44 % من حالات الخرف يمكن الوقاية منها

الحفاظ على صحة الأوعية الدموية خطوة حاسمة

44 % من حالات الخرف يمكن الوقاية منها
TT

44 % من حالات الخرف يمكن الوقاية منها

44 % من حالات الخرف يمكن الوقاية منها

ضمن جهد علمي مشترك، نشر باحثون من كلية «جونز هوبكنز» للصحة، و«مايو كلينك»، وجامعة نيويورك، وجامعة مينيسوتا، وجامعة نورث كارولاينا، دراستهم العلمية حول علاقة صحة الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ باحتمالات الإصابة بالخَرَف. وكان ذلك ضمن عدد 2 يونيو (حزيران) من مجلة الجمعية الطبية الأميركية للأعصاب «JAMA Neurol»، بعنوان: «مساهمة تعديل عوامل الخطر الوعائية خلال منتصف العمر وأواخره في حدوث الخرف». وهو ما يُعرف بـ«الخَرَف الوعائي»، Vascular Dementia.

الخرف الوعائي

ويُعد الخَرَف الوعائي بشكل عام ثاني أعلى أنواع الخَرَف، بعد مرض ألزهايمر Alzheimer Disease، حيث يمثل 30 في المائة من حالات الخرف في أميركا الشمالية وأوروبا، مع تقديرات أعلى إلى حد 40 في المائة في آسيا والدول النامية. وتحديداً، يُشكل الخَرَف الوعائي في اليابان نسبة 50 في المائة من جميع حالات الخرف التي تصيب الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

وكان السؤال المطروح خلال البحث: هل الحفاظ على صحة الأوعية الدموية في حالة جيدة ومثالية بعد بلوغ الـ60 عاماً من العمر، بإمكانه أن يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف قبل سن الثمانين. وما نسبة حالات الخرف التي تُعزى إلى عوامل خطر وعائية قابلة للتعديل؟

وشملت الدراسة متابعة أكثر من 12 ألف شخص، وذلك بدءاً من بلوغهم سن 45 عاماً، ولمدة تصل إلى 33 عاماً (1987-2020) بعد ذلك.

وتبين للباحثين أن ما يصل إلى 44 في المائة من احتمالات خطر الإصابة بالخرف عند بلوغ سن الثمانين يُعزى حقيقةً إلى عوامل خطر ذات علاقة مباشرة بمدى سلامة الأوعية الدموية «Vascular Risk Factors» التي تُغذي الدماغ، خصوصاً لدى الإناث مقارنةً بالذكور. وأفاد الباحثون في نتائجهم بالقول: «تشير النتائج إلى أن الحفاظ على صحة الأوعية الدموية المثالية في أواخر العمر يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف قبل سن 80 عاماً».

عوامل خطر قابلة للتعديل

تأتي أهمية البحث في هذا الجانب الحيوي من حقيقة أن وجود عوامل خطر الإصابة بالأمراض الوعائية في منتصف العمر يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف. وأنها عوامل «قابلة للتعديل»، بخلاف العوامل المتسببة في مرض ألزهايمر.

كان الهدف من هذه الدراسة المشتركة فيما بين عدد من مراكز البحث العلمي بالولايات المتحدة، هو تحديد نسبة حالات الخرف المنسوبة إلى عوامل خطر الإصابة بالأمراض الوعائية القابلة للتعديل Modifiable Risk Factors، التي تم قياسها في منتصف العمر وأواخره. وتمت متابعتها لديهم خلال عدة مراحل زمنية (45-54 عاماً، 55-64 عاماً، و65-74 عاماً). ومن بين ما شملت تلك العوامل كل من ارتفاع ضغط الدم (ضغط الدم الانقباضي ≥ 130 ملم زئبق، وضغط الدم الانبساطي ≥ 80 ملم زئبق، أو استخدام الشخص أدوية خفض ضغط الدم)، ومرض السكري (مستوى الغلوكوز في الدم خلال الصيام ≥ 126 ملغم/ديسيلتر، ومستوى الغلوكوز في الدم خلال غير الصيام ≥ 200 ملغم/ديسيلتر، وتشخيص الطبيب المُبلّغ عنه ذاتياً، أو استخدام أي دواء لمرض السكري)، والإبلاغ الذاتي عن التدخين الحالي.

ووفق ما يشير إليه باحثو «مايو كلينك»، فإن «الخَرَف الوعائي» يُعد مصطلحاً عامّاً يعبر عن المشكلات التي تصيب التفكير المنطقي والتنظيم وإصدار الأحكام والذاكرة وغيرها من عمليات التفكير، الناجمة عن تلف الدماغ الناتج عن ضعف تدفُّق الدم إليه. وقالوا: «العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بمرض القلب والسكتة الدماغية -ومن ضمنها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، والتدخين- تزيد أيضاً من خطورة إصابتك بالخَرَف الوعائي.

إن تلف الأوعية الدموية وإعاقة الدورة الدموية يؤديان إلى حرمان دماغك من الأكسجين والعناصر المغذية الحيوية التي يحتاج إليها. ويسهم التحكم في عوامل الخطورة تلك في تقليل فرص إصابتك بالخَرَف الوعائي».

تشخيص طبي

وعلى الرغم من أن بإمكان الأطباء دائماً أن يُثبتوا إصابة شخص ما بالخرف، فإنه لا يُوجد اختبار محدد يؤكد أن لديه نوع «الخرف الوعائيّ». ولذا يصل الطبيب إلى ذلك التشخيص المحدد، أي «الخرف الوعائي»، استناداً إلى المعلومات المتعلقة بمدى وجود عوامل خطورة الإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدموية، مثل نتائج اختبارات ضغط الدم والكوليسترول، وسكر الدم، وتخطيط القلب، والأشعة الصوتية للقلب، وتصوير شرايين الرقبة.

كما قد يطلب الطبيب أيضاً اختبارات إضافية لاستبعاد أسباب محتمَلة أخرى بفقدان الذاكرة والتشوش، مثل اضطرابات الغُدَّة الدرقية ونقص الفيتامينات. وقد يسهم الفحص بتصوير الدماغ في المساعدة على تشخيص الخرف الوعائي. وتحديداً، يعد تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي (MRI) الإجراء المفضَّل، لأنه يوفر تفاصيل أكثر دقة عن تأثيرات السكتات الدماغية، والسكتات الدماغية العابرة واضطرابات الأوعية الدموية، على الدماغ. وذلك مقارنةً باختبارات بالتصوير المقطعي المحوسب (CT Scan). كما قد تظهر الاختبارات العصبية النفسية في بعض الأحيان نتائج مُميزة للأشخاص المصابين بأنواع مختلفة من الخَرَف.

وعلى سبيل المثال، قد يقضي الأشخاص المصابون بالخَرَف الوعائي وقتاً صعباً في محاولة تحليل مشكلة وإيجاد حل فعال لها. بينما قد لا يعانون من مشكلة في تعلم معلومة جديدة والتذكُّر، مقارنةً بالمصابين بخَرَف ألزهايمر. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «هناك تداخل بين الخرف الوعائي والخرف الناتج عن داء ألزهايمر. وفي حين ينصبّ كثير من التركيز على التمييز بين الخرف الناتج عن داء ألزهايمر والخرف الوعائي، يتبين وجود تداخل كبير في العادة بينهما. ويكون لدى أغلب الأشخاص الذين شُخصوا بالخرف الناتج عن داء ألزهايمر مكون وعائي، وبالمثل فأغلب الأشخاص المصابين بالخرف الوعائي لديهم قدر من التغييرات المخية المصاحبة لداء ألزهايمر».

وبشكل عام، تتطابق عوامل خطر الإصابة بـ«الخرف الوعائي» مع عوامل خطر الإصابة بـ«أمراض القلب والسكتة الدماغية». ويزداد خطر الإصابة بالخرف الوعائي مع التقدم في العمر. يندُر حدوث هذا الاضطراب قبل سن 65 عاماً، وتزيد احتمالية الإصابة به بشكل كبير عند بلوغ سن التسعين. كما أن الإصابة سابقاً بنوبة قلبية، قد يجعل المرء أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الأوعية الدموية في دماغه. وقد يؤدي تلف الدماغ الذي يحدث بسبب السكتة الدماغية Stroke أو السكتة الدماغية الصغيرة (النوبة الإقفارية العابرة TIA) إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف. وعندما تتراكم رواسب الكوليسترول والمواد الأخرى (اللويحات) في الشرايين وتُضيق الأوعية الدموية، يحصل تصلّب الشرايين. ويمكن لتصلب الشرايين أن يزيد من خطر الإصابة بالخرف الوعائي بتقليله تدفق الدم الذي يغذي الدماغ. وارتفاع ضغط الدم يضع ضغطاً إضافياً على الأوعية الدموية في كل مكان في الجسم، بما في ذلك الدماغ. ويزيد هذا من خطر حدوث المشكلات الوعائية في الدماغ.

ومن الملاحظ جداً أن المستويات المرتفعة من الغلوكوز في الدم تُؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. وقد يؤدي تلف الأوعية الدموية في الدماغ إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف الوعائي. وتُعد زيادة الوزن أحد عوامل الخطر المعروفة لأمراض الأوعية الدموية بشكل عام، ومن ثم تزيد من خطر الإصابة المفترضة بالخرف الوعائي.

والتدخين يتلف الأوعية الدموية بشكل مباشر، مما يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وغيرها من أمراض الدورة الدموية، بما في ذلك الخرف الوعائي. ويزيد الرجفان الأذيني (AF) من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؛ لأنه يتسبب في تكوين جلطات دموية في القلب. وهذه الجلطات يمكن أن تتفكك وتنتقل إلى الأوعية الدموية في الدماغ. ولذا فإن العمل على خفض ضغط الدم، وتقليل مستوى الكوليسترول، ومنع الدم من التخثر، والحفاظ على الشرايين سالكة، والمساعدة في التحكم في سكر الدم، من أهم خطوات الوقاية من الخرف الوعائي.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.