قائد «سنتكوم» يزور «أبراهام لينكولن» وسط ضغوط الانتشار الطويل

كوبر يتفقد الحاملة للمرة الثانية هذا العام بعد أكثر من 240 يوماً متصلة في البحر

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
TT

قائد «سنتكوم» يزور «أبراهام لينكولن» وسط ضغوط الانتشار الطويل

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)

زار قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب، وسط تقارير عن ضغوط نفسية ومشكلات في الإمدادات على متن الحاملة التي تُشارك في الحرب ضد إيران والحصار البحري على موانئها.

وجاءت الزيارة ضمن جولة استمرت 10 أيام واختتمها كوبر، السبت 15 أغسطس (آب)، وشملت 6 دول في الشرق الأوسط، إضافة إلى الحاملة الأميركية العاملة في بحر العرب.

وفي الوقت نفسه، قالت «سنتكوم» إن كوبر التقى كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات، كما اجتمع مع أفراد من القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وينتشر أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في أنحاء الشرق الأوسط، وفق القيادة، لدعم مجموعة من المهام العسكرية والأمنية.

براد كوبر يتحدث إلى بحار على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الجولة التفقدية (سنتكوم)

ووصلت «أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني)، بعدما غادرت قاعدتها في سان دييغو خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، وشاركت منذ ذلك الحين في الحرب الأميركية ضد إيران، ومهام الأمن الإقليمي، والحصار البحري المستمر على الموانئ الإيرانية.

وتستعد الحاملة للعودة إلى الولايات المتحدة بعد انتشار عسكري استمر نحو 9 أشهر، وفق القيادة المركزية الأميركية.

وأمضت الحاملة أكثر من 200 يوم في منطقة العمليات، ونفّذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، وفق المعلومات الأميركية، بينها عمليات مرتبطة بالحرب ضد إيران والحصار البحري.

أكثر من 240 يوماً في البحر

وتزامنت زيارة كوبر مع تصاعد المخاوف بشأن تأثير طول الانتشار على أفراد طاقم «أبراهام لينكولن»، بعدما أمضت الحاملة أكثر من 240 يوماً متصلة في البحر، وهي فترة قياسية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقارير عن تدهور ظروف المعيشة على متن الحاملة، شملت نقص الطعام الطازج والإمدادات الشخصية، وانسدادات في شبكة المياه، إلى جانب مشكلات تتعلق بالصحة النفسية. وقال مسؤول أميركي إن أحد أفراد الطاقم سقط من الحاملة إلى البحر مطلع أغسطس، لكنه انتُشل سريعاً.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الظروف على متن «أبراهام لينكولن» ليست استثنائية بالنسبة إلى انتشار في زمن الحرب، لكنهم أقروا بأن البقاء أشهراً من دون توقف في الموانئ يمكن أن يثقل كاهل البحارة ومشاة البحرية.

وعادةً ما تستخدم حاملات الطائرات زيارات الموانئ للتزود بالإمدادات ومنح الطواقم عدة أيام للراحة وإعادة التنظيم، وهو ما تعذّر على «أبراهام لينكولن» لفترات طويلة خلال الحرب مع إيران.

مروحية تحمل على متنها الجنرال براد كوبر قائد القيادة المركزية تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال الجولة التفقدية (سنتكوم)

ويمكن أن تضم حاملة الطائرات أكثر من 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، وأثارت فترات الانتشار الطويلة مخاوف تتعلق بالصحة النفسية والإمدادات وظروف الخدمة، إلى جانب تأثيرها في جاهزية السفن نفسها.

وخلال وجوده على متن الحاملة، التقى كوبر البحارة ومشاة البحرية، وخاطب كامل الطاقم، وشكرهم على ما سمّاه «تفانيهم وشجاعتهم الهائلين».

وقال القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، إن «عدداً صغيراً» من حالات الصحة النفسية عولج على متن الحاملة من دون تسجيل وفيات.

وأضاف أن الاتصالات الهاتفية للبحارة قُيّدت عندما ارتفع مستوى التهديد العملياتي بصورة كبيرة، وأن خطط الوجبات عُدّلت عند تعذّر وصول بعض الإمدادات، لكنه قال إن الطاقم لم يفوّت أي وجبة.

كما اجتمع مع أفراد من الرتب الأصغر، وكرّم عدداً من العسكريين.

وقال كوبر إن مجموعة «أبراهام لينكولن» الضاربة «فريق قوي من الأميركيين ذوي الأداء المتميز»، مضيفاً أن أفرادها «يقفون شامخين بفخر هائل، ومستحق بكل ما أنجزوه».

وأضاف: «سيسجل التاريخ هذا الانتشار بوصفه واحداً من أكثر الانتشارات كثافة من الناحية العملياتية، وأشدها أهمية وتأثيراً في العصر الحديث».

وهذه هي الزيارة الثانية التي يجريها كوبر للحاملة خلال العام. وكان قد صعد على متنها في فبراير (شباط) برفقة المبعوث الأميركي الخاص لمهام السلام ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر.

الحصار والحرب مع إيران

وتُشارك «أبراهام لينكولن» في الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية.

وجاء الحصار إثر إعلان طهران فرض سيطرتها على مضيق هرمز ووضع قيود على حركة السفن عبر الممر الاستراتيجي.

وكان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المتداولين عالمياً يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وتعثرت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تواصل طهران وسلطنة عُمان مباحثات فنية بشأن ترتيبات إدارة حركة الملاحة عبر المضيق.

وتقول إيران إن تلك المحادثات منفصلة عن مسار التفاوض مع واشنطن، وإن التوصل إلى ترتيبات فنية بشأن الممرات البحرية لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.

وتأتي زيارة كوبر أيضاً في ظل استعدادات أميركية لإعادة تنظيم انتشار حاملات الطائرات في المنطقة، بعد أشهر من العمليات المتواصلة ضد إيران.

بحارة أميركيون يجهزون طائرة الإنذار المبكر «إي-2 دي هوك آي» للإقلاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)

وأثارت أوضاع الحاملة تحركات في الكونغرس، إذ طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم إجابات بشأن ظروف الطاقم.

وحذّر المشرعون من وجود «أدلة متزايدة» على أن الظروف على متن الحاملة تدهورت إلى مستوى قد يُعرض سلامة أفراد الطاقم ورفاههم للخطر.

ورفض هيغسيث التقارير عن سوء الأوضاع على متن الحاملة، قائلاً إنها «حُرفت بالكامل».

وقلل ترمب بدوره من المخاوف بشأن طول الانتشار، وقال إن مدة مهمة «أبراهام لينكولن» «لم تكن طويلة بما يكفي».

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة تستطيع مواصلة الحصار البحري «إلى أجل غير مسمى»، مضيفاً: «سنستمر فيه ما دمنا نحتاج إلى ذلك».

جولة في 6 دول

وشملت جولة كوبر لقاءات مع مسؤولين في 6 دول، في وقت تتداخل فيه الحرب مع إيران مع أزمات إقليمية أخرى في لبنان وغزة.

وخلال المحطات البرية، كرّم كوبر عسكريين أميركيين، وأشرف على إعادة تجنيد أفراد في القوات، كما ترأّس مراسم انتقال القيادة في «قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب».

وفي 11 أغسطس، سلّم اللواء كيفن لامبرت قيادة القوة إلى الأميرال ليام هولين خلال مراسم أُقيمت في مقرها بالأردن.

طائرات تنطلق من فوق سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

وتتولى القوة مهام مرتبطة بالعمليات الأميركية والتحالفية في المنطقة، في حين يواصل الجيش الأميركي انتشاراً واسعاً يمتد من الخليج العربي إلى العراق والأردن وشرق المتوسط.

لكن محور جولة كوبر ظل مرتبطاً بالانتشار الأميركي المباشر في المنطقة، خصوصاً العمليات ضد إيران والحصار البحري، مع استمرار الضغط على القوات التي أمضت أشهراً طويلة في الخدمة المتواصلة.


مقالات ذات صلة

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية محفوفة بالمخاطر لإزالة الألغام من مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم) p-circle

قاليباف يتوعد أميركا بردود «أسرع وأشد»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «قواعد اللعبة تغيرت» مع الولايات المتحدة، متوعداً بردود «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».


غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.