تمرين يكافح «ضباب الدماغ» خلال علاج سرطان الثدي

التمارين الهوائية تعزز الوظائف الإدراكية لدى مريضات سرطان الثدي (جامعة ماكماستر)
التمارين الهوائية تعزز الوظائف الإدراكية لدى مريضات سرطان الثدي (جامعة ماكماستر)
TT

تمرين يكافح «ضباب الدماغ» خلال علاج سرطان الثدي

التمارين الهوائية تعزز الوظائف الإدراكية لدى مريضات سرطان الثدي (جامعة ماكماستر)
التمارين الهوائية تعزز الوظائف الإدراكية لدى مريضات سرطان الثدي (جامعة ماكماستر)

كشفت دراسة سريرية كندية عن تحسن ملحوظ في الوظائف الإدراكية المبلغ عنها ذاتياً لدى النساء المصابات بسرطان الثدي، اللاتي بدأن برنامج تمارين هوائية بالتزامن مع بدء العلاج الكيميائي.

وأوضح الباحثون بجامعة أوتاوا، أن التمارين الهوائية ساعدت في منع «ضباب الدماغ» الناتج عن العلاج الكيميائي، وفق النتائج المنشورة في دورية «السرطان».

ويستخدم العلاج الكيميائي لسرطان الثدي أدوية قوية تستهدف تدمير الخلايا السرطانية ومنع انتشارها. وعلى الرغم من فاعليته في ذلك، فإنه قد يتسبب في آثار جانبية مثل الغثيان والتعب.

وبالإضافة إلى هذه الآثار الجسدية، تعاني نساء عدة من تراجع في القدرة على التذكر والتركيز والتفكير، وهي حالة تُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو «ضباب العلاج الكيميائي»، وقد تستمر على المدى القصير أو الطويل، مما يؤثر سلباً على جودة الحياة بعد العلاج.

وشملت الدراسة السريرية 57 امرأة كندية تم تشخيصهن بسرطان الثدي في مراحله من الأولى إلى الثالثة وبدأن العلاج الكيميائي.

وشارك جميع النساء في برنامج تمرين هوائي استمر لمدة بين 12 و24 أسبوعاً؛ حيث بدأت 28 منهن البرنامج بالتزامن مع بدء العلاج الكيميائي، بينما بدأت 29 أخرى البرنامج بعد الانتهاء من العلاج.

والتمارين الهوائية هي نشاط بدني يعزز صحة القلب والتحمل عبر زيادة معدل ضربات القلب وتدفق الأكسجين إلى العضلات، وتشمل أنشطة مثل تمارين الأيروبيك والمشي السريع، والجري، والسباحة؛ مما يسهم في حرق السعرات وتحسين اللياقة والطاقة.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي مارسن التمارين الهوائية أثناء العلاج الكيميائي أبلغن عن تحسن ملحوظ في الوظائف الإدراكية، وشعرن بتحسن في قدراتهن الذهنية، مقارنةً بالنساء اللاتي تلقين الرعاية التقليدية دون ممارسة التمارين.

من جانبها، أكدت الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أوتاوا، الدكتورة جينيفر برونيت، أن هذه النتائج تعزز الحاجة المُلحّة لتضمين تقييم التمارين الرياضية وتوصياتها كجزء روتيني من رعاية مرضى السرطان.

وأضافت عبر موقع الجامعة، أن «مثل هذه الإجراءات قد تسهم في تمكين النساء المصابات بالسرطان من التحكم في صحتهن الجسدية والعقلية خلال فترة العلاج وبعده».

وأوضحت أن «كثيراً من النساء اللاتي يخضعن للعلاج الكيميائي ما زلن غير نشيطات بالقدر الكافي؛ مما يعكس نقصاً في برامج التمارين المصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهن».

وللتغلب على هذه التحديات، دعت برونيت إلى تعزيز التعاون بين القطاعات الأكاديمية والرعاية الصحية واللياقة البدنية والمجتمع، من أجل تطوير برامج رياضية مصممة خصيصاً للنساء المصابات بسرطان الثدي، تكون سهلة التبني وقابلة للتنفيذ على نطاق واسع.


مقالات ذات صلة

فراشات منقوشة بلغة «برايل» من أجل الأمل

يوميات الشرق تتحوَّل النقاط إلى أجنحة فيصبح الأمل مقروءاً للجميع (ليلي فاونديشن)

فراشات منقوشة بلغة «برايل» من أجل الأمل

يُكشف النقاب في مدينة برايتون البريطانية عن مسار فنّي للفراشات أبدعه فنان يعتمد طريقة «برايل»، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز التوعية بأحد الأمراض النادرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم (رويترز)

أطعمة تحارب «الكبد الدهني» وتدعم وظائفه

تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ تؤدي مئات الوظائف الحيوية، من تنقية الدم إلى تنظيم عمليات التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة (رويترز)

دراسة: البشر أصبحوا يعيشون لفترة أطول لكن صحتهم تدهورت

كشفت دراسة حديثة أن البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة والإعاقات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

ماذا تأكل إذا كنت في مرحلة ما قبل السكري؟

يلعب النظام الغذائي دوراً بالغ الأهمية في إدارة مرحلة ما قبل السكري، وفي بعض الحالات، عكس مسارها؛ لذا فإن تجاهله قد تكون له عواقب وخيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح الأطفال دون الخامسة والبالغون فوق 65 عاماً والحوامل والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة بتجنب تناول البيض النيء بشكل خاص (بيكسلز)

هل يُعدّ تناول البيض النيء آمناً؟

يحذّر اختصاصيو التغذية من تناول البيض النيء، ولا سيما غير المبستر، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي الناجم عن بكتيريا السالمونيلا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)