ماذا نعرف عن المجمع الانتخابي وعلاقته بالسباق الرئاسي الأميركي؟

TT

ماذا نعرف عن المجمع الانتخابي وعلاقته بالسباق الرئاسي الأميركي؟

مركز الاقتراع في حرم جامعة ويسكونسن ماديسون يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 بمقاطعة داين ويسكونسن بالولايات المتحدة... 3 نوفمبر 2020 (رويترز)
مركز الاقتراع في حرم جامعة ويسكونسن ماديسون يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 بمقاطعة داين ويسكونسن بالولايات المتحدة... 3 نوفمبر 2020 (رويترز)

في انتخابات الرئاسة الأميركية لا يفوز المرشح بالمنصب بحصوله على الأغلبية في التصويت الشعبي، بل من خلال نظام يسمى المجمع الانتخابي، الذي يقسم الأصوات الانتخابية على الولايات الـ50، ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) إلى حد كبير على أساس عدد السكان.

وفيما يلي بعض القواعد التي يمكن أن تحسم المنافسة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بين نائبة الرئيس ومرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب.

صورة مركبة لترمب وهاريس (أ.ب)

ما هو المجمع الانتخابي؟

عندما يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد، فإنهم عادةً لا يرون سوى أسماء المرشحين لمنصب الرئيس ونائب الرئيس، ولكن الناخبين في واقع الأمر يصوّتون لمجموعة، أو «قائمة»، من المقترعين.

على المستوى الوطني يوجد في المجمل 538 مندوباً، أو أعضاء المجمع الانتخابي، وهذا العدد يوازي عدد أعضاء الكونغرس الأميركي بمجلسَيه النواب والشيوخ، علاوةً على 3 أعضاء من مقاطعة كولومبيا التي تضم العاصمة واشنطن، على الرغم من أنه ليس لها أي تمثيل انتخابي بالكونغرس، ويعني هذا أن أي مرشح في انتخابات الرئاسة يحتاج إلى الحصول على 270 صوتاً للفوز.

وأعضاء المجمع الانتخابي هم عادةً من الموالين للحزب، الذين يتعهّدون بدعم المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في ولايتهم، ويمثّل كل عضو صوتاً واحداً في المجمع الانتخابي.

وفي انتخابات 2020 فاز الرئيس جو بايدن بحصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي، ليهزم ترمب الذي حصل على 232 صوتاً.

وكان النظام المطبّق بموجب الدستور الأميركي، حلاً وسطاً بين مؤسِّسي الولايات المتحدة الذين ناقشوا ما إذا كان ينبغي اختيار الرئيس من قِبل الكونغرس، أو من خلال تصويت شعبي.

هل لدى كل ولاية نفس عدد أعضاء المجمع الانتخابي؟

لا، لكل ولاية عدد من أعضاء المجمع الانتخابي يساوي عدد ممثّليها في مجلسي النواب والشيوخ، ويوجد عضوان في مجلس الشيوخ لكل ولاية، لكن تخصيص المقاعد في مجلس النواب يختلف وفقاً لعدد السكان.

على سبيل المثال، لدى كاليفورنيا، الولاية الأكثر ازدحاماً بالسكان، 54 عضواً في المجمع الانتخابي.

ولدى الولايات الـ6 الأقل سكاناً ومقاطعة كولومبيا 3 أصوات انتخابية فحسب، وهو الحد الأدنى لعدد الأصوات المخصَّصة لكل ولاية.

ويعني هذا أن صوتاً واحداً في المجمع الانتخابي في وايومنغ، وهي الولاية الأقل سكاناً، يمثل نحو 192 ألف شخص، في حين يمثل صوت واحد في تكساس، وهي واحدة من أقل الولايات تمثيلاً، نحو 730 ألف شخص.

وتستخدم جميع الولايات، باستثناء ولايتين، مبدأ «الفائز يأخذ كل شيء»، أي أن المرشح الذي يفوز بأكبر عدد من الأصوات في تلك الولاية يحصل على جميع أصوات مجمعها الانتخابي.

ناخبون يُدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية بولاية آيوا (د.ب.أ)

إن الفوز بولاية بفارق كبير هو نفس الفوز بفارق صوت واحد؛ لذا تميل الحملات الانتخابية إلى التركيز على الولايات التي يمكن أن يجلب أي تحوّل بسيط فيها الفوز بكل أصوات مجمعها الانتخابي، وفي الانتخابات المقبلة تشمل الولايات المتأرجحة أريزونا وجورجيا وميشيغان ونورث كارولينا ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

هل يستطيع المرشح الفوز بالانتخابات برغم خسارته التصويت الشعبي؟

نعم، أصبح الجمهوري جورج دبليو بوش في عام 2000، وترمب في عام 2016، رئيسَين برغم خسارتهما التصويت الشعبي. كما حدث هذا 3 مرات في القرن التاسع عشر، وهذا ما يذكره المنتقدون في كثير من الأحيان بوصفه العيب الرئيسي في النظام.

ويقول أنصار المجمع الانتخابي، إنه يجبر المرشحين على السعي للحصول على الأصوات من مجموعة من الولايات، بدلاً من الاكتفاء بحشد الدعم في المناطق الحضرية الكبيرة.

متى يصوّت أعضاء المجمع الانتخابي؟

يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) للإدلاء بأصواتهم رسمياً، وإرسال النتائج إلى الكونغرس، ويصبح المرشح الذي يحصل على 270 صوتاً انتخابياً أو أكثر رئيساً.

ويقوم الكونغرس بإحصاء هذه الأصوات رسمياً في السادس من يناير (كانون الثاني)، ويتم تنصيب الرئيس في العشرين من يناير.

هل يخرج أعضاء المجمع الانتخابي عن المألوف أحياناً؟

بشكل عام يُعدّ اجتماع أعضاء المجمع الانتخابي حدثاً شرفياً؛ إذ يمنحون موافقتهم الشكلية ببساطة للمرشح الذي فاز في ولاياتهم.

ولكن في 2016 منح 7 من أصل 538 ناخباً أصواتهم لشخص آخر غير الفائز بالتصويت الشعبي في ولايتهم، وهو رقم مرتفع على نحو غير مألوف، وصوّت 3 من هؤلاء الناخبين الـ7 لصالح كولن باول، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، على الرغم من أنهم مثّلوا ولايات اختارت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وفي النهاية فاز ترمب في تلك الانتخابات.

ووفقاً للمؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات، لدى 33 ولاية أميركية ومقاطعة كولومبيا قوانين، بعضها يتضمن عقوبات جنائية، تهدف لمحاولة منع أعضاء المجمع الانتخابي «غير المخلصين» من التصويت لشخص آخر.

ماذا يحدث إذا كان هناك تعادل في الأصوات؟

أحد عيوب هذا النظام أنه من الناحية النظرية قد تتعادل الأصوات، أي أن يحصل كل مرشح على 269 صوتاً من 538، وإذا حدث ذلك، يقرّر مجلس النواب المنتخَب حديثاً مصير الرئاسة في السادس من يناير؛ إذ تُصوّت كل ولاية بصفتها وحدةً واحدة، كما يقتضي التعديل الثاني عشر لدستور الولايات المتحدة.

ناخبة أميركية (رويترز)

وفي الوقت الحالي يسيطر الجمهوريون على 26 من مندوبي الولايات، في حين يسيطر الديمقراطيون على 22 مندوباً. وتتأرجح ولايتا مينيسوتا ونورث كارولينا بين الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين.

هل سيتغير نظام المجمع الانتخابي في يوم ما؟

حاول الكونغرس إصلاح العيوب التي تم الكشف عنها بعد انتخابات 2020، عندما زعم ترمب أنه فاز، وقال ممثّلو ادّعاء إنه ضغط على مسؤولي ولايات في محاولة لقلب النتيجة.

وفي 2022 أقرّ الكونغرس تعديل قانون فرز الأصوات الانتخابية، لتوضيح أنه يتعين على حاكم كل ولاية، أو أي مسؤول آخر تختاره الولاية، أن يصدّق على نتائج انتخابات الولاية قبل تسليمها إلى الكونغرس.

كما حدّد القانون موعداً نهائياً إلزامياً لتأكيد النتائج، مما يمنح الولايات 36 يوماً بعد انتخابات عام 2024 لاستكمال عمليات إعادة فرز الأصوات والتقاضي.

ويتطلب إلغاء المجمع الانتخابي تعديلاً دستورياً.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة. وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي. آي. أيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأشارت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، أن موضوع الزيارة ربما كان التوتر المتفاقم بين موسكو وأوروبا، وأن لدى واشنطن «معلومات حول استعدادات روسية لاستفزازات ضد حلفائها الأوروبيين في حلف (الناتو)».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن زيارة راتكليف كانت «شبه روتينية»، ملمحاً إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا. وصرّح ترمب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك بأن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).


4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
TT

4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)

قُتل أربعة أشخاص في ضربة عسكرية أميركية استهدفت اليوم الثلاثاء زورقاً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة الجنوبية للجيش في منشور على منصة «إكس» الأربعاء إن الضربة استهدفت زورقاً كان «ينشط على طول مسارات معروفة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي».

وأضافت أن «معلومات استخبارية مؤكدة كشفت ضلوع الزورق بصورة نشطة في عمليات تهريب المخدرات»، معلنة «مقتل أربعة إرهابيين منخرطين في أنشطة الاتجار بالمخدرات خلال العملية».

وأظهر مقطع مصوّر بالأبيض والأسود أُرفق بالمنشور زورقاً يبحر في المياه قبل لحظات من وقوع انفجار كبير.

وكان الجيش الأميركي أطلق في مطلع سبتمبر (أيلول) عملية «الرمح الجنوبي» ضدّ ما يقول الرئيس دونالد ترمب إنها شبكات تهريب المخدرات تنشط في أميركا اللاتينية.

ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 200 شخص في ضربات نُفذت في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وفق إحصاء «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، لم تقدّم إدارة ترمب أدلة قاطعة تثبت تورّط الزوارق التي تستهدفها في عمليات تهريب مخدرات.

ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعرض لهزيمة كبيرة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إذ فازت مرشحته دارلين غراهام في ساوث كارولاينا رغم أنها مبتدئة في العمل السياسي، وكذلك فعل مرشحه في أوكلاهوما مايك مازاي، ليستعيد الزخم بعد أداء باهت لمرشحين آخرين كان يدعمهم.

وفازت السيناتورة غراهام، التي عُيّنت في مجلس الشيوخ على أثر الوفاة المفاجئة لشقيقها ليندسي غراهام الشهر الماضي، على النائب رالف نورمان في جولة إعادة أحدثت انقساماً حاداً بين الجمهوريين في الولاية وخارجها، رغم تدخل الرئيس ترمب الذي دعمها لولاية كاملة مدتها ست سنوات، إذا فازت في الانتخابات النصفية للكونغرس حسب المتوقع ضد المنافسة الديمقراطية آني أندروز.

حملة دعم غراهام

وأثمرت جهود ترمب لمساعدة غراهام الفوز في نهاية المطاف، بل تجاوزت بكثير ما فعله لمعظم المرشحين الآخرين الذين أيَّدهم في الانتخابات التمهيدية. وأظهر ذلك أن الرئيس لا يزال في إمكانه التأثير بشكل كبير على ناخبي الحزب الجمهوري إذا كان مستعداً للتواصل معهم شخصياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحباً بالسيناتورة دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في ميرتيل بيتش - ساوث كارولاينا (أ.ب)

وقام ترمب برحلة نادرة لحشد الدعم لغراهام في محاولة لزيادة نسبة المشاركة. وقال لحشد في مدينة ميريل بيتش: «ما أريده منكم حقاً هو أن تتخيلوا، من فضلكم، أنني مرشح. تعالوا وصوتوا. إنه أمر في غاية الأهمية».

ولم يقتصر الأمر على حضور ترمب شخصياً في الحملة الانتخابية لغراهام، بل أنفقت لجنته السياسية المعروفة بإسم «ماغا إنكوربوريشن»، المشتقة من حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)»، أكثر من 825 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع على حملات تحض الناخبين على المشاركة لصالح غراهام، مسجلةً بذلك المرة الأولى هذا العام التي تستخدم فيها حملته السياسية احتياطياتها النقدية الضخمة.

ويعكس هذا الإنفاق والسفر قلق فريق ترمب من تحقيق الفوز في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي توقعوا أن تكون متقاربة، نظراً إلى الدعم الذي بدا أن نورمان يحظى به طوال حملة الإعادة.

وتفوّق ترمب بشكل كبير على نورمان في الإنفاق خلال جولة الإعادة السريعة، والتي أعقبت الانتخابات التمهيدية التي جرت في 11 أغسطس (آب) الماضي، والتي لم تحصل فيها غراهام على نسبة 50 في المائة من الأصوات. وأنفقت غراهام وحلفاؤها أكثر من سبعة ملايين دولار على الإعلانات التلفزيونية خلال أسبوعين، وفقاً لشركة «آد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإعلانات، بينما أنفق فريق نورمان مليونَي دولار. وانبثقت الخشية من احتمال خسارة غراهام بعدما قالت في إحدى المناظرات إنها «ليست على دراية كبيرة بشؤون الأمن القومي».

فوز أوكلاهوما

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازاي خلال مناظرة في تولسا بأوكلاهوما (أ.ب)

وجاء فوز غراهام في الوقت الذي انتصر فيه مرشح آخر يدعمه ترمب، وهو مايك مازاي، في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري التي شهدت منافسة شديدة على منصب حاكم أوكلاهوما.

وعلى غرار ساوث كارولاينا، كان لتأييد ترمب أثرٌ إيجابي في سباق انتخابات حاكم أوكلاهوما، حيث فاز السيناتور السابق مايك مازاي بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية ضد المدعي العام للولاية غونتنر دروموند.

وكان ترمب قد دعم مازاي قبل الانتخابات التمهيدية المزدحمة في 16 يونيو (حزيران) الماضي. غير أن ذلك لم يكن كافياً لتمكين مازاي من الحسم في الدورة الأولى، إذ تقدم دروموند آنذاك بأقل من نقطة مئوية واحدة، بينما حلّ مازاي في المركز الثاني.

وظلت جولة الإعادة متقاربة. وأنفق كل مرشح أكثر من تسعة ملايين دولار حتى موعد الانتخابات. وواصل ترمب إعلان دعمه لمازاي، واصفاً دروموند بأنه «جمهوري بالاسم فقط».

كان عدد من مرشحي ترمب قد خسروا انتخاباتهم في عديد من الولايات الأميركية، مما أوحى بأن شعبيته آيلة إلى الضمور.

ولكن بهذين الفوزين، بدت قبضة ترمب على حزبه الجمهوري أكثر صلابة في الجنوب، حيث اتبع الناخبون تعليماته بإطاحة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا والنائب توماس ماسي في كنتاكي، وكذلك انحازوا إلى اختياره للنائب مايك كولينز لمقعد مجلس الشيوخ رغم تحذيرات الجمهوريين من أن السياسات اليمينية التي ينتهجها كولينز يمكن أن تضر بفرص الحزب.

اسم واحد لمرشحين

صورة مركَّبة تُظهر السيناتور دان سوليفان (يساراً) ومنافسه المعلم المتقاعد دان سوليفان (أ.ب)

أما في ألاسكا، فكان للمعركة الانتخابية طعم آخر بسبب فوز المعلم المتقاعد دان سوليفان، الذي أثارت ترشيحاته في الانتخابات التمهيدية المفتوحة في ألاسكا اتهامات بالتضليل لأن يحمل الاسم ذاته للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي ترشح لفترة إضافية.

وكان السيناتور دان سوليفان والنائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية المفتوحة التي أُجريت في 18 أغسطس (آب) الماضي، حين ظهرت أسماء 16 مرشحاً على ورقة الاقتراع بغض النظر عن الحزب، طبقاً لقوانين الولاية. وتأهل الأربعة الأوائل إلى الانتخابات العامة. وبينما أعلن فوزهما الأسبوع الماضي، أضيف ليل الثلاثاء اسم المرشح الثالث: المعلم المتقاعد دان سوليفان. ولم يُحسم بعد الفائز بالمقعد الرابع والأخير.

ويمثل هذا التطور أحدث فصول قضية اتُّهم فيها دان سوليفان بالتصرف بسوء نية من خلال محاولة تضليل الناخبين وتشتيت الدعم عن المرشح الجمهوري الحالي.

وأشعلت هذه القضية فتيل المنافسة الشديدة في انتخابات ألاسكا، والتي باتت تُعد معركة حاسمة في الصراع على السيطرة على مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended