لماذا قد تُغير ممارسة التمارين الرياضية لساعتين في الأسبوع حياتك؟

تمارين النهوض بالرأس من التمارين المنزلية المعروفة لتقوية عضلات البطن
تمارين النهوض بالرأس من التمارين المنزلية المعروفة لتقوية عضلات البطن
TT

لماذا قد تُغير ممارسة التمارين الرياضية لساعتين في الأسبوع حياتك؟

تمارين النهوض بالرأس من التمارين المنزلية المعروفة لتقوية عضلات البطن
تمارين النهوض بالرأس من التمارين المنزلية المعروفة لتقوية عضلات البطن

نصح أستاذ أمراض القلب بجامعة ليدز البريطانية، بيتر سووبودا، بممارسة التمارين الرياضية، حتى لو لفترات قصيرة، حيث أكدت الأبحاث أنه حتى الفترات الصغيرة، لها تأثيرات قوية على الصحة.

وأضاف سووبودا، في مقال نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن كثيراً من الأشخاص يكافحون للقيام بالقدر الموصَى به من التمارين الرياضية كل أسبوع، وبلا شك أن التمارين الرياضية مفيدة للقلب، حيث تعمل التمارين المنتظمة على خفض ضغط الدم والكولسترول، وتقلل فرص الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لكن في بعض الأحيان قد يكون من الصعب إيجاد الوقت والدافع لممارسة الرياضة.

وطرح سؤالاً عن أقل قدر من التمارين الرياضية، التي يمكن القيام بها، مع الاستمرار في رؤية هذه الفوائد، وردَّ بقوله: «تعتمد الإجابة على مدى لياقتك البدنية».

التمارين الرياضية مفيدة للصحة (رويترز)

وذكر أنه كلما كانت نقطة البداية الخاصة بك منخفضة من حيث اللياقة البدنية، كان عليك القيام بأشياء أقل لرؤية الفائدة، لذلك إذا كنت شخصاً خاملاً تماماً، فلن تحتاج إلا إلى قدر ضئيل من التمارين الرياضية، لرؤية انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن نقطة بداية لا تمارس فيها أي تمارين رياضية تقريباً، قد تكون ساعة أو ساعتان أسبوعياً من ركوب الدراجات أو المشي السريع هو كل ما تحتاج إليه لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

لكن مع زيادة لياقتك وزيادة مقدار التمارين التي تمارسها، تتضاءل مكاسب صحة القلب والأوعية الدموية وتستقر في النهاية.

وذكر أن الشخص الخامل، الذي ينتقل من عدم القيام بأي شيء إلى ممارسة الرياضة لبضع ساعات في الأسبوع، سوف يرى أكبر انخفاض في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خلال هذه الفترة.

وإذا زاد من مقدار التمارين التي يمارسها إلى أربع ساعات في الأسبوع، فسيكون هناك انخفاض إضافي - وإن كان أصغر - في المخاطر بنحو 10 في المائة. لكن يبدو أن الفوائد على صحة القلب والأوعية الدموية تصل إلى أقصى حد لها بعد أربع إلى ست ساعات في الأسبوع، دون مكاسب إضافية بعد هذه النقطة للجميع.

ومع ذلك وجدت إحدى الدراسات، التي جرى فيها تدريب الأشخاص الخاملين على إكمال ماراثون مثلاً، أنه بمجرد وصول المشاركين إلى سبع إلى تسع ساعات في الأسبوع من التدريب، لاحظوا تغييرات ملحوظة في بِنية قلبهم.

وقال إن التدريب على هذا المستوى يعطي التخفيضات نفسها في مخاطر القلب والأوعية الدموية مثل التدريب من أربع إلى ست ساعات في الأسبوع، لكن المشاركين شهدوا زيادة في كمية عضلات القلب، وكذلك تمدد حجراته.

وذكر أن القلب مثل أي عضلة أخرى؛ إذا جرى تدريبه بشكل كافٍ، فإنه سوف يكبر.

التمارين المنزلية منخفضة التكلفة لأنها لا تستوجب دفع اشتراك شهري أو شراء مُعدات باهظة الثمن (أرشيفية)

ولفت إلى أن هذه التغييرات حدثت في وقت مبكر يصل إلى ثلاثة أشهر بعد البدء، لذا في حين أن الساعات الإضافية من التمارين لا توفر مزيداً من الفوائد؛ من حيث الحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن هذه التغييرات في بنية القلب تعني تحسناً في اللياقة البدنية.

وقال إنه كان يُعتقد سابقاً أن مثل هذه التغييرات ممكنة فقط للنخبة من الرياضيين، لكن هذه الدراسة دليل على أنه إذا كنا على استعداد للالتزام، فيمكننا ليس فحسب الحصول على فوائد للقلب، ولكن أيضاً تطوير قلب الرياضي.

وذكر أنه بعد أن تبدأ ممارسة ساعة أو ساعتين من التمارين في الأسبوع لتحسين صحة قلبك، فقد يحدث شيء لا يصدَّق وغير متوقع، فقد تستمتع بها بالفعل.

وقال إن أربع ساعات في الأسبوع هي النقطة المثالية التي تمنحك أكبر قدر من التخفيض في مخاطر القلب والأوعية الدموية، ولكن إذا كنت تستمتع بالتدريب أو وجدت رياضة تحبها، فينبغي ألا تَدَع هذا يمنعك من القيام بالمزيد.

زيادة كثافة التمارين

قد تبدو فكرة الانتقال من عدم ممارسة التمارين الرياضية مطلقاً إلى ممارسة التمارين الرياضية لمدة أربع ساعات أسبوعياً، أمراً شاقاً، خاصة إذا لم يكن لديك كثير من وقت الفراغ، وهنا تكمن أهمية كثافة التمارين الرياضية.

إذا كنت تريد الحصول على أكبر قدر من الفائدة من حيث تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فأنت بحاجة إلى بذل كثير من الجهد.

التمارين الرياضية يمكن أن تقلل خطر الوفاة المرتفع المرتبط بالجلوس لفترات طويلة (جامعة جنوب كاليفورنيا)

وإذا كان إيجاد الوقت لممارسة الرياضة في الأسبوع يشكل تحدياً ولا يمكنك ممارسة الرياضة إلا في عطلات نهاية الأسبوع، فتأكد من أن هذا لا يزال مفيداً.

فعلى الرغم من قِصر هذه التمارين، فإن كثافتها تعني أنه بعد عدة أسابيع من التدريب المتقطع عالي الكثافة، من المحتمل أن ترى عدداً من الفوائد؛ بما في ذلك انخفاض ضغط الدم والكولسترول.

ومع ذلك، كانت معظم دراسات التدريب المتقطع عالي الكثافة صغيرة جداً لقياس ما إذا كان هناك تأثير على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وهناك حاجة للتحذير من ذلك إذا كنت تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يُنصح بعدم ممارسة التمارين الشاقة، ويجب على الأشخاص الذين يعانون هذه الحالات الصحية الالتزام بالتمارين منخفضة أو متوسطة الشدة.

وسيظل هذا مفيداً لقلبك، في حين لا يعرِّضك لخطر الأذى.

وقال إنه بالنسبة لشخص كسول يريد تحسين صحته القلبية والأوعية الدموية، فإن الرسالة بسيطة: حتى الوقت الصغير الذي تقضيه في ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً.


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.