«إن بي إيه»: دونتشيتش يقود ليكرز إلى فوزه السادس توالياً... وسبيرز يُسقط كليبرز

لوكا دونتشيتش... 36 نقطة (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش... 36 نقطة (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: دونتشيتش يقود ليكرز إلى فوزه السادس توالياً... وسبيرز يُسقط كليبرز

لوكا دونتشيتش... 36 نقطة (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش... 36 نقطة (أ.ف.ب)

سجّل النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش 36 نقطة قاد بها فريقه لوس أنجليس ليكرز المُتألّق في الفترة الأخيرة، إلى فوزه السادس توالياً في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين»، بعد تغلّبه على هيوستن روكتس 100 - 92 الاثنين.

وانتهت المواجهة الحاسمة بين صاحبي المركزين الثالث والرابع في المنطقة الغربية بانتزاع ليكرز التقدّم في الدقيقة الأخيرة من الربع الأخير، محققاً بذلك فوزاً لافتًا خارج قواعده.

ومنح هذا الفوز ليكرز، صاحب الانتصارات الـ43 مقابل 25 هزيمة، هامشاً مهماً أمام روكتس (41 انتصاراً مقابل 26 هزيمة) في إطار صراع الفريقين على مراكز الأدوار الإقصائية في المنطقة الغربية.

وكان دونتشيتش مرة جديدة العامل الحاسم في دفع فريقه نحو الفوز، فيما نجح الدفاع الصلب لليكرز في الحدّ من نقاط روكتس.

وقال دونتشيتش: «لم نسمح لهم بتسجيل سوى 92 نقطة، وهذا أمر رائع بالنسبة إلى هذا الفريق. قدّمنا أداء دفاعياً ممتازاً»، مضيفاً: «كان بإمكاننا أن نكون أفضل، لكن كل ما يهم هو أننا حققنا الفوز. علينا مواصلة ذلك».

وأنهى ليبرون جيمس المباراة بتسجيل 18 نقطة، وأضاف أوستن ريفز 15 نقطة، بينما كان جاباري سميث جونيور الأفضل في صفوف هيوستن برصيد 22 نقطة.

وفي مباراة أخرى، اعتمد سان أنتونيو سبيرز على أداء هجومي متوازن جديد، فتغلّب على لوس أنجليس كليبرز 119 - 115، معززاً بذلك موقعه في المركز الثاني بالمنطقة الغربية.

وتصدّر ستيفن كاسل قائمة مسجّلي سبيرز مع 23 نقطة، وأضاف الفرنسي فيكتور ويمبانياما 21 نقطة و13 متابعة و4 صدات في أداء شامل جديد.

وقال ويمبانياما: «ضغطوا علينا في الربع الأول، وأحياناً لا تسير كرة السلة كما نريد».

وتابع: «لذا اضطررنا إلى نصبح أشرس قليلاً».

ويمبانياما سجل 21 نقطة و13 متابعة و4 صدات في أداء شامل جديد (رويترز)

وحقق بذلك سان أنتونيو الانتصار الـ18 في آخر 20 مباراة، بعدما قلب تأخّره بفارق 14 نقطة في الربع الأول إلى انتصار مستحق.

كما عزّز سجلّه بواقع 50 انتصاراً مقابل 18 هزيمة، فبقي على مقربة من أوكلاهوما سيتي ثاندر (53 انتصاراً مقابل 15 هزيمة) متصدر الترتيب.

من جانبه، حافظ بوسطن سلتيكس على مطاردته ديترويت بيستونز في صدارة المنطقة الشرقية، بفوزه على ضيفه فينيكس صنز 120 - 112.

واتخذت المباراة طابع المواجهة الفردية عالية التسجيل بين جايلن براون من بوسطن وديفين بوكر من فينيكس؛ إذ سجل الأول 41 نقطة مقابل 40 للثاني، قبل أن يحسم سلتيكس الفوز في نهاية المطاف.

وتلقى براون دعماً من جايسون تايتوم وديريك وايت بـ21 نقطة لكل منهما، فيما واصل بايتون بريتشارد إبراز مهارته في التسديد من مقاعد البدلاء مع 19 نقطة، بينها 15 نقطة من الرميات الثلاثية.

وحقق بوسطن فوزه الثاني توالياً، رافعاً بذلك رصيده إلى 45 انتصاراً مقابل 23 هزيمة، ليبقى على بُعد 3 مباريات ونصف عن المتصدر ديترويت (48 انتصاراً مقابل 19 هزيمة).

أما فينيكس، فتراجع إلى 39 انتصاراً مقابل 29 هزيمة في المركز الـ7 بالمنطقة الغربية، خارج المراكز المؤهلة مباشرة إلى الـ«بلاي أوف».

وبعد 5 هزائم متتالية، استعاد غولدن ستايت ووريرز نغمة الانتصارات بفوزه على واشنطن ويزاردز 125 - 117.

وعلى الرغم من غياب عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، وفي مقدمتهم النجم ستيفن كوري، فإن اللاتفي كريستابس بورزينغيس القادم من دكة البدلاء برز مسجلاً 30 نقطة.

وتألّق لاعب الارتكاز اللاتفي؛ كثير الإصابات، أخيراً بقميصه الجديد الذي لم يرتده سوى 5 مرات منذ انضمامه في مطلع فبراير (شباط) الماضي.

وحُسمت المواجهة بين فريقين حققا سلسلة انتصارات توالياً لمصلحة أتلانتا هوكس الذي حقق فوزه العاشر توالياً، بتغلّبه على أورلاندو ماجيك صاحب 7 انتصارات توالياً، 124 - 112.


مقالات ذات صلة

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

رياضة عالمية الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد فوز شاق على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2، لكن حامل اللقب خرج من المواجهة محاطاً بمزيد من علامات الاستفهام

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
الرياضة الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري (نادي الاتفاق)

الاتفاق يجدد عقد جاك هيندري لموسمين

أعلنت إدارة نادي الاتفاق، السبت، تجديد عقد المدافع الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري لمدة موسمين، بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم الماضي.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)

استقبال عدائي للمنتخب الإنجليزي في مكسيكو سيتي

تلقى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم استقبالاً عدائياً عند وصوله إلى فندق إقامته في مكسيكو سيتي، قبل مواجهة منتخب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية غوستافو بويرتا لاعب وسط منتخب كولومبيا (إ.ب.أ)

بويرتا: جاهز للعب في أي مركز مع كولومبيا

تواجد غوستافو بويرتا، لاعب وسط منتخب كولومبيا لكرة القدم، في كل مكان خلال فوز منتخب بلاده على غانا 1 - صفر في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
TT

فوز الأرجنتين الصعب على الرأس الأخضر يثير تساؤلات

الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)
الأرجنتين عانت لتتخطى الرأس الأخضر (رويترز)

تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد فوز شاق على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2 بعد وقت إضافي، لكن حامل اللقب خرج من المواجهة محاطاً بمزيد من علامات الاستفهام بعدما دفعه المنتخب المشارك للمرة الأولى في البطولة إلى حافة الإقصاء. ونجح منتخب الرأس الأخضر في إدراك التعادل مرتين بعد تأخره في النتيجة، كاشفاً عن ثغرات في صفوف منتخب الأرجنتين، قبل أن تُحسم المباراة بهدف عكسي سجله ديني بورغيس، لاعب الرأس الأخضر، بالخطأ في مرمى فريقه إثر ضربة رأس من المدافع كريستيان روميرو.

وكان المدرب ليونيل سكالوني قد حذر من خطورة منتخب الرأس الأخضر بعد تعادله مع إسبانيا وأوروغواي في دور المجموعات، إلا أن قلة من المتابعين كانت تتوقع هذا القدر من المقاومة من منتخب يخوض أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم.

وبعد دور مجموعات بدا مثالياً تقريباً وشهد انتصارات على الجزائر 3 - صفر، والنمسا 2 - صفر، والأردن 3 - 1، من المرجح أن يؤدي هذا الانتصار الصعب إلى زيادة التدقيق في أداء الأرجنتين قبل مواجهتها المرتقبة مع مصر في دور الـ16 بمدينة أتلانتا، الثلاثاء.

وظلت التساؤلات قائمة بشأن مستوى المنافسين الذين واجهتهم الأرجنتين حتى الآن، وهي مخاوف رافقت الفريق منذ فترة الإعداد للبطولة؛ إذ كانت آيسلندا، في يونيو (حزيران) الماضي، أول منافس أوروبي يواجهه المنتخب منذ كأس العالم 2022، كما أن خطه الخلفي لم يتعرض لاختبار حقيقي من قبل حتى مباراة الرأس الأخضر.

ورأى مارسيلو غاياردو، المدرب السابق لريفر بليت والمشارك في كأس العالم عامي 1998 و2002، أن هذه المواجهة قد تمثل جرس إنذار للمنتخب الأرجنتيني.

وقال لشبكة (آي إس بي إن): «من الجيد أن يحدث هذا الآن. ستكون هناك ردة فعل، ويجب أن تكون هناك ردة فعل».

واعترف ليونيل ميسي، الذي سجل هدفه العشرين في نهائيات كأس العالم خلال الشوط الأول ليعزز رقمه القياسي، بأن المباراة استنزفت لاعبي الأرجنتين بدنياً، مشيراً إلى أن الفريق عانى لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب.

وقال القائد البالغ من العمر 39 عاماً: «استحوذوا على الكرة وأجبرونا على الركض لأننا لم نتمكن من الضغط عليهم. لم ننفذ الضغط بالشكل المطلوب، وكانت المسافات بين خطوطنا كبيرة جداً».

من جانبه، ركز سكالوني على الروح القتالية التي أظهرها فريقه لتجاوز هذه المحنة، مكرراً ما قاله قبل المباراة من أن كأس العالم لا تعرف المواجهات السهلة.

وقال المدرب الأرجنتيني: «هناك دائماً مجال للتحسن، لكن الأهم أن الفريق ارتقى إلى مستوى التحدي في الأوقات الصعبة. يمكننا مناقشة ما إذا كنا لعبنا جيداً أم لا، لكن هذا الفريق لا يتراجع أبداً عن تحمل المسؤولية وإدارة المباريات».

وكان لمدافعين عائدين من الإصابة دور حاسم في إنقاذ الأرجنتين وإبقائها في البطولة. فقد سجل ليساندرو مارتينيز، الذي تعافى من إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي تعرض لها مطلع عام 2025، الهدف الثاني للأرجنتين، بينما لعب روميرو دوراً مؤثراً في هدف الفوز بعد عودته من مشكلات في الركبة أبعدته عن الملاعب لفترة خلال البطولة.

وقال مارتينيز: «كل ما مررت به كان صعباً للغاية، لكنني أشعر اليوم بسعادة كبيرة بفضل الدعم الذي تلقيته من ناديي والمنتخب الوطني. أنا ممتن للأطباء وأفراد الجهاز الفني الذين ساعدوني على الوصول إلى هذه اللحظة. أشعر بسعادة لا توصف».

وتستأنف الأرجنتين تدريباتها في ميامي، السبت، استعداداً لمواجهتها المرتقبة أمام مصر في دور الـ16.


من الفجر إلى المساء وبالعكس... «فيفا» يغير موعد لقاء إنجلترا والمكسيك

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
TT

من الفجر إلى المساء وبالعكس... «فيفا» يغير موعد لقاء إنجلترا والمكسيك

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (إ.ب.إ)

لخمس ساعات ونصف الساعة، سادت حالة من الارتباك، إذ لم تعرف العائلات في إنجلترا ولا الجماهير الموجودة في كأس العالم الموعد الحقيقي لانطلاق مواجهة إنجلترا والمكسيك.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، وصل لاعبو المنتخب الإنجليزي إلى مدينة مكسيكو وهم لا يقلون دهشةً عن ملايين العائلات في بريطانيا، بعدما بدأت الشائعات تنتشر في العاصمة المكسيكية حول تغيير موعد مباراتهم أمام أصحاب الأرض.

بدأ واحد من أكثر فصول كأس العالم إثارة للجدل عند الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت بريطانيا، عندما أعلن الصحافي المكسيكي أندريس فاكا عبر إذاعة «تي يو دي إن» أنَّ مباراة الأحد على ملعب «أزتيكا» ستُقدَّم 6 ساعات كاملة.

واستند تقريره إلى مصادر وصفها بالمطلعة، وسرعان ما تبعه عدد من الصحافيين المكسيكيين، مؤكدين أنَّ السبب يعود إلى تحذيرات من عواصف كهربائية متوقعة دفعت إلى التفكير في تغيير موعد المباراة بصورة مفاجئة.

في البداية، قوبلت هذه الأنباء بكثير من التشكيك، خصوصاً داخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي أكد في أحاديث خاصة أنَّه لم يتلقَّ أي إخطار رسمي بهذا الشأن.

مشجعو إنجلترا يحتفلون بعد تأهل منتخبهم إلى دور الـ16 (إ.ب.أ)

ففكرة تقديم موعد مباراة بهذا الحجم 6 ساعات كاملة، وفي هذا التوقيت المتأخر، كانت سابقة لم تحدث من قبل. حتى غاري نيفيل قال لاحقاً إنَّه لم يشهد قراراً مماثلاً حتى في مباريات الهواة.

لكن بعدما أكدت مصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لصحيفة «التلغراف» ووسائل إعلام أخرى أنَّ هناك مناقشات جارية بالفعل، بدأت خمس ساعات ونصف الساعة من الفوضى غير المسبوقة.

داخل معسكر إنجلترا

كان لاعبو إنجلترا يستعدون للتوجُّه إلى مطار كانساس سيتي للسفر إلى مدينة مكسيكو عندما بدأت الأنباء تصل إليهم. وتوقَّف كل من ماركوس راشفورد ومورغان روغرز للحديث إلى وسائل الإعلام، محاولين إظهار الهدوء أمام عقبة جديدة تواجه المنتخب، الذي لم يكن يملك أصلاً وقتاً كافياً للاستعداد للعب على ارتفاع يبلغ 2240 متراً فوق سطح البحر.

وقال راشفورد: «بالتأكيد ليس الوضع مثالياً، لكن في النهاية لا يغيِّر ذلك شيئاً».

وأضاف روغرز: «إنَّها مجرد عقبة أخرى علينا تجاوزها».

لكن خلف الكواليس، كان الاتحاد الإنجليزي يشعر باستياء شديد. والمفاجأة أنَّ الاتحاد المكسيكي بدا أكثر غضباً، إذ وصف مدرب المنتخب المكسيكي خافيير أغييري، في أثناء مؤتمره الصحافي، التغيير المقترح بأنه «ضربة موجعة في الصميم».

ولأن المباراة كانت مقررة أصلاً عند الواحدة فجراً بتوقيت بريطانيا صباح الاثنين، فإنَّ نقلها إلى السابعة مساءً الأحد كان سيُشكِّل تحولاً كبيراً بالنسبة للعائلات البريطانية، وكذلك الحانات والمطاعم التي تستعد لنقل المباراة.

خبر كبير في بريطانيا

وخلالء تحليق بعثة إنجلترا إلى المكسيك، قرابة التاسعة مساءً بتوقيت بريطانيا، بدأ كثير من الآباء يبلغون أبناءهم بأنهم سيتمكَّنون من مشاهدة المباراة بعد كل شيء.

ولم يقتصر التأثير على الجماهير، بل امتد أيضاً إلى أصحاب الحانات والمطاعم، الذين عاشوا أسبوعاً مضطرباً بعدما منحهم رئيس الوزراء السير كير ستارمر تصريحاً استثنائياً يسمح لهم بالإبقاء على منشآتهم مفتوحة حتى الخامسة صباحاً.

وقالت كيت ديفيدسون، صاحبة حانة «أولد آيفي هاوس» في شمال لندن: «لقد بذلنا كل ما نستطيع لتوفير موظفين للعمل طوال الليل، إضافة إلى رجال الأمن، وكل الترتيبات اللازمة».

كما بدأت السلاسل التجارية الكبرى في إعادة ترتيب خططها التشغيلية. وقال مات سنيل، الرئيس التنفيذي لمجمع «بوكس بارك»: «إذا تمَّ تقديم المباراة، فسيكون ذلك أسهل بكثير للجماهير التي ترغب في التجمُّع ومتابعة اللقاء في أجواء جماعية».

ارتباك المسافرين إلى المكسيك

أما بالنسبة للمشجعين الإنجليز الذين اشتروا تذاكر المباراة، فكانت الأزمة أكثر تعقيداً.

فمعظمهم كان سيصل إلى مدينة مكسيكو مساء السبت، لكن عدداً منهم كان مقرراً أن يصل مباشرة من الولايات المتحدة يوم الأحد، ما يعني أن تقديم المباراة كان سيؤدي إلى فواتها عليهم.

وكتب أحد المشجعين في موقع خاص بجماهير المنتخب الإنجليزي أنه اضطر للنظر في شراء تذكرة جديدة من أتلانتا مقابل ألف دولار إضافية.

أما مسؤولو «رابطة مشجعي إنجلترا» الموجودون في المكسيك، فأكدوا أنَّهم لا يملكون أي معلومات إضافية، وأنهم يعيشون حالة الغموض نفسها.

انقلاب جديد في الموقف

وبينما كانت طائرة المنتخب الإنجليزي في طريقها إلى مدينة مكسيكو، تبدَّلت الأجواء مرة أخرى.

فبعد الغضب الذي أبداه الاتحادان الإنجليزي والمكسيكي من حالة الارتباك، لم يصدر الإعلان الرسمي المنتظر من الاتحاد الدولي.

لاعبو المكسيك يخوضون حصة تدريبية استعداداً لمواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)

وقبيل الساعة الـ11 مساءً بتوقيت بريطانيا، بدأ صحافيون مكسيكيون يؤكدون أنَّ المباراة ستعود إلى موعدها الأصلي.

وكتب الصحافي جيبران أرايغي: «يبدو أن (فيفا) تراجع عن فكرة تغيير الموعد، وكل المؤشرات تؤكد أنَّ المباراة ستُقام في السادسة مساءً بتوقيت المكسيك، فالطرفان غاضبان».

وقبيل منتصف الليل، تأكَّد الأمر رسمياً، بعدما اتفق الاتحاد الدولي والاتحادان الإنجليزي والمكسيكي على إقامة المباراة في موعدها الأصلي دون أي تعديل.

وصول إنجلترا إلى مدينة مكسيكو

هبطت بعثة المنتخب الإنجليزي في مدينة مكسيكو قرابة الواحدة صباحاً، لتتلقى تأكيداً بإمكان العودة إلى برنامجها الأصلي للتحضير للمباراة.

ولم تنتظر الجماهير المكسيكية طويلاً لإظهار عدائها الرياضي، إذ أطلقت صافرات الاستهجان على لاعبي إنجلترا في أثناء نزولهم من الحافلة ووصولهم إلى الفندق، رغم أنَّ الاتحاد الإنجليزي كان قد اتخذ إجراءات كبيرة لإبقاء تفاصيل تحركات الفريق سرية.

لماذا فكر «فيفا» في تغيير الموعد؟

استيقظ البريطانيون، صباح السبت، وهم يتساءلون عن سبب تفكير الاتحاد الدولي أصلاً في تغيير موعد المباراة.

وأكدت مصادر مطلعة على المناقشات أنَّ الأحوال الجوية لم تكن السبب الوحيد.

فقد أصبحت الظروف المناخية القاسية مصدر قلق دائم خلال هذه البطولة، إذ شهدت بطولة كأس العالم للأندية التي أُقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة 6 حالات تأجيل كبيرة؛ بسبب الطقس خلال 63 مباراة.

لكن مصادر مطلعة أكدت أيضاً أنَّ الاحتفالات الجماهيرية في مدينة مكسيكو عقب فوز المنتخب المكسيكي على الإكوادور في دور الـ32، والتي أسفرت عن وفاة 4 أشخاص، كانت أحد أبرز أسباب التفكير في تغيير موعد المباراة.

ومع الإبقاء على الموعد الأصلي، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير العواصف على سير اللقاء، خصوصاً أنَّ التوقعات تشير إلى احتمال يبلغ 90 في المائة لحدوث صواعق برق مع موعد انطلاق المباراة.

ومن المنتظر أن يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعاً مع المنظِّمين المحليِّين، السبت؛ لمناقشة أي اضطرابات محتملة، تشمل ـ بحسب ما علمته «التلغراف» ـ تنظيم احتجاجَين كبيرَين على الأقل داخل المدينة.

ومع توقُّع نزول ملايين الأشخاص إلى شوارع مدينة مكسيكو، وسط يوم طويل من الاحتفالات والتجمعات الجماهيرية، قد تكون الفوضى الحقيقية لم تبدأ بعد، وستكشف الساعات المقبلة ما إذا كان الاتحاد الدولي سيندم على هذا التراجع المفاجئ الذي أثار كل هذا الجدل.


استقبال عدائي للمنتخب الإنجليزي في مكسيكو سيتي

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)
TT

استقبال عدائي للمنتخب الإنجليزي في مكسيكو سيتي

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة المكسيك (د.ب.أ)

تلقى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم استقبالاً عدائياً عند وصوله إلى فندق إقامته في مكسيكو سيتي، قبل مواجهة منتخب المكسيك مساء الأحد في دور الـ16 من كأس العالم.

وكان المنتخب الإنجليزي يأمل في إبقاء موقع إقامته سرياً، بعد أن استخدم مشجعو المكسيك مكبرات الصوت والأبواق والدراجات النارية في محاولة لإزعاج نوم لاعبي الإكوادور قبل مباراة دور الـ32، التي فاز بها أصحاب الأرض 2 - صفر مساء الأربعاء الماضي.

لكن عند وصول حافلة إنجلترا إلى الفندق، كان مئات المشجعين في الانتظار بالفعل، وأطلق بعضهم صافرات الاستهجان، بينما هتف آخرون باسم «المكسيك».

كما شوهد أحد المشجعين داخل الحشد وهو يرفع قميص المنتخب الإنجليزي.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية خارج الفندق بعد الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى شكاوى من الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم.

كما تم رفع مستوى الأمن في المدينة بعد وفاة أربعة أشخاص خلال الاحتفالات التي أعقبت فوز المكسيك على الإكوادور.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن التحدي أمام إنجلترا لا يقتصر على الأجواء العدائية، إذ سيواجه اللاعبون صعوبة إضافية في مكسيكو سيتي بسبب ارتفاع ملعب أزتيكا الذي يزيد عن 2000 متر فوق سطح البحر، ما يعني انخفاض مستوى الأكسجين في الهواء.

وخسر المنتخب المكسيكي مرتين فقط في آخر 89 مباراة على ملعب أزتيكا، حيث حقق 70 فوزاً وتعادل في 17 مباراة، كما أنه لم يهزم في 10 مباريات بكأس العالم على هذا الملعب.