الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
TT

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا»، هكذا يُشيد المشاهير بمكملات الكولاجين التي تُحارب علامات التقدم في السن.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تُدرج المذيعة التلفزيونية دافينا ماكول الكولاجين في روتينها الصباحي، ووصفته الممثلة أماندا هولدن بأنه «مُنقذ للحياة»، ومصممة الأزياء والمغنية فيكتوريا بيكهام مُعجبة به بنفس القدر. سواء كنت تتناول حبوباً، أو تحتسي مرق العظام، أو ببساطة تستخدم مرطباً مُغذياً للبشرة، فإن الكولاجين هو بلا شك بروتين اليوم. لكن فوائد تناول الكولاجين - سواء على شكل مساحيق أو مشروبات أو كبسولات أو علكات - قد لا تقتصر على الجوانب الجمالية فحسب. وتشير دراسات متزايدة إلى أن هذا البروتين الذي يُمثل العمود الفقري للعديد من أجزاء الجسم، يُمكنه أيضاً إبطاء شيخوخة المفاصل والعضلات والعظام بشكل فعال.

ما هو الكولاجين؟ وأين يوجد في الجسم؟

أوضح خبير التغذية روب هوبسون أن «الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم». إنه بروتين هيكلي؛ أي إنه يوفر الدعم اللازم لأجزاء الجسم التي تحتاج إليه، ويعمل كهيكل داعم.

يُعرّف الكولاجين بأنه الأكثر فائدة للبشرة؛ إذ يُشكل 75 في المائة من وزنها الجاف. ويُشير إلى أنه «يلعب أيضاً دوراً هيكلياً رئيسياً في بشرتنا ومفاصلنا وعظامنا وأنسجتنا الضامة، بالإضافة إلى شعرنا وأظافرنا».

يُنتج الجسم الكولاجين عن طريق تجميع الأحماض الأمينية (خاصةً الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين)، والتي تُشكل سلاسل طويلة من البوليببتيدات التي تلتف بإحكام في شكل حلزوني ثلاثي. والنتيجة ألياف قوية جداً تُشكل الإطار للعديد من أجزاء الجسم.

وحدد العلماء 28 نوعاً مختلفاً من الكولاجين، لكن 90 في المائة من الكولاجين في الجسم هي النوع الأول الذي يُوفر البنية للجلد والعظام والأوتار والأربطة.

بعد النوع الأول تأتي الأنواع من الثاني إلى الخامس الأكثر شيوعاً. يوجد النوع الثاني في الغضاريف، والنوع الثالث في العضلات والشرايين والأعضاء، والنوع الرابع في الجلد، والنوع الخامس في العينين والبشرة والشعر.

ما أهمية الكولاجين؟

وفق جو وودهيرست، رئيسة قسم التغذية في شركة المكملات الغذائية «أشنت + بريف»، فإنه «مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من منتصف العشرينات تقريباً، نبدأ بفقدان إنتاج الكولاجين ببطء شديد». ورغم أن هذه العملية دقيقة للغاية - حيث ينخفض ​​إنتاج الكولاجين بنسبة 1 في المائة تقريباً سنوياً - فإنها تتراكم مع مرور الوقت.

وتُشير إلى أنه «بحلول سن الأربعين، لا يستطيع جسمكِ تلبية احتياجاته من الكولاجين». وفي هذه المرحلة، نبدأ بملاحظة انخفاض في إنتاج الكولاجين في مناطق الجسم، مثل الجلد والمفاصل.

وقالت وودهيرست: «يزداد هذا الأمر سوءاً لدى النساء عند بلوغهن سن اليأس؛ لأن إنتاج الكولاجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج هرمون الإستروجين؛ لذا عندما ينخفض ​​مستوى هرمون الإستروجين، يكون انخفاض إنتاج الكولاجين ملحوظاً للغاية».

ويمكن لعوامل نمط الحياة أيضاً أن تُسهم في سرعة انخفاض الكولاجين؛ فالتدخين، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النوم وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي؛ كلها عوامل تُقلل من معدل إنتاج الكولاجين، بحسب الدكتورة سامي جيل، أخصائية التغذية في أمراض الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن السكر تحديداً يُسبب تدهور الكولاجين.

هل مكملات الكولاجين مفيدة؟ وهل تستحق تناولها؟

وقالت وودهيرست: «لا تستطيع مكملات الكولاجين إيقاف انخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، لكنها تهدف إلى جعله تدريجياً. نظرياً، يُحافظ هذا على مرونة الجلد والمفاصل وجميع أجزاء الجسم الأخرى التي تعتمد على الكولاجين لفترة أطول».

يُبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في البشرة والشعر والأظافر والمفاصل نتيجة تناول مكملات الكولاجين، بالإضافة إلى زيادة الطاقة.

مع ذلك، أشارت الدكتورة جيل إلى أنه على الرغم من أن مكملات الكولاجين تُعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، فإنها قد لا تكون الحل السحري الموعود.

وقالت: «لا توجد أدلة كافية تُثبت أن تناول مكملات الكولاجين يُمكن أن يُحسن صحة المفاصل أو البشرة أو الشعر». بالإضافة إلى ذلك، تُموّل العديد من الدراسات من قِبل شركات المكملات الغذائية، مما يُشير إلى وجود خطر التحيز.

وأوضحت الدكتورة جيل إلى أن العديد من مكملات الكولاجين، وخاصةً تلك المُقدّمة على شكل مشروبات، غالباً ما تحتوي على سكريات ومُحليات ومواد حافظة أخرى.

ومن عيوبها أيضاً تكلفتها العالية؛ إذ غالباً ما تكون مُكمّلات الكولاجين باهظة الثمن. وشرحت جيل أن «هناك طرقاً أفضل بكثير لإنفاق أموالك إذا كنت ترغب في الاستثمار في صحتك». كما أضافت أن تناول مُكمّل الكولاجين لن يُقلّل، بالطبع، من الآثار السلبية لسلوكيات أخرى، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو التدخين.

من يجب عليها تناول مكملات الكولاجين؟

أوضح هوبسون في هذا المجال أن «مكملات الكولاجين ليست ضرورية للجميع، ولكن عند تناولها بانتظام بالجرعة والشكل المناسبين يمكن أن تقدم فوائد محددة عند دمجها مع نظام غذائي ونمط حياة داعمين».

وأضاف أن الفئات التي قد تستفيد منها تشمل الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، والنساء بعد انقطاع الطمث، وكبار السن المعرضين لخطر فقدان العضلات (الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة والوظيفة). ومع ذلك، يجب تناول المكمل بانتظام بالجرعة الموصى بها لتحقيق الفوائد.

وأشار إلى أن «الانخفاض الطبيعي في الكولاجين يبدأ من سن 25 تقريباً، لكن المكملات الغذائية تصبح أكثر أهمية في أواخر الثلاثينات أو الأربعينات، وخاصةً لمن يلاحظون علامات مبكرة للشيخوخة أو تغيرات في المفاصل... يختار البعض البدء مبكراً لأسباب جمالية، على الرغم من أن هذا أكثر وقائية».

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

1. يُحسّن مظهر البشرة.

2. يُقوّي العظام.

3. يحمي العضلات.

4. يدعم المفاصل.

كيف تحافظين على مستويات الكولاجين دون الاعتماد على المكملات الغذائية؟

هناك طرق لتعزيز مستويات الكولاجين لديكِ دون الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية. تشمل هذه الطرق:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

استخدام واقي شمس يومياً.

الامتناع عن التدخين أو شرب الكحول بكثرة.

استخدام الريتينويد الموضعي.

الحركة المستمرة.

الحفاظ على مستويات الكولاجين ليس ببساطة تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على الكولاجين، والتي ستُؤثّر على بشرتكِ وعضلاتكِ ومفاصلكِ.

وأوضحت جيل: «يعود ذلك إلى أن الجسم يعالج مكملات الكولاجين بنفس طريقة معالجة الأطعمة الغنية بالبروتين. فتناول مكملات الكولاجين سيمنحك بعض الأحماض الأمينية الإضافية التي يحتاجها جسمك».

بمجرد امتصاصها، قد يعيد جسمك تجميع تلك الأحماض الأمينية وتحويلها إلى كولاجين، وقد لا يفعل. وتوضح قائلةً: «لا يمكنك تحديد كيفية استخدام جسمك للأحماض الأمينية الموجودة في مكملات الكولاجين».

وأشارت جيل إلى أنه من الطرق الأخرى للحفاظ على مستويات الكولاجين اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والبقوليات والدجاج، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات والبذور.

ولفتت إلى أن تناول البروتين من مصادر متنوعة سيضمن الحصول على جميع الأحماض الأمينية المختلفة اللازمة لصحة مثالية ولإنتاج الكولاجين. أطعمة مثل مرق العظام غنية بالكولاجين بشكل طبيعي، في حين تحتوي عجة الخضار على البروتين وفيتامين سي اللازمين لإنتاج الكولاجين.

ونصحت بدعم صحة البشرة من خلال تحسين صحة الأمعاء فـ«إذا كان ذلك مفيداً لأمعائك، فمن المرجح أن يكون مفيداً لبشرتك أيضاً».

كيف تعرفين ما إذا كانت مستويات الكولاجين لديكِ تتناقص؟

أوضحت جيل أنه «لا يُمكن قياس الكولاجين، على سبيل المثال، في فحص الدم». بدلاً من ذلك، يُمكن أن يكون انخفاض الكولاجين واضحاً من خلال أعراض مثل تجاعيد الجلد وضعف العضلات وتيبس المفاصل.

ما هي كمية الكولاجين التي يجب تناولها يومياً؟

تختلف الجرعات المُوصى بها من مُكمّل الكولاجين باختلاف المنتج. يجب ذكر الكمية المُوصى بها على العبوة. وقالت جيل: «تُعتبر مُكمّلات الكولاجين آمنة بشكل عام بالجرعات المُحددة».

هل يُمكنكِ تناول الكولاجين أثناء الحمل؟

وفق جيل، «نعم، يُعتبر تناوله آمناً بشكل عام أثناء الحمل»، لكنها أضافت: «لستِ بحاجة لذلك. ركّزي على تناول البروتين من مصادر مُتنوعة، مثل البقوليات والمكسرات والبذور والبيض والدواجن والأسماك. سيحصل جسمكِ على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها لبناء الكولاجين».


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.