9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

عضو أساسي لتخليص الجسم من الفضلات

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد
TT

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

الكبد أكبر عضو داخلي لدى الإنسان، بحجم يقارب «كرة القدم الأميركية». وهو يوجد تحت القفص الصدري في الجانب الأيمن من البطن. ويمكن أن يصل وزنه إلى 1.8 كيلوغرام.

عضو أساسي

الكبد ضروري للمساعدة على هضم الطعام، وتخليص الجسم من الفضلات، وإنتاج مواد تُسمى عوامل التخثر التي تحافظ على تدفق الدم بشكل سليم، فضلاً عن مهام أخرى.

ولا تسبب أمراض الكبد دائماً أعراضاً يمكن رؤيتها أو الشعور بها. ولكن في حال ظهور أعراض لأمراض الكبد، فقد يشمل ذلك اصفرار الجلد وبياض العينين المعروف باليرقان، وألماً وتورماً في منطقة البطن، وتورماً في الساقَين والكاحَلين، وحكة في الجلد، وبولاً داكن اللون، وبرازاً باهت اللون، وتعباً مستمراً، وغثياناً أو قيئاً، وفقدان الشهية، وسرعة ظهور الكدمات الجلدية.

ووفق ما ذكرته دراسة «أمراض الكبد: علم الأوبئة، الأسباب، والاتجاهات، والتنبؤات» المنشورة في مجلة «نيتشر Nature» العلمية (عدد 5 فبراير/شباط 2025)، قال الباحثون: «الكبد عضو شديد التعقيد، له وظائف هضمية، وغدد صماء، وتنظيم مناعي. ويُعد الكبد محورياً في الحفاظ على التوازن الفسيولوجي من خلال أدواره في عملية الأيض، وإزالة السموم، والاستجابة المناعية.

ويمكن لعوامل مختلفة، أن تُضعف وظائف الكبد، مما يؤدي إلى إصابة حادة أو مزمنة قد تتطور إلى أمراض الكبد في مراحلها النهائية. وتُسهم أمراض الكبد حالياً في وفاة نحو مليونَي شخص حول العالم سنوياً (مسؤولة عن 4 في المائة من جميع الوفيات، أي حالة وفاة واحدة من كل 25 حالة وفاة حول العالم)، مُسببةً أعباءً اقتصادية واجتماعية جسيمة».

أسباب أمراض الكبد

هناك كثير من الأسباب لمرض الكبد؛ من أهمها العدوى الميكروبية، إذ يمكن أن تصيب الطفيليات والفيروسات الكبد، مما يسبب تورماً وتهيجاً يُسمى التهاباً. والذي بدوره يعوق وظائف الكبد. وقد تنتشر الفيروسات المسببة لتلف الكبد عن طريق الدم، أو السائل المنوي، أو الطعام أو الماء الملوثين، أو المخالطة اللصيقة لشخص مصاب. ويعد أكثر أنواع عدوى الكبد شيوعاً هي فيروسات التهاب الكبد، وتشمل التهابات الكبد إيه A، وبي B، وسي C.

كما أن أمراض اضطرابات المناعة الذاتية (التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أجزاءً معينة من الجسم، والكبد منها)، قد تتسبب باضطرابات مرضية في الكبد. ومن تلك الأمراض المناعية التهاب الكبد المناعي الذاتي، والتهاب الأقنية الصفراوية الأوّلي، والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأوّلي.

ويمكن أن تؤدي وراثة جين متغير من أحد الوالدين أو كليهما إلى تراكم مواد في الكبد. وقد يسبب هذا تلف الكبد. وتشمل أمثلة أمراض الكبد الوراثية: داء ترسُّب الأصبغة الدموية خصوصاً تراكم الحديد، وداء ويلسون خصوصاً تراكم النحاس، ونقص ألفا 1-أنتي تريبسين. هذا بالإضافة إلى أنواع من السرطان.

ولكنّ هناك أسباباً سلوكية شائعة أخرى لمرض الكبد، مثل تعاطي الكحول لمدة طويلة، وتراكم الدهون في الكبد نتيجة السمنة، ما يُسمى مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل وظيفي أيضيّ. وأيضاً تناول أدوية معينة تُصرف بوصفة طبية أو غيرها من الأدوية، وبعض الخلطات العشبية، والتعرض المتكرر للمواد الكيميائية السامة.

الحفاظ على صحة الكبد

وأفضل طريقة لمكافحة أمراض الكبد هي تجنبها والوقاية منها، إن أمكن. وتلخص مؤسسة الكبد الأميركية حماية الكبد عبر 9 طرق مجربة وفعّالة للحفاظ على كبد سليمة. وهي، كما تقول:

1. حافظ على صحة كبدك بالحفاظ على وزن صحي. إذا كنت تعاني من السمنة أو حتى زيادة طفيفة في الوزن، فأنت معرَّض لخطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية، وهو أحد أسرع أشكال أمراض الكبد انتشاراً. ويمكن أن يلعب فقدان الوزن دوراً مهماً في المساعدة على تقليل دهون الكبد. وممارسة الرياضة بانتظام وسيلة فعالة لتعزيز صحة الكبد. فالممارسة المنتظمة تساعد على حرق الدهون الثلاثية كوقود، ويمكن أن تقلل أيضاً من دهون الكبد.

2. اتَّبعْ نظاماً غذائياً متوازناً لدعم صحة الكبد. تجنَّبْ الوجبات عالية السعرات الحرارية، والدهون المشبعة، والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة العادية) والسكريات. ولا تأكل المحار أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً. وللحصول على نظام غذائي متوازن، تناول الألياف، التي يمكنك الحصول عليها من الفواكه الطازجة والخضراوات وخبز الحبوب الكاملة والأرز والحبوب. وتناول أيضاً اللحوم (ولكن قلل من كمية اللحوم الحمراء)، ومنتجات الألبان (الحليب قليل الدسم وكميات صغيرة من الجبن)، والدهون (الدهون «الجيدة» الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والأسماك). ولا تنسَ أن الترطيب ضروري، لذا اشرب الكثير من الماء.

له وظائف هضمية لإزالة السموم ودور في التنظيم المناعي

تجنّب السموم

3. تجنب السموم. يمكن أن تؤذي السموم خلايا الكبد. قلِّل من ملامسة السموم المباشرة من منتجات التنظيف والبخاخات والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية والمواد المضافة. وعند استخدام البخاخات، تأكد من تهوية الغرفة وارتدِ كمامة. لا تدخِّن.

4. الكحول وصحة الكبد. يمكن أن تسبب المشروبات الكحولية كثيراً من المشكلات الصحية، حيث يمكنها إتلاف خلايا الكبد أو تدميرها، وتشويه الكبد. تحدث إلى طبيبك حول كمية الكحول المناسبة لك. قد يُنصح بشرب الكحول باعتدال أو الإقلاع عنه تماماً. وتجنب استخدام المخدرات غير المشروعة أو العلاجات النفسية الموصوفة طبياً (مسكنات الألم، والمهدئات، والمنشطات، والمهدئات) المستخدمة لأغراض غير طبية.

5. تجنبْ الإبر الملوثة. بالطبع، لا تقتصر الإبر الملوثة على تعاطي المخدرات عن طريق الوريد. يجب عليك متابعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة بعد أي نوع من اختراق الجلد باستخدام أدوات حادة أو إبر. قد تحدث ممارسات الحقن غير الآمنة، وإن كانت نادرة، في المستشفيات، وتتطلب متابعة فورية. استخدم أيضاً إبراً نظيفة فقط للوشم وثقب الجسم. واحصل على رعاية طبية إذا تعرضت للدم من شخص آخر لأي سبب، فتابع مع طبيبك فوراً. وإذا كنت قلقاً للغاية، فتوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى. ولا تشارك أدوات النظافة الشخصية. على سبيل المثال، يمكن أن تحمل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقص الأظافر مستويات مجهرية من الدم أو سوائل الجسم الأخرى التي قد تكون ملوثة.

6. مارس الجنس الآمن. يزيد الجنس من دون وقاية أو الجنس مع شركاء متعددين، من خطر الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بي والتهاب الكبد الوبائي سي Hepatitis C.

7. اغسل يديك. استخدم الصابون والماء الدافئ فوراً بعد استخدام الحمام، وبعد تغيير الحفاضات، وقبل تحضير الطعام أو تناوله.

8. اتبع التعليمات الموجودة على جميع الأدوية. عند تناول الأدوية بشكل غير صحيح، سواءً عن طريق تناول جرعة زائدة أو نوع خاطئ أو عن طريق خلط الأدوية، فقد يتضرر كبدك. لا تخلط الكحول أبداً مع أدوية أخرى حتى لو لم يتم تناولها في نفس الوقت. أخبر طبيبك عن أي أدوية من دون وصفة طبية أو مكملات غذائية أو علاجات طبيعية أو عشبية تستخدمها.

9. احصل على التطعيم. تتوفر لقاحات لالتهاب الكبد الوبائي إيه Hepatitis A والتهاب الكبد الوبائي بي Hepatitis B. وللأسف، لا يوجد لقاح ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.