تركيا: القبض على 110 من عناصر «داعش» في حملة أمنية

شملت إسطنبول وولايتين أخريين ضمن عمليات متصاعدة ضد التنظيم الإرهابي

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 110 من عناصر «داعش» في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 110 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي خلال حملة تم خلالها تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في إسطنبول وولايتين أخريين.

وقالت مصادر أمنية، إن فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات التابعة لمديرية أمن إسطنبول، داهمت، فجر الثلاثاء، عناوين عدة محددة سلفاً في إسطنبول وولايتين أخريين، تم خلالها القبض على 110 من عناصر «داعش» لقيامهم بإعطاء دروس دينية في جمعيات غير قانونية وتربية الأطفال وفقاً لآيديولوجية التنظيم الإرهابي، فضلاً عن جمع الأموال لصالح المنتمين له المحتجزين في السجون، والقيام بنشاطات لصالحه.

وحسب المصادر، حاول الموقوفون تجنيد أعضاء جدد لـ«داعش»، وتولوا بيع كتب ومجلات تروج لفكره المتشدد لتوفير التمويل والقيام بالدعاية التنظيمية، لافتة، إلى أن قوات الأمن ضبطت خلال العمليات الثلاث، 4 بنادق و90 رصاصة، وعدداً كبيراً من المنشورات المحظورة والوثائق التنظيمية والمواد الرقمية التي تروج للتنظيم الإرهابي.

وقالت النيابة العامة في إسطنبول، إن من بين من تم القبض عليهم، إسحاق بايسال وتكين إيريتش، اللذين كانا يقومان بأنشطة مؤيدة لـ«داعش»، ونظما دروساً ونقاشات للمتعاطفين مع في مناطق سلطان بيلي، كارتال، وسنجق تبه في إسطنبول.

حملات مستمرة

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، الأربعاء الماضي، إلقاء القبض على 324 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، في حملة أمنية موسَّعة نفذت خلالها عمليات متزامنة في 47 ولاية من بين الولايات الـ81 في البلاد.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب خلال إحدى المداهمات (إعلام تركي)

وأشارت، إلى أن من بين الموقوفين، مطلوبون بموجب أوامر اعتقال سابقة، بينما تبين أن آخرين قدموا دعماً مالياً للتنظيم ونشطوا سابقاً في صفوفه.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «من أجل سلامة ووحدة وتضامن أمتنا، نواصل عملياتنا ضد التنظيم الإرهابي، دون انقطاع، على مدار الساعة طوال أيام السنة».

وفي حملة سابقة نفذت في 5 مايو (أيار) الحالي، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، القبض على 43 من عناصر «داعش» في عمليات متزامنة في 16 ولاية في أنحاء البلاد، مركزها إسطنبول، لضلوعهم في شبكة لتمويل التنظيم عبر جمع أموال وتحويلها باستخدام العملات الرقمية المشفرة.

وجاءت العملية بعدما كشفت تحقيقات أجرتها إدارة مكافحة الجرائم المالية، عن استخدام محافظ عملات لجمع الأموال عبر قنوات بتطبيق «تلغرام» تابعة لتنظيم «داعش»، تم تحويلها إلى محافظ باردة بهدف تصعيب عملية التتبع. وبحسب المصادر، تم جمع ما يقرب من 170 ألف دولار عبر هذه المحافظ الرقمية بين عامي 2021 و2025.

تواصل قوات الأمن التركية حملاتها المكثفة على تنظيم «داعش» دون توقف منذ عام 2017 (الداخلية التركية)

وتبين، «أن الموقوفين أجروا معاملات مالية مع أفراد لديهم سجلات جنائية مرتبطة بمنظمات إرهابية»، وتم ضبط العديد من المواد الرقمية في أثناء التفتيش في عناوين الموقوفين.

وأعلن تنظيم «داعش»، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسبت إليه، المسؤولية عن سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب، تركيا كنقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

وتشهد تركيا حملات أمنية منتظمة على عناصر التنظيم وخلاياه منذ هجوم إرهابي نفذه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على «نادي رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017، مما أدى إلى مقتل 39 شخصاً، وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب. ومنذ ذلك الحين، أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات مستمرة، ألقت خلالها القبض على آلاف، كما رحَّلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد؛ ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

إحياء نشاط «داعش»

وعاود «داعش» نشاطه الإرهابي، بعد 7 سنوات، بهجوم نفذه تنظيم «ولاية خراسان» على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول، مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، وألقت السلطات القبض على 17 من عناصر التنظيم على صلة بالهجوم.

عناصر من الشرطة تغلق طريقاً مؤدياً إلى منزل في يالوفا غرب تركيا خلال اشتباك وقع بين قوات الأمن وعناصر من «داعش» (أرشيفية - رويترز)

وفي 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن، وألقت السلطات القبض على أكثر من 500 من عناصر التنظيم في حملات أعقبت الحادث.

وكانت هذه الاشتباكات، الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم الإرهابي منذ هجوم «نادي رينا» في إسطنبول.

وكشفت تحقيقات في هجوم وقع بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الماضي، عن ارتباط منفذيه بتنظيم «داعش»، وقتل أحد المنفذين، وأصيب آخران، بينما أصيب شرطيان بجروح طفيفة في الهجوم، الذي أعلنت وزارة الداخلية التركية، في أعقابه، توقيف 24 شخصاً لارتباطهم بـ«داعش»، من بين 198 مشتبهاً تم القبض عليهم غداة الهجوم.


مقالات ذات صلة

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا شرطي بولندي (رويترز)

بولندا: احتجاز تركيين اثنين في ألمانيا بعد حريق بمحطة ستارلينك

قالت بولندا اليوم الاثنين إن مواطنين تركيين اعتقلا في ألمانيا على خلفية حريق اندلع في محطة ستارلينك في بولندا، مضيفة أنها تعتقد أن روسيا متورطة في الواقعة.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.


تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.