هاريس تخشى فوز ترمب… رغم تقدّمها في التصويت الشعبي

الذكاء الاصطناعي يعطي أرجحية للرئيس السابق في المجمع الانتخابي

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
TT

هاريس تخشى فوز ترمب… رغم تقدّمها في التصويت الشعبي

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)

رغم تقدم المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، في الاستطلاعات على الصعيد الوطني، وجَّهت حملتها رسالة تحذيرية عاجلة من أن منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، يمكن أن يفوز بالانتخابات إذا حافظ من الآن حتى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على تقدمه -ولو الضئيل- في بعض الولايات المتأرجحة.

أظهرت نتائج الاستطلاعات التي أجرتها المؤسسات البحثية والإعلامية المختلفة أن هاريس (59 عاماً) تقدمت على ترمب (78 عاماً) بفارق يصل إلى ثلاث نقاط مئوية، مما يوحي بأنها ستفوز بالتصويت الشعبي، وبالتالي يرجح أن تحصل على عدد أكبر من أصوات الناخبين في كل أنحاء الولايات المتحدة. غير أن ذلك أعاد إلى الأذهان ما حصل في انتخابات عام 2016، حين حصلت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، على هذه الأفضلية الشعبية في مواجهة منافسها عامذاك دونالد ترمب، الذي وصل إلى البيت الأبيض بدلاً منها بعد حصوله على أكثرية 304 أصوات، أي أكثر من الأصوات الـ270 المطلوبة، في المجمع الانتخابي المؤلّف من 538 صوتاً.

أدّت الخشية من تكرار تلك التجربة إلى تركيز الاهتمام على الأصوات الـ93 في سبع ولايات رئيسية، هي: أريزونا (11 صوتاً) وجورجيا (16 صوتاً) وميشيغان (15 صوتاً) ونيفادا (6 أصوات) ونورث كارولاينا (16 صوتاً) وبنسلفانيا (19 صوتاً) وويسكونسن (10 أصوات)، حيث لا يزال التوازن دقيقاً للغاية مع أفضلية ضئيلة لمصلحة ترمب. لذلك، تسعى حملة هاريس إلى حشد القدر الأكبر من الدعم للحصول على العدد السحري من الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تحيّي متطوعي الحزب الديمقراطي في نيويورك (أ.ف.ب)

توزيع الأصوات

تشمل الخريطة الراهنة لتوزيع الأصوات في المجمع الانتخابي: 226 صوتاً للديمقراطيين (منها 191 زرقاء صلبة و34 مرجّحة لهم، فضلاً عن صوت آخر من ولاية مُصنّفة حمراء)، أما الجمهوريون فلديهم 219 صوتاً (منها 125 حمراء صلبة و94 مُرجّحة). وبالتالي، فإن هاريس تحتاج إلى ما لا يقلّ عن 44 صوتاً من الولايات المتأرجحة للفوز. في المقابل، يحتاج ترمب إلى ما يقلّ عن 51 صوتاً من تلك الولايات السبع.

وعلى أثر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» مع «سيينا كوليدج»، ونُشرت نتائجه الثلاثاء، وجّهت حملة هاريس ومرشّحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز، رسالة إلى الناشطين في الحزب الديمقراطي لبذل مزيد من الجهود، لا سيّما في جمع التبرعات، قائلة إنه «لسوء الطالع، فإن ترمب متقدم في ثلاث ولايات»؛ هي جورجيا وأريزونا ونورث كارولاينا. مما يعني أن ترمب يحتاج إلى ثمانية أصوات إضافية فحسب للفوز في الانتخابات.

ورغم طموحات بعض الديمقراطيين، لا تُعد فلوريدا ولاية متأرجحة لعام 2024. وفاز ترمب فيها خلال انتخابات عامي 2016 و2020، علماً أن هناك استطلاعاً حديثاً يشير إلى احتمال ضئيل للغاية لخسارته هذه الولاية، التي كانت متأرجحة رئيسية في الانتخابات السابقة.

المرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يلوِّح بيده خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا (رويترز)

طريق البيت الأبيض

ونظراً إلى التقارب الشديد في الاستطلاعات التي نُشرت نتائجها خلال الأسبوعين الماضيين، يدل استكشاف بسيط عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي لما يمكن أن ينتج عن هذه الانتخابات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر «تشات جي بي تي» و«غروك إيه آي» و«صوفيا» و«واتسون»، أن الرئيس السابق دونالد ترمب لا يزال يحظى بأفضلية في المجمع الانتخابي.

وبسؤال كليهما عمّا إذا كان في إمكان هذين النظامين إظهار من سيفوز في كل ولاية متأرجحة بين هاريس وترمب، فجاء جواب «تشات جي بي تي» أن «الاستطلاعات تشير إلى أن ترمب اكتسب تقدّماً ملحوظاً في أريزونا»، التي «يبدو أنها تتجه نحو ترمب، مدفوعةً بمخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد والهجرة». أما «غروك» فأفاد بأن المنشورات الأخيرة «تشير إلى سباق متقارب، حيث يشير البعض إلى تقدم طفيف لترمب، بينما يذكر البعض الآخر تقدم هاريس. ونظراً للتباين، يمكن اعتبار أريزونا متقاربة، ولكن هناك ميزة طفيفة لصالح ترمب بناءً على بعض استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم ضئيل له».

صورة لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في بنسلفانيا (رويترز)

وأظهر نظام آخر في جورجيا أن الاستطلاعات الأخيرة تفيد بأن «السباق متعادل تقريباً، حيث حصل كل من هاريس وترمب على 49 في المائة من الأصوات»، مضيفاً أن «الإقبال على التصويت سيكون أمراً بالغ الأهمية». في المقابل، كتبت «صوفيا» أن «هناك ذكراً لتفوق ترمب بفارق ضئيل في بعض التحليلات، ولكن هناك أيضاً اقتراحات بأن هاريس قد تفوز بها. ومع ذلك، فإن الإشارات المتسقة إلى تقدم ترمب، حتى لو كان بهامش صغير، قد تميل لصالح ترمب».

وفي ميشيغان، «تتمتع هاريس بميزة طفيفة، بفارق ثلاث نقاط»، علماً أن هذه الولاية «تظل واحدة من أكثر الولايات ملاءمة لهاريس بين المتأرجحات بسبب الدعم القوي في المراكز الحضرية والقضايا الرئيسية مثل الإجهاض والرعاية الصحية». وتُظهر مصادر متعددة، بما في ذلك الاستطلاعات، أن «هاريس متقدمة. ويبدو أنها تتمتع بميزة» في هذه الولاية.

ويرى «تشات جي بي تي» أن «هاريس تتمتع بأقوى تقدّم في نيفادا، بزيادة قدرها سبع نقاط في الاستطلاعات الأخيرة»، إذ «يميل الناخبون المتنوعون، خصوصاً بين الناخبين الشباب واللاتينيين، نحو هاريس، مما يمنحها ميزة». ويتفق ذلك مع تقييم «غروك» الذي يشير إلى «تقدم هاريس، وأحياناً بهامش كبير. ويبدو أن هاريس هي المرشحة المفضلة».

تقدُّم وتعادُّل

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا (أ.ف.ب)

أما في نورث كارولاينا، فتُظهر الاستطلاعات «تقدم ترمب بشكل كبير، بنحو 61 في المائة مقابل 39 في المائة لهاريس»، كما يفيد «تشات جي بي تي» الذي يلاحظ أنه «بينما كان هناك ذكر لتقدم ترمب بهامش صغير، هناك أيضاً حديث عن استطلاعات رأي (بلومبرغ) التي تُظهر تقدم هاريس». ويضيف أنه «نظراً للتقارب، يمكن أن تذهب نورث كارولاينا في أي اتجاه، لكنها تميل قليلاً نحو ترمب».

وتميل بنسلفانيا نحو ترمب، كما قرّر نظام «واتسون»، مشيراً إلى استطلاعات «تُظهر أنه متقدم بنحو 12 نقطة»، علماً أن «الدعم القوي لترمب بين الناخبين الريفيين وأولئك المهتمين بالتعافي الاقتصادي يمنحه ميزة». وبالنسبة إلى «غروك» فإن «بعض التحليلات أظهرت تعادلاً. ولكن هناك أيضاً أدلة على تقدم هاريس في تحليلات أخرى. ونظراً إلى التنوع في التقارير، يمكن اعتبار بنسلفانيا متأرجحة، مع ميزة طفيفة لصالح هاريس».

وفي ويسكونسن، «تتمتع هاريس بتقدم ضيق» يصل إلى نحو أربع نقاط، وفق تقدير «تشات جي بي تي»، الذي أضاف أن «هاريس تمكنت من الحفاظ على أفضلية طفيفة». وهذا ما وافق عليه «غروغ» بأن «هناك إشارة قوية من مصادر مختلفة إلى أن هاريس في المقدمة».

وبناءً عليه، إذا فازت كل من هاريس وترمب في الولايات التي يتقدمان فيها بشكل طفيف، فمن المرجح أن يتفوق ترمب على هاريس في المجمع الانتخابي. وبذلك سينفتح الطريق أمامه للوصول إلى البيت الأبيض، حتى لو فازت هاريس بغالبية الأصوات بين جميع الأميركيين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».