تحذيرات جديدة: «أوزمبيك» قد يضاعف احتمالات فقدان البصر

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
TT

تحذيرات جديدة: «أوزمبيك» قد يضاعف احتمالات فقدان البصر

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)

يقول الباحثان فلورا هوي وبيت أ. ويليامز إن أدوية مثل أوزمبيك، وويغوفي، ومونجارو (المعروفة باسم سيماغلوتايد وتيرزيباتيد) قد غيّرت طريقة تعامل الأطباء مع مرض السكري والسمنة حول العالم.

تُعرف هذه الأدوية مجتمعةً باسم مُنشِّطات «جي إل بي 1»، وهي تُحاكي هرمون «جي إل بي 1» الذي يُقلّل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، مما يُساعد المستخدمين على إنقاص الوزن، ويُساعد في ضبط مستويات السكر في الدم.

لكنّ دراستين جديدتين نُشرتا اليوم (الأربعاء) تُظهران أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد يكونون أكثر عُرضةً لخطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين وفقدان البصر.

ما الضرر الذي قد يحدث؟

اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني، هو حالة نادرة ولكنها مُدمّرة في العين تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى العصب البصري فجأةً أو يُسد. ويُسمى أيضاً «سكتة دماغية في العين».

لا يزال السبب الدقيق لاعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني غير واضح، ولا توجد علاجات مُتاحة حالياً. مرضى السكري أكثر عُرضة للإصابة باعتلال العصب البصري (NAION).

وعلى عكس أمراض العين الأخرى التي تتطور تدريجياً، يُسبب اعتلال العصب البصري فقداناً مفاجئاً وغير مؤلم للرؤية. عادةً ما يلاحظ المرضى هذه الحالة عند الاستيقاظ واكتشاف فقدانهم للرؤية في إحدى العينين.

عبوات من أوزمبيك وويغوفي في لندن (رويترز)

ويميل البصر إلى التدهور على مدار أسبوعين ثم يستقر تدريجياً. يتفاوت معدل استعادة البصر، ولكن حوالي 70 في المائة من الأشخاص لا يشعرون بتحسن في بصرهم.

ماذا أظهرت الأبحاث السابقة؟

ووجدت دراسة سابقة أُجريت عام 2024 أن المشاركين الذين وُصف لهم دواء سيماغلوتايد لعلاج السكري كانوا أكثر عُرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري بأربع مرات. أما بالنسبة لمن يتناولونه لإنقاص الوزن، فكان الخطر أعلى بنحو ثماني مرات.

في يونيو (حزيران)، خلصت وكالة الأدوية الأوروبية إلى أن اعتلال الشبكية السكري يُمثل أثراً جانبياً «نادراً جداً» لأدوية سيماغلوتايد: باحتمال واحد من كل 10 آلاف. وفي سابقة هي الأولى من نوعها للجهات التنظيمية للأدوية، تُلزم الوكالة الآن ملصقات المنتجات بتضمين اعتلال الشبكية السكري بوصفه خطراً مُوثقاً.

ومع ذلك، تُشير الدراسات الحديثة إلى أن المخاطر قد تكون أقل مما كنا نعتقد في البداية. بالإضافة إلى اعتلال الشبكية السكري، هناك أيضاً أدلة تشير إلى أن أدوية «جي إل بي 1» يُمكن أن تُفاقم مرض العين السكري، المعروف أيضاً باسم اعتلال الشبكية السكري. يحدث هذا عندما يُؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر.

قد يبدو الأمر مُخالفاً للمنطق، لكن الانخفاض السريع في نسبة السكر في الدم يُمكن أن يُزعزع استقرار الأوعية الدموية الهشة في شبكية العين ويؤدي إلى النزف.

ماذا تقول الدراسات الجديدة؟

بحثت دراستان نُشرتا حديثاً في مرضى السكري من النوع الثاني المقيمين في الولايات المتحدة على مدار عامين. ونظرت الدراستان في السجلات الطبية لما بين 159,000 و185,000 شخص.

وجدت إحدى الدراستين أن دواء سيماغلوتايد أو تيرزيباتيد يرتبط بخطر أقل للإصابة باعتلال العصب البصري مما كان يُعتقد سابقاً. من بين 159,000 شخص مصاب بداء السكري من النوع الثاني كانوا يتناولون هذه الأدوية، أصيب 35 شخصاً (0.04 في المائة) باعتلال العصب البصري، مقارنةً بـ19 مريضاً (0.02 في المائة) في مجموعة المقارنة.

وجد الباحثون أيضاً زيادة في خطر الإصابة باضطرابات العصب البصري الأخرى. ومع ذلك، ليس من الواضح نوع اضطرابات العصب البصري، لأن رموز السجلات الطبية المستخدمة لم تحددها.

على النقيض من ذلك، لم تجد الدراسة الثانية زيادة في خطر الإصابة باعتلال العصب البصري بين أولئك الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن الشهيرة.

ومع ذلك، وجد الباحثون زيادة طفيفة في عدد الأشخاص الذين يُصابون باعتلال الشبكية السكري لدى أولئك الذين وُصفت لهم أدوية إنزال الوزن الشهيرة.

ولكن بشكل عام، عانى المشاركون الذين تناولوا أدوية «جي إل بي 1» من مضاعفات أقل تهدد البصر مرتبطة باعتلال الشبكية السكري، واحتاجوا إلى علاجات عيون أقل تدخلاً مقارنةً بالمجموعة التي تتناول أدوية أخرى للسكري.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيف يمكن أن تؤدي أدوية «جي إل بي 1» إلى مضاعفات في العين. تدرس تجربة سريرية حالية، مدتها خمس سنوات، الآثار طويلة المدى للسيماغلوتيدات ومرض العين السكري لدى 1500 شخص، مما يُتوقع أن يُقدم لنا مزيداً من المعلومات حول مخاطر العين في المستقبل.

ماذا يعني هذا للأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي 1»؟

ويُعدّ اعتلال العصب البصري (NAION) حالة خطيرة. ولكن أشارت الدراسة إلى أن العلماء بحاجة إلى تحقيق توازن بين هذه المخاطر (وغيرها) وفوائد أدوية «جي إل بي 1» في رعاية مرضى السكري، وعلاج السمنة، وتقليل مخاطر النوبات القلبية، وإطالة العمر. ويكمن السر في اتخاذ قرارات مدروسة، وتحديد مستويات الخطر المختلفة.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر متعددة للإصابة باعتلال العصب البصري - مثل انقطاع النفس النومي، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري - الخضوع لدراسة متأنية مع طبيبهم المعالج قبل البدء بتناول هذه الأدوية.

 

على الرغم من أن اعتلال العصب البصري (NAION) قد يصيب أي شخص دون سابق إنذار، فإن فحوصات العين الشاملة المنتظمة لدى طبيب العيون لا تزال تُفيد في أغراض مهمة، حيث يمكن الكشف عن مشاكل العين الأخرى المرتبطة بالأدوية، بما في ذلك تفاقم اعتلال الشبكية السكري، ويمكن تحديد المرضى الذين يعانون من ازدحام رؤوس العصب البصري. من المهم أيضًا إخبار الطبيب إذا كنت تتناول أدوية «جي إل بي -1» حتى يتمكن من مراقبة صحة عينيك عن كثب.

وتشير الأبحاث الحديثة أيضاً إلى أن تحسين صحة القلب قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة باعتلال العصب البصري. ويشمل ذلك الإدارة السليمة لارتفاع ضغط الدم والسكري وزيادة الدهون - وهي جميعها حالات تؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي العصب البصري.

تشير الدراسات أيضًا إلى أن مرضى القلب الذين يلتزمون بوصفات أدويتهم بشكل أفضل يكونون أقل عُرضة للإصابة باعتلال العصب البصري من غيرهم.


مقالات ذات صلة

هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

صحتك يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)

هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

لجأ البعض مؤخراً إلى استخدام حبوب الشوفان بديلاً عن حقن الأوزمبيك فما مدى فاعليته لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق 2026 سنة العناية الصحية والنفسية (بكساباي) play-circle 01:25

ادخل 2026 بقرارات ذكية وصحية... إليك 10 منها لتحصين النفس والجسد

من فحوص الدم المعمّقة إلى السيطرة على التوتر في العمل، مروراً بتمارين التنفس، والعضلات... صيحاتٌ صحية سترافق عام 2026.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك أقلام دواء أوزمبيك لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة نوفو نورديسك الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

دراسة تُظهر تفوُّق جراحات السمنة على أوزمبيك في خسارة الوزن

جراحات السمنة تؤدي لفقدان وزن أكبر بكثير (25.7%) مقارنة بأدوية سيماغلوتايد (5.3%) على مدى عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)

دراسة: حقن إنقاص الوزن الشهيرة تُسبب شيخوخة الجسم بعقد من الزمن

حذَّر خبراء من أن استخدام حقن إنقاص الوزن الشهيرة قد يُسبب شيخوخة الجسم بعقد من الزمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدواء كان مقبولاً بشكل عام لدى المشاركين ولم تُسجل له آثار جانبية غير معتادة (بكسلز)

حقنة جديدة أسبوعية تعدُ بفقدان الوزن بنسبة تصل إلى 20 %

أظهرت دراسة جديدة أن دواءً تجريبياً يمكن أن يساعد في زيادة فقدان الوزن بنسبة تصل إلى 20 في المائة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
TT

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

كشفت بعض التقارير عن أنّ فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة. يُسبّب «كوفيد-19» (أو فيروس كورونا) التهاباً وتغيراتٍ فسيولوجيةً أخرى في الدماغ، وهي عوامل ترتبط بمرض ألزهايمر.

لكن العلاقة بينهما تبادلية؛ فالأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أكثر عرضةً أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـ«كوفيد-19»، وقد يكونون أشدّ عرضةً للمعاناة من آثار صحية حادة، قصيرة وطويلة المدى.

لذا، يعدّ اتخاذ خطوات للحد من خطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً مهماً لحماية نفسك والآخرين، وذلك وفقاً لموقع «هيلث لاين».

«كوفيد-19» وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين «كورونا» وزيادة تشخيص مرض ألزهايمر.

ولا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، لكن الباحثين اقترحوا بعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل «كوفيد-19» يزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

فعلى سبيل المثال، يحدث التهاب عصبي (التهاب الدماغ والحبل الشوكي) في كل من مرض ألزهايمر و«كورونا».

وعندما يُصيب فيروس «سارس-كوف-2»، المُسبّب لـ«كوفيد-19»، شخصاً ما، فإنه قد يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي. ويعمل هذا الحاجز على منع مسببات الأمراض، كالفيروسات، من دخول الدماغ، لكن فيروسات مثل «سارس-كوف-2» قد تُضعف هذا الحاجز، مما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول والتسبب في الالتهاب والتلف.

كما قد يُلحق «كوفيد-19» الضرر بالخلايا العصبية، ويؤدي إلى زيادة مستوى بعض البروتينات، مثل بروتين بيتا النشواني (Aβ)، الذي يلعب دوراً محورياً في تطور مرض ألزهايمر.

ويُلاحظ ارتفاع معدل تشخيص مرض ألزهايمر خلال السنة الأولى بعد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل يُشير إلى أن مرض ألزهايمر يُصيب فئة الشباب. كما لا يُعرف على وجه الدقة مدى خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس في سن مبكرة.

ويُعدّ تجنّب الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أو الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض ألزهايمر.

المخاطر التي يتعرض لها المصابون بألزهايمر

مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بمرض ألزهايمر، فإنّ المصابين به يواجهون خطراً أكبر للتعرض لـ«كوفيد-19»، كما أنّهم أكثر قابلية لمواجهة مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التدهور المعرفي السريع والوفاة.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدة أسباب محتملة لزيادة هذه المخاطر، من أبرزها:

العمر: عادةً ما يكون مرضى ألزهايمر من كبار السن، ويُعدّ التقدم في العمر عامل خطر للإصابة بفيروس «كوفيد-19». كما تُسبّب عملية الشيخوخة تغيرات معينة، مثل ضعف الحاجز الدموي الدماغي، مما قد يجعل الشخص أكثر عرضةً لالتهاب الدماغ عند إصابته بالفيروس.

التأثيرات المعرفية لمرض ألزهايمر: قد يُصعّب المرض على الشخص تذكّر الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو تلقّي لقاح «كوفيد-19»، وهي إجراءات تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

الأمراض المصاحبة: قد يُعاني مرضى ألزهايمر أيضاً من حالات مرضية أخرى، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يُفاقم من أعراض الإصابة بفيروس «كوفيد-19».


دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
TT

دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)

أظهرت دراسة هندية محدودة أن إضافة اليوغا إلى العلاج الاعتيادي يمكن أن يساعد في تسريع التعافي من انسحاب المواد الأفيونية.

وخلص باحثون إلى ​أن الجمع بين العلاج الأساسي بالبوبرينورفين واليوغا ساعد أشخاصا على التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية بسرعة أكبر بمرتين تقريبا مقارنة بالدواء وحده.

وقال الطبيب الذي قاد الدراسة هيمانت بهارجاف من المعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب في الهند إنه في أثناء انسحاب المواد الأفيونية، تظل المنظومة المسؤولة عن التوتر بالجسم في حالة نشاط مفرط، وذلك ‌مقابل حالة ‌من العجز تتعرض لها المنظومة ‌المسؤولة ⁠عن التهدئة.

ويمكن ​أن يعاني ‌المرضى من الإسهال والأرق والألم والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى اتساع حدقة العين وسيلان الأنف وفقدان الشهية والقيء. وقال بهارجاف إن اليوغا بما تتضمنه من يقظة ذهنية وتنفس بطيء وتقنيات استرخاء «تساعد الجسم على الخروج من وضع الإجهاد المستمر إلى حالة تدعم الشفاء، وهو أمر لا تتعامل معه الأدوية الاعتيادية بشكل كامل».

وتناول ⁠جميع الرجال الذين شملتهم الدراسة وبلغ عددهم 59 دواء البوبرينورفين. وكانوا يعانون ‌من أعراض بين خفيفة ومتوسطة لانسحاب المواد ‍الأفيونية. ومارس نصفهم أيضا ‍عشر جلسات يوغا مدة كل منها 45 دقيقة خلال ‍14 يوما تضمنت تقنيات للتنفس ووضعيات معينة وتوجيهات خاصة بالاسترخاء.

وقال باحثون في مجلة جاما للطب النفسي إن المشاركين في مجموعة اليوغا استغرقوا في المتوسط خمسة أيام للتعافي مقارنة بتسعة أيام في مجموعة ​البوبرينورفين وحده. وخفضت اليوغا مستويات القلق، التي عادة ما تكون سببا رئيسيا للانتكاس في فترة الانسحاب. كما ⁠وجد الباحثون أنها حسنت من جودة النوم وخففت من الألم وحسنت من معدل ضربات القلب.

وقال بهارجاف إن عينة الدراسة المكونة من ذكور فقط شملت «عددا من المرضى في مركزنا العلاجي خلال فترة الدراسة». وأضاف «يمكن أن يكشف إدراج الإناث عن اختلافات مهمة.. فالنساء يمكن أن يعانين من الانسحاب بشكل مختلف بسبب التأثيرات الهرمونية على الوظائف اللاإرادية وإدراك الألم، وقد يستجبن بشكل مختلف لممارسات اليوغا». وأشار إلى أنه يجري التخطيط لإجراء دراسات مماثلة تشمل النساء.

وقال «نريد أيضا دراسة ما إذا ‌كانت فوائد اليوغا تستمر بعد فترة الانسحاب، لا سيما في الحد من احتمالات الانتكاس».


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم وزيت السمك من المكملات الغذائية التي يستخدمها الكثيرون لدعم صحة القلب وضغط الدم، ولكل منهما فوائد خاصة به، ولكن ليس من الواضح تماماً ما إذا كان تناولهما معاً يوفر أي فوائد إضافية لضغط الدم.

كيف يمكن أن يؤثر المغنيسيوم وزيت السمك على ضغط الدم؟

هناك أبحاث محدودة تبحث فيما إذا كان الجمع بين المغنيسيوم وزيت السمك يوفر فوائد إضافية لخفض ضغط الدم مقارنةً بتناول أي منهما بمفرده، وتدرس معظم الدراسات هذه المكملات بشكل مستقل. ومع ذلك، هناك أسباب محتملة تجعل هذا المزيج يقدم فوائد إضافية، خاصةً لبعض الأشخاص.

ويدعم المغنيسيوم وزيت السمك الجسم بطرق مختلفة قد تعمل معاً بشكل جيد، ويؤثر المغنيسيوم بشكل أساسي على استرخاء الأوعية الدموية، بينما يمكن لزيت السمك أن يؤثر على الالتهابات ووظيفة الأوعية الدموية ومرونتها.

ونظرياً، يمكن أن يؤدي استهداف عوامل متعددة تسهم في ارتفاع ضغط الدم في وقت واحد إلى خفضه، ومن الممكن أيضاً ألا يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض أكبر في ضغط الدم مقارنةً بأي من المكملين بمفرده، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو حالة غذائية جيدة.

ويُعدّ تنظيم ضغط الدم عملية معقدة، وتميل المكملات الغذائية إلى إحداث تغييرات طفيفة، وليست تغييرات جذرية.

مكملات زيت السمك تحسّن تركيبة الدهون في الدم ما يقلل خطر تصلب الشرايين (جامعة أوريغون للصحة والعلوم)

ماذا تقول الأبحاث عن المغنيسيوم وضغط الدم؟

تشير الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم وحدها قد تخفض ضغط الدم بشكل طفيف، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو الذين يعانون من نقص في تناول المغنيسيوم.

والتغييرات طفيفة، ولكن حتى الانخفاضات الصغيرة في ضغط الدم يمكن أن تُترجم إلى فوائد كبيرة لصحة القلب.

كيف يمكن للمغنيسيوم أن يخفض ضغط الدم؟

إحدى الوظائف الرئيسية للمغنيسيوم هي قدرته على العمل مضاداً طبيعياً للكالسيوم.

ويعزز الكالسيوم انقباض العضلات، بما في ذلك العضلات الملساء التي تبطن الأوعية الدموية، فيما يساعد المغنيسيوم على موازنة هذا التأثير عن طريق الحد من دخول الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يسمح للأوعية الدموية بالاسترخاء والتوسع، وهو ما قد يساعد في خفض ضغط الدم.

وقد يدعم المغنيسيوم أيضاً صحة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، وهي الطبقة الرقيقة من الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية.

وتساعد البطانة الداخلية السليمة على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسمح للأوعية الدموية بالاسترخاء والتوسع.

وبالإضافة إلى ذلك، يتمتع المغنيسيوم بخصائص خفيفة مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في تقليل تصلب الأوعية الدموية بمرور الوقت.

وعندما يكون تناول المغنيسيوم كافياً بالفعل وضغط الدم طبيعياً، فإن المكملات الغذائية لا يكون لها تأثير يذكر على ضغط دم الشخص.

الثوم وزيت السمك يحتويان على مركّبات فعّالة مضادة للأكسدة والالتهابات ما يجعلهما مفيدَين في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب والأوعية (بيكسلز)

ماذا يقول البحث عن زيت السمك وضغط الدم؟

تمت دراسة مكملات زيت السمك، التي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية لتأثيراتها على ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن أوميغا 3 قد تُحدث انخفاضات صغيرة ولكن ثابتة في ضغط الدم، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج أو غير المسيطر عليه.

كيف يمكن لزيت السمك أن يخفض ضغط الدم؟

يبدو أن أوميغا 3 تعمل من خلال عدة مسارات محتملة؛ فهي تساعد على تحسين وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، مما يساعد الأوعية الدموية على الاستجابة بشكل أكثر فاعلية للتغيرات في تدفق الدم، كما تقلل أوميغا 3 من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يسهم في تصلب الشرايين وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

كما هو الحال مع المغنيسيوم، لا يُعد زيت السمك بديلاً لأدوية ضغط الدم عند الحاجة إليها، ولكنه قد يوفر فوائد داعمة.

العيوب المحتملة لتناول المغنيسيوم وزيت السمك

لا توجد أي عيوب معروفة لتناول المكملين معاً.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعدّ تناول المغنيسيوم وزيت السمك آمناً بشكل عام، ولكن هناك بعض الاعتبارات.

قد يزيد زيت السمك من خطر النزيف: للجرعات العالية من زيت السمك تأثيرات خفيفة على سيولة الدم، مما قد يكون مصدر قلق للأشخاص الذين يتناولون أدوية سيولة الدم أو الذين يعانون من اضطرابات النزف.

اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة: فتناول كميات كبيرة من المغنيسيوم قد يسبب الإسهال أو اضطراباً في المعدة، بينما قد يتسبب زيت السمك في الغثيان أو الارتجاع.

غير مناسب للجميع: يجب على المصابين بأمراض الكلى توخي الحذر عند تناول المغنيسيوم، حيث يمكن أن تتراكم الكميات الزائدة منه في الجسم.

الزيادة ليست دائماً أفضل: فتناول جرعات أعلى لا يضمن نتائج أفضل، بل قد يزيد الآثار الجانبية، مما يجعل تحديد الجرعة المناسبة وجودة المكملات الغذائية أمراً بالغ الأهمية.