بين الخرافات والحقائق... كيف تتغلب على دور البرد بفاعلية؟

تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
TT

بين الخرافات والحقائق... كيف تتغلب على دور البرد بفاعلية؟

تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)
تزداد في فصل الشتاء فرص الإصابة بنزلات البرد (د.ب.أ)

عندما يتعلق الأمر بصحتنا، فإن الجميع يُحب الحلول السريعة. فيلجأ الكثيرون لقرص من فيتامين سي أو كوب من عصير البرتقال لتعزيز جهاز المناعة لديهم، أو ربما لملعقة من العسل لعلاج التهاب الحلق.

وعلى الرغم من الفوائد الصحية لفيتامين سي والعسل، فإن بعض خبراء الصحة يقولون إن الحقيقة المؤسفة هي أن حماية أنفسنا من فيروسات وأمراض الشتاء ليست بهذه البساطة.

وقال البروفسور دانيال ديفيس، رئيس قسم علوم الحياة وأستاذ علم المناعة في إمبريال كوليدج لندن إنه درس جهاز المناعة على مدار الخمسة والعشرين عاماً الماضية، ومن واقع خبرته فإنه يدرك مدى تعقيده.

وذكر ديفيس لصحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الخرافات المنتشرة بشأن الوقاية من أدوار البرد، والطرق الفعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد.

*الخرافة: كثرة فيتامين سي وعصير البرتقال تقي من نزلات البرد

يوضح ديفيس أن فيتامين سي لا يُحدِث فرقاً في الإصابة بنزلة البرد. ومن المثير للاهتمام أن شهرة فيتامين سي معززاً للمناعة تعود إلى رجل واحد، كما يوضح، وهو لينوس بولينغ.

كان بولينغ عالماً مشهوراً حائزاً جائزة نوبل، وكان يحظى بتقدير واسع وثقة الجمهور، وعندما أصدر كتاباً عام 1970 بعنوان «فيتامين سي ونزلات البرد»، حقق نجاحاً فورياً.

وبعد ذلك، بُنيت مصانع جديدة لمواكبة الطلب المتزايد على فيتامين سي، الذي ادعى أنه قادر على الوقاية من نزلات البرد، بل وعلاج السرطان بجرعات عالية.

ومع ذلك، يقول ديفيس: «تُظهر البيانات في الواقع أن الأشخاص الذين يتناولون بانتظام جرعة عالية من فيتامين سي يتغلبون على نزلات البرد أسرع بنسبة 8 في المائة فقط. هذه النسبة ضئيلة للغاية، بالإضافة إلى أن الارتباط ضعيف، حيث من المرجح أن يتبع معظم المشاركين عادات صحية أخرى في حياتهم يصعب تفسيرها تؤثر على سرعة تعافيهم من الفيروسات وأدوار البرد».

البديل الأكثر فاعلية: فيتامين د وفيتامين أ

يقول ديفيس: «هناك فيتامينان آخران تشير أدلة قوية إلى دعمهما الجهاز المناعي أكثر من فيتامين سي، وهما فيتامين د وفيتامين أ».

وأكد ديفيس أن هناك دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة «المغذيات» خلصت إلى وجود «علاقة لا جدال فيها» بين فيتامين د والجهاز المناعي، حيث قد يؤدي نقصه إلى عدوى أو مرض من أمراض المناعة الذاتية.

ويوجد فيتامين د في شكلين رئيسيين: فيتامين د2، الذي يُستخرج من النباتات والحبوب النباتية، وفيتامين د3، الذي يُنتج في جلد الإنسان ويوجد في الأطعمة الحيوانية مثل الأسماك وصفار البيض.

تشير الدلائل إلى أن فيتامين د3 أكثر فاعلية بشكل عام من فيتامين د2 في رفع مستويات الفيتامينات في الدم والحفاظ عليها.

علاوة على ذلك، هناك أدلة وفيرة تشير إلى أن فيتامين أ يساعد الجهاز المناعي على العمل بشكل صحيح.

ويوجد فيتامين أ في الجبن والبيض والأسماك الزيتية والحليب وكبد البقر.

ويحتاج الرجال إلى 700 ميكروغرام من فيتامين أ، والنساء إلى 600 ميكروغرام يومياً. وتحتوي بيضة مسلوقة كبيرة واحدة على نحو 75 ميكروغرام، ويحتوي 100 غرام من سمك السلمون المطبوخ على نحو 69 ميكروغراماً.

هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)

الخرافة: تناول الزبادي يحافظ على الصحة خلال فصل الشتاء

يُعدّ الزبادي من أبرز الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، وهي بكتيريا تشير الأبحاث إلى أنها تدعم صحة الأمعاء والمناعة.

ويقول ديفيس: «لكن، بكل بساطة، لم يُثبت هذا الأمر بشكل قاطع بعد. ففي حين أن التجارب السابقة أكدت أن البكتيريا الموجودة في أمعائك تؤثر بالتأكيد على جهازك المناعي، فإننا نفتقر للمعرفة العلمية الخاصة بالآلية والكيفية التي يحدث بها ذلك».

البديل الأكثر فاعلية: التحكم طويل الأمد في التوتر

يتفق معظم العلماء على أن من أفضل ما يمكنك فعله هو التحكم طويل الأمد في التوتر.

ويقول ديفيس إن التوتر يقلل المناعة ويجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ويوضح قائلاً: «عندما تكون متوتراً ويستشعر جسمك تهديداً، فإنه يُهيئ نفسه للرد باستجابة (القتال أو الهروب) الشهيرة. تفرز الغدة الكظرية - التي تقع فوق كليتيك - الكورتيزول والأدرينالين، وهذه الهرمونات بالغة الأهمية تُهيئك للنشاط. وجزءاً من هذا التهيئة، يُهدئ جسمك جهازك المناعي؛ ظناً منه أنك على سبيل المثال إذا كنت تهرب من أسد أو تُقاتل من أجل حياتك، فلن يحتاج جهازك المناعي إلى محاربة العدوى في تلك اللحظة تحديداً».

ويضيف: «هذا أمر طبيعي ومنطقي تماماً إذا انتهت استجابتك للتوتر بعد ساعة أو ساعتين. ومع ذلك، إذا كنت متوتراً وارتفعت مستويات الكورتيزول لديك لفترة طويلة، فإن هذا يُضعف جهازك المناعي وقد يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى».

وفي دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة الطب السريري، وُجد أن التوتر المزمن يُعطل وظيفة المناعة بشكل كبير؛ ما يزيد من قابليتنا للإصابة بالعدوى ويمكن أن يُفاقم أمراض المناعة الذاتية، ويؤثر أيضاً على تطور أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من المشاكل الصحية.

لذلك؛ فإن التحكم طويل الأمد في التوتر هو أمر شديد الأهمية للحفاظ على جهاز مناعي قوي خاصة خلال أشهر الشتاء، حسب ديفيس.

الخرافة: شرب الكثير من الأعشاب والعسل

قد تسمع أحياناً أن كوباً من الأعشاب يُهدئ التهاب الحلق، أو وأن إضافة ملعقة من العسل له تسهم في تعزيز المناعة.

وفي حين يُوضح ديفيس أنه لن يُنصح أحداً أبداً بعدم تناول طعام يُشعره بالراحة، فإنه يُحذر من عدم وجود إجماع علمي على هذه العلاجات.

ويُجادل بأنه يكاد يكون من المستحيل اختبار فاعلية ما يُسمى بالعلاجات «المُعززة للمناعة»، دون حقن الأشخاص بعدوى (وهو أمرٌ غير لائق أخلاقياً على الإطلاق، كما يُشير ديفيس) ثم اختبار تأثير أنواع العسل المختلفة والأعشاب في درء هذه العدوى.

ويُوضح قائلاً: «حتى في هذه الحالة، لكي يُقبل شيء كهذا على نطاق واسع، نحتاج إلى تتبع مسار جزيئي مُفصل لإثبات كيف يُمكن أن تكون هذه المنتجات مفيدة لجهاز المناعة».

ويضيف ديفيس: «هذا لا يعني أنه لا يجب عليك استخدام الأعشاب والعسل إذا كانت تُساعد على تنشيط طاقتك في أشهر الشتاء، أو إذا وجدتها مُهدئة.

البديل الأكثر فاعلية: النوم المتواصل وممارسة الرياضة المعتدلة

تلعب تدخلات نمط الحياة دوراً مهماً في دعم المناعة، خاصة النوم.

ويستشهد ديفيس بدراسة قارنت بين المشاركين الذين ناموا بشكل طبيعي طوال الليل، وأولئك الذين ناموا بشكل متقطع أو قصير. وقد أُعطي جميعهم لقاحاً، ثم استُخدمت كمية الأجسام المضادة التي أنتجوها استجابةً لذلك مقياساً لمدى كفاءة جهازهم المناعي.

ووجد الباحثون أن أولئك الذين ناموا طوال الليل أنتجوا أجساماً مضادة أكثر، بينما أنتج أولئك الذين ناموا بشكل متقطع كمية أقل.

بمعنى آخر، فإن النوم المتواصل مهم لمناعتنا.

إلى جانب ذلك، يعتقد ديفيس أن ممارسة الرياضة بانتظام - وإن لم تكن مفرطة – تدعم المناعة بشكل كبير.

وأوضح قائلاً: «عندما يتعلق الأمر بنزلات البرد والإنفلونزا، نعلم أن التمارين الرياضية لا تمنع الجراثيم والعدوى من دخول الجسم؛ لذا فإن السؤال هو: هل تساعدنا على مكافحتها وتخفيف حدتها؟ تشير كثيرٌ من الدراسات إلى أن الإجابة هي نعم - إما عن طريق منع تطور الجراثيم إلى عدوى كاملة أو من خلال خفض احتمالية ظهور أعراض حادة».

وأضاف: «على سبيل المثال، وجدت دراسة واسعة النطاق في الصين أن ممارسة الرياضة باعتدال لثلاثة أيام أو أكثر أسبوعياً ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بنزلة برد واحدة على الأقل سنوياً بنسبة 26 في المائة. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم؛ ما يحسن بدوره الدورة الدموية للخلايا المناعية، ويمكن أن تقلل أيضاً من الالتهابات».


مقالات ذات صلة

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

صحتك  الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة وصحة الغدة الدرقية وأيض الهرمونات والصحة العامة للخلايا

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعد بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

قد يكون مذاق المشروبات الغازية محبباً لدى البعض، لكنها تحتوي على كمية كبيرة من السكر المضاف، ويساعد تقليل استهلاكها في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.