ترمب واثق من «موجة حمراء» تمنحه ولاية ثانية

الجمهوريون يرونه منتصراً في ميشيغان ويعقدون الأمل على بنسلفانيا

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
TT

ترمب واثق من «موجة حمراء» تمنحه ولاية ثانية

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

يثق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأن نتائج انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستعيده حتماً إلى البيت الأبيض، معتبراً أنه تمكن سلفاً من انتزاع عدد كاف من الولايات المتأرجحة في «الجدار الأزرق» و«حزام الشمس»، عابراً منها «حزام الصدأ» الصناعي من شمال شرقي الولايات المتحدة، مروراً بوسط غربها وصولاً إلى جنوبها.

إذا صحّت توقعاته، التي لا تتفق مع غالبية الاستطلاعات، سيعود ترمب إلى الرئاسة محمولاً على «موجة حمراء». ويعتقد النائب الجمهوري الأميركي من أصل لبناني، داريل عيسى، أن العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين سيمنحون ترمب تفوقاً على منافسته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في ميشيغان، وهي من الولايات السبع الرئيسية المتأرجحة، مع كل من ويسكونسن وجورجيا وأريزونا ونيفادا ونورث كارولاينا، بالإضافة إلى بنسلفانيا، التي ستكون «ولاية الحسم في انتخابات 2024».

يمنح موقع «بوليماركيت» الرائد للمراهنات الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة اثنتين من الفرص الثلاث لهزيمة هاريس، ليكون الرئيس السابع والأربعين. كما تعتبر «أسواق التنبؤ» أن ترمب هو المرشح المفضل.

في الوقت ذاته، يمنحه موقع «فايف ثيرتي أيت» فرصة 53 في المائة للعودة إلى الرئاسة. ويرى موقع «ريل كلير بوليتيكس» أن ترمب أصبح «أول مرشح جمهوري يحتفظ بالصدارة» في استطلاعات وطنية منذ عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن عام 2004. ولاحظ خبير استطلاعات لدى شبكة «سي إن إن» أن ترمب يمكنه أن يصبح أول مرشح جمهوري يفوز بالتصويت الشعبي منذ عقدين.

طريق النصر

يعوّل ترمب على عدّة مسارات للعودة إلى البيت الأبيض (أ.ب)

لا يعني ذلك أن طريق النصر مغلقة أمام هاريس التي يمكنها أن تحقق مفاجآت في ساحات المعركة، أو الولايات السبع المتأرجحة، التي ينبغي تقسيمها إلى مجموعتين، بناءً على عوامل مختلفة؛ منها الجغرافيا والثقافة وتاريخ التصويت على سبيل المثال لا الحصر.

وتشمل المجموعة الأولى ولايات «حزام الشمس»، التي تشمل أريزونا وجورجيا ونيفادا ونورث كارولاينا، فيما يُشار غالباً إلى ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن باعتبارها ضمن «حزام الصدأ»، ولكنها تسمى أيضاً ولايات «الجدار الأزرق» نظراً لتاريخها الطويل في دعم الديمقراطيين بشكل حصري تقريباً في دورات الانتخابات الماضية - باستثناء عام 2016، عندما دعمت جميعها ترمب بفارق ضئيل.

في المعادلة القائمة حالياً على الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي، يمتلك ترمب 219 صوتاً، مقابل 226 صوتاً لهاريس. وبالتالي، فإن المعركة الجارية بينهما محصورة نسبياً بـ93 صوتاً. وإذا صدقت الاستطلاعات وأسواق التنبؤ بأن ترمب في وضع أقوى بشكل عام للفوز بكل أو معظم «حزام الشمس»، فإن ذلك يعني أن الرئيس السابق سيصل إلى 268 صوتاً، أي أقل بصوتين من العدد 270 الضروري للفوز. وبالتالي سيحتاج إلى واحدة فقط من ثلاثية «حزام الصدأ». وإذا خسر واحدة من ولايات «حزام الشمس» (49 صوتاً)، سيحتاج إلى ولاية إضافية من «حزام الصدأ» (44 صوتاً).

بنسلفانيا... بوليصة تأمين

لذلك، ستكون بنسلفانيا بمثابة «بوليصة تأمين» لكل من ترمب وهاريس على حد سواء، إلا إذا شهدت الانتخابات الحالية مفاجأة أخرى غير مستبعدة على الإطلاق في الولايات المتحدة.

ويمكن أن تتمثل المفاجأة المحتملة في خسارة ترمب لأريزونا (11 صوتاً انتخابياً)، مما يمكن أن يرجح خسارته الانتخابات. وتُعزى هذه الخشية إلى التركيبة السكانية في الولاية الحدودية الوحيدة (مع المكسيك) بين المتأرجحات السبع. ووفقاً لإحصاء عام 2023، يمثل الناخبون «الهيسبانيك» المتحدرين من دول أميركا الجنوبية والوسطى واللاتينية أكثر من 31 في المائة من السكان، مما يعني أنهم قوة ضاربة تدفع ميل الولاية إلى اليسار. وكذلك هي الحال بالنسبة إلى الكاثوليك الذين تبلغ نسبتهم أكثر من 21 في المائة، مما يجعلها في المرتبة الثالثة بين ساحات المعارك لعام 2024، والثانية بين ولايات «حزام الشمس».

ومع ذلك، يأمل ترمب في أن تبقى الولاية حمراء جمهورية على عهدها التقليدي، علماً أنها شهدت استثناءين، الأول عندما دعمت الأكثرية في أريزونا المرشح الديمقراطي بيل كلينتون عام 1996، ومرة ثانية عندما فاز جو بايدن بأكثر من عشرة آلاف صوت، أو 0.31 في المائة فقط من الأصوات. وبذلك كان لدى أريزونا أصغر هامش في الانتخابات من حيث عدد الأصوات، وثاني أصغر هامش (بعد جورجيا) من حيث نسبة الأصوات. وعلى رغم شبهة الميل إلى اليسار في السنوات الأخيرة، لا يزال الجمهوريون يعتقدون أن الولاية ستعود إلى حضنها السابق، وأن الاتجاهات الأخيرة للناخبين من أصل إسباني والكاثوليك تجاه ترمب قد تكون سبباً محتملًا لذلك.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ماديسون - ويسكونسن (أ.ف.ب)

جورجيا ونورث كارولاينا

إذا صدقت الاستطلاعات، سيكسب ترمب 32 صوتاً من جورجيا ونورث كارولاينا (لكل منهما 16 صوتاً)، علماً أن التركيبة السكانية للأولى تفيد أن ثلث عدد سكانها (33.2 في المائة) من السود أو الأميركيين من أصل أفريقي، وهي أعلى نسبة بين الولايات السبع المتأرجحة. وعلى رغم أن هاريس متحدرة من الأصول ذاتها جزئياً، تظهر الاستطلاعات باستمرار أن الناخبين السود، الذين يشكلون كتلة ديمقراطية موثوقة لمعظم القرن الماضي، يتجهون نحو الجمهوريين بقيادة ترمب، بل هو حتى في طريقه للحصول على أعلى نسبة من أصوات السود من أي مرشح جمهوري في العقود العديدة الماضية.

وتقع جورجيا في «حزام الكتاب المقدس» البروتستانتي بكثافة في جنوب الولايات المتحدة، وتضم أقل نسبة من الكاثوليك، علماً أن 8.38 في المائة فقط من السكان ملتزمون دينياً. وصوتت هذه الولاية لصالح الرئيس جو بايدن عام 2020 بهامش ضئيل للغاية، بعد سلسلة طويلة من عمليات التصويت السابقة للجمهوريين في الولاية، مما أوحى أيضاً أنها تميل أيضاً إلى اليسار.

ويأمل معسكر ترمب أن يكون النجاح النسبي لمرشحهم في الفوز بأصوات الناخبين من الأقليات مفتاحاً لاستعادة الجمهوريين أصوات جورجيا الـ16 في المجمع الانتخابي.

ومثل جارتها جورجيا، تعطي الاستطلاعات ترمب فرصة تزيد عن 70 في المائة للفوز في نورث كارولاينا، التي يمثل السود فيها نسبة 22 في المائة والهيسبانيك 11 في المائة من تركيبتها السكانية. وحقق فيها ترمب فوزه الوحيد عام 2020 بين الولايات المتأرجحة. وسبقه في تحقيق هذا الإنجاز المرشح الجمهوري لانتخابات عام 2012 ميت رومني الذي تفوق بنقطتين على الرئيس باراك أوباما الذي فاز بالانتخابات. وكانت نورث كارولاينا الولاية الوحيدة التي صوتت لأوباما عام 2008 ولكن ليس في عام 2012.

وعلى رغم فوز ترمب بفارق ضئيل في الولاية في عامي 2016 و2020، فإنه في نفس دورات الانتخابات تلك، فاز الحاكم الديمقراطي روي كوبر بانتخابات الحاكم المتزامنة. وفي انتخابات 2024 لحاكم الولاية، يعتبر المدعي العام الديمقراطي جوش شتاين المرشح المفضل لهزيمة الحاكم الجمهوري مارك روبنسون الذي ابتلي بالفضائح.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً في ويسكونسن (إ.ب.أ)

أصوات نيفادا

هناك هامش يمكن أن يجعل من الأصوات الستة لنيفادا في المجمع الانتخابي ذات أهمية استثنائية لكل من ترمب وهاريس. فإذ خسر ترمب جورجيا أو نورث كارولاينا، وفاز في أريزونا وبنسلفانيا، مقابل فوز هاريس في ميشيغان وويسكونسن. هنا، سيفوز المرشح الذي يحمل نيفادا بالانتخابات.

ووفقاً لفرص «بوليماركيت»، فإن ترمب لديه فرصة 67 في المائة لحمل نيفادا - وهي حالياً مطابقة لفرصة الموقع في فوزه بالرئاسة. وهذا تحسن ملحوظ في فرص ترمب قبل ساعات معدودة من موعد الانتخابات.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)
TT

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

يتوجّه الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس، في انتخابات نصفية تُعدّ بمنزلة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترمب، وتحدّد موازين القوى خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتأتي الانتخابات وسط إقبال مبكر قياسي في ولايات عدة، بعدما أدلى أكثر من 54 مليون أميركي بأصواتهم قبل فتح مراكز الاقتراع.

وفي الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، كثّف الحزبان الديمقراطي والجمهوري جهودهما لحشد الناخبين، بينما سعى ترمب، في خطاب بواشنطن أمس، إلى حشد أنصاره لضمان احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على الكونغرس لعرقلة أجندته التشريعية، وفتح تحقيقات مع إدارته.


وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
TT

وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)

توفي طفل في منطقة ريفية بشمال ولاية نيويورك بعد إصابته بالحصبة، في أول وفاة تسجلها الولاية الأميركية بسبب المرض منذ 30 عاماً، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بالولاية، الاثنين.

وقالت حاكمة الولاية كاثي هوكول إن الطفل توفي في مقاطعة لويس، التي تقع على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال مدينة سيراكيوز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ونجحت الولايات المتحدة في وقف الانتشار المحلي لمرض الحصبة عام 2000 من خلال الحفاظ على معدلات مرتفعة للتطعيم، لكنها تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى ما دون نسبة التغطية البالغة 95 في المائة، اللازمة لمنع تفشي هذا المرض الفيروسي.

وقالت هوكول، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، إن وفاة الطفل تمثل «تذكيراً مؤلماً بما هو على المحك عندما تقوّض واشنطن عمداً عقوداً من التقدم في حماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها».

وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن إدارات الصحة في الولايات أبلغت عن أعداد أكبر.

وأعلن مسؤولو الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل 5 وفيات هذا العام، ويحققون في احتمال وجود حالة وفاة سادسة.

وأعلنت هوكول «حالة طوارئ بسبب كارثة» في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية تسجيل حالات إصابة بالحصبة في ولايات مجاورة ومناطق ريفية في نيويورك.

ووسع الأمر التنفيذي نطاق الأشخاص المسموح لهم بإعطاء لقاحات الحصبة ليشمل المسعفين والقابلات وغيرهم، كما سمح للممرضين بالانضمام إلى الأطباء في إصدار أوامر إجراء الفحوص.


المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلباً تقدّمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين.

وفي قرار مقتضب غير موقّع، رفضت المحكمة العليا الطلب، من دون أن تقدّم أي تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الحكومة الفيدرالية اتهمت كاليفورنيا بداية بإدراج 190 ألف شخص بصورة غير قانونية في لوائح الناخبين، قبل أن تخفض العدد إلى 20 ألفاً، وتتقدّم بدعوى طارئة بعد بدء التصويت المبكر لمنع الولاية من إرسال بطاقات اقتراع إليهم.

وجاء قرار المحكمة العليا بعدما رفضت محاكم أدنى درجة الطلب الأسبوع الماضي، ومجدداً (الاثنين)، ووصف أحد القضاة خطوة وزارة العدل بأنها تدخّل صارخ في العملية الانتخابية.

ويتحدّث ترمب منذ أشهر عن وجود عمليات تزوير محتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط توقّعات ترجّح فوز الديمقراطيين بأحد المجلسَين على الأقل.

ورفض القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر الأسبوع الماضي إصدار أمر بمصادرة بطاقات الاقتراع، مؤيداً موقف سلطات كاليفورنيا التي يقودها الديمقراطيون.

وقال كارتر إن «تصرفات وزارة العدل تعكس نمطاً من محاولات التدخّل في الانتخابات»، فيما اعتبر القاضي جيمس بواسبرغ أن قوائم الأشخاص المشتبه في أنهم غير مواطنين «تشوبها عيوب».

وفي قضية مماثلة في ولاية نيفادا المجاورة، قالت الإدارة إنها حدّدت في البداية 16 ألف ناخب غير أميركي، لكن العدد انخفض بعد عمليات التحقق إلى 185 شخصاً ثم إلى الصفر.

وفي قضية انتخابية أخرى تحظى بمتابعة واسعة، رفض قاض فيدرالي في ألاسكا طلباً من إدارة ترمب لتعليق المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية إذا فاز المرشح الديمقراطي.

وكانت وزارة العدل طلبت منع اعتماد النتائج إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان، بحجة أن مرشحاً آخر يحمل الاسم نفسه ربما اقتطع جزءاً من الأصوات.