فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

يسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية

تشاك شومر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز (أ.ب)
تشاك شومر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز (أ.ب)
TT

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

تشاك شومر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز (أ.ب)
تشاك شومر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز (أ.ب)

في سباق انتخابي خاص شهدته الدائرة الحادية عشرة بولاية فرجينيا، حقّق المرشح الديمقراطي جيمس ووكينشو فوزاً ساحقاً، بنسبة بلغت نحو 75 في المائة من الأصوات، مقابل 25 في المائة لمنافسه الجمهوري ستيوارت ويتسون. هذا الانتصار لم يكن مفاجئاً في دائرة تُعد معقلاً للديمقراطيين، لكنه جاء بهامش يُعد من بين الأكبر في تاريخ الدائرة، ما أثار تساؤلات حول دلالاته السياسية محلياً ووطنياً.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ووكينشو الذي كان يشغل منصب مشرف في مقاطعة فيرفاكس ورئيس موظفي النائب الراحل جيري كونولي، ركّز حملته على قضايا محلية ذات بُعد وطني، أبرزها فقدان الوظائف نتيجة تخفيضات الرئيس دونالد ترمب في القوى العاملة الفيدرالية. وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، وصف ووكينشو هذا الفوز بأنه «مؤشر على وضع الناخبين اليوم»، مؤكداً أن النتيجة تجاوزت حتى توقعات أنصاره.

وتشكّل منطقة شمال فرجينيا، خصوصاً ضواحي واشنطن العاصمة، قاعدة مهمة للموظفين والمتعاقدين الفيدراليين، الذين يمثلون أكثر من 8 في المائة من قوة العمل في المنطقة. وقد لعبت سياسات إدارة ترمب، لا سيما تخفيضاتها في القطاع الحكومي، دوراً محورياً في تشكيل توجهات الناخبين هناك.

ففي انتخابات 2024، دعّمت المنطقة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بفارق 34 نقطة مئوية أمام ترمب. وحسب خبراء، فإن خطاب ووكينشو الذي ركز على «الأثر الملموس لسياسات ترمب على الأسر»، وجد صدى واسعاً في أوساط الناخبين، خصوصاً الموظفين الفيدراليين الذين تأثروا مباشرة بتلك السياسات.

أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون من اليسار رافائيل وارنوك وأليكس باديا وكوري بوكر وريتشارد بلومنثال 29 يوليو (أ.ف.ب)

يقول النائب الجمهوري السابق في فرجينيا، ديفيد رمضان، إن هذا الفوز الكبير لا يعود فقط إلى تركيبة الدائرة، بل أيضاً إلى «كفاءة المرشح، ونجاح حملته، والمناخ السياسي المائل للديمقراطيين». وأشار إلى أن تصوير ووكينشو مشاريع ترمب، مثل قانون الضرائب وأمن الحدود، على أنها ضارة بالولاية، كان مؤثراً.

من جهته، عدّ عميد كلية السياسة في جامعة جورج ماسون، مارك روزيل، الفوز بهامش ثلاثة إلى واحد «يتجاوز التركيبة الديموغرافية المواتية»، ويعكس غضباً متصاعداً تجاه سياسات الجمهوريين. وقال: «ما حدث في شمال فرجينيا قد يتكرر في دوائر أخرى إذا لم تتغيّر السياسات».

ناخبون يدرسون خريطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها مشرعو تكساس لانتخابات عام 2026 في هيوستن (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أهمية فوز ووكينشو معنوياً فإن تأثيره الفوري على توازن القوى في مجلس النواب يظل محدوداً. فبأداء ووكينشو اليمين، أصبح عدد أعضاء المجلس 432، حيث يحتفظ الجمهوريون بـ219 مقعداً مقابل 213 للديمقراطيين، مما يترك لرئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، هامشاً ضيقاً لإقرار التشريعات. ولا تزال هناك ثلاثة مقاعد شاغرة متبقية في مجلس النواب بسبب استقالة النائب الجمهوري مارك غرين عن ولاية تينيسي، بالإضافة إلى وفاة النائبَيْن الديمقراطيين راؤول جريجالفا عن ولاية أريزونا، وسيلفستر تيرنر عن ولاية تكساس.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع كبير الجمهوريين في المجلس توم إيمر وزعيم الأكثرية ستيف سكاليز خلال مؤتمر صحافي بمبنى الكابيتول يوم 22 يوليو (أ.ب)

وبينما انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بُعد أكثر من عام، يرى مراقبون أن هذا الفوز يُعدّ إشارة أولية على مزاج الناخبين، خصوصاً في ضواحي المدن الكبرى. وقال المستشار السياسي في فيرفاكس، مات روير: «حماس الديمقراطيين كان واضحاً، والناخبون المعتدلون والمتعلمون يستمرون في الابتعاد عن الجمهوريين بسبب مواقف يُنظر إليها على أنها متطرفة».

ومع ذلك، حذّر محللون من التسرع في تعميم نتائج دائرة واحدة. فطبيعة الانتخابات الخاصة وظروفها المحلية لا تعكسان بالضرورة الاتجاهات العامة. وحذّر محللون سياسيون من أن إجراء انتخابات خاصة في إحدى ضواحي واشنطن قد لا يكون أفضل مؤشر على أحوال بقية الولاية أو البلاد. كما أن فوز الديمقراطيين في خضم مساعي إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايات عدة، قد يُعقّد مسار كل حزب نحو الأغلبية في مجلس النواب.

زهران ممداني والسيناتور بيرني ساندرز (إ.ب.أ)

ويؤكد رمضان أن «الانتخابات العامة المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 حيث ستُجري فرجينيا انتخابات على مستوى الولاية لاختيار الحاكم، ونائب الحاكم، والنائب العام، وأعضاء مجلس النواب، ستكون مقياساً أدق لتوجهات الناخبين على مستوى الولاية، قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026».

يرى ووكينشو أن الرسالة الأهم من فوزه تكمن في ضرورة تركيز الحملات على ما يؤثر فعلياً على حياة الناس. وقال: «علينا بوصفنا ديمقراطيين ألا نُشتت أنفسنا بقضايا جانبية. يجب أن نستمع إلى الناس ونقدم حلولاً حقيقية». ومع ذلك، لا يُعدّ فوز ووكينشو مؤشراً حتمياً لانتصار ديمقراطي واسع في 2026، لكنه بلا شك يُمثّل جرس إنذار للجمهوريين، ويمنح الديمقراطيين دفعة معنوية قوية في مرحلة سياسية حساسة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بعدما ذكرت الشركة أن هذا الحظر قد يكبدها خسائر في الإيرادات بمليارات الدولارات.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قاضية المحكمة الجزئية ريتا لين أصدرت حكماً أولياً بوقف خطط الحكومة الأميركية بقطع جميع العلاقات مع شركة «أنثروبيك» مع استمرار المعركة القضائية بين الطرفين أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو.

وتساءلت لين في حيثيات حكمها عن المنطق وراء فرض الحظر على الشركة، التي ابتكرت تطبيق الذكاء الاصطناعي «كلود»، وقالت إن هذا الحظر لا يبدو أنه يستهدف مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضافت: «إذا كانت المخاوف تتعلق بسلامة تسلسل القيادة العملياتي، فإن بمقدور وزارة الحرب أن تتوقف عن استخدام تطبيق (كلود)، لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات تهدف إلى معاقبة (أنثروبيك)».

وقضت لين بتأجيل تنفيذ الحكم لمدة سبعة أيام لإتاحة الفرصة للحكومة للاستئناف.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

كانت «أنثروبيك» قد أقامت دعوى قضائية في وقت سابق هذا الشهر لإبطال إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الشركة تمثل خطراً على سلاسل التوريد الأميركية، في تصعيد للخلاف الدائر مع الحكومة الأميركية بشأن ضوابط استخدام الجيش الأميركي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتريد شركة التكنولوجيا الناشئة الحصول على ضمانات بأن تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي لن تستخدم في عمليات مراقبة جماعية للشعب الأميركي، ولا في صناعة أسلحة ذاتية التشغيل.

Your Premium trial has ended


دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في قضية أثّرت سلباً على شعبيته وقد تهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصعد أشخاص، من بينهم مبشر مسيحي بارز ومستشارة سابقة لترمب ونشطاء سياسيون إيرانيون، إلى المنصة في التجمع الذي عُقد في غريب فاين بولاية تكساس، للتحدث عن الجانب الأخلاقي للحرب أمام أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

يتناقض هذا التأييد مع تشكك الكثير من الأميركيين في جدوى الحرب، التي زادت الضغط السياسي على ترمب لوضع نهاية لها بعدما أججت اضطراب الأسواق العالمية. ويقول العديد من الأميركيين إنهم غير واثقين من مبررات الصراع ويشككون في تقييمات الإدارة المتفائلة للتقدم العسكري.

وفي حين أقرت مرسيدس شلاب، الزميلة البارزة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، بأن الأميركيين قلقون من احتمال طول أمد الصراع، استغلت جلسة حضرها إيرانيان أصيبا برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات عام 2022 للدفاع عن الحرب، قائلة إنها ستحرر الشعب الإيراني.

وقالت شلاب، التي كانت مستشارة لترمب خلال ولايته الأولى: «يجب أن يتوقف هذا الجنون. علينا أن نجعل إيران حرة وسنحرص على أن تدعم أميركا الإيرانيين بقوة».

إلا أن ترمب لم يعد يتحدث عن تغيير النظام في إيران، ولم يؤدِّ القصف الأميركي الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أي ثورة شعبية ضد القيادة الإيرانية.

والمؤتمر تجمّع سنوي رئيسي للسياسيين الجمهوريين والنشطاء المحافظين، وعُقد في وقت يتزايد فيه قلق الناخبين بشأن الحرب وارتفاع أسعار الوقود ما يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» يوم الاثنين، تراجع نسبة تأييد ترمب إلى 36 في المائة، وهي الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، لا يزال الدعم بين قاعدته الأساسية قوياً، إذ يؤيد 74 في المائة من الجمهوريين الضربات.

ووضع القس فرانكلين غراهام، أحد أشهر المبشرين المسيحيين في البلاد، الحرب مع إيران في إطار ديني، قائلاً للحشد في المؤتمر إن قرار ترمب شن الحرب على إيران كان ضرورياً للحفاظ على وجود إسرائيل.

ويمثل الإنجيليون جزءاً أساسياً من القاعدة السياسية لترمب، ويرى الكثيرون منهم أن دولة إسرائيل الحديثة هي تحقيق لنبوءة مرتبطة بعودة المسيح.

وقال غراهام: «لقد تدخل لحماية إسرائيل والشعب اليهودي مما أعتقد أنه كان احتمال إبادة نووية... الحمد لله على نعمة الرئيس ترمب».

وكان من بين الحضور العشرات من الإيرانيين الأميركيين المؤيدين للحرب. وخططت مجموعة منهم لتنظيم تجمّع خارج مكان انعقاد المؤتمر لإظهار الدعم لرضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع الذي يأمل في قيادة حكومة انتقالية لكنه يواجه صعوبة في كسب دعم ترمب. ومن المقرر أن يلقي بهلوي كلمة في المؤتمر اليوم الجمعة.

وارتدى نيما بورسوهي، الذي ينحدر والداه من إيران، قميصاً كُتب عليه «الفُرس مع ترمب».

وقال لوكالة «رويترز»: «حان الوقت لرحيل هذا النظام بعد 47 عاماً».


واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها، سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، في بيان: «نفذت الصين موجة من احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ذريعة سيطرة دولة الميناء، متجاوزة بشكل كبير المعايير التاريخية».

وأضافت: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بناءً على توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني هاتشيسون».

صورة لقطع بحرية صينية بالقرب من جزيرة ثيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وكانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة بنما بورتس كومباني التابعة لتكتل «سي كيه هاتشيسون»، ومقرها في هونغ كونغ، بإدارة ميناءين في قناة بنما منذ عام 1997 «غير دستوري».

وتعد القناة ممراً مائياً حيوياً للتجارة، يمر عبره نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، و5 في المائة من التجارة العالمية. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين العام الماضي بإدارة القناة فعلياً، من دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في 14 و15 مايو (أيار)، في قمة يرجح أن تركز على القضايا التجارية والمنافسة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.