ليس مجرد عادة... لـ«قضم الأظافر» عواقب جسدية ونفسية... كيف تحمي نفسك منها؟

قضم الأظافر يُعد من أكثر السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم شيوعاً (رويترز)
قضم الأظافر يُعد من أكثر السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم شيوعاً (رويترز)
TT

ليس مجرد عادة... لـ«قضم الأظافر» عواقب جسدية ونفسية... كيف تحمي نفسك منها؟

قضم الأظافر يُعد من أكثر السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم شيوعاً (رويترز)
قضم الأظافر يُعد من أكثر السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم شيوعاً (رويترز)

عند مناقشة السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم، قد تتبادر إلى الأذهان حالات مثل حك الشعر أو قضم الجلد أو مضغ اللسان أو عض الشفاه. لكن قضم الأظافر يُعد أحد أكثر هذه السلوكيات شيوعاً، وغالباً ما يُهمل في العلاج. وعلى الرغم من تجاهله في كثير من الأحيان باعتباره عادة غير ضارة، فإن قضم الأظافر المزمن يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الصحة البدنية والنفسية.

وفي حين أن العديد من الأفراد يمارسون قضم الأظافر من حين لآخر، وخاصة خلال فترات التوتر أو الملل، فإن قضم الأظافر المزمن قد يكون مُزعجاً. وبالنسبة للمصابين به، قد يكون السلوك تلقائياً أو يصعب التحكم فيه. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي إلى أضرار جسدية ظاهرة، بما في ذلك العدوى ومشاكل الأسنان وتغيرات في بنية الأظافر، بالإضافة إلى ضائقة نفسية تؤدي إلى الشعور بالخجل والقلق والانطواء الاجتماعي.

وعلى الرغم من شيوع قضم الأظافر، وأنه غالباً ما يُستهان به أو يُنظر إليه على أنه مجرد عادة عصبية، فإنه سلوك مدفوع بعوامل نفسية وعصبية معقدة، ويعد اضطراباً نفسياً يستحق الاعتراف به وفهمه وإيلائه الرعاية المناسبة، وفق ما ذكر موقع «سيكولوجي توداي» المَعنيّ بالصحة النفسية والعقلية.

ما الذي يُحفّز قضم الأظافر؟

مثل العديد من السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم، يُعدّ قضم الأظافر سلوكاً غير متجانس، ويُعتقد أنه ينشأ عن مزيج من التأثيرات الجينية والعصبية والعاطفية والبيئية. وتشمل العوامل المساهمة الشائعة ما يلي:

التنظيم العاطفي: قد يكون قضم الأظافر وسيلةً لإدارة القلق أو التوتر أو التحفيز المفرط، كما يُمكن أن يُوفّر تحفيزاً خلال فترات الملل.

السعي للكمال وسلوكيات التزيين: قد يشعر الأفراد بالحاجة إلى تصحيح عيوب مُدركة، مثل الأظافر غير المُستوية، مما يُحفّز سلسلةً من حركات التزيين المُتكررة.

المكونات الحسية: قد يكون الإحساس اللمسي لقضم الأظافر مُهدئاً أو مُرضياً بطبيعته.

الروابط العصبية والوراثية: تُشير الأبحاث إلى أن السلوكيات التكرارية المتمركزة على الجسم قد تشترك في أوجه تشابه جينية وعصبية مع حالات مثل اضطراب الوسواس القهري، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

عواقب قضم الأظافر المزمن

في حين قد يُنظر إلى قضم الأظافر على أنه أمر مقبول اجتماعياً، فإن آثاره طويلة المدى قد تكون كبيرة، ومنها:

مضاعفات الأسنان: قد يُسهم قضم الأظافر المزمن في عدم محاذاة الأسنان، وتآكل مينا الأسنان، وحتى تكسرها.

الالتهابات: قد يُلحق القضم المتكرر الضرر بالجلد المحيط بالأظافر، مما يُتيح دخول البكتيريا ويؤدي إلى التهابات مؤلمة مثل التهاب الظفر.

مخاطر الجهاز الهضمي: قد يزيد دخول البكتيريا، من خلال ملامسة الأظافر عن طريق الفم، من احتمالية الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي.

الآثار النفسية والاجتماعية: غالباً ما يشعر الأفراد بالحرج أو الخجل من مظهر أيديهم، مما قد يؤدي إلى تجنب التفاعلات الاجتماعية.

استراتيجيات العلاج

يتطلب التوقف عن قضم الأظافر أكثر من مجرد قوة الإرادة. هناك مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات العلاجية الفعالة، منها:

التدريب على عكس العادات: يتضمن هذا النهج السلوكي زيادة الوعي بالمحفزات، وتعديل البيئة، واستبدالها باستجابة أقل ضرراً.

استخدام العوائق الجسدية: يمكن لأساليب مثل وضع طلاء أظافر ذي مذاق مر، أو قص الأظافر باستمرار، أو ارتداء القفازات أن تساعد في السيطرة على هذه العادة.

الاستبدال الحسي: يمكن للانخراط في أنشطة حسية بديلة (مثل مضغ علكة) أن يلبي الاحتياج دون التسبب في أي ضرر.

علاج الحالات المصاحبة: إذا كان قضم الأظافر مرتبطاً بحالات كامنة مثل القلق أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط الحركة، فإن معالجة هذه الاضطرابات يمكن أن تقلل من تكرار السلوك.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر...

«الشرق الأوسط» (فنيسيا )
يوميات الشرق التجهيز الفني الذي يمثّل «حديقة آدم السرية» (الشرق الأوسط)

«حديقة آدم السرية»... الهروب من الحروب على أجنحة الورود

في «حديقة آدم السرية» يقلب سبهان الصفحة، متجهاً نحو تجربة تشكيلية ترسو على أسس مختلفة. فاختار الورود لتشكّل نماذج بشرية تسقط ثم تنتصب، تتألم وتضحك ثم تذبل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الكاتبة والباحثة سلمى مرشاق سليم (وسائل التواصل)

سلمى مرشاق رحلت بعد 5 سنوات من نكبة عمرها

في جوهر عملها، كانت الكاتبة والباحثة سلمى مرشاق سليم تسعى أيضاً إلى اكتشاف ذاتها وجذورها العائلية.

سوسن الأبطح (بيروت)

كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتكاثر النصائح الصحيَّة الموجّهة إلى مختلف الفئات، كلّ بحسب حالته واحتياجاته. ويُعدّ مرضى السكري من أكثر الفئات التي تحتاج إلى إرشادات دقيقة خلال هذا الشهر الفضيل، نظراً لما قد يطرأ على مستويات السكر في الدم من تغيّرات، نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. لذلك، من المهم فهم تأثير الصيام على الجسم، ومعرفة السبل الآمنة للوقاية من المضاعفات لدى المصابين بداء السكري.

عند الصيام، ينتقل الجسم من الاعتماد على مصدره المعتاد للطاقة، من الطعام إلى الاعتماد على مخزونه الداخلي من الغلوكوز والدهون. لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، تتكيّف مستويات الإنسولين والغلوكوز بشكل سلس مع هذا التحوّل. أما لدى مرضى السكري، لا سيما أولئك الذين يتناولون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، فقد يزداد خطر حدوث تقلُّبات ملحوظة في مستوى السكر بالدم.

وقال الدكتور نيراج كومار، استشاري أول في الطب الباطني بمستشفى شارداكير - هيلث سيتي بالهند: «يُعدّ صيام رمضان تجربة روحية عميقة، لكنه يتطلب من مرضى السكري تخطيطاً دقيقاً ورعاية طبية متخصصة. فالتغييرات التي تطرأ على عادات الأكل والنوم وممارسة الرياضة خلال الشهر قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم».

وأضاف: «قد يؤدي الصيام لفترات طويلة خلال النهار إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً عند الامتناع عن الطعام حتى ساعات المساء. وفي المقابل، فإن تناول وجبات دسمة عند الإفطار، خاصةً تلك الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، قد يتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو من أبرز المخاوف لدى مرضى السكري خلال رمضان».

وأشار أيضاً إلى أن تأثير الصيام يختلف من مريض لآخر، تبعاً لمستوى ضبط السكر في الدم، ونوع الأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة.

وأكد الطبيب أن استشارة الطبيب قبل حلول رمضان أمر بالغ الأهمية؛ إذ يستطيع الطبيب تقييم الحالة الصحية بدقة، ومراجعة الأدوية، وتعديل مواعيد جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية عند الحاجة، وتحديد ما إذا كان الصيام آمناً للمريض. كما يُعدّ التخطيط السليم للوجبات من الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

وينبغي أن تتكوّن وجبة السحور من أطعمة بطيئة الهضم، مثل الحبوب الكاملة، ومصادر البروتين، والدهون الصحية، والأطعمة الغنية بالألياف، وذلك للمساعدة في الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال ساعات الصيام. كما يُنصح بتجنّب الأطعمة الغنية بالملح أو السكر، لأنها قد تزيد من خطر الجفاف وتفاقم تقلبات مستوى الغلوكوز في الدم.

كيف يُفطر مريض السكري بأمان؟

يوضح الدكتور كومار: «يُفضّل أن يكون الإفطار تدريجياً، عبر البدء بشرب الماء وتناول كميات صغيرة من الطعام، ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة دون إفراط»، ويشدد على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم.

وينصح المرضى بقياس مستوى السكر عدة مرات خلال اليوم، خصوصاً عند الشعور بأعراض، مثل الدوخة، والتعرق، والإرهاق، والتشوش الذهني، أو العطش الشديد.

كما يُعدّ الحفاظ على الترطيب عاملاً أساسياً. فبما أن الصيام يحدّ من تناول السوائل، يجب تعويض ذلك بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنّب الجفاف، الذي قد يؤثر سلباً في تنظيم مستوى السكر في الدم.

أما النشاط البدني، فينبغي أن يكون معتدلاً؛ فالمشي يُعدّ خياراً مناسباً ومفيداً، بينما قد تؤدي التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام إلى زيادة خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.

في المجمل، يمكن لمرضى السكري صيام رمضان بأمان، بشرط الالتزام بالإرشادات الطبية، والمتابعة المنتظمة.


من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
TT

من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لخفض ضغط الدم دون الاعتماد الكامل على الأدوية، فقد يكون نظامك الغذائي هو نقطة البداية الأهم. فإلى جانب الشمندر المعروف بفوائده، تكشف دراسات حديثة عن أن أطعمة مثل السبانخ، والتوت، والسلمون، والشوفان، والبقوليات... قد تساعد في دعم صحة القلب وتحسين قراءات ضغط الدم.

ويعرض تقرير من موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي قد تساعد في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، وفق دراسات حديثة:

1- السبانخ والخضراوات الورقية

السبانخ، والسلق، وغيرهما من الخضراوات الورقية غنية بالنيترات الطبيعية، وهي المركبات نفسها الموجودة في الشمندر.

وتتحول النيترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم والأكسجين. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالنيترات من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر السكتة الدماغية وتحسن قراءات ضغط الدم.

كما تحتوي هذه الخضراوات البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان أساسيان لدعم ضغط الدم الصحي.

2- التوت

يحتوي التوت بأنواعه مضادات أكسدة تُعرف بالأنثوسيانين، وهي مركبات قد تعزز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم.

وأظهرت دراسة عام 2021 أن الأشخاص الذين تناولوا نحو كوب ونصف من التوت يومياً سجّلوا مستويات ضغط دم أقل. ويمكن الاستفادة من التوت الطازج أو المجمد على حد سواء.

3- البقوليات

تشمل البقوليات الفاصولياء، والعدس، والحمص... وهي مصادر غنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف.

ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد؛ مما يقلل احتباس السوائل ويساهم في خفض ضغط الدم. وتشير دراسات إلى أن تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم وتقليل خطر أمراض القلب.

4- الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والألياف والمغنسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

ويمكن لكوب من شرائح الأفوكادو أن يوفّر نحو 15 في المائة من الاحتياج اليومي من البوتاسيوم. كما يساعد المغنسيوم على توسيع الأوعية الدموية عبر تقليل تأثير الكالسيوم الذي يسبب انقباضها.

وأشارت دراسة عام 2023 إلى أن تناول 5 حصص أو أكثر أسبوعياً من الأفوكادو ارتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

5- السلمون

تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، أحماض «أوميغا3» الدهنية، التي قد تقلل الالتهاب وتحسن وظيفة الأوعية الدموية.

ووجد تحليل موسّع لعشرات الدراسات أن تناول ما بين غرامين و3 غرامات يومياً من «أوميغا3» يرتبط بانخفاض ملحوظ، وإن كان طفيفاً، في ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه.

6- الجوز

يُعدّ الجوز مصدراً نباتياً مهماً لأحماض «أوميغا3»، إضافة إلى احتوائه البوتاسيوم والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة.

وفي دراسة استمرت عامين على كبار السن، أدى إدراج الجوز في النظام الغذائي إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى من كانت قراءاتهم مرتفعة في البداية.

7- الموز والتفاح

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم، كما يوفر الألياف ومضادات الأكسدة.

وأظهرت دراسة حديثة عام 2024 أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا الموز ما بين 3 و6 مرات أسبوعياً كانوا أقل عرضة للوفاة مقارنة بمن تناولوه نادراً، خصوصاً عند دمجه مع فواكه أخرى مثل التفاح.

ورغم أن التفاح ليس مصدراً كبيراً للبوتاسيوم، فإنه غني بالألياف التي تدعم صحة القلب وتساعد في خفض ضغط الدم.

8- الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية؛ مما يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير دراسات إلى أن تناول ما بين 6 غرامات و25 غراماً يومياً قد يمنح فوائد ملحوظة. وللحصول على أفضل النتائج، يُفضَّل اختيار شوكولاته تحتوي 70 في المائة من الكاكاو على الأقل مع تقليل السكر المضاف.

9- الزبادي

يوفر الزبادي الكالسيوم والبوتاسيوم، كما يحتوي بكتيريا نافعة قد تعزز إفراز بروتينات تسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير أبحاث إلى أن من يتناولون الزبادي بانتظام يتجهون إلى تسجيل قراءات ضغط أقل، خصوصاً بين المصابين بارتفاعه.

10- الشوفان

الشوفان غني بألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، التي تدعم مستويات الكولسترول وصحة القلب، وقد تلعب دوراً في خفض ضغط الدم.

وأظهرت مراجعة دراسات عام 2023 أن تناول الشوفان بانتظام قد يساعد في خفض الضغط الانقباضي، خصوصاً عند استبداله بالحبوب المكررة.

11- البروكلي والخضراوات الصليبية

يُعد البروكلي والكرنب من أعلى الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، ويحتويان مركبات كبريتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تحمي الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن زيادة استهلاك الخضراوات الصليبية ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي مقارنة بأنواع أخرى من الخضراوات.

نصائح يومية لدعم ضغط الدم

إلى جانب إدخال هذه الأطعمة في نظامك الغذائي، يمكن لعادات بسيطة أن تُحدث فارقاً بمرور الوقت:

- تقليل الصوديوم.

- اختيار أطعمة كاملة قليلة المعالجة.

- الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- الإقلاع عن التدخين.

- إدارة التوتر عبر النوم الجيد أو التأمل أو الحركة.

- اتباع نظامٍ غذائي متوازن ومستدام، ونمطِ حياة صحي، يبقى حجر الأساس في حماية القلب والحفاظ على ضغط دم مستقر.


جسيمات البلاستيك الدقيقة... خطرٌ صامت يتسلل إلى أورام البروستاتا

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
TT

جسيمات البلاستيك الدقيقة... خطرٌ صامت يتسلل إلى أورام البروستاتا

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)

كشفت دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي طويل الأمد.

وأظهرت دراسة جديدة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى بوضوح مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى فريق بحثي من مركز «إن واي يو لانغون هيلث» في الولايات المتحدة الدراسة لاستكشاف ما إذا كان التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد يسهم في تطور سرطان البروستاتا، الذي يُعد الأكثر تشخيصاً لدى الرجال فوق سن الخامسة والأربعين، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية.

ويشير خبراء إلى أن البلاستيك المستخدم في تغليف الأغذية ومستحضرات التجميل ومنتجات الحياة اليومية يمكن أن يتحلل بفعل الاستخدام أو التسخين أو المعالجة الكيميائية إلى شظايا متناهية الصغر، قادرة على التسلل إلى جسم الإنسان عبر الطعام والهواء والجلد، من دون أن يشعر بها.

وكانت دراسات سابقة قد رصدت هذه الجسيمات في معظم أعضاء الجسم تقريباً، إلا أن انعكاساتها الصحية لا تزال غير مفهومة بصورة كاملة، وهو ما يجعل النتائج الجديدة موضع اهتمام علمي متزايد.

وفي الدراسة الحالية، فحص الباحثون أنسجة بروستاتا مأخوذة من عشرة مرضى خضعوا لجراحات استئصال الغدة، فوجدوا جسيمات بلاستيكية في 90 في المائة من عينات الأورام، مقابل 70 في المائة في الأنسجة الحميدة.

ولفت الباحثون إلى أن الفارق في التركيز كان واضحاً، إذ احتوت عينات الأورام في المتوسط على كمية من البلاستيك تزيد بنحو 2.5 مرة مقارنة بالأنسجة السليمة، بواقع نحو 40 ميكروغراماً لكل غرام من النسيج مقابل 16 ميكروغراماً.

وقالت الدكتورة ستايسي لوب، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة جراحة المسالك البولية وصحة السكان في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، إن الدراسة «تقدم دليلاً استكشافياً مهماً على أن التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد يكون عاملاً خطراً للإصابة بسرطان البروستاتا».

وأضافت أن مؤشرات مبكرة كانت قد ربطت هذه الجسيمات بحالات صحية أخرى، مثل أمراض القلب والخرف، إلا أن الأدلة المباشرة المتعلقة بسرطان البروستاتا ظلت محدودة حتى الآن.

من جانبه، قال الباحث المشارك فيتوريو ألبيرغامو إن النتائج «تكشف عن مصدر قلق صحي محتمل جديد مرتبط بالبلاستيك»، مؤكداً الحاجة إلى تشديد الإجراءات التنظيمية للحد من تعرض الجمهور لهذه المواد المنتشرة بيئياً على نطاق واسع.

وأوضح أن الفريق البحثي يعتزم في المرحلة المقبلة التعمق في فهم ما تفعله الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الجسم، وكيف يمكن أن تسهم في مسار تطور السرطان.

ومن بين الفرضيات التي سيجري اختبارها أن هذه الجسيمات قد تحفّز استجابة مناعية مفرطة مثل الالتهاب المزمن داخل الأنسجة، الأمر الذي قد يقود، مع مرور الوقت، إلى تلف خلوي وتغيرات جينية تُمهّد لنشوء خلايا سرطانية.

وفي المملكة المتحدة، تشير التقديرات إلى أن رجلاً واحداً من كل ثمانية قد يُصاب بسرطان البروستاتا خلال حياته، ما يضفي بعداً إنسانياً وصحياً إضافياً على نتائج هذه الدراسة التي لا تزال في مراحلها الاستكشافية، لكنها تفتح باباً واسعاً لأسئلة أكبر حول عالم بات البلاستيك فيه جزءاً لا ينفصل عن تفاصيل الحياة اليومية.