الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
TT

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟
ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا»، هكذا يُشيد المشاهير بمكملات الكولاجين التي تُحارب علامات التقدم في السن.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تُدرج المذيعة التلفزيونية دافينا ماكول الكولاجين في روتينها الصباحي، ووصفته الممثلة أماندا هولدن بأنه «مُنقذ للحياة»، ومصممة الأزياء والمغنية فيكتوريا بيكهام مُعجبة به بنفس القدر. سواء كنت تتناول حبوباً، أو تحتسي مرق العظام، أو ببساطة تستخدم مرطباً مُغذياً للبشرة، فإن الكولاجين هو بلا شك بروتين اليوم. لكن فوائد تناول الكولاجين - سواء على شكل مساحيق أو مشروبات أو كبسولات أو علكات - قد لا تقتصر على الجوانب الجمالية فحسب. وتشير دراسات متزايدة إلى أن هذا البروتين الذي يُمثل العمود الفقري للعديد من أجزاء الجسم، يُمكنه أيضاً إبطاء شيخوخة المفاصل والعضلات والعظام بشكل فعال.

ما هو الكولاجين؟ وأين يوجد في الجسم؟

أوضح خبير التغذية روب هوبسون أن «الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم». إنه بروتين هيكلي؛ أي إنه يوفر الدعم اللازم لأجزاء الجسم التي تحتاج إليه، ويعمل كهيكل داعم.

يُعرّف الكولاجين بأنه الأكثر فائدة للبشرة؛ إذ يُشكل 75 في المائة من وزنها الجاف. ويُشير إلى أنه «يلعب أيضاً دوراً هيكلياً رئيسياً في بشرتنا ومفاصلنا وعظامنا وأنسجتنا الضامة، بالإضافة إلى شعرنا وأظافرنا».

يُنتج الجسم الكولاجين عن طريق تجميع الأحماض الأمينية (خاصةً الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين)، والتي تُشكل سلاسل طويلة من البوليببتيدات التي تلتف بإحكام في شكل حلزوني ثلاثي. والنتيجة ألياف قوية جداً تُشكل الإطار للعديد من أجزاء الجسم.

وحدد العلماء 28 نوعاً مختلفاً من الكولاجين، لكن 90 في المائة من الكولاجين في الجسم هي النوع الأول الذي يُوفر البنية للجلد والعظام والأوتار والأربطة.

بعد النوع الأول تأتي الأنواع من الثاني إلى الخامس الأكثر شيوعاً. يوجد النوع الثاني في الغضاريف، والنوع الثالث في العضلات والشرايين والأعضاء، والنوع الرابع في الجلد، والنوع الخامس في العينين والبشرة والشعر.

ما أهمية الكولاجين؟

وفق جو وودهيرست، رئيسة قسم التغذية في شركة المكملات الغذائية «أشنت + بريف»، فإنه «مع تقدمنا ​​في العمر، بدءاً من منتصف العشرينات تقريباً، نبدأ بفقدان إنتاج الكولاجين ببطء شديد». ورغم أن هذه العملية دقيقة للغاية - حيث ينخفض ​​إنتاج الكولاجين بنسبة 1 في المائة تقريباً سنوياً - فإنها تتراكم مع مرور الوقت.

وتُشير إلى أنه «بحلول سن الأربعين، لا يستطيع جسمكِ تلبية احتياجاته من الكولاجين». وفي هذه المرحلة، نبدأ بملاحظة انخفاض في إنتاج الكولاجين في مناطق الجسم، مثل الجلد والمفاصل.

وقالت وودهيرست: «يزداد هذا الأمر سوءاً لدى النساء عند بلوغهن سن اليأس؛ لأن إنتاج الكولاجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنتاج هرمون الإستروجين؛ لذا عندما ينخفض ​​مستوى هرمون الإستروجين، يكون انخفاض إنتاج الكولاجين ملحوظاً للغاية».

ويمكن لعوامل نمط الحياة أيضاً أن تُسهم في سرعة انخفاض الكولاجين؛ فالتدخين، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النوم وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي؛ كلها عوامل تُقلل من معدل إنتاج الكولاجين، بحسب الدكتورة سامي جيل، أخصائية التغذية في أمراض الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن السكر تحديداً يُسبب تدهور الكولاجين.

هل مكملات الكولاجين مفيدة؟ وهل تستحق تناولها؟

وقالت وودهيرست: «لا تستطيع مكملات الكولاجين إيقاف انخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، لكنها تهدف إلى جعله تدريجياً. نظرياً، يُحافظ هذا على مرونة الجلد والمفاصل وجميع أجزاء الجسم الأخرى التي تعتمد على الكولاجين لفترة أطول».

يُبلغ بعض المستخدمين عن تحسن في البشرة والشعر والأظافر والمفاصل نتيجة تناول مكملات الكولاجين، بالإضافة إلى زيادة الطاقة.

مع ذلك، أشارت الدكتورة جيل إلى أنه على الرغم من أن مكملات الكولاجين تُعتبر آمنة بشكل عام بالجرعات الموصى بها، فإنها قد لا تكون الحل السحري الموعود.

وقالت: «لا توجد أدلة كافية تُثبت أن تناول مكملات الكولاجين يُمكن أن يُحسن صحة المفاصل أو البشرة أو الشعر». بالإضافة إلى ذلك، تُموّل العديد من الدراسات من قِبل شركات المكملات الغذائية، مما يُشير إلى وجود خطر التحيز.

وأوضحت الدكتورة جيل إلى أن العديد من مكملات الكولاجين، وخاصةً تلك المُقدّمة على شكل مشروبات، غالباً ما تحتوي على سكريات ومُحليات ومواد حافظة أخرى.

ومن عيوبها أيضاً تكلفتها العالية؛ إذ غالباً ما تكون مُكمّلات الكولاجين باهظة الثمن. وشرحت جيل أن «هناك طرقاً أفضل بكثير لإنفاق أموالك إذا كنت ترغب في الاستثمار في صحتك». كما أضافت أن تناول مُكمّل الكولاجين لن يُقلّل، بالطبع، من الآثار السلبية لسلوكيات أخرى، مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو التدخين.

من يجب عليها تناول مكملات الكولاجين؟

أوضح هوبسون في هذا المجال أن «مكملات الكولاجين ليست ضرورية للجميع، ولكن عند تناولها بانتظام بالجرعة والشكل المناسبين يمكن أن تقدم فوائد محددة عند دمجها مع نظام غذائي ونمط حياة داعمين».

وأضاف أن الفئات التي قد تستفيد منها تشمل الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، والنساء بعد انقطاع الطمث، وكبار السن المعرضين لخطر فقدان العضلات (الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة والوظيفة). ومع ذلك، يجب تناول المكمل بانتظام بالجرعة الموصى بها لتحقيق الفوائد.

وأشار إلى أن «الانخفاض الطبيعي في الكولاجين يبدأ من سن 25 تقريباً، لكن المكملات الغذائية تصبح أكثر أهمية في أواخر الثلاثينات أو الأربعينات، وخاصةً لمن يلاحظون علامات مبكرة للشيخوخة أو تغيرات في المفاصل... يختار البعض البدء مبكراً لأسباب جمالية، على الرغم من أن هذا أكثر وقائية».

ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

1. يُحسّن مظهر البشرة.

2. يُقوّي العظام.

3. يحمي العضلات.

4. يدعم المفاصل.

كيف تحافظين على مستويات الكولاجين دون الاعتماد على المكملات الغذائية؟

هناك طرق لتعزيز مستويات الكولاجين لديكِ دون الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية. تشمل هذه الطرق:

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

استخدام واقي شمس يومياً.

الامتناع عن التدخين أو شرب الكحول بكثرة.

استخدام الريتينويد الموضعي.

الحركة المستمرة.

الحفاظ على مستويات الكولاجين ليس ببساطة تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على الكولاجين، والتي ستُؤثّر على بشرتكِ وعضلاتكِ ومفاصلكِ.

وأوضحت جيل: «يعود ذلك إلى أن الجسم يعالج مكملات الكولاجين بنفس طريقة معالجة الأطعمة الغنية بالبروتين. فتناول مكملات الكولاجين سيمنحك بعض الأحماض الأمينية الإضافية التي يحتاجها جسمك».

بمجرد امتصاصها، قد يعيد جسمك تجميع تلك الأحماض الأمينية وتحويلها إلى كولاجين، وقد لا يفعل. وتوضح قائلةً: «لا يمكنك تحديد كيفية استخدام جسمك للأحماض الأمينية الموجودة في مكملات الكولاجين».

وأشارت جيل إلى أنه من الطرق الأخرى للحفاظ على مستويات الكولاجين اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات ومصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والبقوليات والدجاج، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والمكسرات والبذور.

ولفتت إلى أن تناول البروتين من مصادر متنوعة سيضمن الحصول على جميع الأحماض الأمينية المختلفة اللازمة لصحة مثالية ولإنتاج الكولاجين. أطعمة مثل مرق العظام غنية بالكولاجين بشكل طبيعي، في حين تحتوي عجة الخضار على البروتين وفيتامين سي اللازمين لإنتاج الكولاجين.

ونصحت بدعم صحة البشرة من خلال تحسين صحة الأمعاء فـ«إذا كان ذلك مفيداً لأمعائك، فمن المرجح أن يكون مفيداً لبشرتك أيضاً».

كيف تعرفين ما إذا كانت مستويات الكولاجين لديكِ تتناقص؟

أوضحت جيل أنه «لا يُمكن قياس الكولاجين، على سبيل المثال، في فحص الدم». بدلاً من ذلك، يُمكن أن يكون انخفاض الكولاجين واضحاً من خلال أعراض مثل تجاعيد الجلد وضعف العضلات وتيبس المفاصل.

ما هي كمية الكولاجين التي يجب تناولها يومياً؟

تختلف الجرعات المُوصى بها من مُكمّل الكولاجين باختلاف المنتج. يجب ذكر الكمية المُوصى بها على العبوة. وقالت جيل: «تُعتبر مُكمّلات الكولاجين آمنة بشكل عام بالجرعات المُحددة».

هل يُمكنكِ تناول الكولاجين أثناء الحمل؟

وفق جيل، «نعم، يُعتبر تناوله آمناً بشكل عام أثناء الحمل»، لكنها أضافت: «لستِ بحاجة لذلك. ركّزي على تناول البروتين من مصادر مُتنوعة، مثل البقوليات والمكسرات والبذور والبيض والدواجن والأسماك. سيحصل جسمكِ على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها لبناء الكولاجين».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.