الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

قاض أميركي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة... عدّها خطوة معرفية ضرورية في التصويت بالانتخابات المقبلة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين، وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

بمطعم في بنسلفانيا، وهي ولاية متأرجحة يميل ناخبوها إلى تغيير ولاءاتهم الحزبية، ساد مزيج من الغضب والإرباك إزاء الحرب الجديدة. وقالت عاملة البريد المتقاعدة جولين لويد (65 عاماً): «ترمب يورّطنا في وضع مشابه لحرب العراق وفيتنام» الحربين الطويلتين اللتين غالباً ما تعدان فشلاً للولايات المتحدة. لم تصوّت لويد أبداً لترمب، وسبق أن اختارت مرشحين من الحزبين. لكن ليس هذا العام، ففي نوفمبر ستدعم الديمقراطيين فقط.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي بالبنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولا يملك الجمهوريون سوى غالبية ضئيلة في الكونغرس، حيث تشمل الانتخابات المرتقبة جميع مقاعد مجلس النواب، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ما يعني أن خسارة حتى عدد محدود من الناخبين قد تشكّل تحدياً لهم.

وستحسم انتخابات التجديد النصفي ما إذا كان ترمب سيحكم بدعم كونغرس متعاون أم سيواجه غالبية ديمقراطية تملك القدرة على تعطيل التشريعات وإطلاق تحقيقات.

ومع تصدُّر غلاء المعيشة اهتمام كثير من الناخبين، من المؤكد أن أي ارتفاع في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية سيُصبح محوراً لهجمات الديمقراطيين خلال حملاتهم الانتخابية.

وقالت لويد وهي تشرب القهوة أثناء مشاهدة الأخبار الصباحية: «أسعار البنزين ترتفع بشكل هائل... الوضع كارثي».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك مؤخراً أن غالبية الناخبين المستقلين يعارضون أي عمل عسكري أميركي ضد إيران بنسبة 60 في المائة مقابل 31 في المائة.

وظهر هذا الانقسام بوضوح عندما زارت «وكالة الصحافة الفرنسية» ليفيتتاون، وهي منطقة عمالية تقع على أطراف فيلادلفيا، وتنتشر فيها معارض السيارات وورش التصليح.

السيناتور الديمقراطي مارك كيلي بعد إحاطة سرية في الكونغرس بشأن إيران يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قلقون من تدخل بري

بجانب لويد، جلس عامل التلحيم فينس لوسيسانو الذي صوّت لترمب في انتخابات 2024، وقال إنه يعد إيران تهديداً للولايات المتحدة. وأضاف: «لا بأس لديّ ما دام ليس ثمة تدخل عسكري بري. ولكن إذا حصل فسوف أكون أكثر اهتماماً وقلقاً بشأن الأمر».

ورأى الرجل البالغ 42 عاماً أن «علينا أن نحسم الأمر ونضع إيران عند حدّها، لكن إذا تحولت إلى حرب شاملة، فسيصبح الوضع مقلقاً بعض الشيء».

ولفت لوسيسانو، الذي كان يرتدي سترة كُتب عليها: «لا تدع الأيام الصعبة تنتصر»، إلى أنه لا يزال يُخطط للتصويت للحزب الجمهوري في نوفمبر رغم تحفظاته بشأن إنفاق ترمب على السياسة الخارجية. وأورد أن «الرجل الذي خاض الانتخابات بشعار أميركا أولاً يُهدر مليارات الدولارات في الخارج. نحن لا نضع أميركا في المقام الأول هناك يا صديقي».

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينيبياك أن 71 في المائة من المستقلين يعتقدون أن إدارة ترمب لم تقدم تفسيراً واضحاً لأسباب التدخل الأميركي في إيران. ويقول محللون إن الرسائل المبهمة قد تضر بجمهوريي ترمب في انتخابات التجديد النصفي.

وعدّ مدير معهد مولنبرغ لاستطلاعات الرأي العام في بنسلفانيا كريستوفر بوريك أن هذه الحرب تزيد من المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وبشأن الهجرة.

وقال إن «الصعوبة التي تواجهها الإدارة في تقديم تبرير مقنع وواضح للعمليات العسكرية في إيران، وما يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، لم تُسهم إلا في زيادة استياء المستقلين من موقف الجمهوريين».

لا مكسب من دون تعب

وأبدى بوبي ماروزي، أحد العاملين في المطعم، إعجابه بترمب لتحركه لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، حتى وإن كان غير متأكد من كيفية استفادة الأميركيين من العمل العسكري على المدى البعيد. وأضاف ماروزي البالغ 37 عاماً: «إذا صرّح ترمب بأن علينا التضحية من أجل مستقبل أفضل، فسأؤيده تماماً». وتابع: «إذا كان علينا التضحية مع تحمل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية خلال السنوات الأربع المقبلة، فلا بأس ما دامت إدارة ترمب ستنجز شيئاً ما». وأوضح ماروزي الذي رفض الإفصاح عن سجله الانتخابي حفاظاً على خصوصيته، أنه يتفهم مبدأ «لا مكسب من دون تعب». وأضاف: «لدينا مثل في مجال المطاعم يقول لا يُمكنك صنع عجة دون كسر بعض البيض أليس كذلك؟».

من جانبها، أدلت جولين لويد، المتقاعدة والزبونة الدائمة في مطعم ماروزي، برأي أكثر حزماً بالنسبة إلى الحرب على إيران، وقالت: «علينا أن نتوقف».

من جانب آخر، أصدر قاض فيدرالي الجمعة حكماً بوقف سياسة جديدة ينتهجها البنتاغون قيّدت عمل الصحافيين، وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير. ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي». وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر البنتاغون بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي البنتاغون بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة للبنتاغون وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

تُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى البنتاغون - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

في الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج ثماني مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في البنتاغون. كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى البنتاغون، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


مقالات ذات صلة

وفد سوري يختتم زيارة لليابان للاستفادة من إعادة بناء هيروشيما

المشرق العربي وفد سوري يستمع إلى تجربة هيروشيما في إعادة الإعمار والتخطيط العمراني (الأشغال العامة والإسكان)

وفد سوري يختتم زيارة لليابان للاستفادة من إعادة بناء هيروشيما

كان الوفد السوري قد بدأ زيارته الرسمية، الجمعة، إلى اليابان، في إطار تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية في إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق تحفة عبرت الزمن قبل أن تعبر الحدود (أ.ف.ب)

عشرات الآلاف يتسابقون لرؤية تحفة تستردُّها إنجلترا بعد 950 عاماً

توقّع مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، أن يشهد المتحف «إقبالاً هائلاً» على معرض «نسيج بايو»، مع بدء بيع التذاكر لمشاهدة هذه التحفة الفنية من القرن الـ11.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم  الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة (رويترز)

كيف تعمل أنظمة الدفاع الجوي ضد المسيّرات؟

يؤكد خبراء الدفاع أن صغر حجم المسيّرات وانخفاض ارتفاع تحليقها وتكلفتها المنخفضة جعلت مواجهتها أكثر تعقيداً من التعامل مع الطائرات التقليدية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما دفنه الزمن... لم ينسه المكان (مؤسّسة ألامو)

قذيفة حربية عمرها 190 عاماً تروي أسرار معركة تاريخية

عثر باحثون في ولاية تكساس الأميركية على قذيفة مدفع حديدية يُعتقد أنها استُخدمت خلال معركة ألامو عام 1836.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
العالم البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

ترمب يصل إلى أنقرة ويعرب عن «خيبة أمله» من «الناتو» قبل القمة

استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب)
استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصل إلى أنقرة ويعرب عن «خيبة أمله» من «الناتو» قبل القمة

استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب)
استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنقرة، الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث أعرب عن «خيبة أمل عميقة» إزاء موقف الحلف خلال الحرب على إيران.

وقال خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان: «لقد شعرت بخيبة أمل عميقة من حلف شمال الأطلسي، وبصراحة، لو لم تُعقد القمة في تركيا... ربما لم أكن لأشارك فيها».

وأضاف تعليقاً على إحجام دول الحلف عن المساهمة في الحرب: «لم نكن نريد أي مساعدة على الإطلاق، وبطريقة ما، كنت أختبر الناس، كنت أختبرهم لأرى ما إذا كانوا سيقفون بجانبنا، لأنني قلت على الدوام إننا ساعدناهم، لكنني غير واثق» مما إذا كانوا سيقومون بالأمر ذاته.

ومن المقرّر أن ينضم ترمب إلى مأدبة عشاء رسمية لقادة الحلف، عشية الجلسة الرئيسية للقمة، الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل هبوط الطائرة الرئاسية الأميركية في أنقرة، عقد «الناتو» منتدى دفاعياً سلط الضوء على مشاريع عسكرية بمليارات الدولارات، بهدف أن يظهر لترمب أن الدول الحلفاء الأوروبية تستثمر المزيد من أموالها في الدفاع.


أميركا تجري محادثات بشأن الإنتاج المشترك للصواريخ في أوروبا

أنظمة صواريخ «باتريوت» أميركية بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاشيف ببولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
أنظمة صواريخ «باتريوت» أميركية بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاشيف ببولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

أميركا تجري محادثات بشأن الإنتاج المشترك للصواريخ في أوروبا

أنظمة صواريخ «باتريوت» أميركية بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاشيف ببولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
أنظمة صواريخ «باتريوت» أميركية بقاعدة لواء وارسو الثالث لصواريخ الدفاع الجوي في سوتشاشيف ببولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مصدر لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع ألمانيا ودول أوروبية أخرى حول إقامة مشروع إنتاج مشترك لصواريخ «إيه آي إم - 120 أمرام» التابعة لشركة «رايثيون»، وتشييد منشأة صيانة لصواريخ «باك-3 باتريوت» التابعة لشركة «لوكهيد» في أوروبا.

وفي حال تنفيذ المشروعين، فمن شأنهما أن يوفرا حيزاً من السعة الإنتاجية في مصانع «رايثيون» و«لوكهيد مارتن» في الولايات المتحدة، بما يتيح لعملاقي الصناعات الدفاعية الأميركيين زيادة إنتاجهما محلياً. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن البلدين سيوقّعان بيان نوايا خلال منتدى الصناعة التابع لحلف شمال الأطلسي على هامش قمة الحلف العسكري التي ستعقد في أنقرة في وقت لاحق من الثلاثاء.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً الحلفاء الأوروبيين؛ لاعتمادهم على الولايات المتحدة في شؤونهم الأمنية، في وقت يواصل فيه الضغط عليهم لزيادة الإنفاق الدفاعي وشراء مزيد من العتاد الأميركي. وهدَّد أيضاً في مناسبات عدة بانسحاب واشنطن من الحلف.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المخاوف في واشنطن بشأن قدرة شركات تصنيع الأسلحة الأميركية على تلبية الطلب المتزايد، بعدما استنزفت الحرب في أوكرانيا وحرب إيران المخزونات العسكرية الأميركية.

وشجع ترمب على الإنتاج المشترك للأسلحة الأميركية مع أوروبا.


تقرير: ترمب سيبلغ تركيا استعداده لإعادتها إلى برنامج مقاتلات «إف-35»

طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)
طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)
TT

تقرير: ترمب سيبلغ تركيا استعداده لإعادتها إلى برنامج مقاتلات «إف-35»

طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)
طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس (الاثنين)، نقلاً عن أربعة مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، أن من المتوقع أن يُبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره التركي رجب طيب إردوغان بأنه مستعد للسماح لتركيا بالعودة إلى برنامج المقاتلات الشبحية «إف-35».

ويأتي هذا التقرير في حين يتوجه ترمب إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، حيث من المتوقع أن يلتقي مع إردوغان. ومن المقرر أن تبدأ القمة، مساء اليوم (الثلاثاء)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المسؤولين اختلفوا بشأن تفاصيل الآلية التي سيسعى ترمب من خلالها لتجاوز القيود القانونية وقيود «الكونغرس»، لكنهم أشاروا إلى احتمال تبادل رسائل بين الزعيمين بشأن هذا الموضوع. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب من «رويترز» للتعليق على هذا التقرير.

وأدى شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» في عام 2019 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وأضعف الدعم داخل «الكونغرس» لأنقرة. ورداً على ذلك، فرضت واشنطن عقوبات وأخرجت تركيا من برنامج مقاتلات «إف-35». كما أقر «الكونغرس» قانوناً يحظر أي مبيعات لمقاتلات «إف-35» إلى تركيا ما دامت أنقرة تحتفظ بمنظومات «إس-400»، عادّاً المنظومة الروسية تشكل خطراً أمنياً على الطائرات المقاتلة الأميركية الصنع.

وظلت هذه القضية نقطة خلاف رئيسية بين البلدين، رغم تحسن العلاقات بين تركيا وواشنطن في عهد ترمب. ويُعدّ هذا التطور مؤشراً على تحسن العلاقات بين البلدين، خصوصاً بعد أن أخطرت إدارة ترمب «الكونغرس» رسمياً الشهر الماضي بنيتها بيع عشرات محركات الطائرات إلى تركيا بقيمة تتجاوز 700 مليون دولار.