10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
TT

10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)

يحتاج جسم الإنسان إلى الماء ليبقى رطباً ويعمل بكفاءة. ووفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»، تتوفر أنواع عديدة من المياه، مثل مياه الصنبور، ومياه الينابيع، والمياه المعدنية، والمياه المقطرة، ولكل منها مزايا وعيوب يجب مراعاتها... ما هي؟

1) ماء الصنبور

هو الماء الذي نحصل عليه من الصنبور، ويتم توصيله عبر شبكة أنابيب. يأتي ماء الصنبور من مصادر مثل الأنهار والبحيرات والخزانات أو طبقات المياه الجوفية.

المزايا:

سهل الاستخدام وبأسعار معقولة.

تقوم هيئات المياه العامة بمعالجة وفحص الماء لإزالة الشوائب، مثل البكتيريا والطفيليات والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية.

يضاف إليه أحياناً الفلورايد للمساعدة في منع تسوس الأسنان.

غير مُعبأ في زجاجات، مما يقلل من تأثيره السلبي على البيئة.

العيوب:

يشتكي الكثير من الناس من طعم ماء الصنبور. وعلى الرغم من وجود العديد من العمليات لإزالة الشوائب، فإن مياه الصنبور لا تزال تحتوي على كميات ضئيلة من الملوثات، مثل الكلور والمبيدات الحشرية أو الرصاص (من الأنابيب القديمة).

2) المياه المعدنية

تُستخرج المياه المعدنية من مصدر طبيعي تحت الأرض. تحتوي على معادن وعناصر نادرة، مثل المغنيسيوم والكبريت والكالسيوم والبوتاسيوم. وعلى عكس مياه الصنبور، تُعبأ المياه المعدنية في زجاجات.

المزايا:

تحتوي على معادن قد تُقدم فوائد صحية، مثل تحسين الهضم ودعم صحة العضلات والعظام.

يُفضل الكثيرون طعم المياه المعدنية على مياه الصنبور.

العيوب:

سعرها أعلى بكثير من مياه الصنبور.

تُساهم المياه المعدنية المعبأة في زجاجات في إنتاج النفايات البلاستيكية ولها تأثير بيئي.

تختلف أنواع المياه المعدنية باختلاف كميات المعادن. بعضها غني بالصوديوم، مما قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو حالات صحية أخرى.

3) مياه الينابيع

تُجمع المياه من الينابيع وتُعبأ في زجاجات بعد جمعها.

المزايا:

لأن مصدرها نبع جوفي، عادةً ما تكون مياه الينابيع نظيفة وخالية من المواد الكيميائية الضارة.

قد تحتوي على معادن طبيعية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم.

يُفضل الكثيرون الطعم المنعش لمياه الينابيع على الأنواع الأخرى.

العيوب:

مياه الينابيع أغلى من مياه الصنبور.

تُساهم الزجاجات البلاستيكية في زيادة النفايات البلاستيكية.

بعض أنواع مياه الينابيع المعبأة لا تخضع لاختبارات صارمة، وقد تحتوي على ملوثات.

أيضاً، ليست كل الزجاجات التي تحمل علامة «مياه ينابيع» مصدرها نبع.

4) المياه الفوارة

تحتوي المياه الفوارة على غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يمنحها قواماً فواراً ورغوياً.

المزايا:

تُعدّ المياه الفوارة بديلاً جيداً للمشروبات الغازية المحلاة، فهي تُضفي مذاقاً منعشاً ورغوياً يستمتع به الكثيرون.

يجد البعض أيضاً أن الكربنة (وجود غاز ثاني أكسيد الكربون) تُساعد على الهضم.

العيوب:

قد تكون المياه الفوارة باهظة الثمن.

يُفيد بعض الناس أيضاً بأن الكربنة تُسبب الغازات أو الانتفاخ، خاصةً لمن يُعانون من ارتجاع المريء أو مشاكل في الجهاز الهضمي.

نظراً لحمضيتها الطفيفة، فإن تناول الكثير من المياه الفوارة يُمكن أن يُؤدي إلى تآكل مينا الأسنان.

5) الماء المقطر

يُنقى الماء المقطر بالتقطير، وهي عملية يُغلى فيها الماء لإنتاج البخار ثم يُبرّد ليعود إلى حالته السائلة.

المزايا:

يُعد الماء المقطر من أنظف أنواع الماء، حيث تُزيل عملية التقطير جميع الشوائب تقريباً.

هو غالباً الماء المُفضّل في المرافق الطبية.

العيوب:

يفتقر الماء المقطر إلى المعادن الأساسية.

يُبلغ الكثيرون عن أن طعمه «غير مُحبب».

سعره أعلى من سعر ماء الصنبور.

تُخلّف المياه المُعبأة في زجاجات بلاستيكية تأثيراً بيئياً.

6) الماء القلوي

الماء القلوي هو ماء أقل حامضية من مياه الصنبور العادية.

المزايا:

يعتقد بعض الناس أن الماء القلوي يُحسّن صحتهم من خلال موازنة درجة حموضة الجسم.

يحتوي الماء القلوي غالباً على معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

تشير أبحاث إلى أن الماء القلوي قد يُساعد في تقليل فقدان كثافة العظام وقد يُحسّن ترطيب الجسم وأداء التمارين الرياضية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لتأكيد هذه الادعاءات.

العيوب:

لا توجد أدلة علمية كافية على أن الماء القلوي يُوفر فوائد صحية أكثر من أنواع المياه الأخرى.

سعره أعلى من المياه المعبأة العادية أو ماء الصنبور.

قد يُسبب الإفراط في شرب الماء القلوي آثاراً جانبية، مثل: الغثيان والصداع وتشنجات العضلات.

7) الماء المصفى (النقي)

يمكن الحصول على المياه النقية من أي مصدر مائي، مثل الصنبور أو البئر أو النبع. تُعالَج هذه المياه خصيصاً لتلبية معايير النقاء والتعقيم. ويجب ألا تحتوي على أي مواد كيميائية، وألا يتجاوز تركيز المواد الصلبة الذائبة فيها 10 أجزاء في المليون. وتُستخدم تقنيات مثل التقطير وإزالة الأيونات لتنقية المياه.

المزايا:

نظيفة للغاية وخالية من المواد الكيميائية.

تتميز بطعم موحد، بغض النظر عن المصدر الأصلي.

متوفرة على نطاق واسع في المتاجر أو عبر أنظمة الترشيح المنزلية.

العيوب:

نظراً لإزالة معظم المواد، قد تفتقر المياه النقية إلى المعادن الطبيعية، مثل الكالسيوم أو المغنيسيوم.

قد لا تحتوي على الفلورايد، الذي يساعد في منع تسوس الأسنان.

تكلفة نظام التنقية المنزلي أو المياه المعبأة أعلى من تكلفة مياه الصنبور.

8) مياه الآبار

تُستخرج مياه الآبار من حفرة في الأرض تصل إلى طبقة المياه الجوفية.

المزايا:

مذاق مياه الآبار نقي.

تحتوي على معادن طبيعية.

العيوب:

يجب فحص مياه الآبار بانتظام للكشف عن البكتيريا والمواد الكيميائية والملوثات الأخرى.

لا تخضع الآبار الخاصة لقانون مياه الشرب الآمنة، مما يعني أن أصحاب المنازل مسؤولون عن ضمان سلامة المياه للشرب.

عادةً لا تحتوي على الفلورايد.

9) المياه المُنكّهة

المياه المُنكّهة هي مياه مُضاف إليها نكهات طبيعية أو صناعية.

المزايا:

قد يُفضّل بعض الناس شرب المياه المُنكّهة أكثر من الماء العادي، مما يُساعد على ترطيب الجسم.

بعض أنواع المياه المُنكّهة منخفضة السعرات الحرارية والسكر، مما يجعلها بدائل جيدة للمشروبات الغازية المُحلّاة.

قد تحتوي المياه المُنكّهة على عناصر غذائية مُضافة، مثل الفيتامينات أو الإلكتروليتات، مما يُحسّن صحتك وترطيب جسمك.

العيوب:

بعض أنواع المياه المُنكّهة تحتوي على سكريات مُضافة، أو مُحليات، أو مكونات صناعية.

قد تعمل الإضافات في المياه المُنكّهة كمُدرّات للبول، مما يُؤدي إلى فقدان كمية أكبر من الماء.

قد تكون أغلى ثمناً من أنواع المياه الأخرى.

10) ماء الإلكتروليت

يحتوي ماء الإلكتروليت على إلكتروليتات مضافة (معادن مشحونة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم).

المزايا:

يعتقد مؤيدو ماء الإلكتروليت أنه يساعد الجسم على امتصاص الماء والاحتفاظ به بشكل أكثر فعالية.

مفيد بشكل خاص للرياضيين الذين يتعرقون كثيراً ويحتاجون إلى تعويض نقص الإلكتروليتات.

يمكن أن تساعد المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم في دعم وظائف العضلات وتعافيها.

العيوب:

قد يحتوي ماء الإلكتروليت على نسبة عالية من الصوديوم.

سعره أعلى من مياه الشرب العادية.

تحتوي بعض العلامات التجارية على سكريات أو نكهات مضافة.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى توخي الحذر عند تناول كميات زائدة من ماء الإلكتروليت.


مقالات ذات صلة

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقًا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
TT

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقاً.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من معهد دانا - فاربر للسرطان ومعهد أبحاث «23andMe» بالولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يحملون طفرة وراثية نادرة، في جين يدعى «EGFR T790M» معرضون لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لهذه الطفرة.

وبين غير المدخنين تحديداً، بلغت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة نحو 62 ضعفاً مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص، ولم يجد الباحثون زيادة في خطر الإصابة بأي من 17 نوعاً آخر من السرطان جرى تحليلها.

وقالت جاكلين لوبيكولو، الطبيبة والباحثة في سرطان الرئة بمعهد دانا - فاربر، إن الفحص المبكر لسرطان الرئة يعتمد حالياً بشكل شبه كامل على تاريخ التدخين، مضيفة: «نتائجنا تثير إمكانية أن يعتمد الفحص مستقبلاً أيضاً على الخطر الجيني الموروث».

وأوضحت أن تأكيد نتائج الدراسة في أبحاث لاحقة قد يتيح تحديد الأشخاص الحاملين للطفرة من خلال الفحوص الجينية، ثم تقديم فحوص مقطعية مخصصة لهم للكشف عن سرطان الرئة في مرحلة يكون فيها أكثر قابلية للعلاج.

من جهته، قال ألكسندر غوسيف، عالم الوراثة الكمية في معهد دانا-فاربر: «أكثر شيء لافت للنظر في هذه الدراسة فكرة أن طفرة واحدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بهذا الحجم».

وأضاف: «على حد علمي، فإنها واحدة من أقوى الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إن لم تكن أقواها على الإطلاق».

وتابع قائلاً: «التدخين سيئ لسرطان الرئة. وهذه الطفرة سيئة لسرطان الرئة. وعندما يجتمع الاثنان، فإن خطرهما يتراكم».

ومع ذلك، حذر الباحثون من بعض القيود المهمة للدراسة. فالطفرة نادرة للغاية، ولذلك كان عدد حامليها محدوداً حتى مع تحليل بيانات ملايين الأشخاص، ما يعني أن الحجم الدقيق للزيادة في الخطر لا يزال غير مؤكد.

كما اعتمد التحليل بدرجة كبيرة على مشاركين في أبحاث تابعة لمعهد أبحاث«23andMe» وهو ما قد يجعل النتائج غير ممثلة لجميع السكان.

كما أن الدراسة أثبتت وجود ارتباط قوي بين الطفرة وسرطان الرئة، لكنها لم تثبت أن إجراء الفحوص الجينية يؤدي إلى تحسين معدلات الوفاة أو غيرها من النتائج الصحية.


الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.