4 خطوات فعالة لتجنب زيادة الوزن

رجل يقيس محيط خصره (أ.ب)
رجل يقيس محيط خصره (أ.ب)
TT

4 خطوات فعالة لتجنب زيادة الوزن

رجل يقيس محيط خصره (أ.ب)
رجل يقيس محيط خصره (أ.ب)

تدّعي كثير من الحميات الغذائية والمكملات الغذائية وبدائل الوجبات أنها تضمن إنقاصاً سريعاً للوزن، لكنها تفتقر إلى أي دليل علمي. قد يلاحظ الناس نتائج أفضل بتغيير نمط حياتهم، كممارسة الرياضة بانتظام.

وعلى الرغم من أن المكملات الغذائية والأنظمة الغذائية وبدائل الوجبات قد لا تُقدم طريقة آمنة أو فعالة لإنقاص الوزن، فإن الأبحاث العلمية تدعم بعض الطرق الأخرى لإنقاص الوزن.

تشمل هذه الطرق ممارسة الرياضة بانتظام، وتتبع السعرات الحرارية، والصيام المتقطع، وتقليل كمية الكربوهيدرات في النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المَعنيّ بالرعاية الصحية.

وفيما يلي بعض الخطوات التي تساعد في رحلة إنقاص الوزن وتجنب زيادته.

طريقة تناول الطعام

عليك أن تتناول الطعام على فترات متقطعة بكميات قليلة، فذلك يساعد على تجنب زيادة الوزن، كما أوضحت بعض الدراسات أن تناول الطعام دفعة واحدة يؤدي إلى مشكلات متعددة بالجهاز الهضمي؛ ما يؤثر في عملية إنقاص الوزن، ويقول الأطباء إن انتفاخ البطن له علاقة مباشرة بطريقة تناول الطعام وكميته؛ حيث إن كثيراً من المرضى يشتكون من الانتفاخ رغم أنهم لا يتناولون الطعام طوال اليوم، لكنهم يتناولون كميات كبيرة في وجبة العشاء فقط.

النوم

عليك أن تعطي النوم أولوية في روتينك اليومي؛ فقد كشفت دراسة حديثة أن إنقاص الوزن مرتبط مباشرة بساعات النوم؛ فالأشخاص الذين لا ينامون بانتظام تصعب عليهم عملية حرق الدهون. وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين ينامون كثيراً يحرقون الدهون بشكل أسرع، وأن عملية التخلص من الدهون الزائدة داخل الجسم تحتاج من الشخص النوم ساعات كافية، أي ما لا ينقص عن 8 ساعات يومياً. كما أشارت الدراسة إلى أن نقص النوم يبطئ الدورة الدموية في الجسم؛ ما يؤدي بدوره إلى إبطاء عملية حرق الدهون.

أدوات الطعام

عليك الاعتماد على استخدام عيدان الطعام أو ملاعق وشوك صغيرة عند تناول وجباتك اليومية، للتحكم في كميات الطعام والمكونات الصحية التي تتناولها، وكذلك الأطباق المقسمة التي تساعد على تحديد حصص البروتين والخضراوات والحبوب، والموازين الرقمية لقياس المكونات بدقة، بالإضافة إلى تناول أطعمة غنية بالألياف وقليلة السعرات مثل الخضراوات الورقية والبروتينات الخفيفة والحبوب الكاملة، وتجنب الأطعمة المقلية والمصنعة.

قياس وزنك

عادةً ما يكون الصباح الباكر هو أفضل وقت للحصول على أدق قراءة لوزن الجسم، أي بعد الاستيقاظ وإفراغ المثانة من البول، وبارتداء ملابس خفيفة جداً، وقبل أن تأكل أو تشرب أي شيء. ومع مرور ساعات اليوم، توقع زيادة الوزن الخاص بك بعد تناول وجبة كبيرة أو شرب الماء؛ حيث إن قياس وزن الجسم يجب أن يكون بارتداء أقل ما يُمكن من الملابس. وعند اختلاف نوعية الملابس خلال ساعات اليوم، قد تختلف نتائج قياس وزن جسمكِ. وعند الوقوف على الميزان، يجب أن يكون ذلك بشكل متوازن يقع فيه ضغط وزن الجسم بالتساوي على القدمين كلتيهما. وعند اختلاف اعتماد الجسم على إحدى القدمين دون أخرى، يُلاحظ اختلاف في قراءة الميزان. ويجدر التأكيد من «تصفير» الميزان (وضع المؤشر على الصفر) قبل الوقوف عليه، سواء كان الميزان تقليدياً أم رقمياً.


مقالات ذات صلة

ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

صحتك الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)

ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

مع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين والمكملات الغذائية التي قد تدعم جهود إنقاص الوزن، برز الكولاجين بوصفه أحد المكونات التي تحظى باهتمام متزايد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)

لماذا قد يتغيّر وزنك عدة كيلوغرامات خلال يوم واحد؟

يتقلّب الوزن خلال اليوم بفعل الطعام والسوائل والتمارين والهرمونات والأدوية، فيما قد تستدعي التغيرات السريعة والمستمرة المصحوبة بتورم استشارة الطبيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهدّدة للحياة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟... معلومات شائعة عن أدوية إنقاص الوزن، وتوضيح الصحيح منها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
TT

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

تتسلل بعض السلوكيات البسيطة إلى جدولنا اليومي دون أن نلقي لها بالاً، لكنها تدريجياً تترك أثراً ملموساً على حدة ذهننا وقدرتنا على التركيز.

فقد أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر، بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه؛ حيث تؤدي عادات مثل قلة النوم، والجلوس لفترات طويلة، والتوتر المزمن، إلى جانب الإفراط في استخدام الشاشات وإهمال النشاط البدني، إلى إضعاف كفاءة الدماغ تدريجياً.

ولحسن الحظ، فإن استعادة صحة الذاكرة وحمايتها تبدأ من خطوات بسيطة، تشمل الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الحركة المنتظمة، وتبني نمط حياة متوازن يدعم القدرات الذهنية على المدى الطويل.

وهذه أبرز العادات التي تؤثر على ضعف الذاكرة، وبعض الحلول تجاه ذلك:

قلة النوم

تؤدي قلة النوم إلى إضعاف الذاكرة بشكل مباشر عبر منع الدماغ من ترتيب وتخزين المعلومات الجديدة وتنظيف الخلايا العصبية من الفضلات

.

تُظهر الدراسات الحديثة في علوم الأعصاب والطب النفسي أن العلاقة بين قلة النوم وضعف الذاكرة ليست مجرد شعور بالإرهاق، بل هي عملية حيوية تؤثر بشكل مباشر على بنية الدماغ ووظائفه.

وتؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية (Prefrontal Cortex)، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال، والتخطيط، والانتباه. عندما تتأثر هذه المنطقة، يقل معدل الانتباه الانتقائي، مما يعني أن الدماغ لا يلتقط التفاصيل من الأصل ليخزنها، وهو ما يفسر الشعور بـ«الضبابية الذهنية».

تُظهر الأبحاث أن التدخل المبكر لتعديل نمط النوم، أو أخذ قيلولة منتظمة (نحو 90 دقيقة)، وممارسة الرياضة، يستعيد جزءاً كبيراً من الكفاءة الذهنية والقدرة على التركيز وتكوين الذكريات.

الجلوس لفترات طويلة

يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى إضعاف الذاكرة وتراجع الوظائف المعرفية؛ بسبب قلة تدفق الدم وتغيرات سلبية في منطقة الحُصين المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

كشفت الأبحاث الطبية والأعصاب حديثاً عن رابط مباشر وصادم بين نمط الحياة الخامل - خصوصاً الجلوس لفترات طويلة يومياً - وبين ضعف الذاكرة والتراجع المعرفي.

وأظهرت دراسة بارزة أجريت في جامعة كاليفورنيا، بلوس أنجليس (UCLA) باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بتقلص وتلف في الفص الصدغي الأوسط (Medial Temporal Lobe)، وهو الجزء المسؤول عن تشكيل الذكريات الجديدة واسترجاعها (ويضم منطقة الحُصين).

اللافت في الدراسة، أن الباحثين وجدوا أن ممارسة الرياضة لا تمنع تماماً هذا الضمور إذا كان الشخص يقضي باقي يومه جالساً لعدد ساعات كبير؛ فالجلوس المستمر عامل خطر مستقل بذاته.

نصائح علمية للحد من هذا التأثير:

كسر نمط الجلوس: الوقوف والحركة لمدة 2 إلى 3 دقائق كل 30 دقيقة يحفز تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ فوراً.

التمارين الخفيفة أثناء العمل: المشي القصير أو التمدد.

التوتر المزمن

تُظهر الأبحاث الفسيولوجية والعصبية أن التوتر المزمن لا يقتصر على كونه حالة نفسية أو شعوراً بالضغط والإنهاك، بل هو استجابة كيميائية هرمونية مستمرة تُغير بشكل ملموس في الدماغ ووظائفه المعرفية، وعلى رأسها الذاكرة.

فعندما يعيش الجسم في حالة ضغط مستمر، يفرز هرمون الكورتيزول بضخامة، مما يتسبب في «إغراق» منطقة الحُصين المسؤول الأول عن تخزين الذكريات. ومع الوقت، تؤدي هذه الهجمات الهرمونية المتكررة إلى ضمور الخلايا العصبية وتراجع المرونة الذهنية، ليجد الشخص نفسه عاجزاً عن استرجاع التفاصيل البسيطة أو استيعاب معلومات جديدة وسط حالة من الضبابية الذهنية المستمرة.

كيف تحمي ذاكرتك من التوتر؟

مواجهة التوتر المزمن لا تتطلب تغييرات جذرية مفاجئة، بل تبدأ بخطوات يومية بسيطة تستعيد بها حماية دماغك. إن تخصيص دقائق للتمارين التنفسية، مع مشي يومي منتظم، وتقسيم المهام الكبيرة إلى أهداف صغيرة، كفيل بكسر دائرة إفراز الكورتيزول المرتفع. هذه العادات لا تمنحك الهدوء النفسي فحسب، بل تُعيد لمنطقة الذاكرة في دماغك قدرتها على التعافي والتجدد.

الإفراط في التعرض للشاشات

تُشير الدراسات العصبية والسلوكية إلى أن الإفراط في التعرض للشاشات (الجوالات الذكية، الحاسوب، التلفاز) يترك أثراً ملموساً على بنيوية الدماغ ووظائفه المعرفية، وعلى رأسها الذاكرة والقدرة على الاستيعاب.

لا يقتصر خطر الشاشات والأجهزة الذكية على إجهاد العينين، بل يمتد ليربك وظائف الدماغ المعرفية. إن التنقل السريع بين التطبيقات يدرب العقل على التشتت، ويضعف الذاكرة العاملة المسؤولية عن الاستيعاب والتركيز. يضاف إلى ذلك اعتمادنا الكلي على الأجهزة لتخزين أدق التفاصيل، مما جعل الذاكرة في حالة خمول دائم، ناهيك عن الضوء الأزرق الذي يحرم الدماغ من النوم العميق اللازم لتثبيت الذكريات ومعالجة بيانات اليوم.

كما أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسعف للنوم، مما يؤدي إلى الأرق أو قلة النوم العميق. وكما أثبتت الأبحاث، فإن مرحلة النوم العميق هي المرحلة الأساسية التي يقوم فيها «الحُصين» بتثبيت الذكريات ونقلها للتخزين الدائم؛ وبالتالي فإن اضطراب النوم بسبب الشاشات يضر بالذاكرة بشكل مباشر.

إهمال النشاط البدني

تُشير الأبحاث الطبية والأعصاب إلى أن الخمول وإهمال النشاط البدني لا يضرّان فقط باللياقة البدنية أو صحة القلب، بل يمتد تأثيرهما المباشر إلى بنية الدماغ وقدرته على التذكر والتعلم.

لا يقتصر أثر الخمول والجلوس على صحة الجسد، بل يحرم الدماغ من أكبر محفز طبيعي لنمو خلاياه. فممارسة الحركة والرياضة تُطلق بروتين (BDNF) الذي يعزز المرونة العصبية ويحمي منطقة «الحُصين» - مركز الذاكرة - من الضمور والتراجع. وفي المقابل، يؤدي إهمال النشاط البدني إلى تراجع تدفق الدم والأكسجين للمخ، ليجد العقل نفسه في حالة من الخمول، وتتراجع قدرته على استيعاب المعلومات جديدة أو استحضار التفاصيل القديمة بكفاءة.

كيف تتغلب على الخمول وتحمي ذاكرتك؟

لا يتطلب كسر نمط الحياة الخامل بذل مجهود شاق أو قضاء ساعات طويلة في الصالات الرياضية، بل يبدأ بتغييرات سلوكية بسيطة ومستدامة. إن إضافة 20 دقيقة من المشي السريع لجدولك اليومي، أو الحرص على الحركة لدقائق معدودة كل ساعة أثناء العمل، كفيل بإنعاش الدورة الدموية، وإعادة تدفق الأكسجين والمغذيات إلى خلايا الدماغ. هذه العادات البسيطة تُعيد إطلاق بروتين (BDNF)، مما يحمي مركز الذاكرة من الضمور، ويضمن استعادة الصفاء الذهني والتركيز.


لماذا نشعر بالراحة بعد البكاء؟

قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
TT

لماذا نشعر بالراحة بعد البكاء؟

قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)

هل سبق أن مررت بيوم صعب وانتهى بك الأمر إلى البكاء، ثم شعرت بعدها بهدوء لم تتوقعه؟ رغم أن الدموع لا تحل المشكلة التي دفعتنا إليها، فإنها قد تمنحنا لحظة من الراحة وتساعدنا على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، يعد البكاء استجابة طبيعية يمكن أن تحدث عند الحزن أو الإحباط أو الغضب أو الألم أو الشعور بالإرهاق، بل وقد يحدث أيضاً في لحظات الفرح الشديد.

وحسب الدكتورة شاندني توغنايت، وهي معالجة نفسية ومؤسسة ومديرة لمركز متخصص في التعافي النفسي، فإن هناك عدة أسباب قد تجعل الإنسان يشعر بتحسن بعد البكاء، وهي:

البكاء يخفف التوتر العاطفي

عندما تتراكم المشاعر، فإن محاولة كبتها باستمرار قد تكون مرهقة. ويوفر البكاء وسيلة طبيعية للتعبير عما نشعر به، بدلاً من الاستمرار في إخفاء المشاعر أو السيطرة عليها.

ولا يعني ذلك أن الدموع تزيل التوتر أو المشاعر السلبية تماماً، لكنها قد تمنح الشخص شعوراً بالتنفيس بعد فترة من الضغط العاطفي، خصوصاً عندما يتوقف عن محاولة إخفاء ما يشعر به.

الجسم يبدأ في العودة إلى الهدوء

خلال لحظات الانفعال الشديد، قد تظهر على الجسم علامات جسدية مثل ضيق الصدر، وتسارع التنفس، وشد العضلات، وتسارع ضربات القلب.

وبعد البكاء وتجاوز ذروة الانفعال، قد يبدأ الجسم تدريجياً في العودة إلى حالة أكثر هدوءاً، فيتباطأ التنفس، وترتخي العضلات، وتصبح المشاعر أقل حدة.

وهذا التحول الجسدي قد يمنح الإنسان إحساساً بأن «ثقلاً قد أزيح عن كاهله».

الدموع تساعد على فهم المشاعر

في بعض الأحيان، لا يدرك الإنسان حقيقة ما يشعر به إلا عندما يسمح لنفسه بالتوقف ومواجهة مشاعره.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن البكاء قد يمنحك وقفة للتأمل والاعتراف بمشاعرك بدلاً من محاولة صرف انتباهك عنها. فهو يساعدك على إدراك أنك تشعر بالألم، أو خيبة الأمل، أو الإرهاق، أو أنك ببساطة مثقل بالأعباء العاطفية.

وهذا الوعي العاطفي قد يسهّل عليك التفكير في الخطوة التالية التي تحتاج إليها، سواء كان الراحة أو الدعم أو الحديث مع شخص آخر أو البحث عن حل عملي للمشكلة.

الدموع قد تكون طلباً غير مباشر للدعم

لا يملك الإنسان دائماً الكلمات المناسبة للتعبير عما يمر به، ولذلك قد تصبح الدموع وسيلة للتواصل مع الآخرين.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن الشخص الباكي قد لا يتمكن من شرح ما يزعجه بدقة، لكن دموعه يمكن أن تشير إلى أنه يواجه صعوبة أو ضيقاً.

وعندما يتلقى الشخص الباكي مواساة أو طمأنة أو يجد من يستمع إليه، يمكن لهذا الدعم الاجتماعي أن يزيد الشعور بالراحة. ولهذا قد يكون البكاء أمام شخص موثوق مختلفاً في تأثيره عن البكاء بمفرده.


عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

 الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
TT

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

 الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

مع بداية شهر سبتمبر (أيلول)، من كل عام، غالباً ما تنتشر الفيروسات المسبّبة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفُّسي، وغيرها من الفيروسات التي تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تُعدّ هذه الأمراض جزءاً من دورة العدوى الموسمية التي تستمر حتى شهر مارس (آذار).

وتزداد احتمالية الإصابة بالعدوى لعدة أسباب؛ فالطقس البارد يضعف الدفاعات المناعية في الأنف، ويميل الناس إلى التجمُّع في أماكن مغلقة بالشتاء، مما يسهِّل انتقال مسببات الأمراض بين الأشخاص، فضلاً عن أن الفيروسات تعيش لفترة أطول في الهواء الجاف.

ويؤكد خبراء في علم المناعة أن الإصابة بالمرض لا تعني بالضرورة أن جهاز المناعة ضعيف؛ فقد يكون السبب ببساطة هو التعرُّض لكمية كبيرة من الجراثيم، خصوصاً في الأماكن المزدحمة والمغلقة.

وفيما يلي أبرز العادات التي يمكن أن تساعد على دعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى خلال موسم البرد:

تأكَّد من عدم وجود نقص في فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر المهمة لدعم عمل جهاز المناعة؛ إذ يساعد خلايا الدم البيضاء على إنتاج بروتينات طبيعية يمكنها مواجهة بعض الفيروسات والبكتيريا.

ويمكن الحصول على كميات منه من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية كالسلمون، كما يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة.

ويشير الخبراء إلى أن الحصول على نحو 10 ميكروغرامات يومياً من فيتامين «د» يُعدّ كمية مناسبة للبالغين في كثير من الحالات، مع ضرورة تجنُّب الجرعات الزائدة؛ إذ توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بعدم تجاوز مائة ميكروغرام يومياً، لأن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً.

عزّز حماية أنفك باستخدام بخاخ المحلول الملحي

الأنف يمثل أحد أهم المداخل التي تصل من خلالها الجراثيم الموسمية إلى الجسم، ولذلك يمكن أن يساعد استخدام بخاخ أو محلول ملحي على دعم الحاجز الدفاعي للأنف.

وأشارت أبحاث إلى أن استخدام المحلول الملحي، من 3 إلى 6 مرات يومياً عند ظهور العلامات الأولى للعدوى، قد يقلل مدة المرض بنحو 20 في المائة.

ويُعتقد أن الملح يساعد على تنشيط آلية طبيعية مضادة للفيروسات داخل الأنف، كما يعزز نشاط بعض خلايا الدم البيضاء التي تساهم في مقاومة مسببات الأمراض.

تناول المزيد من التفاح والشوفان

يرتبط جهاز المناعة ارتباطاً وثيقاً بصحة الأمعاء؛ إذ يوجد نحو ثلثي خلايا المناعة في الجسم داخل الجهاز الهضمي، إلى جانب تريليونات الكائنات الدقيقة التي تشكل ميكروبيوم الأمعاء.

وعند تناول كميات كافية من الألياف الغذائية، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكها، وإنتاج مركّبات يمكن أن تؤثر بصورة إيجابية في نشاط الخلايا المناعية.

على سبيل المثال، أشارت أبحاث أُجريت على الفئران سابقاً إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف يمكن أن يساعد في تحفيز خلايا مناعية تُعرف بالخلايا التائية لمكافحة فيروس الإنفلونزا «أ»، وهو النوع الأكثر شيوعاً وشدةً من الإنفلونزا الموسمية.

ويُعتقد أن تناول أنواع معينة من الألياف القابلة للتخمر، التي يمكن هضمها وتحويلها إلى مواد كيميائية تعزز المناعة، وتُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، هو الخيار الأمثل.

ويمكنك الحصول على هذه الألياف من خلال تناول أطعمة، مثل: الشوفان، والتفاح، والبرتقال، والعدس، والحمص، والهليون، والكراث.

فقدان الوزن

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات قد يساعد على تحسين قدرة الجسم على التعامل مع العدوى الموسمية.

ويشرح خبراء المناعة أن الخلايا الدهنية يمكن أن تنتج مواد تسبب حالة من الالتهاب المستمر منخفض الدرجة داخل الجسم؛ ما قد يؤثر في استجابة الجهاز المناعي للتهديدات الحقيقية، مثل العدوى الفيروسية.

ولهذا، فإن الحفاظ على وزن صحي لا يرتبط فقط بصحة القلب والتمثيل الغذائي، بل قد يكون له دور أيضاً في دعم كفاءة الاستجابة المناعية.

تجنُّب الجلوس لفترات طويلة

الحركة المنتظمة من العادات المهمة لدعم وظائف الجسم، ولذلك ينصح الخبراء بعدم البقاء جالسين لساعات متواصلة.

ومن الطرق البسيطة لتحقيق ذلك المشي، والقيام ببعض الأعمال اليومية سيراً على الأقدام، وتجنُّب استخدام السيارة كلما أمكن ذلك، وإجراء بعض المكالمات أثناء المشي.

ويرتبط ذلك بعمل الجهاز اللمفاوي، وهو شبكة من الأعضاء والأوعية والأنسجة التي تنقل الخلايا المناعية في أنحاء الجسم، وتتيح لها رصد مسببات الأمراض.

ويرتبط عمل الجهاز اللمفاوي بشكل كبير بالحركة.

لذلك، فإن إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد يكون أفضل من قضاء ساعات طويلة دون نشاط بدني.

تقليل استخدام الشاشات قبل النوم

النوم الكافي عنصر أساسي في عمل جهاز المناعة، وتشير الأبحاث إلى أن خطر الإصابة بالعدوى يرتفع لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً.

ويعمل جهاز المناعة وفق إيقاع يومي يتأثر بالضوء والظلام ومواعيد النوم والاستيقاظ.

ويمكن أن يؤدي التعرض المفرط للضوء الصناعي في المساء إلى اضطراب هذا الإيقاع والتأثير في جودة النوم.

لذلك، ينصح الخبراء بتقليل استخدام الهاتف والحاسوب في المساء، وربما التوقُّف عن استخدامهما في وقت مبكر من الليل، لإتاحة فرصة للجسم للاسترخاء والاستعداد للنوم.

كما أن محتوى الشاشات نفسه قد يزيد التوتر والانفعال قبل النوم، وهو ما يجعل الابتعاد عنها مساءً مفيداً ليس فقط بسبب الضوء المنبعث منها، ولكن أيضاً لمنح العقل فرصة للهدوء.