بين الخرافات والحقائق... كيف تتغلب على دور البرد بفاعلية؟

تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
TT

بين الخرافات والحقائق... كيف تتغلب على دور البرد بفاعلية؟

تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)

عندما يتعلق الأمر بصحتنا، فإن الجميع يُحب الحلول السريعة. فيلجأ الكثيرون لقرص من فيتامين سي أو كوب من عصير البرتقال لتعزيز جهاز المناعة لديهم، أو ربما لملعقة من العسل لعلاج التهاب الحلق.

وعلى الرغم من الفوائد الصحية لفيتامين سي والعسل، فإن بعض خبراء الصحة يقولون إن الحقيقة المؤسفة هي أن حماية أنفسنا من فيروسات وأمراض الشتاء ليست بهذه البساطة.

وقال البروفسور دانيال ديفيس، رئيس قسم علوم الحياة وأستاذ علم المناعة في إمبريال كوليدج لندن إنه درس جهاز المناعة على مدار الخمسة والعشرين عاماً الماضية، ومن واقع خبرته فإنه يدرك مدى تعقيده.

وذكر ديفيس لصحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الخرافات المنتشرة بشأن الوقاية من أدوار البرد، والطرق الفعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد.

*الخرافة: كثرة فيتامين سي وعصير البرتقال تقي من نزلات البرد

يوضح ديفيس أن فيتامين سي لا يُحدِث فرقاً في الإصابة بنزلة البرد. ومن المثير للاهتمام أن شهرة فيتامين سي معززاً للمناعة تعود إلى رجل واحد، كما يوضح، وهو لينوس بولينغ.

كان بولينغ عالماً مشهوراً حائزاً جائزة نوبل، وكان يحظى بتقدير واسع وثقة الجمهور، وعندما أصدر كتاباً عام 1970 بعنوان «فيتامين سي ونزلات البرد»، حقق نجاحاً فورياً.

وبعد ذلك، بُنيت مصانع جديدة لمواكبة الطلب المتزايد على فيتامين سي، الذي ادعى أنه قادر على الوقاية من نزلات البرد، بل وعلاج السرطان بجرعات عالية.

ومع ذلك، يقول ديفيس: «تُظهر البيانات في الواقع أن الأشخاص الذين يتناولون بانتظام جرعة عالية من فيتامين سي يتغلبون على نزلات البرد أسرع بنسبة 8 في المائة فقط. هذه النسبة ضئيلة للغاية، بالإضافة إلى أن الارتباط ضعيف، حيث من المرجح أن يتبع معظم المشاركين عادات صحية أخرى في حياتهم يصعب تفسيرها تؤثر على سرعة تعافيهم من الفيروسات وأدوار البرد».

البديل الأكثر فاعلية: فيتامين د وفيتامين أ

يقول ديفيس: «هناك فيتامينان آخران تشير أدلة قوية إلى دعمهما الجهاز المناعي أكثر من فيتامين سي، وهما فيتامين د وفيتامين أ».

وأكد ديفيس أن هناك دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة «المغذيات» خلصت إلى وجود «علاقة لا جدال فيها» بين فيتامين د والجهاز المناعي، حيث قد يؤدي نقصه إلى عدوى أو مرض من أمراض المناعة الذاتية.

ويوجد فيتامين د في شكلين رئيسيين: فيتامين د2، الذي يُستخرج من النباتات والحبوب النباتية، وفيتامين د3، الذي يُنتج في جلد الإنسان ويوجد في الأطعمة الحيوانية مثل الأسماك وصفار البيض.

تشير الدلائل إلى أن فيتامين د3 أكثر فاعلية بشكل عام من فيتامين د2 في رفع مستويات الفيتامينات في الدم والحفاظ عليها.

علاوة على ذلك، هناك أدلة وفيرة تشير إلى أن فيتامين أ يساعد الجهاز المناعي على العمل بشكل صحيح.

ويوجد فيتامين أ في الجبن والبيض والأسماك الزيتية والحليب وكبد البقر.

ويحتاج الرجال إلى 700 ميكروغرام من فيتامين أ، والنساء إلى 600 ميكروغرام يومياً. وتحتوي بيضة مسلوقة كبيرة واحدة على نحو 75 ميكروغرام، ويحتوي 100 غرام من سمك السلمون المطبوخ على نحو 69 ميكروغراماً.

هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)

الخرافة: تناول الزبادي يحافظ على الصحة خلال فصل الشتاء

يُعدّ الزبادي من أبرز الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، وهي بكتيريا تشير الأبحاث إلى أنها تدعم صحة الأمعاء والمناعة.

ويقول ديفيس: «لكن، بكل بساطة، لم يُثبت هذا الأمر بشكل قاطع بعد. ففي حين أن التجارب السابقة أكدت أن البكتيريا الموجودة في أمعائك تؤثر بالتأكيد على جهازك المناعي، فإننا نفتقر للمعرفة العلمية الخاصة بالآلية والكيفية التي يحدث بها ذلك».

البديل الأكثر فاعلية: التحكم طويل الأمد في التوتر

يتفق معظم العلماء على أن من أفضل ما يمكنك فعله هو التحكم طويل الأمد في التوتر.

ويقول ديفيس إن التوتر يقلل المناعة ويجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ويوضح قائلاً: «عندما تكون متوتراً ويستشعر جسمك تهديداً، فإنه يُهيئ نفسه للرد باستجابة (القتال أو الهروب) الشهيرة. تفرز الغدة الكظرية - التي تقع فوق كليتيك - الكورتيزول والأدرينالين، وهذه الهرمونات بالغة الأهمية تُهيئك للنشاط. وجزءاً من هذا التهيئة، يُهدئ جسمك جهازك المناعي؛ ظناً منه أنك على سبيل المثال إذا كنت تهرب من أسد أو تُقاتل من أجل حياتك، فلن يحتاج جهازك المناعي إلى محاربة العدوى في تلك اللحظة تحديداً».

ويضيف: «هذا أمر طبيعي ومنطقي تماماً إذا انتهت استجابتك للتوتر بعد ساعة أو ساعتين. ومع ذلك، إذا كنت متوتراً وارتفعت مستويات الكورتيزول لديك لفترة طويلة، فإن هذا يُضعف جهازك المناعي وقد يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى».

وفي دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة الطب السريري، وُجد أن التوتر المزمن يُعطل وظيفة المناعة بشكل كبير؛ ما يزيد من قابليتنا للإصابة بالعدوى ويمكن أن يُفاقم أمراض المناعة الذاتية، ويؤثر أيضاً على تطور أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من المشاكل الصحية.

لذلك؛ فإن التحكم طويل الأمد في التوتر هو أمر شديد الأهمية للحفاظ على جهاز مناعي قوي خاصة خلال أشهر الشتاء، حسب ديفيس.

الخرافة: شرب الكثير من الأعشاب والعسل

قد تسمع أحياناً أن كوباً من الأعشاب يُهدئ التهاب الحلق، أو وأن إضافة ملعقة من العسل له تسهم في تعزيز المناعة.

وفي حين يُوضح ديفيس أنه لن يُنصح أحداً أبداً بعدم تناول طعام يُشعره بالراحة، فإنه يُحذر من عدم وجود إجماع علمي على هذه العلاجات.

ويُجادل بأنه يكاد يكون من المستحيل اختبار فاعلية ما يُسمى بالعلاجات «المُعززة للمناعة»، دون حقن الأشخاص بعدوى (وهو أمرٌ غير لائق أخلاقياً على الإطلاق، كما يُشير ديفيس) ثم اختبار تأثير أنواع العسل المختلفة والأعشاب في درء هذه العدوى.

ويُوضح قائلاً: «حتى في هذه الحالة، لكي يُقبل شيء كهذا على نطاق واسع، نحتاج إلى تتبع مسار جزيئي مُفصل لإثبات كيف يُمكن أن تكون هذه المنتجات مفيدة لجهاز المناعة».

ويضيف ديفيس: «هذا لا يعني أنه لا يجب عليك استخدام الأعشاب والعسل إذا كانت تُساعد على تنشيط طاقتك في أشهر الشتاء، أو إذا وجدتها مُهدئة.

البديل الأكثر فاعلية: النوم المتواصل وممارسة الرياضة المعتدلة

تلعب تدخلات نمط الحياة دوراً مهماً في دعم المناعة، خاصة النوم.

ويستشهد ديفيس بدراسة قارنت بين المشاركين الذين ناموا بشكل طبيعي طوال الليل، وأولئك الذين ناموا بشكل متقطع أو قصير. وقد أُعطي جميعهم لقاحاً، ثم استُخدمت كمية الأجسام المضادة التي أنتجوها استجابةً لذلك مقياساً لمدى كفاءة جهازهم المناعي.

ووجد الباحثون أن أولئك الذين ناموا طوال الليل أنتجوا أجساماً مضادة أكثر، بينما أنتج أولئك الذين ناموا بشكل متقطع كمية أقل.

بمعنى آخر، فإن النوم المتواصل مهم لمناعتنا.

إلى جانب ذلك، يعتقد ديفيس أن ممارسة الرياضة بانتظام - وإن لم تكن مفرطة – تدعم المناعة بشكل كبير.

وأوضح قائلاً: «عندما يتعلق الأمر بنزلات البرد والإنفلونزا، نعلم أن التمارين الرياضية لا تمنع الجراثيم والعدوى من دخول الجسم؛ لذا فإن السؤال هو: هل تساعدنا على مكافحتها وتخفيف حدتها؟ تشير كثيرٌ من الدراسات إلى أن الإجابة هي نعم - إما عن طريق منع تطور الجراثيم إلى عدوى كاملة أو من خلال خفض احتمالية ظهور أعراض حادة».

وأضاف: «على سبيل المثال، وجدت دراسة واسعة النطاق في الصين أن ممارسة الرياضة باعتدال لثلاثة أيام أو أكثر أسبوعياً ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بنزلة برد واحدة على الأقل سنوياً بنسبة 26 في المائة. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم؛ ما يحسن بدوره الدورة الدموية للخلايا المناعية، ويمكن أن تقلل أيضاً من الالتهابات».


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.