مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

عقب انتقاده دعوتهم عسكريين إلى رفض «أوامر غير قانونية»

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

رفضت هيئة محلفين فيدرالية كبرى، في واشنطن العاصمة، مسعى وزارة العدل الأميركية إلى توجيه اتهامات لستة من المشرعين الديمقراطيين؛ بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه أفراد الخدمة العسكرية إلى رفض الأوامر غير القانونية.

وحاولت إدارة الرئيس دونالد ترمب ملاحقة المشرعين الستة، وبينهم العضوان في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ؛ السناتور مارك كيلي، وهو نقيب بحري متقاعد ورائد فضاء سابق، والسناتورة أليسا سلوتكين، وهي محللة سابقة لدى «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)»، بالإضافة إلى 4 نواب؛ هم: الجندي السابق جايسون كرو، والضابطة الاحتياط السابقة في البحرية ماغي غودلاندر، وضابطة القوات الجوية السابقة كريسي هولاهان، وجندي البحرية السابق كريس ديلوزيو، بعدما وجهوا انتقادات حادة إلى الإدارة بشأن نشر قوات من الحرس الوطني في مدن يديرها مسؤولون ديمقراطيون، وإصدار أوامر للإغارة على قوارب يشتبه في أنها تهرب مخدرات عبر جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

وكان مكتب المدعية العامة لواشنطن، القاضية جانين بيرو، وهي حليفة مقربة لترمب، فوّض المدعين العامّين التوجه إلى هيئة محلفين كبرى، والمطالبة بتوجيه اتهامات لأعضاء الكونغرس الستة، الذين خدموا جميعاً في الجيش أو أجهزة الاستخبارات. وبدا لافتاً للغاية أن أعضاء هيئة المحلفين، وهم مجموعة من المواطنين العاديين، عارضوا بشدة محاولةَ الإدارة تسييس العدالة الجنائية، ومحاولةَ عدّ معارضة ترمب جريمة تستوجب الملاحقة القضائية.

وقبل الولاية الرئاسية الثانية لترمب، كان يندر أن يرفض أعضاء هيئة المحلفين الكبرى طلبات المدعين العامّين الساعين إلى توجيه اتهامات.

استغلال السلطة

سعى المُدّعون العامّون الذين قدموا القضية إلى إقناع هيئة المحلفين بأن المشرعين الستة انتهكوا قانوناً يحظر التدخل في ولاء القوات المسلحة الأميركية أو معنوياتها أو انضباطها.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)

وبعد رفض هيئة المحلفين توجيه الاتهامات، امتنعت وزارة العدل عن التعليق.

في المقابل، رحبت سلوتكين بالنتيجة. وقالت في بيان: «بغض النظر عما سيفعله الرئيس ترمب وبيرو في هذه القضية، فقد حققنا الليلة انتصاراً للدستور وحرية التعبير وسيادة القانون».

وكذلك ندد كيلي بالمحاولات المتكررة التي تبذلها الإدارة لاستهدافه هو وزملائه. وقال إن «هذا استغلال فاضح للسلطة من دونالد ترمب وأتباعه»، مضيفاً أن ترمب «يريد أن يرعب كل أميركي لدرجة تمنعه ​​من التعبير عن رأيه ضده. إن أكثر ما يُمكننا فعله بدافع الوطنية هو عدم التراجع».

ولطالما رفعت وزارةُ العدل في عهد ترمب دعاوى جنائيةً مشكوكاً في صحتها ضد خصومه، وبينهم المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)»، والمدعية العامّة في نيويورك ليتيسيا جيمس. ورغم ضعف هذه الدعاوى، فإنه بدا أن وزارة العدل، بقيادة الوزيرة بام بوندي، قررت أن الخسارة في المحكمة أفضل من مواجهة رغبة ترمب المعروفة في الانتقام.

وفتحت وزارة العدل أخيراً تحقيقات مع مسؤولين ديمقراطيين في مينيسوتا عارضوا حملة ترمب المشددة ضد الهجرة، واعتقلت الصحافي دون ليمون لوجوده في احتجاج كنسي بمدينة مينيابوليس. وخلال الأسبوع الماضي، دهم عملاء «إف بي آي» مكتب انتخابات في أتلانتا بناء على ادعاءات، دُحضت لاحقاً، بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية في عام 2020.

قصة الفيديو

السناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين (أرشيفية - أ.ب)

وبدأت القضية ضد المشرعين إثر مقطع فيديو نشرته سلوتكين في وقت كان ترمب يُصدر فيه أوامر بشن غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات بمنطقة البحر الكاريبي، وكان يُدرَس نشر قوات عسكرية بالمدن الأميركية لقمع الاحتجاجات.

وتناوب المشرعون على قراءة بيان حذروا فيه من أن «التهديدات التي تواجه دستورنا لا تأتي من الخارج فقط، بل من الداخل أيضاً». وقال كيلي إن «قوانيننا واضحة، ويمكنكم رفض الأوامر غير القانونية».

وبعد وقت قصير، أثار الفيديو غضب ترمب، الذي طالب بمعاقبة المشرعين. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «سلوك تحريضي... عقوبته الإعدام!». وشارك منشوراً آخر يقول: «أعدموهم شنقاً... جورج واشنطن كان سيفعل ذلك!».

وبعد أيام، كشف المشرعون الستة عن أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» تواصل مع ضباط الأمن في مجلسَي النواب والشيوخ، طالباً إجراء مقابلات معهم؛ مما يشير إلى بدء تحقيق جنائي. وقال النواب الأربعة، الذين ظهروا في الفيديو، في بيان مشترك: «يستخدم الرئيسُ ترمب (مكتبَ التحقيقات الفيدرالي) أداةً لترهيب أعضاء الكونغرس ومضايقتهم. لن يثنينا أي قدر من الترهيب أو المضايقة عن أداء واجباتنا واحترام دستورنا».

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصف وزير الحرب، بيت هيغسيث، الفيديو بأنه «شائن، ومتهور، وكاذب»، عادّاً أن المشرعين كانوا يُشجعون الجنود على «تجاهل أوامر قادتهم». وأضاف أن «خطابهم الأحمق يُثير الشك والبلبلة؛ الأمر الذي يُعرّض جنودنا للخطر».


مقالات ذات صلة

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»

رائد جبر (موسكو )

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».


توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بعد دهسه رجلاً بسيارة

أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أفاد ممثلو الادعاء بتوجيه اتهام بالاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك بحق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الجمعة، على خلفية اتهامه بتعمد دهس عامل بناء مكسيكي بسيارته في مدينة هيوستن.

وقال مكتب المدعي في مقاطعة هاريس كاونتي إن المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، ماريو ألبرتو موراليس، كان يقود سيارة سوداء غير مميزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دهست ميغيل بارا هيرنانديز، البالغ من العمر 48 عاماً، في أثناء محاولته الفرار.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، تم لاحقاً وضع بارا هيرنانديز قيد الاحتجاز، بينما كان يعاني من كسر في ساقه.

ورفع مدعي مقاطعة هاريس كاونتي، شون تير، وهو ديمقراطي، هذه القضية في هيوستن، ويحقق تير أيضاً في واقعة إطلاق النار التي أودت بحياة عامل بناء مكسيكي في يوليو (تموز)، وأشعلت احتجاجات في رابع أكبر مدن الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن بارا هيرنانديز اعترض طريق السيارة، ووصفت الاتهامات بأن المسؤول صدمه عمداً بأنها كاذبة و«جزافية».

ووصفت الإدارة لائحة الاتهام الموجهة إلى موراليس بارتكاب جريمة الاعتداء المشدد من الدرجة الثانية باستخدام سلاح فتاك بأنها «مناورة سياسية»، وقالت إن المسؤولين المحليين لا يملكون صلاحية التحقيق مع المسؤولين الفيدراليين في أثناء أداء مهامهم الرسمية.

وقال المدعي شون تير إن تسجيل كاميرات المراقبة يدحض بوضوح رواية إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

ويُظهر تسجيل كاميرات المراقبة سيارة جيب شيروكي تتجاوز رصيفاً وسط الشارع بسرعة وتتجه نحو بارا هيرنانديز في أثناء فراره.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الجمعة، عرض تير لقطات من كاميرا مثبتة بسترة موراليس، تُظهره في أثناء القيادة وهو يتحدث عن ملاحقة شخص ما.

ويُظهر مقطع الفيديو عجلة القيادة بينما يُجري موراليس عدة انعطافات حادة، وفي إحدى اللحظات، يبدو أن السيارة اهتزت في أثناء مرورها فوق شيء ما.

ويظهر موراليس في مقطع الفيديو وهو يترجل من السيارة ويلتفت إلى الخلف، حيث يظهر بارا هيرنانديز ملقى على الأرض، ثم يتبادل بارا هيرنانديز وموراليس الحديث باللغة الإسبانية لبضع ثوان، بينما يمسك بارا هيرنانديز بساقه ويصرخ من شدة الألم. ثم يقول موراليس: «لقد صدمته سيارة يا صاح»، مضيفاً: «كنت قادماً، فصدمته بالسيارة».


مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
TT

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

تسبَّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بيوم الهالوين للأطفال، مساء الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى بعض المسؤولين والسكان بالعاصمة واشنطن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدى التحليق إلى وقف مؤقت لحركة الطيران في أحد المطارات الرئيسية بالعاصمة، وأثار انتقادات من مسؤولين محليين قالوا إن السكان والمسؤولين والمطار تلقّوا إخطاراً قبل 15 دقيقة فقط من تنفيذ التحليق.

وقامت الطائرة، التي تحمل اسم «إير فورس وان» عندما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متنها، بمرورين جويين على ارتفاع أقل من المعتاد فوق محيط البيت الأبيض، الخميس، مما دفع إدارة الطيران الاتحادية إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار «رونالد ريغان» الوطني القريب.

واستضاف ترمب حفلاً للأطفال بمناسبة الهالوين عند تنفيذ التحليق. ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو للعملية على أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها «استعراض جوي رائع لطائرة (إير فورس وان) فوق البيت الأبيض للمحتفلين بالهالوين».

وقال مجلس مدينة واشنطن، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الإخطار بالتحليق لم يرسَل سوى قبل 15 دقيقة «لأي شخص في وسط واشنطن أو في البنتاغون أو في المطار الوطني»، مضيفاً أن الأمر «فاجأ كثيرين، من بينهم نحن».

وقال مسؤولون بشركات الطيران إنهم تلقّوا إخطاراً قبل أقل من ساعة من تنفيذ التحليق.

وحلقت الطائرة أيضاً فوق أحياء سكنية قريبة في واشنطن.

وأفاد بعض المسافرين المتجهين إلى واشنطن بأن طائراتهم اضطرت للبقاء في الجو أو واجهت تأخيرات بسبب الاستعراض الجوي.

وذكر موقع «فلايت أوير» لتتبُّع الرحلات أن 26 في المائة من الرحلات المغادِرة، و17 في المائة من الرحلات القادمة، الخميس، تعرضت للتأخير، بما مجموعه 202 رحلة، وأن معظم هذه التأخيرات ارتبطت بالاضطراب الذي شهده المطار.

ويُعرَف ترمب بإعجابه بعروض التحليق الخاصة بطائرة الرئاسة، والتي غالباً ما تُنظم خلال الفعاليات الرياضية الكبرى التي يحضرها.