10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
TT

10 أنواع من المياه يمكن شربها... وكيفية الاختيار بينها

ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)
ماء الصنبور هو أحد أنواع المياه العشرة (رويترز)

يحتاج جسم الإنسان إلى الماء ليبقى رطباً ويعمل بكفاءة. ووفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»، تتوفر أنواع عديدة من المياه، مثل مياه الصنبور، ومياه الينابيع، والمياه المعدنية، والمياه المقطرة، ولكل منها مزايا وعيوب يجب مراعاتها... ما هي؟

1) ماء الصنبور

هو الماء الذي نحصل عليه من الصنبور، ويتم توصيله عبر شبكة أنابيب. يأتي ماء الصنبور من مصادر مثل الأنهار والبحيرات والخزانات أو طبقات المياه الجوفية.

المزايا:

سهل الاستخدام وبأسعار معقولة.

تقوم هيئات المياه العامة بمعالجة وفحص الماء لإزالة الشوائب، مثل البكتيريا والطفيليات والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية.

يضاف إليه أحياناً الفلورايد للمساعدة في منع تسوس الأسنان.

غير مُعبأ في زجاجات، مما يقلل من تأثيره السلبي على البيئة.

العيوب:

يشتكي الكثير من الناس من طعم ماء الصنبور. وعلى الرغم من وجود العديد من العمليات لإزالة الشوائب، فإن مياه الصنبور لا تزال تحتوي على كميات ضئيلة من الملوثات، مثل الكلور والمبيدات الحشرية أو الرصاص (من الأنابيب القديمة).

2) المياه المعدنية

تُستخرج المياه المعدنية من مصدر طبيعي تحت الأرض. تحتوي على معادن وعناصر نادرة، مثل المغنيسيوم والكبريت والكالسيوم والبوتاسيوم. وعلى عكس مياه الصنبور، تُعبأ المياه المعدنية في زجاجات.

المزايا:

تحتوي على معادن قد تُقدم فوائد صحية، مثل تحسين الهضم ودعم صحة العضلات والعظام.

يُفضل الكثيرون طعم المياه المعدنية على مياه الصنبور.

العيوب:

سعرها أعلى بكثير من مياه الصنبور.

تُساهم المياه المعدنية المعبأة في زجاجات في إنتاج النفايات البلاستيكية ولها تأثير بيئي.

تختلف أنواع المياه المعدنية باختلاف كميات المعادن. بعضها غني بالصوديوم، مما قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو حالات صحية أخرى.

3) مياه الينابيع

تُجمع المياه من الينابيع وتُعبأ في زجاجات بعد جمعها.

المزايا:

لأن مصدرها نبع جوفي، عادةً ما تكون مياه الينابيع نظيفة وخالية من المواد الكيميائية الضارة.

قد تحتوي على معادن طبيعية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم.

يُفضل الكثيرون الطعم المنعش لمياه الينابيع على الأنواع الأخرى.

العيوب:

مياه الينابيع أغلى من مياه الصنبور.

تُساهم الزجاجات البلاستيكية في زيادة النفايات البلاستيكية.

بعض أنواع مياه الينابيع المعبأة لا تخضع لاختبارات صارمة، وقد تحتوي على ملوثات.

أيضاً، ليست كل الزجاجات التي تحمل علامة «مياه ينابيع» مصدرها نبع.

4) المياه الفوارة

تحتوي المياه الفوارة على غاز ثاني أكسيد الكربون، مما يمنحها قواماً فواراً ورغوياً.

المزايا:

تُعدّ المياه الفوارة بديلاً جيداً للمشروبات الغازية المحلاة، فهي تُضفي مذاقاً منعشاً ورغوياً يستمتع به الكثيرون.

يجد البعض أيضاً أن الكربنة (وجود غاز ثاني أكسيد الكربون) تُساعد على الهضم.

العيوب:

قد تكون المياه الفوارة باهظة الثمن.

يُفيد بعض الناس أيضاً بأن الكربنة تُسبب الغازات أو الانتفاخ، خاصةً لمن يُعانون من ارتجاع المريء أو مشاكل في الجهاز الهضمي.

نظراً لحمضيتها الطفيفة، فإن تناول الكثير من المياه الفوارة يُمكن أن يُؤدي إلى تآكل مينا الأسنان.

5) الماء المقطر

يُنقى الماء المقطر بالتقطير، وهي عملية يُغلى فيها الماء لإنتاج البخار ثم يُبرّد ليعود إلى حالته السائلة.

المزايا:

يُعد الماء المقطر من أنظف أنواع الماء، حيث تُزيل عملية التقطير جميع الشوائب تقريباً.

هو غالباً الماء المُفضّل في المرافق الطبية.

العيوب:

يفتقر الماء المقطر إلى المعادن الأساسية.

يُبلغ الكثيرون عن أن طعمه «غير مُحبب».

سعره أعلى من سعر ماء الصنبور.

تُخلّف المياه المُعبأة في زجاجات بلاستيكية تأثيراً بيئياً.

6) الماء القلوي

الماء القلوي هو ماء أقل حامضية من مياه الصنبور العادية.

المزايا:

يعتقد بعض الناس أن الماء القلوي يُحسّن صحتهم من خلال موازنة درجة حموضة الجسم.

يحتوي الماء القلوي غالباً على معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

تشير أبحاث إلى أن الماء القلوي قد يُساعد في تقليل فقدان كثافة العظام وقد يُحسّن ترطيب الجسم وأداء التمارين الرياضية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لتأكيد هذه الادعاءات.

العيوب:

لا توجد أدلة علمية كافية على أن الماء القلوي يُوفر فوائد صحية أكثر من أنواع المياه الأخرى.

سعره أعلى من المياه المعبأة العادية أو ماء الصنبور.

قد يُسبب الإفراط في شرب الماء القلوي آثاراً جانبية، مثل: الغثيان والصداع وتشنجات العضلات.

7) الماء المصفى (النقي)

يمكن الحصول على المياه النقية من أي مصدر مائي، مثل الصنبور أو البئر أو النبع. تُعالَج هذه المياه خصيصاً لتلبية معايير النقاء والتعقيم. ويجب ألا تحتوي على أي مواد كيميائية، وألا يتجاوز تركيز المواد الصلبة الذائبة فيها 10 أجزاء في المليون. وتُستخدم تقنيات مثل التقطير وإزالة الأيونات لتنقية المياه.

المزايا:

نظيفة للغاية وخالية من المواد الكيميائية.

تتميز بطعم موحد، بغض النظر عن المصدر الأصلي.

متوفرة على نطاق واسع في المتاجر أو عبر أنظمة الترشيح المنزلية.

العيوب:

نظراً لإزالة معظم المواد، قد تفتقر المياه النقية إلى المعادن الطبيعية، مثل الكالسيوم أو المغنيسيوم.

قد لا تحتوي على الفلورايد، الذي يساعد في منع تسوس الأسنان.

تكلفة نظام التنقية المنزلي أو المياه المعبأة أعلى من تكلفة مياه الصنبور.

8) مياه الآبار

تُستخرج مياه الآبار من حفرة في الأرض تصل إلى طبقة المياه الجوفية.

المزايا:

مذاق مياه الآبار نقي.

تحتوي على معادن طبيعية.

العيوب:

يجب فحص مياه الآبار بانتظام للكشف عن البكتيريا والمواد الكيميائية والملوثات الأخرى.

لا تخضع الآبار الخاصة لقانون مياه الشرب الآمنة، مما يعني أن أصحاب المنازل مسؤولون عن ضمان سلامة المياه للشرب.

عادةً لا تحتوي على الفلورايد.

9) المياه المُنكّهة

المياه المُنكّهة هي مياه مُضاف إليها نكهات طبيعية أو صناعية.

المزايا:

قد يُفضّل بعض الناس شرب المياه المُنكّهة أكثر من الماء العادي، مما يُساعد على ترطيب الجسم.

بعض أنواع المياه المُنكّهة منخفضة السعرات الحرارية والسكر، مما يجعلها بدائل جيدة للمشروبات الغازية المُحلّاة.

قد تحتوي المياه المُنكّهة على عناصر غذائية مُضافة، مثل الفيتامينات أو الإلكتروليتات، مما يُحسّن صحتك وترطيب جسمك.

العيوب:

بعض أنواع المياه المُنكّهة تحتوي على سكريات مُضافة، أو مُحليات، أو مكونات صناعية.

قد تعمل الإضافات في المياه المُنكّهة كمُدرّات للبول، مما يُؤدي إلى فقدان كمية أكبر من الماء.

قد تكون أغلى ثمناً من أنواع المياه الأخرى.

10) ماء الإلكتروليت

يحتوي ماء الإلكتروليت على إلكتروليتات مضافة (معادن مشحونة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم).

المزايا:

يعتقد مؤيدو ماء الإلكتروليت أنه يساعد الجسم على امتصاص الماء والاحتفاظ به بشكل أكثر فعالية.

مفيد بشكل خاص للرياضيين الذين يتعرقون كثيراً ويحتاجون إلى تعويض نقص الإلكتروليتات.

يمكن أن تساعد المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم في دعم وظائف العضلات وتعافيها.

العيوب:

قد يحتوي ماء الإلكتروليت على نسبة عالية من الصوديوم.

سعره أعلى من مياه الشرب العادية.

تحتوي بعض العلامات التجارية على سكريات أو نكهات مضافة.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى توخي الحذر عند تناول كميات زائدة من ماء الإلكتروليت.


مقالات ذات صلة

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.


قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
TT

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)
يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، عادةً ما يتم علاج داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وهما النوعان الرئيسيان لمرض التهاب الأمعاء، فقط بعد ظهور الأعراض، أي في مرحلة تكون فيها الأمعاء قد تعرضت بالفعل للتلف.

لكنّ الباحثين اكتشفوا أن الجهاز المناعي يرسل إشارات تحذيرية قبل التشخيص بما يصل إلى عشر سنوات، وهو ما يمهّد الطريق للكشف المبكر، وربما حتى الوقاية من المرض.

وقد أجرى فريق الدراسة اختبارات على عينات دم أُخذت من أفراد في الجيش الأميركي.

وشملت الدراسة نحو ألفي عينة جُمعت من 500 شخص، بينهم 200 أصيبوا لاحقاً بداء كرون، و200 تطور لديهم التهاب القولون التقرحي، بينما لم يُصب المائة الباقون بأي من الحالتين.

وقد خضعت عينات الدم للفحص للكشف عن أجسام مضادة ربما أنتجها الجهاز المناعي استجابةً لمئات الآلاف من أجزاء البروتينات القادمة من البكتيريا، أو الفيروسات، أو الغذاء، أو حتى من أنسجة الجسم ذاته.

وبالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا لاحقاً بداء كرون، وُجِدَت لديهم مستويات أعلى من الأجسام المضادة لفيروس «إبشتاين-بار» وهو الفيروس المسبب لداء كثرة الوحيدات العدوائي، وقد ظهرت هذه الاختلافات بوضوح قبل عقد كامل من التشخيص. وكان هذا المؤشر أكثر بروزاً لدى الأفراد الذين تطور لديهم المرض لاحقاً بشكل أكثر حدة وتعقيداً، مما قد يؤدي إلى تضيق الأمعاء أو تكوّن قنوات غير طبيعية.

أما الأشخاص الذين أصيبوا بالتهاب القولون التقرحي، فقد أظهروا نمطاً مختلفاً، تضمن وجود أجسام مضادة تستهدف أحد بروتينات الجسم نفسه.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج تكشف عن ارتباط بين الأنماط المناعية واحتمال الإصابة مستقبلاً، ولا تثبت أن فيروس إبشتاين بار أو غيره من العوامل التي جرى رصدها هو السبب المباشر للمرض.

وقال الدكتور أرنو بورغونجي، من المركز الطبي الجامعي في غرونينغن بهولندا، والذي شارك في الدراسة: «لفترة طويلة جداً، لم نكن قادرين على علاج مرض التهاب الأمعاء إلا بعد وقوع الضرر، وهو ما يكون متأخراً للغاية بالنسبة للكثيرين».

وأضاف: «لقد أثبتنا أن المرض يبدأ قبل سنوات من ظهور الأعراض، وأن الجهاز المناعي يترك علامات تحذيرية قبل التشخيص بفترة طويلة. ويمثل ذلك خطوة مهمة نحو الكشف المبكر عن المرض، وربما الوقاية منه في المستقبل».

ويعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء، وهو حالة مناعية تؤدي إلى التهاب مزمن في الجهاز الهضمي، مما يسبب الألم والإسهال والإرهاق.

ورغم أن السبب الدقيق للمرض لا يزال مجهولاً، فإن عوامل مثل خلل الجهاز المناعي، والاستعداد الوراثي، والميكروبات التي تعيش في الأمعاء، قد تسهم جميعها في حدوثه.

ويعتمد العلاج على الأدوية المضادة للالتهابات والمثبطة للمناعة، لكن العديد من المرضى لا يستجيبون لهذه العلاجات، ويضطر عدد كبير منهم للخضوع لجراحة لاستئصال الأجزاء المتضررة من الأمعاء. كما أن الالتهاب طويل الأمد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، هو ما يجعل اكتشاف المرض قبل حدوث تلف واضح في الأنسجة هدفاً مهماً للأبحاث الطبية.


5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
TT

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)
قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

تتباطأ وظائف الجسم مع بلوغ الإنسان عقده السادس أو السابع من العمر. فصعود درجٍ كنت تصعده سابقاً بخطوات واسعة (بقفز درجتين في كل خطوة) قد يبدو، الآن، مهمة شاقة تشبه تسلق جبل إيفرست. ومع أن جزءاً من تراجع الحيوية يُعزى إلى التقدم الطبيعي في العمر، لكن الشعور بالإرهاق وضيق التنفس قد يكونان أيضاً مؤشرين على أن القلب لا يعمل بالكفاءة المطلوبة.

وقد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء. وقد تشير هذه الأعراض إلى مشكلة قلبية تستدعي التقييم الطبي، خاصةً إذا ظهرت حديثاً أو ازدادت حِدتها، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع منشورات هارفارد الصحية المعنية بصحة القلب.

أسباب فشل القلب

يحدث فشل القلب عندما تتعرض عضلة القلب لضررٍ ما، أو عندما تضعف قدرة القلب على الضخ بفاعلية. وغالباً ما ينجم هذا الضرر عن الإصابة بمرض الشريان التاجي أو التعرض لنوبة قلبية. كما قد يعود السبب إلى وجود خلل في صمامات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو الإصابة بأمراض وراثية. ومهما كان السبب، فإن القلب الذي يعاني الفشل يفقد قدرته على الضخ بالقدر الكافي لتلبية احتياجات الجسم من الدم الغني بالأكسجين.

علامات قصور القلب

يميل الناس إلى تجاهل أعراض قصور القلب، ويعزونها ببساطة إلى التقدم في العمر. ولمساعدة الأطباء والمرضى على حد سواء في التعرف السريع على الأعراض المحتملة لفشل القلب، طورت «جمعية فشل القلب الأميركية» (Heart Failure Society of America) أداة عملية تُعرف اختصاراً بـ«FACES».

التعب (Fatigue):

عندما يعجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة، ينتاب الشخص شعور عام بالتعب أو الإرهاق.

محدودية النشاط (Activity limitation):

غالباً ما يجد المصابون بفشل القلب صعوبة في ممارسة أنشطتهم المعتادة؛ نظراً لشعورهم السريع بالتعب وضيق التنفس.

الاحتقان (Congestion):

قد يؤدي تراكم السوائل في الرئتين إلى السعال، والأزيز (صدور صوت صفير عند التنفس)، وصعوبة في التنفس.

الوذمة أو تورم الكاحلين (Edema):

عندما يفتقر القلب إلى قوة الضخ الكافية لإعادة الدم من الأطراف السفلية إلى الأعلى، تتجمع السوائل في الكاحلين والساقين والفخذين والبطن. كما يمكن أن يؤدي تراكم السوائل الزائدة إلى زيادة سريعة في الوزن.

ضيق التنفس (Shortness of breath):

وجود سوائل في الرئتين يجعل عملية تبادل ثاني أكسيد الكربون (الموجود في الدم) بالأكسجين النقي أكثر صعوبة. وقد يزداد التنفس صعوبة عند الاستلقاء؛ إذ تسمح الجاذبية للسوائل الموجودة أسفل الرئتين بالانتقال إلى الأعلى باتجاه الجذع.

لا تكفي هذه العلامات التحذيرية الخمس وحدها لتأكيد الإصابة بفشل القلب، لكنها تشير إلى ضرورة طلب المشورة الطبية بشكل عاجل.

تشخيص فشل القلب

بالإضافة إلى الفحص البدني، يمتلك الأطباء أداتين مهمتين أخريين للكشف عن وجود فشل بالقلب، الأولى هي «تخطيط صدى القلب» (Echocardiogram) - ويُعرف اختصاراً بـ«Echo» - وهو فحص بسيط وغير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور للقلب أثناء نبضه. فإذا أظهر الفحص أن نسبة الدم الخارج من القلب عند انقباض البطين الأيسر أقل من المعدل الطبيعي، فهذا يشير إلى احتمال كبير بوجود تلف في عضلة القلب.

ومن المؤشرات الأخرى التي تدل على فشل القلب:

التسمك غير الطبيعي في جدار القلب، أو تضخمه (اتخاذه شكل البالون)، أو وجود خلل في صمامات القلب.

أما الخطوة التالية في الكشف عن المراحل المبكرة لفشل القلب فتتمثل في البحث عن «المؤشرات الحيوية» (Biomarkers) في الدم، مثل «الببتيد الناتريوريتيقي من النوع B» (B-type natriuretic peptide)، الذي يفرزه الجسم عندما يتعرض القلب للإجهاد. بمجرد تأكيد التشخيص الأولي، قد تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافية لمعرفة سبب خلل وظائف القلب وتحديد نهج العلاج الأمثل.

خيارات علاج فشل القلب

لا يمكن الشفاء التام من فشل القلب الناجم عن تلف في عضلة القلب تطوَّر بمرور الوقت؛ ومع ذلك، يمكن علاجه، وغالباً ما يجري ذلك من خلال إستراتيجيات تهدف إلى تحسين الأعراض. ​​وسيعمل طبيبك معك لوضع خطة علاجية قد تتضمن تغييرات في نمط الحياة، وتناول الأدوية، واستخدام أجهزة طبية، وإجراء تدخلات جراحية، بالإضافة إلى توفير رعاية مستمرة.