العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مقالات ذات صلة

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

يوميات الشرق يظهر الفنان «ماكلمور» (يساراً) في «سنترال بارك» بنيويورك بينما يظهر «إد شيران» في لندن بتاريخ 23 يونيو 2025 (أ.ب)

فنانون ينسحبون من جولة شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور المؤيد للفلسطينيين

فنانون يقاطعون جولة إد شيران احتجاجاً على استبعاد ماكليمور لمواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )
يوميات الشرق يرى لاشين أنه وكبار المخرجين لم ينسحبوا بل غُيِّبوا عمداً (حسابه على فيسبوك)

المخرج المصري هاني لاشين: جيلنا مستبعد عمداً من السينما

قال المخرج المصري هاني لاشين إنه لم يغب عن السينما بل غُيِّب وكثير من كبار المخرجين والكتاب من أبناء جيله عمداً، مؤكداً أنه لم يتوقف عن كتابة أفلامه.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

أوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيو جيرسي)
يوميات الشرق ظهور خاطف لعملاق الأعماق (غيتي)

قنديل بحر «بطول حافلة» يُفاجئ غوّاصاً قبالة سواحل ويلز

قال غوّاص حرّ إنه «لم يصدّق حظّه» حين رصد قنديل بحر عملاقاً قبالة السواحل الويلزية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تنتشر المقاهي في المدن السعودية بتصاميمها العصرية (إنستغرام ميراكي)

القهوة السعودية... حكاية قديمة في مقاهٍ جديدة

ارتبطت القهوة منذ وقت مبكر بالمكان الذي يجتمع فيه الناس، لا بالمشروب وحده.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
TT

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)

تشير دراسة جديدة إلى أنّ المنحنيات المميّزة لمعبد البارثينون اليوناني هي نتاج تقليد معماري، وليست تصميماً مختاراً بدقة ومحسوباً بعناية لتصحيح الخداع البصري، كما كان يُعتقد. وقد صمد البارثينون، الذي بُني خلال العصر الذهبي الأثيني تحت حكم بيريكليس، لنحو ألفَي عام، بكونه معبداً كلاسيكياً على تل الأكروبوليس المطلّ على المدينة. وشُيّد البناء خلال المدّة بين عامَي 447 و432 قبل الميلاد، وكان مخصّصاً بالأساس لتمثال أثينا بارثينوس، الذي يمثّل الإلهة أثينا، حامية المدينة وراعيتها.

ومن أبرز ملامح البارثينون أنّ ما يبدو أعمدةً دوريةً رأسيةً مستقيمةً ليس كذلك في الحقيقة. وساد اعتقاد بأنّ التحسينات المعمارية الدقيقة التي أُجريت على المعبد كان هدفها جعل الأعمدة تبدو مستقيمة ومنتظمة بشكل مثالي. وكثيراً ما يُقال إنه لا يمكن العثور على خطّ مستقيم في البارثينون، وأنّ ذلك يشكّل شهادة على براعة اليونانيين القدامى في الهندسة التجريدية، والجوانب الحركية والتقنية والبنيوية، والإدراك البصري.

مرّت القرون ولم ينتهِ سرّ الحجر (إ.ب.أ)

وجاء في الدراسة الجديدة، التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس» العلمية: «يعود أصل أسطورة التصحيحات البصرية إلى كتابات فيتروفيوس منذ ما يزيد على ألفَي عام، وتجدَّدت خلال القرن التاسع عشر، عندما أُجريت قياسات دقيقة للقطاعات المنحنية». ومن خلال الجمع بين منظورات علوم مختلفة، هي الرياضيات والهندسة والأعمال الهندسية، لم يجد الباحثون أي دليل على وجود الخداعات البصرية المزعومة في هذا البناء الأثري.

وأفاد القائمون على الدراسة بأن ملامح البناء وسماته كانت نتاج تقليد معماري أكثر من كونها نتاج هندسة بصرية معقّدة، مشيرين إلى عدم وجود دليل على معرفة اليونانيين بالخداعات البصرية المحدّدة التي زُعم لاحقاً أنها تبرّر التحسينات الموجودة في البارثينون. وقالوا كذلك: «نحن لا نعرف عملية التفكير التي تبنّاها مَن بنوا المعبد، أو ما إذا كانوا يقصدون أن يبدو البناء مستقيماً، أم منحنياً، أم منتظماً بشكل مثالي، أم غير منتظم قليلاً، أم أن يثير أي شعور محدد».

كذلك وجد الباحثون أنّ كثيراً من التصحيحات البصرية المزعومة كانت تتطلّب النظر إلى البناء من منطقة محدّدة، لكن لا يوجد أي دليل على أرض الأكروبوليس يفيد بوجود نقاط مشاهدة خاصة في أي وقت من الأوقات. وعوضاً عن ذلك، ومن زوايا نظر كثيرة، تبدو الدرجة العليا من سُلّم المعبد، التي تدعم الأعمدة، «منحنية بوضوح عند الزاوية». وأشاروا إلى أنه «من الصعب تصوّر تشييد معبد على أساس فكرة أن جماله لا يمكن أن يظهر إلا من مواقع محدّدة على الأرض». وأضافوا: «هناك تفسير أكثر عملية، وهو أنّ تلك التحسينات توضح ممارسات تجريبية ابتكرها بنّاؤون وحرفيون».

وتوضح النتائج، وفق الباحثين، أننا «نميل إلى خداع أنفسنا في إطار سعينا وراء الألغاز القديمة والقصص الخيالية المثالية عن النظام والتناغم».


ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)
TT

ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)

أثارت صورة توقيف امرأة في ولاية مينيسوتا الأميركية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت الأنظار بسبب شبهها اللافت بالنجمة العالمية جينيفر لوبيز، وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست».

وكانت سيرينا آن كواست، البالغة 35 عاماً، قد أوقفت بتهمة سرقة بطاريات لأدوات كهربائية من متجر، لكن صورة الاعتقال سرعان ما تحوَّلت إلى محور الاهتمام على الإنترنت.

وأوقفت سيرينا في 30 أغسطس (آب)، بعدما اتُّهمت بسرقة عبوتين مزدوجتين من بطاريات أدوات كهربائية من متجر في مونتيسيلو تبلغ قيمتهما نحو 580 دولاراً، وفقاً لشكوى جنائية.

صورة التوقيف تشعل مواقع التواصل

وحسب الشكوى، تعرّف أحد موظفي المتجر على كواست، وهي من سكان سانت كلاود، بعدما اشتبه في تورطها في عملية سرقة أخرى وقعت قبل يومين، وأبلغ الشرطة.

ووفقاً لقوائم الاعتقالات المنشورة عبر الإنترنت، أقرّت كواست بسرقة عبوتي البطاريات، وسُجلت ضدها تهمة سرقة مصنفة بأنها جنحة جسيمة.

لكن الاتهام بالسرقة لم يكن السبب الرئيسي وراء انتشار قصتها. فصورة توقيف كواست التي التقطها مكتب شرطة مقاطعة رايت، لفتت انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الشبه الكبير الذي رأى كثيرون أنه يجمعها بالنجمة جينيفر لوبيز، البالغة 57 عاماً.

وقال أحد المستخدمين مازحاً: «للحظة، اعتقدت أنها جاي لو».

انتشرت صورة سيرينا آن كواست على نطاق واسع بعدما أشار أشخاص إلى أن سارقة المتاجر من ولاية مينيسوتا تشبه إلى حد كبير جينيفر لوبيز

«جيني من زنزانة السجن»

ولم يكتفِ مستخدمو الإنترنت بمقارنة ملامح كواست بجينيفر لوبيز، بل استوحى كثيرون تعليقاتهم من أغنية لوبيز الشهيرة «Jenny from the Block»، التي صدرت عام 2002.

وكتب أحدهم تعليقاً ساخراً: «في السجن تُعرف باسم جيني من الحي!»، في تلاعب على اسم الأغنية.

وأضاف آخر: «جيني مشت في الحي أكثر من اللازم».

وفي تعليق آخر، خاطب أحد المستخدمين جينيفر لوبيز مازحاً: «جينيفر، عليك أن تأتي لتأخذي أختك فوراً وتُجري اختبار الحمض النووي... افعلي ذلك من أجلنا. هذه أختك!».

صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز أُفرج عنها في اليوم التالي

وحسب صحيفة «ديلي ميل»، أُفرج عن كواست في اليوم التالي لتوقيفها في 30 أغسطس.

وتشير السجلات المنشورة عبر الإنترنت إلى أن توقيفها الأخير لم يكن أول احتكاك لها مع القانون.

سجل جنائي سابق يشمل المخدرات والقيادة تحت تأثير الكحول

وأظهرت السجلات أن صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز سبق أن أوقفت في قضايا عدة، من بينها حيازة المخدرات، والقيادة تحت تأثير الكحول، والفرار من الشرطة، وتقديم معلومات تعريفية زائفة، إضافة إلى مخالفات مرورية عدة.

وبينما أثارت صورة توقيفها الأخيرة موجة واسعة من التعليقات بسبب الشبه اللافت بالنجمة العالمية، فإن السجلات تُشير إلى أن الصورة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من الوقائع القانونية السابقة في حياتها.


بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
TT

بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)

قد تبدأ الخلافات بين الشريكين أحياناً من أمور تبدو بسيطة للغاية: رد مقتضب، أو مزاج متوتر، أو رغبة في قضاء بعض الوقت بعيداً. لكن المشكلة قد لا تكون في التصرف نفسه، بل في الطريقة التي يفسّر بها الطرف الآخر هذا التصرف. ومن هنا، قد يكون فهم الحالة النفسية للشريك قبل بدء اليوم وسيلة بسيطة لتجنب كثير من سوء الفهم والصراعات.

ولهذا السبب، بدأ الدكتور مارك ترافيرس، عالم النفس المتخصص في العلاقات، قبل بضع سنوات، يولي اهتماماً أكبر للطريقة التي يتحدث بها الشريكان في الصباح. ولم يكن تركيزه على لحظات الشجار أو المحادثات الصعبة، بل على تلك الدقائق العشر العادية التي تتاح للشريكين للدردشة بين الاستيقاظ ومغادرة المنزل.

وبصفته إخصائياً نفسياً يدرس العلاقات الزوجية، يدرك ترافيرس أن معظم ما يدور خلال تلك اللحظات الصباحية، التي قد تكون فوضوية في بعض الأحيان، يتعلق بأمور عملية وتنظيمية، مثل: «مَن سيُحضر الأطفال من درس الفنون وتدريب كرة القدم؟»، و«في أي وقت سيكون العشاء؟»، و«هل أزحتَ السيارة من مكانها؟».

وقد يتجاوز بعض الأزواج هذه الأمور العملية ليسأل أحدهما الآخر: «كيف كان نومك؟» أو «كيف تشعر؟». وهذه كلها أسئلة جيدة ومفيدة، وغالباً ما تكون العلاقة بين الشريكين اللذين يطرحان مثل هذه الأسئلة في حالة جيدة.

لكن بعض الأزواج يضيفون إلى هذه الأسئلة نوعاً آخر، يطلق عليه ترافيرس اسم «قياس مستوى الطاقة»، أو «فحص القدرة على التحمل». ومع مرور الوقت، أصبح يعتقد أن هذا السؤال قد يكون من أكثر الأسئلة فائدة ومراعاة لمشاعر الشريك في بداية اليوم؛ لأنه يعكس قدراً من الذكاء العاطفي، ويمكن أن يسهم في بناء علاقة أكثر قوة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

كيف يبدو «قياس مستوى الطاقة»؟

يستخدم بعض الأزواج الأرقام للتعبير عن حالتهم، فيقول أحدهما للآخر مثلاً: «مستوى طاقتي اليوم عند 60 تقريباً، وأنت؟». وقد يختار آخرون صياغة مختلفة، فيسألون: «هل سيكون يومك خفيفاً أم شاقاً؟» أو «ما مستوى الطاقة المتبقي لديك؟».

وهناك أزواج يستخدمون صوراً واستعارات أخرى لوصف حالتهم؛ فقد يصف أحدهما يومه من خلال حالة الطقس، بينما يسأل آخران عن «الفصل» الذي يمران به، كأن يقول أحدهما إنه يعيش حالياً فترة تشبه الربيع، أو إنه يمر بمرحلة أقرب إلى الشتاء.

ولا تكمن أهمية هذا الطقس في الصياغة التي يُطرح بها السؤال بقدر ما تكمن في المعنى المشترك الذي يقف خلف مختلف هذه الصيغ. فالسؤال الضمني هو: «ما حجم الطاقة المتاحة لديك اليوم، وما الذي يمكنني توقعه منك؟».

ويختلف هذا السؤال في طبيعته عن السؤال الشائع: «كيف حالك؟»، الذي يطلب من الشخص، في الواقع، أن يقدم تلخيصاً لحالته الداخلية بالكامل في تلك اللحظة. وهذه ليست مهمة سهلة دائماً، خصوصاً في بداية اليوم.

فمعظمنا قد يلجأ إلى إجابة مثل «بخير»، ليس بالضرورة لأننا نخفي شيئاً أو نرفض مشاركة مشاعرنا، وإنما لأن تقديم إجابة حقيقية ومفصلة عن حالتنا قد يتطلب وقتاً وجهداً ذهنياً يفوق ما نملكه في الساعة السابعة وأربعين دقيقة صباحاً.

أما «قياس مستوى الطاقة»، فهو سؤال أبسط وأقل إرهاقاً. والعادات والطقوس اليومية تميل إلى الاستمرار والترسخ عندما تكون سهلة التطبيق. كما أن معظم الناس لديهم، من دون الحاجة إلى تحليل عميق، تصور عام عن مقدار الطاقة التي يمتلكونها في ذلك اليوم، سواء كان هذا المؤشر عند 40 أو 80.

وبهذه الطريقة، يمكن للشريك أن يحصل على إجابة صادقة وسريعة عن الحالة العامة للطرف الآخر، من دون الحاجة إلى الدخول في تحليل عاطفي مطول أو مرهق في بداية اليوم.

كيف يساعد هذا الطقس الصباحي على الحد من الصراعات؟

عندما يخبركِ الشريك، على سبيل المثال، بأن مستوى طاقته اليوم يبلغ 40، فإن كثيراً من القرارات الصغيرة التي قد تواجهيها خلال اليوم تصبح أكثر وضوحاً.

قد تدركين أن هذا اليوم ليس الوقت المناسب لإثارة ذلك الموضوع المتعلق بوالدته، وأن من الأفضل أن تتولي بنفسك مهمة إعداد العشاء. وإذا بدا عليه الضيق أو التوتر في السادسة مساءً، فقد تكوني قادرة على فهم السبب مسبقاً، بدلاً من التعامل مع هذا التغير في مزاجه بوصفه أمراً مفاجئاً أو موجهاً ضدك.

وعندما نجهل ما يمر به الشريك في داخله، قد نقع بسهولة في خطأ تفسير السلوك على أنه انعكاس لشخصيته أو طباعه أو مشاعره تجاهك.

فقد نفسر شعوره بالإرهاق على أنه رغبة في الابتعاد، أو نعد رده المقتضب نوعاً من الانتقاد اللاذع، بدلاً من أن ننظر إليه بوصفه ردة فعل طبيعية على التوتر والضغط أو الإرهاق الذي يمر به في ذلك اليوم.

وبمجرد غياب المعلومات التي تساعد على فهم ما يحدث فعلياً، يبدأ الشخص في نسج قصة وتفسيرات خاصة حول الموقف. وقد يتطور الأمر سريعاً إلى صراع حقيقي لم يكن موجوداً في الأساس.

وفي بعض الأحيان، قد لا يكون هناك خلف هذا السلوك المعقد أو التوتر الظاهر سوى ليلة لم يحصل فيها الشريك على قسط كافٍ من النوم.

ويقول ترافيرس إنه جلس مع عديد من الأزواج لمساعدتهم على تجاوز خلافات بدأت بالطريقة نفسها تماماً؛ إذ أساء أحد الطرفين تفسير سلوك الآخر، ثم بُنيت سلسلة من الافتراضات والمشاعر على هذا التفسير، قبل أن يتحول سوء الفهم البسيط إلى خلاف حقيقي بين الشريكين.