بنسلفانيا «جوهرة تاج» الولايات المتأرجحة... وحجر زاوية الاتحاد الفيدرالي

ترمب وهاريس متعادلان... وكبار السن قد يحسمون السباق فيها

ترمب لدى عرضه مقطعاً مصوّراً يهاجم فيه منافِسته الديمقراطية في إيري ببنسلفانيا... 29 سبتمبر (رويترز)
ترمب لدى عرضه مقطعاً مصوّراً يهاجم فيه منافِسته الديمقراطية في إيري ببنسلفانيا... 29 سبتمبر (رويترز)
TT

بنسلفانيا «جوهرة تاج» الولايات المتأرجحة... وحجر زاوية الاتحاد الفيدرالي

ترمب لدى عرضه مقطعاً مصوّراً يهاجم فيه منافِسته الديمقراطية في إيري ببنسلفانيا... 29 سبتمبر (رويترز)
ترمب لدى عرضه مقطعاً مصوّراً يهاجم فيه منافِسته الديمقراطية في إيري ببنسلفانيا... 29 سبتمبر (رويترز)

تتصدّر بنسلفانيا قائمة الولايات «المتأرجحة» التي ستحسم السباق الرئاسي لصالح مرشّح الجمهوريين دونالد ترمب، أو الديمقراطيين كامالا هاريس، بفضل أصواتها الـ19 في المجمّع الانتخابي، وتُعرف بنسلفانيا التي أصبحت ولاية رسمياً في ديسمبر (كانون الأول) 1787، بـ«حجر زاوية الاتحاد الفيدرالي»، حيث شهدت كتابة الدستور الأميركي، وأصبحت ثاني ولاية تنضمّ إلى الاتحاد، ومنذ ذلك الوقت شاركت بنسلفانيا في جميع الانتخابات الرئاسية الـ59 حتى عام 2020.

فبم تتميّز بنسلفانيا عن بقية الولايات الأميركية؟

كيف أصبحت ولاية متأرجحة؟

تسعى هاريس للحفاظ على وحدة «الجدار الأزرق» عبر الفوز ببنسلفانيا (رويترز)

لم تكن بنسلفانيا دائماً ولاية متأرجحة، برغم تحوّلها إلى ساحة معركة أساسية في الانتخابات الرئاسية القليلة الماضية، فقد دعمت الولاية المرشحين الجمهوريين بشكل ثابت من عام 1860 حتى عام 1932، عندما فاز الديمقراطي فرانكلين روزفلت، وبدأ في إنشاء أكبر توسّع في السلطات المحلية للحكومة الفيدرالية، وأسّس لبرامج الرعاية الاجتماعية.

ومنذ الأربعينات من القرن الماضي، تحوّلت الولاية نحو دعم الديمقراطيين، وفي الانتخابات الـ6 التي سبقت انتخابات 2016، صوتت بنسلفانيا للديمقراطيين، إلى أن فاز فيها ترمب في ذلك العام بنسبة 0.7 في المائة، واستفاد المرشّح الجمهوري آنذاك من تدهور أوضاع الطبقة العاملة، واستياء الناخبين من السياسات التي حاولت الموازنة بين التنمية الاقتصادية والسياسة البيئية، على حساب قطاعات الصناعات التقليدية في تلك الولاية.

وبرغم أن الولاية ما زالت تُعدّ إحدى ولايات «الجدار الأزرق» الثلاث، مع ميشيغان وويسكونسن، التي فاز فيها ترمب أيضاً عام 2016، فإنها عادت في انتخابات 2020 مرة أخرى إلى الديمقراطيين مع فوز جو بايدن المولود فيها، بنسبة 1.2 في المائة.

وتتميّز بنسلفانيا بتنوّع سياسي كبير، فالناخبون في مدينة فيلادلفيا يميلون إلى الليبرالية، بينما يميل سكان المناطق الريفية إلى الاتجاهات المحافظة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، لكن سياسات بايدن المُتعلّقة بحظر تصدير الغاز الطبيعي المُسال، تُثير انتقادات واسعة من العاملين في قطاع الطاقة، الذين يرون في هذه السياسات تهديداً لوظائفهم واستثماراتهم في الولاية.

الجائزة الكبرى

أنصار ترمب يرفعون لافتات داعمة له في يونيون سيتي ببنسلفانيا (رويترز)

وتحظى بنسلفانيا بـ19 صوتاً في المُجمّع الانتخابي، مما يجعلها الأكثر أهميةً بين الولايات المتأرجحة، وتنظر الحملة الجمهورية إلى هذه الولاية بوصفها «الجائزة الكبرى» التي قد تضمن مسار الفوز للرئيس السابق، ومثل عديد من الولايات الشمالية الصناعية، شهدت بنسلفانيا هجرة سكانية في العقود الأخيرة، ما أفقدها نصف أصوات المجمّع الانتخابي الذي كان 38 صوتاً قبل قرن من الزمان.

وبرغم أدائها القوي في مناظرتها مع ترمب، فإن هاريس لم تُحرز تقدّماً كبيراً في استطلاعات الرأي الجديدة في بنسلفانيا، فهي تتعادل أو تتقدّم عليه بنسبة واحد في المائة فقط (48 في المائة لكل منهما في الولاية)، وبرغم ذلك كان من الواضح حجم التغيير الذي طرأ على السباق منذ حلولها على بطاقة الترشيح، بدلاً من بايدن الذي كان يتخلّف عن ترمب بنحو 5 نقاط مئوية في المتوسط ​​بالولايات الـ7 المتأرجحة.

من جهته، يعوّل ترمب على ارتفاع شعبيته بين قاعدته الجمهورية، ولا سيّما بعد تعرُّضه لمحاولة اغتيال في مقاطعة باتلر ببنسلفانيا في يوليو (تموز) الماضي. وعاد الرئيس السابق إلى باتلر في أكتوبر (تشرين الأول)، ورافقه الملياردير صاحب منصّة «إكس»، إيلون ماسك.

الجالية البولندية

انضمّ ماسك إلى الرئيس السابق خلال فعالية انتخابية في باتلر - بنسلفانيا يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

ومع تكثيف ترمب وهاريس حملاتهما، قفزت بنسلفانيا إلى دائرة الضوء مجدّداً، بما في ذلك على خلفية اختلاف نظرتيهما في السياسة الخارجية، فقد سعت هاريس إلى التواصل مع الناخبين الأميركيين من أصول بولندية، الذين يُقدّر عددهم بنحو 700 ألف صوت في بنسلفانيا، لحضّهم على دعم موقفها من الحرب في أوكرانيا، كما ذكرت تقارير أن الديمقراطيين نقلوا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بطائرة عسكرية لزيارة الولاية، حيث أثار توقفه في مصنع رئيسي معروف لصناعة القذائف المدفعية التي تورّد لبلاده ردّ فعل غاضباً من ترمب الذي اتهمه بالتدخل في الانتخابات من خلال زيارته لهذه الولاية المتأرجحة.

ويواصل ترمب خطابه المُشكّك بنزاهة انتخابات 2020 في بنسلفانيا، التي رفع فيها دعاوى قضائية عدّة لنقض نتائجها. وبرغم خسارته تلك الدعاوى فإنه قال خلال تجمّعه الأخير فيها: «إنهم يغشّون في هذه الولاية، خصوصاً في (مقاطعة) فيلادلفيا».

أهم كتلة تصويتية وأولوياتها

مقرّ الحزب الديمقراطي في يونيون سيتي ببنسلفانيا (رويترز)

يُحسب ثلاثة أرباع (74.5 في المائة) من سكان بنسلفانيا من البِيض غير اللاتينيين، بينما يُمثّل الأميركيون من أصل أفريقي 12.2 في المائة، والسكان من أصل لاتيني 8.6 في المائة، وبسبب التركيبة السكانية في ولاية بنسلفانيا، يشكّل الناخبون البِيض من الطبقة العاملة مجموعة رئيسية لكلا المرشحَين، ويُمثّل الأشخاص الذين يتجاوزون سنّ 65 عاماً نسبة 19.6 في المائة، وهو أعلى من المعدّل الوطني (17.3 في المائة)، ويُتوقع أن يلعبوا دوراً كبيراً لمصلحة ترمب الذي فاز بأصوات عدد كبير منهم في 2016 و2020.

وحسب إحصاء لرابطة المتقاعدين الأميركية، سيكون الناخبون الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، أصحاب القرار، ليس فقط في بنسلفانيا، بل في انتخابات عام 2024 بشكل عام، ويُركّز هؤلاء في بنسلفانيا على قضايا استدامة نظام الضمان الاجتماعي، والرعاية الطبية، وكلفة الأدوية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» في وقت سابق من هذا العام أن نحو 4 من كل 10 ناخبين في الولاية ينظرون إلى الاقتصاد بوصفه القضية الأهم، تليه «حماية الديمقراطية»، وقضيتا الهجرة والإجهاض.

سادس أكبر اقتصاد

واعتباراً من عام 2024، يُعدّ الناتج الإجمالي لولاية بنسلفانيا البالغ 1 تريليون دولار، سادس أكبر ناتج محلي إجمالي بين جميع الولايات الأميركية بعد كاليفورنيا، وتكساس، ونيويورك، وفلوريدا، وإلينوي، ولو كانت بنسلفانيا دولة مستقلة، فإن اقتصادها كان سيحتل المرتبة العشرين في العالم، وبلغ دخل الفرد في بنسلفانيا عام 2021، 69 ألف دولار، ويحتل المرتبة 21 بين الولايات الـ50.

وتشمل الولاية 5 مراكز صناعية كبرى، تشمل: حديد الصلب، والأغذية والخدمات اللوجستية، بما في ذلك التخزين والنقل متعدّد الوسائط للبضائع، وتُعدّ موطناً لـ23 من أكبر 500 شركة في البلاد، بما في ذلك شركتان تمّ تصنيفهما ضمن أفضل 100 شركة.

واعتباراً من عام 2018 تحتل ولاية بنسلفانيا المرتبة الأولى بالبلاد في عدد قليل من القطاعات والمنافذ الاقتصادية، بما في ذلك معامل الجعة وأسواق المزارعين، وشركات إنتاج الأغذية، والأخشاب، ومزارع الفطر، وإنتاج الغاز الطبيعي، وتصنيع رقائق البطاطس والبسكويت المملّح.


مقالات ذات صلة

مايك روجرز يتحوّل «ترمبياً» للفوز على السيد اليساري في ميشيغان

الولايات المتحدة​ شارة انتخابية في ميشيغان (أ.ف.ب)

مايك روجرز يتحوّل «ترمبياً» للفوز على السيد اليساري في ميشيغان

انتقل مرشح الجمهوريين بالانتخابات النصفية للكونغرس، مايك روجرز، إلى مؤيد لخط الرئيس ترمب؛ سعياً للفوز ضد مرشح يساري ديمقراطي بمقعد ميشيغان بمجلس الشيوخ.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شهدت الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان إقبالاً كبيراً على التصويت المبكّر (أ.ف.ب)

7 ولايات «متأرجحة» ستحسم نتيجة الانتخابات الأميركية

يبدو أن الانتخابات الرئاسية ستحسمها بضع عشرات آلاف الأصوات في ولايات قليلة، تشهد منافسة حادّة يركز فيها ترمب وهاريس جهودهما في اليومين الأخيرين من الحملة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أضواء حمراء على جمهور مؤيد للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ويسكونسن (أ.ف.ب)

ترمب واثق من «موجة حمراء» تمنحه ولاية ثانية

يعتقد الرئيس السابق دونالد ترمب أن الانتخابات ستعيده إلى البيت الأبيض، محمولاً على «موجة حمراء» تمتد من حزامي الصدأ والشمس، وتخترق «الجدار الأزرق» للديمقراطيين.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري هاريس تجيب عن سؤال أحد الحضور في فعالية انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» 23 أكتوبر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الفجوة بين الجنسين تتحوّل «هاوية» في الانتخابات الرئاسية الأميركية

توحي مقارنة بالانتخابات الأميركية السابقة بأن العامل الجندري قد يدعم حظوظ نائبة الرئيس كامالا هاريس في 5 ولايات متأرجحة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في نورث كارولينا (إ.ب.أ) p-circle 01:21

17 مليوناً من الأميركيين صوَّتوا مُبكرين حتى الآن بالانتخابات

صوّت نحو 17 مليون ناخب من الأميركيين بشكل مبكر أو عبر البريد حتى الآن، في مؤشر إلى تغيّر عادات الاقتراع في الانتخابات الأميركية.

علي بردى (واشنطن)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)
TT

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

يتوجّه الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس، في انتخابات نصفية تُعدّ بمنزلة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترمب، وتحدّد موازين القوى خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتأتي الانتخابات وسط إقبال مبكر قياسي في ولايات عدة، بعدما أدلى أكثر من 54 مليون أميركي بأصواتهم قبل فتح مراكز الاقتراع.

وفي الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، كثّف الحزبان الديمقراطي والجمهوري جهودهما لحشد الناخبين، بينما سعى ترمب، في خطاب بواشنطن أمس، إلى حشد أنصاره لضمان احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على الكونغرس لعرقلة أجندته التشريعية، وفتح تحقيقات مع إدارته.


وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
TT

وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)

توفي طفل في منطقة ريفية بشمال ولاية نيويورك بعد إصابته بالحصبة، في أول وفاة تسجلها الولاية الأميركية بسبب المرض منذ 30 عاماً، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بالولاية، الاثنين.

وقالت حاكمة الولاية كاثي هوكول إن الطفل توفي في مقاطعة لويس، التي تقع على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال مدينة سيراكيوز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ونجحت الولايات المتحدة في وقف الانتشار المحلي لمرض الحصبة عام 2000 من خلال الحفاظ على معدلات مرتفعة للتطعيم، لكنها تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى ما دون نسبة التغطية البالغة 95 في المائة، اللازمة لمنع تفشي هذا المرض الفيروسي.

وقالت هوكول، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، إن وفاة الطفل تمثل «تذكيراً مؤلماً بما هو على المحك عندما تقوّض واشنطن عمداً عقوداً من التقدم في حماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها».

وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن إدارات الصحة في الولايات أبلغت عن أعداد أكبر.

وأعلن مسؤولو الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل 5 وفيات هذا العام، ويحققون في احتمال وجود حالة وفاة سادسة.

وأعلنت هوكول «حالة طوارئ بسبب كارثة» في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية تسجيل حالات إصابة بالحصبة في ولايات مجاورة ومناطق ريفية في نيويورك.

ووسع الأمر التنفيذي نطاق الأشخاص المسموح لهم بإعطاء لقاحات الحصبة ليشمل المسعفين والقابلات وغيرهم، كما سمح للممرضين بالانضمام إلى الأطباء في إصدار أوامر إجراء الفحوص.


المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلباً تقدّمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين.

وفي قرار مقتضب غير موقّع، رفضت المحكمة العليا الطلب، من دون أن تقدّم أي تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الحكومة الفيدرالية اتهمت كاليفورنيا بداية بإدراج 190 ألف شخص بصورة غير قانونية في لوائح الناخبين، قبل أن تخفض العدد إلى 20 ألفاً، وتتقدّم بدعوى طارئة بعد بدء التصويت المبكر لمنع الولاية من إرسال بطاقات اقتراع إليهم.

وجاء قرار المحكمة العليا بعدما رفضت محاكم أدنى درجة الطلب الأسبوع الماضي، ومجدداً (الاثنين)، ووصف أحد القضاة خطوة وزارة العدل بأنها تدخّل صارخ في العملية الانتخابية.

ويتحدّث ترمب منذ أشهر عن وجود عمليات تزوير محتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط توقّعات ترجّح فوز الديمقراطيين بأحد المجلسَين على الأقل.

ورفض القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر الأسبوع الماضي إصدار أمر بمصادرة بطاقات الاقتراع، مؤيداً موقف سلطات كاليفورنيا التي يقودها الديمقراطيون.

وقال كارتر إن «تصرفات وزارة العدل تعكس نمطاً من محاولات التدخّل في الانتخابات»، فيما اعتبر القاضي جيمس بواسبرغ أن قوائم الأشخاص المشتبه في أنهم غير مواطنين «تشوبها عيوب».

وفي قضية مماثلة في ولاية نيفادا المجاورة، قالت الإدارة إنها حدّدت في البداية 16 ألف ناخب غير أميركي، لكن العدد انخفض بعد عمليات التحقق إلى 185 شخصاً ثم إلى الصفر.

وفي قضية انتخابية أخرى تحظى بمتابعة واسعة، رفض قاض فيدرالي في ألاسكا طلباً من إدارة ترمب لتعليق المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية إذا فاز المرشح الديمقراطي.

وكانت وزارة العدل طلبت منع اعتماد النتائج إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان، بحجة أن مرشحاً آخر يحمل الاسم نفسه ربما اقتطع جزءاً من الأصوات.