الفجوة بين الجنسين تتحوّل «هاوية» في الانتخابات الرئاسية الأميركية

ترمب يستقطب الرجال والمسنين... والنساء يدعمن هاريس بأغلبية كبيرة

هاريس تجيب عن سؤال أحد الحضور في فعالية انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
هاريس تجيب عن سؤال أحد الحضور في فعالية انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الفجوة بين الجنسين تتحوّل «هاوية» في الانتخابات الرئاسية الأميركية

هاريس تجيب عن سؤال أحد الحضور في فعالية انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» 23 أكتوبر (أ.ف.ب)
هاريس تجيب عن سؤال أحد الحضور في فعالية انتخابية نظّمتها شبكة «سي إن إن» 23 أكتوبر (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تظهر أكثر فأكثر مؤشرات متزايدة على اتساع فجوة التصويت المتوقعة بين الجنسين.

تدل كل القياسات على أن النساء سيصوّتن على الأرجح أكثر لمصلحة المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، خلافاً للرجال الذين يميلون بنسب أكبر نحو المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

توحي الاستطلاعات والمقارنات بالانتخابات الرئاسية السابقة بأن العامل الجندري يمكن أن يؤدي إلى دعم حظوظ هاريس في خمس من الولايات السبع المتأرجحة، لتبقى ولايتان مع ترمب. وتالياً سيكون السباق من ناحية الحسابات النظرية لمصلحة المرشحة الديمقراطية على رغم كونها أولاً امرأة، وثانياً امرأة سوداء من أصول أفريقية وآسيوية.

امرأة أمام رسم غرافيتي لنائبة الرئيس الأميركي المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في أتلانتا - جورجيا (أ.ف.ب)

منذ ثمانينات القرن الماضي، لوحظ بوضوح الاختلاف النمطي في الطريقة التي يُصوّت فيها كل من الرجال والنساء عموماً: تميل النساء إلى الاقتراع بشكل متكرر لمصلحة المرشحين الديمقراطيين. أما الرجال فيفضّلون المرشحين الجمهوريين. ومنذ عام 1980، تراوح حجم الفجوة بين الجنسين من 4 نقاط و12 نقطة. أما انتخابات العام الحالي فيبدو أنها ستحوّل الفجوة بين الجنسين هاوية، وتدفعها إلى مقدمة المعركة الانتخابية لأسباب ثلاثة: تمثل هاريس اختباراً لا سابق له؛ لأنها من أصول أفريقية وآسيوية. وهذان الأمران يمثلان تحديين أمام الناخبين الأميركيين، الذين سيضعون في الحسبان عاملاً ثالثاً هو الإجهاض باعتباره قضية أساسية بالنسبة للنساء، وقد يزيد من نسبة مشاركتهن في الانتخابات.

وفي ظلّ التقارب الشديد بين هاريس وترمب في الولايات السبع المتأرجحة، يمكن أن يؤدي هذا العامل إلى نتيجة حاسمة في كل من أريزونا، وبنسلفانيا، وجورجيا، وميشيغان، وويسكونسن، ونورث كارولينا ونيفادا. وبالتالي، قد يكون هذا العامل بمثابة مزيل للعوائق في الطريق إلى البيت الأبيض.

تجارب سابقة

شاب يحمل صورة للرئيس الجمهوري السابق قبل تجمُّع انتخابي في زيبولون - جورجيا 23 أكتوبر (أ.ف.ب)

تشير هذه الفجوة الجندرية إلى الفارق بين نسبة النساء ونسبة الرجال الذين يصوتون لمرشح معيّن، وعادة ما يكون المرشح الفائز. وحتى عندما يفضّل النساء والرجال المرشح نفسه، يمكن أن يفعلوا ذلك بنسب مختلفة؛ مما يؤدي إلى اتساع هذه الفجوة. وفي كل انتخابات رئاسية منذ عام 2000، فضَّلت النساء والرجال مرشحين مختلفين، باستثناء عام 2008 عندما انقسم الرجال بالتساوي تقريباً في تفضيلاتهم للديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين. وعام 2020، فضَّلت غالبية النساء الفائز الديمقراطي جو بايدن، بينما صوّتت أكثرية الرجال للمرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وتفيد بيانات الانتخابات السابقة بأن النساء لا يشكلن كتلة تصويتية متجانسة. وبين الناخبين البيض والسود واللاتينيين والآسيويين، كانت النساء أكثر تصويتاً من الرجال للمرشح الديمقراطي. ومع ذلك، صوَّتت أكثرية النساء البيضاوات للمرشح الجمهوري منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2000 عندما انقسمت هذه الفئة بالتساوي تقريباً بين الديمقراطي آل غور والفائز الجمهوري جورج دبليو بوش.

وعلى النقيض من ذلك، دعمت أكثرية كبيرة من النساء من أصول أفريقية ولاتينية وآسيوية المرشح الديمقراطي طوال الفترة الزمنية التي كانت البيانات فيها متاحة بحسب الجنس والعرق.

وهناك دوامة بسبب التقارب والتقلبات التي تظهرها الاستطلاعات الحالية، مثل عزوف الشباب الديمقراطيين عن الانتخاب، أو تدفق اللاتينيين نحو الجمهوريين، أو ابتعاد الرجال السود عن هاريس.

وعلى رغم أن الباحثين في استطلاعات الرأي يستخدمون الجنس والمعلومات الديموغرافية الأخرى لـ«ترجيح» نتائجهم، لا يمكن التنبؤ منذ الآن بالإقبال لعام 2024. ومع ذلك، إذا شارك الرجال والنساء في التصويت بأعداد متساوية، فإن التوقعات تفيد بأنه إذا فضّل الرجال ترمب بالهامش نفسه الذي تفضّل فيه النساء هاريس، فإن الأصوات ستلغي بعضها بعضاً، وفي المحصلة النهائية، لن تكون الفجوة بين الجنسين مهمة. لكن في الواقع، في الانتخابات الأخيرة، شاركت النساء أكثر من الرجال؛ مما جعل أثر الفجوة بين الجنسين أمراً حاسماً. وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، شكّلت النساء 54.7 في المائة من الناخبين مقابل 44 في المائة للرجال. وفي الولايات السبع المتأرجحة، شكَّلت النساء حصة أكبر من الناخبين عام 2020 مقارنة بالرجال، باستثناء واحد، هو ويسكونسن، حيث تساوت نسب التصويت 50 في المائة للرجال و50 في المائة للنساء.

بنسلفانيا لهاريس؟

المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس وعضوة الكونغرس السابقة ليز تشيني خلال حملة انتخابية في ويسكونسن (أ.ب)

وجد تقرير لمركز «بروكينغز»، استند إلى استطلاعات أجرتها مؤسسة «ماريست» في بنسلفانيا، أن النساء في هذه الولاية أيّدن هاريس بنسبة 55 في المائة مقابل 43 في المائة لترمب، بينما أيَّد الرجال هاريس بنسبة 44 في المائة وترمب بنسبة 54 في المائة. وفي انتخابات عام 2020 في الولاية، صوَّتت النساء بنسبة أكثر من الرجال؛ إذ شكّلن 53 في المائة من الناخبين مقابل 47 في المائة للرجال. وكان إجمالي عدد أصوات النساء في بنسلفانيا لعام 2020، نحو ثلاثة ملايين و665 ألف صوت. وإذا ظلت الفجوة بين الجنسين في الإقبال على التصويت خلال عام 2024 كما كانت عام 2020، وظلت استطلاعات الرأي التفضيلية لعام 2024 كما هي، فستحصل هاريس على نحو مليوني صوت من النساء مقابل أكثر من مليون ونصف المليون صوت لترمب. علاوة على ذلك، سيكون هناك مليون و400 ألف صوت لهاريس بين الرجال، مقابل مليون و755 ألف صوت لترمب بين الرجال. وبهذه العملية الحسابية، يمكن أن تفوز هاريس ببنسلفانيا بفارق نحو 100 ألف صوت فقط.

نورث كارولينا

وفي نورث كارولينا، حيث يظهر تأثير فجوة تفضيلات الرئاسة بين الجنسين، يُوضّح استطلاع «ماريست» أن هاريس تجتذب الآن 54 في المائة من أصوات النساء، مقابل النسبة ذاتها من أصوات الرجال لترمب. وبالتالي، إذا صوَّت الرجال والنساء بالأعداد نفسها، فإن هذه الأصوات ستلغي بعضها بعضاً. ولكن قياساً بعام 2020، شكّلت النساء 56 في المائة من إجمالي الناخبين. وإذا طبقت الفجوة بين الجنسين في تفضيل الرئاسة عام 2024 على الإقبال عام 2020، ستفوز هاريس بفارق ضئيل يصل في أحسن الحالات إلى 35 ألف صوت؛ مما يضع الولاية ضمن اللون الأزرق، علماً بأن ترمب فاز عام 2020 بفارق نحو 75 ألف صوت.

أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يحملون لافتات خلال تجمُّع انتخابي (د.ب.أ)

ميشيغان

في ولايات مثل ميشيغان، حيث تبدو الفجوة بين الجنسين كبيرة لجهة الإقبال على التصويت، يمكن أن تكون النتائج لافتة. ويظهر استطلاع «ماريست» أن 56 في المائة من النساء يفضلن حالياً هاريس، و52 في المائة من الرجال يفضلون ترمب. وخلال عام 2020، كان الناخبون في ميشيغان 54 في المائة نساءً و46 في المائة رجالاً. وبذلك، يؤدي تطبيق التفضيل الرئاسي لعام 2024 على نسبة الإقبال في عام 2020 إلى فوز هاريس بأكثر من 300 ألف صوت، علماً بأن بايدن فاز هناك عام 2020 بفارق 150 ألف صوت.

طلاب من جامعة ويسكونسن ماديسون في طابور للإدلاء بأصواتهم في انتخابات 2024 بويسكونسن (أ.ب)

وفي ويسكونسن، حيث من النادر أن تصوّت النساء والرجال بأعداد متساوية على غرار ما حصل عام 2020، تفضل النساء حالياً هاريس بنسبة 56 في المائة، ويفضّل الرجال ترمب بنسبة 53 في المائة. وبالتالي، إذا ظلت الفجوة قائمة بين الجنسين عام 2024، يجب أن تفوز هاريس بالولاية بفارق أكثر من 80 ألف صوت. وعام 2020، فاز بايدن بالولاية بفارق نحو 20 ألف صوت فقط.

وفي نيفادا، يفيد استطلاع أجرته جامعة «إيمرسون» بأن 53 في المائة من النساء يُفضّلن حالياً هاريس، بينما يُفضّل 52 في المائة من الرجال ترمب. وخلال عام 2020، كان 52 في المائة من الناخبين نساء و48 في المائة رجال. ويؤدي تطبيق المعادلة ذاتها إلى فوز هاريس بنحو 18 ألف صوت.

تفضيل ترمب

المرشّح الجمهوري خلال تجمُّع انتخابي في دولوث - مينيسوتا 23 أكتوبر (د.ب.أ)

يبقى أن جورجيا وأريزونا هما الولايتان المتأرجحتان، حيث تصبّ «الفجوة الجندرية» لمصلحة ترمب في عام 2024. ففي جورجيا، وجد استطلاع أجرته شبكة «سي بي إس» للتلفزيون أن نسبة 56 في المائة من الرجال يخططون للتصويت لصالح ترمب، مقارنة بـ53 في المائة النساء واللواتي سيصوّتن لصالح هاريس. وخلال عام 2020، أدلت النساء بنسبة كبيرة من الأصوات. غير أن تطبيق أرقام الفجوة بين الجنسين لعام 2024 على أرقام الإقبال لعام 2020، يظهر أن ترمب سيفوز بالولاية بفارق أكثر من مائة ألف صوت، علماً بأن الرئيس بايدن سجل فوزاً ضيقاً للغاية بفارق نحو 12 ألف صوت في جورجيا.

وتصبّ الفجوة الحالية بين الجنسين في مصلحة ترمب أيضاً في أريزونا. ويفيد استطلاع، بأن عدد الرجال الذين يفضّلون ترمب (53 في المائة) يتجاوز عدد النساء اللواتي يفضّلن هاريس (52 في المائة). وإذا تشابهت نسب الإقبال هذا العام مع ما كانت عليه عام 2020، سيفوز ترمب على الأرجح بالولاية بفارق لا يزيد على 26 ألف صوت في الولاية التي حقق بايدن أضيق فوز له، بفارق نحو عشرة آلاف صوت فقط.

إذا صحت هذه التوقّعات، ستفوز هاريس على الأرجح في بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن ونيفادا، وربما أيضاً في نورث كارولينا. وسيفوز ترمب في أريزونا وجورجيا. فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى فوز هاريس في المجمع الانتخابي، وبالتالي بالطريق إلى البيت الأبيض. إلا أن طبيعة السباق المتقاربة للغاية تفتح الباب أمام جلّ السيناريوهات، ولا سيّما مع مستويات الإقبال الواسعة على التصويت المبكّر في الولايات المتأرجحة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أقال، أمس الاثنين، أحد المتعاقدين مع شركة «أكسنتشر»، بسبب تقصير أدى إلى الكشف عن تفاصيل شخصية حساسة للآلاف من موظفي المكتب.

وفي بيان لـ«رويترز»، أكد مسؤول كبير في المكتب أن متعاقداً لم يتم الكشف عن هويته لم يقم بتحديث أو إصلاح النظام الذي كان مسؤولاً عنه بشكل سليم.

وقال رئيس قسم الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الاتحادي، بريت ليزرمان، في البيان: «حتى الآن، خلصت مراجعتنا إلى أن الواقعة حدثت نتيجة لخلل أمني في منصة تديرها منظمة خارجية، بعد إخفاق أحد المتعاقدين في القيام بإصلاح أمني صدر لتأمين المنصة. وبناء على ذلك، فصل مكتب التحقيقات الاتحادي المتعاقد واتخذ جميع الخطوات اللازمة لتخفيف أي مخاطر إضافية وحماية موظفينا».

ولم يكشف مكتب التحقيقات الاتحادي عن هوية المنصة أو المنظمة الخارجية، لكن المصدرين المطلعين على الأمر قالا إن المنصة هي «بيبول سوفت» التابعة لشركة «أوراكل»، وهي منصة للموارد البشرية قالت مجموعة متسللين إلكترونيين تحمل اسم «شايني هانترز» إنها استغلتها لاختراق موقع الوظائف التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي الشهر الماضي.

ولم ترد شركة «أوراكل» حتى الآن على طلب للتعليق.

كما قال المصدران إن المنظمة الخارجية هي شركة «أكسنتشر». ولم يتسن لـ«رويترز» حتى الآن الوصول لهوية المتعاقد المعني أو معرفة وضعه الوظيفي الحالي.

وقالت شركة «أكسنتشر»، في بيان، إنها «فخورة بدعم مهمة مكتب التحقيقات الاتحادي، وستواصل القيام بذلك». ولم ترد على الأسئلة المتعلقة بالمتعاقد أو ما يتردد بشأن إخفاقه في إجراء التصحيح المطلوب.


لأول مرة منذ عقود... ترمب يقرّ إعدام مهاجم قاعدة عسكرية رمياً بالرصاص

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لأول مرة منذ عقود... ترمب يقرّ إعدام مهاجم قاعدة عسكرية رمياً بالرصاص

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وافق الرئيس دونالد ترمب على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي كان قد فتح النار وقتل 13 شخصاً في قاعدة عسكرية عام 2009، وفق ما أعلن البنتاغون، الاثنين.

وفي 5 سبتمبر (أيلول) 2009، قام نضال حسن بإطلاق النار من مسدس شبه أوتوماتيكي في قاعدة «فورت هود» بولاية تكساس موقعاً 13 قتيلاً و30 جريحاً. وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ عام 1961.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل على منصة «إكس» إن وزير الحرب بيت هيغسيث «أوصى، والرئيس دونالد ج. ترمب وافق، بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص من جانب فرقة إعدام تابعة للجيش الأميركي بحق الإرهابي المدان نضال مالك حسن».

وأضاف: «سيحدد وزير الجيش موعد تنفيذ الحكم ومكانه. لقد حان أخيراً يوم الحساب بالنسبة إلى حسن».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، حكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة «فورت هود» في هجوم استلهمه من تنظيم «القاعدة».

وهو اختار أن يتولى الدفاع عن نفسه أثناء المحاكمة، لكنه لم يستدعِ أي شهود ولم يدلِ بأي شهادة، كما لم يحاول نفي التهم الموجهة إليه. وأبدى محامو الدفاع الذين عينتهم المحكمة قلقهم من أنه كان يسعى لأن يُحكم عليه بالإعدام.

وفي 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، فتح حسن، وهو أميركي مسلم من أصل فلسطيني، النار داخل منشأة طبية في قاعدة «فورت هود» التي كانت تستخدم كنقطة انطلاق لنشر الجنود في مناطق قتال.

وكان جميع الضحايا من قتلى وجرحى جنوداً. وأُصيب حسن برصاص شرطي مدني استجاب للهجوم، وأصيب بشلل جزئي.

وأُبلغت المحكمة التي أدانت حسن بأنه كان يعارض الاحتلال العسكري الأميركي للعراق وأفغانستان، وبأنه تواصل عبر الإنترنت مع الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي، أحد أبرز قيادات تنظيم «القاعدة»، الذي قُتل لاحقاً في غارة شنتها مسيّرة أميركية في اليمن.


كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
TT

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)
الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

أعلنت شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، الاثنين، أن كارولين ليفيت، الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض والحليفة الوثيقة للرئيس دونالد ترمب، ستنضم إليها لتقديم «تعليقات وتحليلات».

وستبدأ ليفيت الظهور على «فوكس نيوز» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق بيان صادر عن سوزان سكوت، الرئيسة التنفيذية لـ«فوكس نيوز ميديا» والتي أشادت بما تتمتع به الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض من «فهم للمشهد السياسي الراهن».

وتنحّت ليفيت التي وضعت طفلها الثاني في الربيع، عن منصبها في أواخر أغسطس (آب) للتركيز على عائلتها، مع تأكيدها في الوقت ذاته عزمها على مواصلة الترويج لنهج «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مجددا)ً في السياسة الأميركية اليمينية.

وقالت ليفيت: «أتطلع إلى تقديم رؤيتي الفريدة المستمدة من تجربتي كناطقة باسم البيت الأبيض، مصحوبة بالطاقة والصراحة ذاتهما اللتين ميزتا فترة عملي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت ليفيت تظهر بانتظام كضيفة على قناة «فوكس نيوز» عندما كانت تتولى منصبها السابق.

ولم يعيّن ترمب بعد ناطقاً جديداً باسم البيت الأبيض. ومنذ رحيلها، توقف البيت الأبيض عن عقد مؤتمرات صحافية دورية.