4 أطعمة تصيبك بالخرف... تجنب الإفراط بتناولها

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
TT

4 أطعمة تصيبك بالخرف... تجنب الإفراط بتناولها

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)

الدماغ هو أهم عضو في جسم الإنسان، فهو يتألف من أكثر من 100 مليار خلية عصبية، وهي خلايا تساعد على معالجة المعلومات ونقلها من الدماغ إلى باقي أجزاء الجسم.

يلعب الدماغ دوراً رئيسياً في جميع الوظائف الجسدية والنفسية والعاطفية تقريباً، مثل الحركة، والإحساس، والتعلم، ومعالجة المعلومات، والذاكرة، وغيرها الكثير.

وفقاً لموقع «هيلث سايت» الطبي، قد يساعد تناول أطعمة معينة على تعزيز صحة الدماغ، بينما قد يكون لأطعمة ومكونات أخرى تأثير سلبي. تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً أيضاً في إدارة خطر الإصابة بالخرف.

المشروبات السكرية

تشمل المشروبات السكرية مشروبات، مثل الصودا، ومشروبات الطاقة، والعصائر.

قد يزيد تناول المشروبات المحلاة بالسكر بكثرة من خطر الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان، كما يؤثر سلباً على الدماغ.

على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن المشاركين الذين تناولوا قدراً كبيراً من السكر كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالخرف بمرتين من أولئك الذين تناولوا قدراً أقل منه.

قد يعود ذلك إلى كثرة تناول السكريات البسيطة مثل الفركتوز والغلوكوز.

كما وجدت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات والبشر أن تناول كميات كبيرة من شراب الذرة عالي الفركتوز، وخاصةً من المشروبات المحلاة بالسكر، يمكن أن يؤثر سلباً على الحُصين. وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن التعلم والذاكرة. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا أيضاً من خطر الإصابة باضطرابات معرفية مثل الخرف.

مشروب ساخن شائع قد يحمي الدماغ من ألزهايمر

الكربوهيدرات المُكررة

تشمل الكربوهيدرات المُكررة السكريات والحبوب المُعالجة، مثل الدقيق الأبيض. تتميز هذه الكربوهيدرات عموماً بمؤشر غلايسيمي مرتفع (GI)؛ لذا يهضمها الجسم بسرعة، ما يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات السكر في الدم والأنسولين.

ووُجد أن الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع تُضعف وظائف الدماغ بشكل ملحوظ.

على سبيل المثال، تُشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات المُكررة على المدى الطويل قد يؤثر على منطقتين تلعبان دوراً في الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات والسلوك الاجتماعي، وغيرها.

من الأمثلة الشائعة على الكربوهيدرات المكررة:

  • المعجنات
  • الكعك
  • الخبز الأبيض، واللفائف، والبيغل
  • الأرز الأبيض
  • بعض حبوب الإفطار

الأطعمة الغنية بالدهون المهدرجة

الدهون المصنعة هي نوع من الدهون غير المشبعة التي قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ.

على الرغم من وجود الدهون المصنعة بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان، فإنها لا تُشكل مصدر قلق كبيراً. الدهون المتحولة المُنتجة صناعياً، والمعروفة أيضاً باسم الزيوت النباتية المهدرجة، هي التي تُشكل مشكلة.

يمكن العثور على الدهون الصناعية في:

  • السمن النباتي
  • كريمة التزيين
  • الكعكات الجاهزة

تشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك كميات أكبر من الدهون المهدرجة قد يؤثر سلباً على الذاكرة وتذكر الكلمات لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً. كما قد تزيد من الالتهابات والأنسولين والكوليسترول؛ ما قد يؤثر على الدماغ. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد اتخذت إجراءات مهمة للحد من إضافة الدهون المهدرجة إلى الأطعمة. هذا يعني أن الأطعمة الطبيعية فقط قد تحتوي على الدهون المتحولة.

لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

الأطعمة المقلية

يميل الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الأطعمة المقلية والمصنعة إلى أن يكون أداؤهم أسوأ في اختبارات قياس مهارات التفكير لديهم. والسبب هو الأطعمة المقلية والدهنية التي تسبب التهاباً؛ ما قد يتلف الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ بالدم ويؤذيه.

الأطعمة فائقة المعالجة

عادةً ما تكون الأطعمة فائقة المعالجة غنية بالسكريات المضافة والدهون والصوديوم والمواد الحافظة الأخرى. تتوفر كثير من الأطعمة فائقة المعالجة، لكن أكثرها شيوعاً:

  • رقائق البطاطس
  • الحلويات
  • اللحوم الباردة، والهوت دوغ، وناجتس الدجاج
  • النودلز سريعة التحضير
  • الفشار المُعد في الميكروويف
  • الصلصات الجاهزة
  • الوجبات الجاهزة
  • البيتزا المجمدة

وجدت بعض الأبحاث أن تناول أكثر من 19 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة على مدى 8 سنوات يزيد من خطر التعرض لآثار سلبية على القدرة على التفكير.

إذا كان نظامك الغذائي يتكون من 2000 سعر حراري؛ فهذا يعني أن 400 سعر حراري أو أكثر تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

أخيراً، تشير بعض الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات عام 2017 إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر أيضاً على الحاجز الدموي الدماغي. وهو غشاء يفصل بين الدماغ وإمدادات الدم لبقية الجسم، ويحمي الدماغ بمنع دخول بعض المواد.

5 عادات يومية تدمِّر ذاكرتك مع التقدم في السن

الأجبان

منتجات الألبان غنية جداً بالدهون المشبعة، خاصة كاملة الدسم، وبالنسبة لصحة الدماغ، فالأجبان قليلة الدسم هي الخيار الأفضل عموماً.

اللحوم الحمراء

هي غنية بالدهون المشبعة الضارة بالقلب والدماغ. في الواقع، يُعدّ الحد من تناول اللحوم الحمراء مبدأً أساسياً في حمية «مايند»، البرنامج الغذائي الذي يهدف إلى الحفاظ على قوة الذاكرة والتفكير. هل ترغب في مصدر بروتين أفضل لدماغك؟ تُعدّ الأسماك والدواجن قليلة الدهون والبقوليات خيارات صحية أكثر.

6 طرق لتعزيز الذاكرة والتركيز

الأسماك الغنية بالزئبق

الزئبق ملوث معدني ثقيل وسم عصبي يمكن تخزينه لفترات طويلة في أنسجة الحيوانات.

يوجد الزئبق بشكل شائع في بعض الأسماك التي تعيش في المياه المالحة، بما في ذلك:

  • سمك القرش
  • سمك أبو سيف
  • التونة

لهذا السبب؛ تُعدّ المأكولات البحرية، وخاصةً الأنواع البرية، المصدر الغذائي الرئيسي للزئبق لدى البشر.

بعد تناول الزئبق، ينتشر في جميع أنحاء الجسم، ويمكنه اختراق الحاجز الدموي الدماغي. كما يتركز في المشيمة والجنين لدى الحوامل.

قد يُسبب الزئبق خللاً في الجهاز العصبي المركزي والناقلات العصبية، ويُحفّز إنتاج السموم العصبية؛ ما قد يُؤدي إلى تلف الدماغ.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أنه عند تناول كميات صغيرة، يُمتص الزئبق في الغالب في الجهاز الهضمي ولا يصل إلى الدماغ.

معظم الأسماك ليست مصدراً مهماً للزئبق. في الواقع، تُعدّ الأسماك بروتيناً عالي الجودة، وتحتوي على كثيرٍ من العناصر الغذائية المهمة، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامين ب12، والزنك، والحديد، والمغنسيوم.


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية من الماء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

تختلف حاجة الطفل للنوم حسب عمره ويساعد النوم الكافي على النمو والتعلم وتقوية المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
TT

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل، وأحياناً تركه متصلاً بالشاحن.

ورغم أن هذه العادة قد تبدو بسيطة، فإنها قد تنطوي على مخاطر صحية ومخاطر تتعلق بالسلامة، بحسب ما ذكره موقع «أونلي ماي هيلث».

ومن أبرز هذه المخاطر ما يلي:

الضوء الأزرق قد يعطل نومك

يُعد تأثير استخدام الهاتف ليلاً على النوم من أبرز المخاوف التي تدعمها الأدلة العلمية، إذ يصدر عن الشاشات ضوء أزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وقد يؤدي التعرض للضوء في المساء إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم. ويتوقف حجم التأثير على شدة الضوء ومدة التعرض له وتوقيته.

كما أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة الرسائل قبل النوم قد يبقي الدماغ في حالة من النشاط والانتباه، ويؤخر الشعور بالنعاس، حتى عند خفض سطوع الشاشة.

الإشعارات قد تقطع نومك

حتى عندما لا تستخدم هاتفك بشكل فعلي، يمكن للإشعارات والمكالمات والاهتزازات أن تزعج راحتك.

ومع تكرار هذه الانقطاعات، قد تنخفض جودة النوم، فتستيقظ وأنت تشعر بالتعب أو الانزعاج، وتجد صعوبة في التركيز خلال اليوم.

كذلك، فإن وضع الهاتف في متناول اليد يشجع على تفقد الرسائل كلما استيقظت ليلاً، وهو ما قد يحول الأمر إلى عادة تعوق الحصول على نوم متواصل.

مخاوف من تسبب إشعاعات الهاتف في السرطان

تصدر الهواتف طاقة من موجات الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين.

ولا تزال الأبحاث مستمرة بشأن الآثار الصحية المحتملة للتعرض طويل الأمد لهذه الموجات، إلا أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنفت المجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية على أنها «ربما تكون مسرطنة للبشر».

وفي المقابل، لم تجد دراسة مستقبلية واسعة نُشرت عام 2024 زيادة في خطر الإصابة بأورام الدماغ لدى الأشخاص الذين سجلوا أعلى معدلات تراكمية للمكالمات عبر الهاتف الجوال، مقارنة بمن كانت معدلات استخدامهم أقل.

وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية الحالية لم تثبت بشكل عام وجود علاقة سببية بين استخدام الهاتف الجوال والسرطان، لكن خبراء الصحة يشددون على ضرورة توخي الحذر ووضع الهاتف على مسافة من السرير لتقليل التعرض للموجات الراديوية، وتفعيل وضع الطيران إذا لم تكن بحاجة إلى الاتصال بالشبكات أو استقبال المكالمات خلال الليل.

شحن الهاتف تحت الوسادة قد يسبب حريقاً

يمثل شحن الهاتف في أماكن مغلقة أو سيئة التهوية خطراً مباشراً يمكن تجنبه.

فوضع الهاتف المتصل بالشاحن تحت الوسادة أو البطانية أو المرتبة قد يحبس الحرارة ويمنع تبديدها بصورة طبيعية. ويزداد الخطر عند استخدام شاحن غير مناسب، أو كابل تالف، أو جهاز يحتوي على بطارية متضررة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة أو نشوب حريق.

تصفح الهاتف ليلاً قد يؤثر على الصحة النفسية

قد يؤدي الاحتفاظ بالهاتف بجوار السرير إلى إغراء المستخدم بتفقد رسائل العمل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي حتى وقت متأخر من الليل.

كما أن التعرض المستمر للمعلومات والأخبار المزعجة، أو الشعور بضرورة الرد الفوري على الرسائل، قد يزيد التفكير المفرط ويجعل الانفصال الذهني عن ضغوط اليوم أكثر صعوبة.

وقد تؤدي المقارنات الاجتماعية عبر الإنترنت وإشعارات العمل المتكررة إلى زيادة التوتر، فضلاً عن تأخير النوم والإضرار بجودته، وهو ما قد ينعكس على الحالة النفسية بمرور الوقت.


حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
TT

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يتبع هذا العلاج نهجاً غير تقليدي، فبدلاً من الاكتفاء بتقليص حجم الخلايا الدهنية، كما تفعل معظم استراتيجيات إنقاص الوزن، يقوم هذا العلاج بدفعها لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، يُعرف العقار الجديد باسم «CBL-514»، ويُعطى عن طريق الحقن. وإلى جانب فعاليته في تقليل الدهون تحت الجلد، تشير الأدلة إلى قدرته أيضاً على تقليل الدهون الحشوية (الدهون المخزنة في أعماق الجسم حول الأعضاء الداخلية).

ويعتمد الدواء على تحفيز عملية تُعرف باسم «الموت المبرمج للخلايا»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلايا الدهنية لنفسها بصورة مستهدفة.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا النهج في تحقيق فقدان أكثر استدامة للدهون، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستعيدون الوزن بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.

وشملت التجارب السريرية مجموعتين من المشاركين، ضمَّت الأولى 107 أشخاص، والثانية 173 شخصاً، وأظهرت النتائج انخفاض الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين الذين تلقوا العلاج.

وفي تحليل لاحق لبيانات 41 مشاركاً، سجل الأشخاص الذين تلقوا الحقن لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً انخفاضاً متوسطاً في حجم الدهون الحشوية بلغ 12.01 في المائة.

ويقول تيموثي غارفي، اختصاصي الغدد الصماء بجامعة ألاباما في برمنغهام، الذي قاد الدراسة: «نتوقع أن يشعر المرضى بالرضا عن النتائج الجمالية، مثل الحصول على بطن أكثر تسطحاً نتيجة فقدان الدهون تحت الجلد».

ويضيف: «لكن الأهم من الناحية الصحية هو انخفاض وزن الجسم، وفقدان الدهون الحشوية، والتحسُّن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وما شابه ذلك، وهي أمور من المتوقع أن تصاحب استخدام هذا العلاج».

ورغم النتائج الأولية المشجعة، فقد حذر جاستن روشفورد، الباحث في مجال الأيض بجامعة أبردين، الذي لم يشارك في الدراسة، من ضرورة التأكد من أن العلاج لا يزيد خطر تراكم الدهون في أعضاء أخرى.

وأكد أن إثبات سلامة هذه الجوانب سيكون أمراً أساسياً قبل اعتبار الدواء خياراً فعالاً لعلاج السمنة.

ويعمل الباحثون حالياً على إجراء تجارب أكبر تضم أعداداً إضافية من المشاركين، مع فترات متابعة أطول لتقييم استدامة فقدان الدهون وتأثير العلاج على الصحة العامة.


طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

تشقّ شظايا البلاستيك الصغيرة طريقها إلى أعماق أجسامنا بكميات مثيرة للقلق، لا سيما من خلال الطعام والشراب. لكن الأبحاث تشير إلى أن هناك شيئاً يمكن فعله بالفعل للحد من ذلك.

و اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة هذه الجسيمات من الماء، تبدأ بشيء موجود بالفعل على الموقد في مطبخك.

وفي عام 2024، أجرى الفريق اختبارات على المياه العذبة والمياه العسرة من الصنبور، وهي مياه غنية بالمعادن. وأضاف الباحثون جسيمات بلاستيكية نانوية ودقيقة إلى الماء، ثم غلوه ورشحوا الرواسب المتكونة.

وأظهرت الاختبارات أن غلي الماء ثم ترشيحه يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في كمية الملوثات البلاستيكية التي قد تدخل الجسم عند استهلاك الماء.

وأوضح الباحثون في دراستهم المنشورة: «تثير الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة في مياه الصنبور، التي تفلت من أنظمة معالجة المياه المركزية، قلقاً عالمياً متزايداً، لأنها تشكل مخاطر صحية محتملة على البشر من خلال استهلاك المياه».

في بعض الحالات، أزالت عملية الغلي والترشيح ما يصل إلى 90 في المائة من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، رغم أن الفعالية اختلفت بحسب نوع المياه، وفق ما أفاد به موقع «ساينس آلرت»، وتتمثل الميزة الكبرى لهذه الطريقة في أن معظم الناس يستطيعون تطبيقها باستخدام الأدوات المتوفّرة بالفعل في مطابخهم.

وأوضح المهندس الطبي الحيوي زيمين يو، من جامعة قوانغتشو الطبية، وزملاؤه: «يمكن لهذه الاستراتيجية البسيطة القائمة على غلي الماء أن تزيل التلوث بالجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من مياه الصنبور المنزلية، كما يمكن أن تسهم في الحد من دخول هذه الجسيمات إلى أجسام البشر عبر استهلاك المياه بطريقة غير ضارة».

وأُزيلت كمية أكبر من الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من عينات المياه العسرة، التي تتكون فيها ترسبات كلسية، أو كربونات الكالسيوم، بصورة طبيعية عند تسخينها.

وتتكون هذه المادة الطباشيرية، التي تُرى عادة داخل الغلايات المنزلية، على سطح البلاستيك، إذ تؤدي التغيرات في درجة الحرارة إلى خروج كربونات الكالسيوم من المحلول، ما يحبس شظايا البلاستيك داخل طبقة من الترسبات.

وكتب الفريق: «أظهرت نتائجنا أن كفاءة ترسيب الجسيمات البلاستيكية النانوية تزداد مع زيادة عسر الماء عند غليه». وأضافوا: «على سبيل المثال، ارتفعت الكفاءة من 34 في المائة عند تركيز 80 ملليغراماً لكل لتر، إلى 84 في المائة و90 في المائة عند تركيزي 180 و300 ملليغرام لكل لتر من كربونات الكالسيوم، على التوالي».

وحتى في المياه العذبة، التي تحتوي على كمية أقل من كربونات الكالسيوم الذائبة، أمكن التقاط نحو رُبْع الجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة من الماء.

وقال الباحثون إنه بالإمكان إزالة أي أجزاء بلاستيكية مغطاة بالترسبات الكلسية باستخدام مرشّح بسيط، مثل الشبكة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدمة في تصفية الشاي.

وكتب يو وفريقه: «يبدو أن شرب الماء المغلي استراتيجية قابلة للتطبيق على المدى الطويل للحدّ من التعرُّض العالمي للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة». وأضافوا: «لكن شرب الماء المغلي يُعد في كثير من الأحيان تقليداً محلياً، ولا ينتشر إلا في مناطق قليلة».

وتشكل القطع البلاستيكية الصغيرة مشكلة متزايدة. وتنشأ الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من الملابس وأدوات المطبخ ومنتجات العناية الشخصية وعدد لا يحصى من الأغراض اليومية الأخرى.

ويريد الفريق الذي أجرى هذه الدراسة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة كيف يمكن للماء المغلي أن يمنع دخول المواد الاصطناعية إلى أجسامنا، وربما يحد من بعض الآثار المقلقة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي بدأت تظهر.

وخلص يو وزملاؤه إلى أن «نتائجنا أكدت جدوى استراتيجية عملية للغاية للحد من تعرض البشر للجسيمات البلاستيكية النانوية والدقيقة، وأرست أساساً لإجراء دراسات مستقبلية على عدد أكبر بكثير من العينات». ونُشرت الدراسة في مجلة «Environmental Science & Technology Letters».