توقيف 12 شخصاً بتهمة التلاعب في بورصة إسطنبول

«المركزي» التركي تعهد باستمرار التشديد لمواجهة التضخم

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)
TT

توقيف 12 شخصاً بتهمة التلاعب في بورصة إسطنبول

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)

قررت النيابة العامة في إسطنبول توقيف 12 شخصاً من أصل 15 متهماً بالتورط في التلاعب في بورصة إسطنبول.

وأمر المدعي العام في إسطنبول، الأربعاء، باعتقال 15 شخصاً للاشتباه في قيامهم بمعاملات تنطوي على تلاعب في بورصة إسطنبول، وذلك لاتهامهم بـ«تشكيل منظمة لارتكاب جريمة» و«الاحتيال في السوق»، بعد تحقيقات أجراها مكتب مكافحة التهريب والمخدرات والجرائم المالية في نيابة إسطنبول.

وألقت شرطة الجرائم المالية القبض على 12 شخصاً من بين المطلوبين الـ15 في عمليات نفذتها في ولايات إسطنبول وأنقرة وشانلي أورفا، وتواصل البحث عن المتهمين الثلاثة الباقين.

ولم تصدر بورصة إسطنبول أي تعليق على التحقيقات، بينما سجل مؤشر الأسهم الرئيسي فيها (بيست 100) تراجعاً خلال تعاملات اليوم، وارتفع سعر الدولار مقابل الليرة التركية إلى 38.50 ليرة، واليورو إلى 44 ليرة.

من ناحية أخرى، تم القبض على 17 شخصاً في إطار تحقيق بدأ في 23 فبراير (شباط) الماضي، ضمن عمليات تلاعب في الأسواق المالية، بعد ملاحظة تحركات غير عادية في مؤشر «بيست 100»، خلال فبراير.

وأعلنت هيئة أسواق رأس المال، على خلفية التحقيق، أن معاملات جميع المؤسسات قيد المراجعة.

كما أطلق البنك المركزي التركي تحقيقات ضد من ذكر أنهم ينشئون أخباراً متعمدة ومضللة تتسبب في تحركات غير عادية في الأسعار والكميات، وأولئك الذين ينشرون هذه الأخبار.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

على صعيد آخر، قال رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، إن الزيادة الأخيرة في حالة عدم اليقين والتطورات الجيوسياسية أدت إلى زيادة المخاطر السلبية على النمو العالمي في عام 2025.

وأضاف كارهان، في كلمة خلال اجتماع الجمعية العمومية للبنك، الأربعاء: «بينما ارتفع التضخم في الخدمات بشكل طفيف في يناير (كانون الأول)، بدأ التباطؤ بشكل ملحوظ في فبراير ومارس (آذار)، وأن الانخفاض المحدود في قيمة الليرة التركية قلل من الضغوط التضخمية المقبلة من هذه القناة».

وتخلى البنك المركزي التركي، في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 17 أبريل (نيسان)، عن دورة تيسير نقدي استمرت 3 أشهر، وعاد إلى تشديد سياسته، رافعاً سعر الفائدة الرئيسي بواقع 350 نقطة أساس إلى 46 في المائة.

وعلى خلفية اضطرابات داخلية صاحبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، وأخرى خارجية متعلقة بالقرار الأميركي الخاص برفع الرسوم الجمركية بنسب متفاوتة، قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمَد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، من 42.5 في المائة إلى 46 في المائة.

متظاهرون داعمون لإمام أوغلو ينتقدون عدم السيطرة على التضخم (أ.ب)

وحسب تقديرات من مصادر متعددة، اضطر «المركزي التركي» إلى ضخ نحو 46 مليار دولار في الأسواق منذ 19 مارس (آذار) الماضي، تاريخ اعتقال إمام أوغلو، للحفاظ على الليرة التركية من الانهيار بعدد الهبوط الحاد للبورصة وهروب المستثمرين من الأسواق أو الإحجام عن دخولها، وكذلك لمواجهة تأثير قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن التعريفة الجمركية.

كان «المركزي التركي» قد بدأ دورة تيسير نقدي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي استمرت 3 أشهر، خفَّض فيها سعر الفائدة بواقع 750 نقطة أساس من 50 إلى 42.5 في المائة.

ولفت كاراهان إلى أن الخطوات الداعمة لآلية التحويل النقدي تم اتخاذها بشكل عاجل مع التطورات في الأسواق المالية المحلية والدولية خلال شهري مارس وأبريل، مضيفاً: «سنواصل مراقبة ظروف السيولة عن كثب واستخدامها بشكل فعال».

وأكد: «إذا توقعنا تدهوراً كبيراً ودائماً في التضخم، فسنشدد سياستنا النقدية، استقرار الأسعار شرط أساسي للنمو المستدام، وسنواصل عملية كبح التضخم».


مقالات ذات صلة

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوب لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 110 من عناصر «داعش» في حملة أمنية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 110 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي خلال حملة تم خلالها تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في إسطنبول وولايتين أخريين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

نفّذت تركيا حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مضيق البوسفور بفصل بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة (رويترز)

خلاف جديد بين تركيا واليونان في الأمم المتحدة حول المضايق

نشب خلاف تركي - يوناني جديد داخل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تسمية المضايق التي تربط بين البحرين الأسود والمتوسط بـ«المضايق التركية».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أهمية وضع دستور مدني شامل جديد (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يدفع الدستور الجديد إلى الواجهة وسط نقاشات حول مستقبله

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده على وضع دستور جديد للبلاد من شأنه فتح الطريق أمامه للترشح للرئاسة من جديد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بدأت بالفعل تدفع مستويات الأسعار إلى الارتفاع، محذراً من أنها ستترك آثاراً طويلة الأمد على الاقتصاد، بغض النظر عن مسار التطورات الجيوسياسية على المدى القصير.

وأضاف في منشور على منصة «لينكد إن» أنه «بعد مرور ثلاثة أشهر ونصف الشهر على اندلاع الحرب، بات من الواضح أن أزمة الطاقة ستستمر، مهما كانت التطورات السياسية»، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بدأ ينعكس على مكونات أخرى في مؤشر أسعار المستهلك، خصوصاً بعض الخدمات، رغم عدم ظهور تأثيرات ثانوية واضحة عبر الأجور حتى الآن. واعتبر أن قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة يوم الخميس كان ضرورياً لاحتواء هذه الضغوط، وفق «رويترز».

التضخم يرتفع إلى 2.4 في المائة في مايو

في سياق متصل، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا أن معدل التضخم ارتفع إلى 2.4 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار)، مقارنة بـ2.2 في المائة في أبريل (نيسان)، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وسجلت أسعار الغاز قفزة حادة بلغت 11.3 في المائة بعد تراجعها في الشهر السابق، فيما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.1 في المائة. في المقابل، تباطأ ارتفاع أسعار الغذاء للشهر الرابع على التوالي، بينما استقرت أسعار السلع المصنعة والتبغ.

كما أشار المعهد إلى ارتفاع أسعار خدمات النقل، لا سيما النقل الجوي، الذي سجل زيادة بنسبة 6.8 في المائة في مايو مقارنة بـ2.5 في المائة في أبريل. وعلى أساس سنوي، بقيت أسعار المنتجات النفطية مرتفعة بشكل كبير رغم تباطؤ وتيرة صعودها، مسجلة زيادة بلغت 31.1 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق في فرنسا، الذي يتيح المقارنة بين دول منطقة اليورو، بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في مايو، مقابل 2.5 في المائة في أبريل.


كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

مع انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار المستثمرين إلى الشركات التي يُتوقع أن تجني مكاسب كبيرة من الحدث الرياضي الأكبر في العالم، الذي يُقام للمرة الأولى في ثلاث دول هي: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات، مقارنة بـ64 مباراة في النسخ السابقة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

توسع غير مسبوق ينعش قطاعات عدة

يرى محللون أن زيادة عدد المنتخبات والمباريات ستؤدي إلى ارتفاع الطلب على تذاكر المباريات، والإقامة الفندقية، والرحلات الجوية، وحقوق البث التلفزيوني، ما يمنح دفعة قوية لقطاعات السياحة والاستهلاك والخدمات المالية والإعلام. وتشير تقديرات مشتركة لـ«فيفا» ومنظمة التجارة العالمية إلى أن البطولة قد تضيف نحو 40.9 مليار دولار إلى الاقتصاد العالمي، منها 17.2 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، فيما يؤكد «فيفا» أن أكثر من 90 في المائة من إيراداته المستقبلية المرتبطة بالبطولة أصبحت مؤمنة بالفعل.

إعلان لشركة «أديداس» يظهر فيه اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي على فندق «إي سنترال» في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 5 يونيو 2026 (رويترز)

المستفيدون المحتملون

تتصدر شركتا «أديداس» الألمانية و«نايكي» الأميركية قائمة المستفيدين المتوقعين. فالأولى تُعد الراعي الرسمي للبطولة وأعلنت تلقي طلبات مرتبطة بها بقيمة تقارب 250 مليون يورو خلال الربع الأول من عام 2026، بينما تراهن «نايكي» على رعايتها للعديد من المنتخبات والنجوم. ويتوقع محللون أن ترتفع إيرادات الشركتين السنوية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة بفضل البطولة.

وفي قطاع السياحة، يُنتظر أن تستفيد سلاسل الفنادق مثل «ماريوت» الأميركية ومنصة «إير بي إن بي» الأميركية من تدفق ملايين الزوار إلى المدن المضيفة، مع توقعات بوصول نسب إشغال الفنادق إلى ما بين 90 و95 في المائة وارتفاع أسعار الغرف بنحو 15 إلى 20 في المائة. كما يُرجح أن تشهد شركات الدفع الإلكتروني مثل «فيزا» و«ماستركارد» الأميركيتين زيادة في المعاملات العابرة للحدود مع تنقّل المشجعين بين الدول الثلاث.

أما قطاع المراهنات الرياضية، فقد يحقق مكاسب كبيرة عبر شركات مثل «درافت كينغز» الأميركية، في حين يُتوقع أن تستفيد شبكات البث التلفزيوني، ومنها «فوكس» و«تيليموندو» و«إم6» الفرنسية، من زيادة عدد المباريات وارتفاع نسب المشاهدة والإيرادات الإعلانية خلال البطولة.


الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أشار استطلاع رأي مشترك أجرته غرفة التجارة والصناعة اليابانية وغرفة تجارة وصناعة طوكيو، ونُشر يوم الجمعة، إلى أن ارتفاع تكاليف المشتريات يُعدّ أكبر ضغوط حرب الشرق الأوسط على الشركات الصغيرة والمتوسطة. ووجد الاستطلاع، الذي شمل 2497 شركة في جميع محافظات اليابان، البالغ عددها 47 محافظة، وأُجري في الفترة من 7 إلى 29 مايو (أيار)، أن ارتفاع أسعار الوقود والبتروكيماويات أثّر على ما بين 70 بالمائة و80 بالمائة من الشركات، بينما أثّرت اضطرابات إمداد البتروكيماويات على أكثر من نصفها.

وتصدّر ارتفاع تكاليف المشتريات قائمة التأثيرات على الأعمال بنسبة 74.8 بالمائة، يليه ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 62.9 بالمائة، ثم زيادة تكاليف الخدمات اللوجستية بنسبة 38.7 بالمائة. وأفادت نحو 46.6 بالمائة من الشركات أنها نقلت التكاليف المرتفعة إلى عملائها كلياً أو جزئياً، بينما ذكرت 48.4 بالمائة أنها لم تفعل ذلك كلياً أو جزئياً.

وسجلت قطاعات التصنيع والبناء والضيافة وخدمات الطعام أعلى معدلات تحمل أعباء التكاليف الناتجة عن ارتفاع أسعار المشتريات. كما تأثرت شركات البناء بشكل غير متناسب باختناقات الإمداد وخسائر الطلبات المرتبطة بتأخيرات التسليم مقارنةً بالقطاعات الأخرى. وكان رد فعل الشركات الأكثر شيوعاً في هذا القطاع هو نقل التكاليف، حيث ذكرته 39.7 بالمائة من الشركات، يليه تخزين السلع الاستهلاكية بنسبة 38.9 بالمائة، ثم بناء مخزونات من الوقود والمواد الخام بنسبة 16.0 بالمائة.

وحثت الشركات الحكومة على تأمين إمدادات طاقة مستقرة، وتقديم إعفاءات من تكاليف الكهرباء والغاز والوقود، بالإضافة إلى دعم التدفقات النقدية.

• الاستثمارات الأجنبية

في سياق منفصل، صرحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، بأن اليابان تتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في إطار تعزيزها لفحص الاستثمارات الأجنبية، وذلك لحماية الأمن القومي من المخاطر الجيوسياسية المتغيرة.

وكانت اليابان قد أجرت الشهر الماضي تعديلاً شاملاً على قانون فحص الاستثمارات الأجنبية، حيث أنشأت لجنة وزارية مشتركة جديدة لمراجعة عمليات الاستحواذ الأجنبية وسد الثغرات الحرجة.

ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة الجديدة، المصممة على غرار لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، عملها في غضون أسابيع قليلة.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي دوري: «بما أن الولايات المتحدة متقدمة في المسائل المتعلقة بلجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، فإنها تقدم لنا، بمعنى ما، دعماً فنياً، لا سيما في مجالات مثل المعلومات»، وأضافت: «نرى أن نظامنا لفحص الاستثمارات يتماشى مع ما يمكن وصفه بالمعايير الغربية».

وقالت كاتاياما إن غياب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، عن اجتماع الأسبوع المقبل لن يكون له أي تأثير. وسيغيب أويدا، الموجود حالياً في المستشفى لتلقي علاج لمدة أسبوعين من كيسة كبدية ملتهبة، عن الاجتماع الذي يستمر يومين ويختتم في 16 يونيو (حزيران)، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، أي 1 بالمائة.

كما ذكرت أن الحكومة تأمل في توسيع نطاق منتجات سندات الحكومة اليابانية في محاولة لجذب المزيد من المستثمرين الأفراد، مضيفةً أن الأسر لا تدرك تماماً بعد فوائد سندات الحكومة اليابانية المخصصة للأفراد، وأنها ترى إمكانات مبيعات أكبر.

وذكرت «رويترز»، الشهر الماضي، أن الحكومة من المتوقع أن تطرح مجموعة جديدة من السندات الحكومية تستهدف مشتري التجزئة، في خطوة تهدف إلى سد الفراغ الذي خلفه انخفاض مشتريات بنك اليابان مع تقليصه لبرامج التحفيز. وستشمل التشكيلة الجديدة سندات مرتبطة بالتضخم وسندات حكومية يابانية طويلة الأجل للغاية تقتصر مشترياتها على الأسر.