تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

يثير إنفاق المؤسسات الحكومية الكبيرة جدلاً متكرراً حول كيفية استخدام الأموال العامة؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشتريات تبدو بعيدة عن الأولويات الأساسية. وفي هذا السياق، كشف تحليل حديث عن حجم إنفاق ضخم داخل وزارة الدفاع الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة من السنة المالية الماضية، شمل مواد غذائية فاخرة ومشتريات تكنولوجية وغيرها من النفقات التي اعتبرها منتقدون غير ضرورية في ظل التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.

ووفقاً لتحليل جديد أجرته منظمة «أوبن ذا بوكس» المعنية بمراقبة الإنفاق الحكومي، أنفق «البنتاغون» ملايين الدولارات على مواد غذائية فاخرة وإلكترونيات استهلاكية ومشتريات أخرى، خلال الشهر الأخير من السنة المالية الماضية.

وخلص التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية، برئاسة وزير الدفاع بيت هيغسيث، أنفقت 93.4 مليار دولار على المنح والعقود خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر مبلغ يُسجَّل في شهر واحد على الإطلاق لأي وكالة فيدرالية، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقالت منظمة «أوبن ذا بوكس» إن هذا الإنفاق شمل ملايين الدولارات على المأكولات البحرية وشرائح اللحم ومشتريات التكنولوجيا، وهو ما انتقدته المنظمة باعتباره يعكس أولويات غير مناسبة في وقت يشهد تصاعداً في التوترات الأمنية حول العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

ما أهمية الموضوع؟

بصفته وزيراً للدفاع، شدد بيت هيغسيث مراراً في تصريحاته العلنية على ضرورة إعادة تركيز وزارة الدفاع على الأولويات الدفاعية الأساسية، وتعزيز الجاهزية العسكرية. لكن البيانات التي كشفتها منظمة «أوبن ذا بوكس» تشير إلى أن نمط الإنفاق في نهاية السنة المالية يعكس صورة مختلفة.

فبحسب التحليل، أنفقت وزارة الدفاع مليونَي دولار على سرطان البحر الملكي الألاسكي، و6.9 مليون دولار على ذيل الكركند، خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025 وحده.

وشهد الشهر نفسه إنفاق 15.1 مليون دولار على شرائح لحم الضلع، إلى جانب مشتريات من سمك السلمون وأنواع أخرى من المواد الغذائية.

وأفاد تقرير «أوبن ذا بوكس» بأن 50.1 مليار دولار من إجمالي الإنفاق في سبتمبر تم إنفاقها خلال الأيام الخمسة الأخيرة فقط من السنة المالية، وهو معدَّل وصفه التقرير بأنه غير مسبوق في تاريخ الإنفاق الفيدرالي.

وتشمل هذه الأرقام المنح والعقود الممنوحة لجهات خارجية، ولا تتضمن الرواتب أو تكاليف الموظفين الروتينية.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو صادمة، فإن ارتفاع الإنفاق في شهر سبتمبر يُعد ظاهرة معتادة شهدتها إدارات أميركية متعددة، بغض النظر عن الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض.

لكن جزءاً كبيراً من هذا الإنفاق أثار تساؤلات بسبب طبيعته الباذخة. ففي سبتمبر، أنفق هيغسيث ما يقرب من 100 ألف دولار على بيانو كبير من شركة «ستاينواي آند سونز» لتجهيز منزل رئيس أركان القوات الجوية.

كما تم إنفاق 5.3 مليون دولار إضافية على أجهزة «أبل»، شملت شراء أجهزة «آيباد» جديدة، وفقاً للتقرير.

غير أن الإنفاق على المواد الغذائية كان الأكثر لفتاً للانتباه؛ إذ تجاوز 20 مليون دولار. وشمل ذلك:

- 15.1 مليون دولار على شرائح اللحم

- مليون دولار على سمك السلمون

- 272 طلبية من الدونات بقيمة 139 ألف و224 دولاراً

- 124 ألف دولار على آلات صنع الآيس كريم

- 26 ألف دولار على طاولات تحضير السوشي

ويرجح التقرير أن هذا الارتفاع الكبير في الإنفاق يعود إلى ما يُعرف بسياسة «استخدمها أو تخسرها» المرتبطة بميزانية «البنتاغون». وتُعد هذه السياسة سمة راسخة في عملية إعداد الميزانية الفيدرالية، إذ تُلزم معظم الوكالات الحكومية بإنفاق التمويل التقديري السنوي بالكامل قبل نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر، أو إعادة أي أموال غير مستخدمة إلى الخزانة الأميركية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي 2025 (رويترز)

مصر تشدد على أهمية الدور الأميركي في تسوية قضايا المنطقة

بدر عبد العاطي يجدد «التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.


إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.


عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
TT

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، وأثارا تساؤلات عن احتمال تأثير برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك على قرارات عسكرية حساسة.

وفي رسالة مؤرخة، الأربعاء، حصلت عليها «بوليتيكو»، قال عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا إن أسئلة طرحها ترمب ومساعدوه في البيت الأبيض، وإجابات روبوتات الدردشة عليها، تُمثل سجلات رئاسية يتعين حفظها بموجب القانون الفيدرالي.

وطلبا عقد جلسة إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تتناول استخدام الرئيس الذكاء الاصطناعي، والضمانات الأمنية، وما إذا بإمكان شركات خارجية الوصول إلى محادثات حساسة.

وكتبا: «إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك».

وتلمّح هذه الصياغة إلى جدل سابق بشأن إصدار «غروك» تصريحات معادية للسامية وتوليد صور ذات طابع جنسي لأطفال.

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وتأتي الرسالة عقب تقارير أفادت بأن ترمب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج «غروك» خلال اجتماع مع إيلون ماسك في المكتب البيضاوي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما في ذلك سؤاله عن رد فعل الفنزويليين في حال اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت التقارير أن «غروك» قال إن كثيرين سيرحبون بسقوط مادورو. واعتقلت القوات الأميركية الأخير بعد أسابيع، لكن لم يظهر أي دليل على أن برنامج الدردشة الآلي هو من حدد العملية.

وأثار المشرّعان تساؤلات عن اعتماد ترمب المفترض على برنامج دردشة آلي تديره جهة خاصة في مسائل السياسة الخارجية، محذرين من أن الإجابات التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو تم التلاعب بها.

وأشارا إلى تقارير عن خطأ استخباراتي مرتبط بالذكاء الاصطناعي بشأن سفينة صينية، وأخرى أفادت بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أسهم في غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.

وأضاف المشرّعان: «إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضاً». ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور «غروك» في تلك القرارات العسكرية.

كما طلبا تفاصيل عن القيود المفروضة على إدخال معلومات سرية وآلية التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، ومدى إمكانية اطلاع أطراف ثالثة عليها.

ويشمل طلبهما روبوتات دردشة أخرى، منها «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك»، و«جيميناي» من «غوغل».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الإدارة تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة وفقاً للقانون.