤقت، إذ يمكن أن يستمر لأسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، مسبباً مشاكل صحية متعددة مثل أمراض القلب، والسكري، ومشاكل الجهاز الهضمي، والاضطرابات المناعية.

فالالتهاب الحاد يحدث عندما يرسل جهازك المناعي خلايا التهابية إلى مكان الجرح أو العدوى أو أي مهيج لمكافحة الجراثيم وبدء عملية الشفاء، أما الالتهاب المزمن فيحدث عندما تستمر الخلايا المناعية في نشاطها لأسابيع أو أشهر أو سنوات، حتى من دون وجود إصابة أو عدوى، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أسباب الالتهاب المزمن الشائعة، والعلامات التي تدل عليه، وكيفية الوقاية منه من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة، والنظام الغذائي، وإدارة التوتر.

العوامل التي تزيد الالتهاب المزمن

1. السمنة

الدهون الزائدة خصوصاً حول منطقة البطن، تطلق مواد كيميائية التهابية مثل السيتوكينات. هذا الالتهاب منخفض المستوى يسهم في مقاومة الإنسولين، ويزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكولسترول، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

2. دخان السجائر والتلوث البيئي

استنشاق دخان السجائر، وعوادم السيارات، أو أبخرة المصانع يعرض الرئتين للجسيمات الضارة. هذه الجسيمات تسبب الإجهاد التأكسدي الذي يضر الخلايا ويحفز الالتهاب، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض الرئة مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن (COPD).

3. الشيخوخة

مع التقدم في العمر، تتغير استجابة جهاز المناعة، ويصبح التحكم في الالتهاب أصعب. كما يمكن أن يصاحب الشيخوخة حدوث تغيرات مالية أو تراجع جسدي أو العزلة، وهي عوامل تزيد التوتر المزمن، الذي يعد بدوره محفزاً للالتهاب.

4. قلة النشاط البدني

قلة الحركة قد تؤدي إلى زيادة الوزن، واختلالات سكر الدم، وزيادة الالتهاب. النشاط المعتدل لمدة 30 - 60 دقيقة معظم أيام الأسبوع يساعد على تقليل الالتهاب، بينما التمارين المفرطة قد تزيد الالتهاب وتجهد جهاز المناعة.

5. النظام الغذائي

تناول الأطعمة المعالجة، السكريات المضافة، والكربوهيدرات المكررة، والدهون غير الصحية يحفز إفراز السيتوكينات.

أبرز هذه الأطعمة:

المواد المضافة والمحليات الصناعية

الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة

المشروبات والوجبات السكرية

الخبز الأبيض والمعكرونة والحبوب المكررة

6. التوتر المزمن

التوتر يضع الجسم في حالة «القتال أو الهروب»، مما يرفع مستوى الكورتيزول، وإذا استمر لفترة طويلة فإنه يظل مرتفعاً، ويرتفع معه بروتين C التفاعلي (CRP)، وهو علامة على الالتهاب.

مصادر التوتر طويلة المدى تشمل:

رعاية الأطفال أو العناية بأحد أفراد الأسرة

المشكلات الصحية

العزلة أو الشعور بالوحدة

التعرض المفرط للإعلام

الضغوط المالية أو السكنية

الصراعات الشخصية

إساءة استخدام المواد في الأسرة

الأحداث الصادمة (الإساءة، والإهمال، والحزن، والحرب)

ضغوط العمل أو الدراسة

7. مشاكل النوم

قلة النوم أو تغير مواعيد النوم والاستيقاظ مما يقلل قدرة الجسم على إدارة الالتهاب، ويؤدي إلى ارتفاع مستويات مؤشرات الالتهاب في الدم مثل CRP وفبرينوجين (داعم لتجلط الدم).

8. اختلال التوازن في الميكروبيوم (Dysbiosis)

الأمعاء تحتوي على تريليونات البكتيريا المفيدة. توازن هذه البكتيريا يحمي الغشاء المعوي ويدعم المناعة. التغذية السيئة، والإفراط في الكحول، والمضادات الحيوية، أو التوتر المزمن قد يخل بالتوازن، مما يسمح للمواد الضارة بالدخول إلى مجرى الدم ويحفز الالتهاب المزمن.

9. الحالات الصحية المزمنة

بعض الأمراض تجعل جهاز المناعة نشطاً لفترة طويلة، مسببة التهاباً مستمراً. الأمراض المناعية الذاتية مثل كرون، والذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي قد تهاجم الأنسجة السليمة. الالتهابات المزمنة مثل التهاب الكبد «سي» أو عدوى « pylori H »قد تسبب أيضاً التهاباً مستمراً إذا لم تُعالج.

ما علامات الالتهاب المزمن؟

آلام في البطن أو مشاكل في المعدة

آلام الجسم أو المفاصل أو تيبس العضلات

تشوش ذهني أو تغيرات في المزاج

التعب المستمر

التهابات متكررة وبطء في الشفاء أو تقرحات الفم

الصداع

الطفح الجلدي

مشاكل النوم

زيادة الوزن

آلام منتشرة أو حساسية للمس

مخاطر الالتهاب المزمن

الالتهاب المزمن قد يظل موجوداً ويؤدي إلى تلف الخلايا تدريجياً. على المدى الطويل، يمكن أن يسبب كلاً من:

أمراض عصبية مثل ألزهايمر أو باركنسون

القلق أو الاكتئاب

التهاب المفاصل

الربو أو الانسداد الرئوي المزمن

أمراض مناعية ذاتية

بعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي

متلازمات التعب المزمن أو الفيبروميالغيا

ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

متلازمة القولون العصبي

السكري من النوع الثاني

كيف تقلل الالتهاب في جسمك؟

تجنب التلوث والدخان

شرب الشاي الأخضر

تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي أو مخلل الملفوف

اختيار الأطعمة المضادة للالتهاب: الفواكه، والخضراوات، والبقوليات، والأسماك، والمكسرات والبذور

ممارسة نشاط بدني لمدة 30 دقيقة معظم الأيام

الالتزام بجدول نوم منتظم

الحفاظ على وزن صحي

إدارة التوتر بالتنفس العميق أو التحدث مع معالج

الإقلاع عن التدخين

النوم من 7 - 9 ساعات ليلاً

استشارة الطبيب حول الصوم المتقطع، والبروبيوتيك، أو المكملات المضادة للالتهاب مثل:

الثوم

أحماض أوميغا 3 الدهنية

الكيرسيتين

الكركم

فيتامين (د)

لحاء الصفصاف.


مقالات ذات صلة

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)
صحتك الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

مخاطر على صحتهم لحدوثها في مرحلة التكوين النفسي لهم

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.


دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد ربطت الدراسة بين التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعامي 2008 و2012 وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بحلول عام 2023، بنسبة نحو 29 في المائة و32 في المائة على التوالي.

واستندت الدراسة إلى بيانات صحية وسجلات تصويت موثقة لنحو 4200 شخص من كبار السن في ولاية ويسكونسن، ممن شاركوا في دراسة طويلة الأمد تتعلق بالصحة والعلوم الاجتماعية، وكان متوسط أعمارهم نحو 84 عاماً بحلول عام 2023.

وقالت فيميدا هاندي، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة السياسات الاجتماعية بجامعة بنسلفانيا: «ينبغي أن تصوت بوصف ذلك واجباً مدنياً، لكن أداء هذا الواجب يعود عليك أيضاً بفوائد صحية».

وأضافت: «ينبغي عدم النظر إلى التصويت بوصفه حبة سحرية من شأنها إطالة العمر، لكنه قد يوفر بعض الفوائد النفسية الملموسة».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في انتخابات عام 2008 سجلوا انخفاضاً في خطر الوفاة المبكرة بنسبة 45 في المائة بعد خمس سنوات، و37 في المائة بعد عشر سنوات، و29 في المائة بعد 15 عاماً، سواء أدلوا بأصواتهم شخصياً أو عن بُعد، مع أفضلية طفيفة للمشاركة الشخصية.

كما ارتبط التصويت في انتخابات 2012 بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 32 في المائة، في حين لم ترتبط المشاركة في انتخابات عام 2004 بأي زيادة أو نقصان في احتمالات الوفاة، وهو أمر لا يزال سببه غير واضح.

ولم تختلف النتائج بصورة جوهرية باختلاف الانتماء السياسي أو الموارد المالية، أو عدد من المؤشرات الصحية التي أخذها الباحثون في الاعتبار، مثل التدخين واستهلاك الكحول والقدرات الوظيفية والحالة النفسية والذاكرة.

*التصويت يعزز الشعور بالانتماء والهدف

وأوضحت الدراسة أن العلاقة المحتملة بين المشاركة الانتخابية وطول العمر قد ترتبط بمجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية، من بينها السعادة والتفاؤل والإيثار والتواصل الاجتماعي والشعور بالانتماء ووجود هدف في الحياة، وهي عوامل ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة متوسط العمر.

من جانبه، أوضح بنجامين رين، الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة بوفالو، الذي لم يشارك في الدراسة، أن العلاقة بين التصويت وطول العمر، إن وجدت، قد ترجع إلى عوامل أخرى مصاحبة للمشاركة الانتخابية، وليس إلى التصويت في حد ذاته.

وقال رين: «الأمر قد يتعلق بالرغبة في البقاء على قيد الحياة، والمشاركة في صنع المستقبل». وأضاف أن الشخص قد لا يشارك في التصويت ما لم يكن لديه تصور للمستقبل ورغبة في المساهمة في تشكيله.

وفي السياق نفسه، قالت هاندي إن التصويت، حتى عن بُعد، يمنح الإنسان شعوراً بأنه جزء من مجموعة، وأن له أهمية وقدرة على التأثير.

ورغم النتائج اللافتة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن المشاركة الانتخابية هي السبب المباشر في إطالة عمر المشاركين، إذ إن الأشخاص الأقل عُرضة للوفاة المبكرة كانوا أيضاً أكثر احتمالاً لأن يكونوا من النساء والأصغر سناً، وأن يمتلكوا موارد مالية وصحية أفضل.

كما اقتصرت الدراسة على أشخاص من ولاية ويسكونسن، كان معظمهم من ذوي البشرة البيضاء، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على مجموعات عرقية وإثنية ومناطق جغرافية أخرى.

وأشار رين إلى أن القضايا المحلية في الولاية ربما لعبت دوراً في تحفيز المشاركة الانتخابية أو ارتبطت بالحالة الصحية للمشاركين، وهو ما قد يفسر جزئياً اختلاف نتائج انتخابات عام 2004.


فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
TT

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)

وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية أن تناول كميات إضافية من فيتامين «سي» خلال الحمل قد يسهم في دعم النمو المبكر لدماغ الجنين، وتعزيز الصحة النفسية والعاطفية للطفل، عبر الحد من التأثيرات السلبية للتوتر الذي تتعرض له الأم.

وأظهرت الدراسة أن النساء اللاتي يعانين مستويات مرتفعة من التوتر خلال الحمل يمِلن إلى استهلاك كميات أقل من الفيتامين، ما قد يزيد احتمالات ظهور مشكلات سلوكية ونفسية لدى أطفالهن. وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المخاطر، ونشرت النتائج، الاثنين بدورية «Developmental Psychology».

وتعزز النتائج أدلة علمية متزايدة على أهمية التغذية خلال الحمل لنمو الجنين، بعدما ربطت دراسات سابقة بين سوء تغذية الأم وارتفاع احتمالات ظهور مشكلات سلوكية واختلافات في المزاج لدى الأطفال.

يتوافر فيتامين «سي» طبيعياً في العديد من الأطعمة، أبرزها البرتقال والليمون والجوافة والفراولة والكيوي والفلفل الحلو والبروكلي، كما يمكن الحصول عليه في صورة مكملات غذائية، تتوافر عادةً على هيئة أقراص أو كبسولات.

وتزداد احتياجات الجسم من فيتامين «سي» خلال الحمل، إلا أن نحو 25 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يستهلكن كميات تقل عن الاحتياجات المطلوبة، وفقاً لإليزابيث وود، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أوريغون للصحة والعلوم. وتُعد الفواكه والخضراوات المصادر الغذائية الرئيسية لهذا الفيتامين، لكن ارتفاع تكلفتها أو صعوبة الحصول عليها قد يحول دون استهلاكها بانتظام، خصوصاً لدى ذوي الدخل المنخفض وسكان المناطق النائية.

وأوضح الباحثون أن التوتر خلال الحمل قد يؤثر في النظام الغذائي للأم، ويحد من حصولها على عناصر غذائية أساسية، بما قد ينعكس على النمو الاجتماعي والعاطفي للطفل، بما يشمل قدرته على تكوين روابط آمنة وفهم مشاعره وتنظيمها.

ولفحص تأثير فيتامين «سي»، حلل الباحثون بيانات التغذية والصحة النفسية لأكثر من 300 امرأة حامل، وقاسوا استهلاكهن للفيتامين من الطعام والمكملات الغذائية. كما قيّموا مستويات الاكتئاب والقلق والتوتر لديهن باستخدام مقاييس سريرية معتمدة، واستعانوا باختصاصيي تغذية لإجراء مقابلات هاتفية متكررة لرصد أنماط استهلاك الطعام.

وعندما بلغ الأطفال نحو 6 أشهر، استكمل مقدمو الرعاية استبيانات لتقييم سلوكهم ومزاجهم. وأظهرت النتائج أن أطفال الأمهات اللاتي عانين مستويات مرتفعة من التوتر واستهلكن كميات أقل من الفيتامين كانوا أكثر ميلاً إلى إظهار مشاعر سلبية، مثل الانزعاج والضيق، وهي مؤشرات قد ترتبط بمخاطر نفسية مستقبلية.

وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المشاعر لدى الرضع، مما يشير إلى احتمال أن يوفر الفيتامين بعض الحماية لنمو الجنين وتطور دماغه.

وقالت وود إن البيئة داخل الرحم لا تؤثر فقط في صحة القلب والتمثيل الغذائي، بل تؤدي أيضاً دوراً في نمو الدماغ والصحة السلوكية للرضع.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن تحديد تدخلات غذائية فعالة لدعم صحة الأمهات وأطفالهن يمثل أولوية للباحثين، مشيرة إلى أن النتائج تبرز أهمية تحسين التغذية خلال الحمل، وتوفير الإرشاد الغذائي والرعاية المتكاملة قبل الولادة، إلى جانب تسهيل حصول النساء على الأطعمة الصحية والمكملات الغذائية المناسبة.