معدلات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال تتضاعف خلال 20 عاماً

السمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من أهم عوامل الخطر لارتفاع معدلات ضغط الدم بين الأطفال (بكساباي)
السمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من أهم عوامل الخطر لارتفاع معدلات ضغط الدم بين الأطفال (بكساباي)
TT

معدلات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال تتضاعف خلال 20 عاماً

السمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من أهم عوامل الخطر لارتفاع معدلات ضغط الدم بين الأطفال (بكساباي)
السمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من أهم عوامل الخطر لارتفاع معدلات ضغط الدم بين الأطفال (بكساباي)

ارتفعت معدلات ارتفاع ضغط الدم عالمياً لدى الأطفال والمراهقين إلى نحو الضعف منذ عام 2000؛ ما يعرّض مزيداً من الصغار لخطر تدهور صحتهم لاحقاً في الحياة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، قالت الدكتورة بيجي سونغ، الباحث في كلية الصحة العامة بجامعة تشجيانغ للطب في الصين: «في عام 2000، كان نحو 3.4 في المائة من الصبيان و3 في المائة من الفتيات يعانون ارتفاع ضغط الدم. وبحلول عام 2020 ارتفعت هذه النسب إلى 6.5 في المائة و5.8 في المائة على التوالي».

ويتعدّ سونغ أحد مؤلفي الدراسة التي نُشرت الأربعاء في مجلة «The Lancet Child & Adolescent Health» والتي عرضت هذه النتائج.

وأشار الدكتور مينغيو تشانغ، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بيث إسرائيل ديكونيس — والذي لم يشارك في الدراسة — إلى أن الأطفال الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم قد يكونون معرّضين لاحقاً لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب، وهي السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

وقالت سونغ: «الخبر الجيد هو أن هذا عامل خطر قابل للتغيير. فمع تحسين إجراءات الفحص، والكشف المبكر، ومزيد من التركيز على الوقاية — خصوصاً ما يتعلق بالحفاظ على وزن صحي وتغذية سليمة — يمكننا التدخّل قبل ظهور المضاعفات».

معالجة ارتفاع الضغط لدى الأطفال ممكنة

ويرجّح الباحثون أن يعود ارتفاع معدلات ضغط الدم بين الأطفال إلى عوامل متعدّدة. وقال سونغ إن السمنة في مرحلة الطفولة تُعدّ من أهم عوامل الخطر؛ لأنها ترتبط باضطرابات مثل مقاومة الإنسولين، والالتهابات، وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

وأشارت سونغ إلى أن العوامل الغذائية، مثل الاستهلاك المرتفع للصوديوم وتناول الأغذية فائقة المعالجة، قد تسهم أيضاً في زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب سوء جودة النوم، والضغط النفسي، والاستعداد الجيني.

وأضافت أن كثيراً من الأطفال اليوم يبذلون نشاطاً بدنياً أقل مقارنة بالأجيال السابقة، ويقضون وقتاً أطول في أنشطة خمولية مثل استخدام الشاشات؛ وهو ما قد يزيد من المخاطر.

وقال تشانغ: «بدأنا ندرك أيضاً أن عوامل أخرى، بينها الملوّثات البيئية، قد تسهم في ذلك».

وكان تشانغ المؤلف الرئيسي في دراسة سابقة أظهرت وجود صلة بين التعرّض قبل الولادة لمواد كيميائية تُعرف باسم «PFAS» — وهي فئة تضم نحو 15 ألف مركّب صناعي يرتبط بعضها بالسرطان واضطرابات الغدد ومشكلات النمو لدى الأطفال — وبين الإصابة بارتفاع ضغط الدم في الطفولة.

وتُعرف مواد PFAS باسم «المواد الكيميائية الأبدية»؛ لأنها لا تتحلّل بالكامل في البيئة.

قالت سونغ إن أهم ما يجب أن تستخلصه العائلات من هذه النتائج هو عدم افتراض أن ارتفاع ضغط الدم مشكلة تخصّ البالغين فقط.

وإذا كان الأهل قلقين بشأن خطر إصابة أطفالهم بالسمنة أو ارتفاع الضغط، فإن الضغط النفسي، واللوم، والقيود الصارمة ليست الأساليب الأنسب.

وبدلاً من ذلك، تنصح اختصاصية التغذية للأطفال في ماساتشوستس جيل كاسل بالتركيز على تعزيز السلوكيات الصحية بطريقة إيجابية ومبهجة.

قالت كاسل: «الهدف من ركن التغذية هو تبنّي المرونة في التعامل مع الطعام، والتركيز على الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية... وفي الوقت نفسه السماح بوجود أطعمة أقلّ فائدة ضمن النظام الغذائي، بطريقة يمكن الاستمتاع بها بالكامل وبمرونة».

وأشارت إلى أنه يُفضّل إعطاء الأولوية لتناول الوجبات معاً كعائلة، وتجنّب وَسم الأطعمة بأنها «جيدة» أو «سيئة».

وأضافت: «إجبار الأطفال على إنهاء طبقهم أو مكافأتهم بالحلوى قد ينجحان في اللحظة نفسها، لكنهّما لا يساعدان في ترسيخ الثقة بالنفس أو بناء علاقة سليمة وبديهية مع الطعام مع مرور الوقت».

فرط الضغط المقنّع لدى الأطفال

لم يقتصر الباحثون في الدراسة على تتبّع المعدلات داخل الولايات المتحدة فقط، بل حلّلوا بيانات 96 دراسة أُجريت في 21 دولة.

أشار فريق الدراسة إلى أهمية التمييز بين قراءات ضغط الدم داخل عيادة الطبيب وخارجها؛ إذ قد يكون ضغط بعض الأطفال طبيعياً في المنزل بينما يرتفع عند قياسه في العيادة، في حين قد يُظهر آخرون قراءة منخفضة في العيادة مقارنة بمستواهم الحقيقي.

ومن خلال دمج بيانات القياسات المنزلية وقياسات الزيارات الطبية، تمكن الباحثون — حسب تشانغ — من رصد حالات «ارتفاع الضغط المقنّع»، أي الحالات التي لا تُكتشف خلال زيارة الطبيب. ووفقاً للبيانات، كان هذا النوع الأكثر شيوعاً بين الأطفال.

وقال تشانغ: «أهمية ذلك أنه يعني أن كثيراً من الأطفال المصابين فعلياً بارتفاع ضغط الدم قد لا تُشخّص حالاتهم إذا اعتمدنا فقط على قياسات العيادة».

وأضافت سونغ أن النتائج تشير إلى أن قراءة واحدة لا تكفي؛ ما يستدعي تطوير حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع لتحسين مراقبة وعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال حول العالم.


مقالات ذات صلة

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن حبوب البن العربي قد تحمل في الواقع فوائد جمة للقلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.