خلصت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن، اليوم الأحد، إلى أن الدول الأوروبية غير مستعدة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية، وأنها غير قادرة حالياً على تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات بشكل لا لبس فيه.
وخلصت الدراسة، التي شاركت فيها مؤسسة «هانس زايدل» الألمانية، إلى أن الدول الأوروبية عاجزة عن تحميل روسيا بوضوح مسؤولية هجمات الطائرات المسيرة، كالهجمات على المطارات أو المنشآت العسكرية الحساسة على سبيل المثال.
وأفادت الدراسة بأنه «وفقاً لتقدير هذا البحث، يرجّح بدرجة كبيرة أن يكون الكرملين قد نفذ حملة باستخدام طائرات مسيّرة في أنحاء أوروبا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأضافت الدراسة: «تقييمنا الرئيسي هو أن المنظومة الحالية للتصدي للطائرات المسيّرة في أوروبا لا تزال غير متناسبة مع حجم التهديد، رغم أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والحكومات الوطنية تُولي هذه المسألة اهتماماً متزايداً، إذ تتفاوت قدرات الرصد، وتتوزع الصلاحيات القانونية بين جهات مختلفة، وغالباً ما تكون خيارات الاستجابة غير متناسبة».
وأكدت الدراسة أن «عملية تحديد الجهة المسؤولة تظل بطيئة للغاية بحيث لا تتيح الردع في الوقت المناسب».
ولفتت الدراسة إلى أن تحديد الجهة المسؤولة لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً أمام الحكومات الأوروبية، مشيرة إلى أن أياً منها لم ينسب علناً حتى الآن أي رصد لطائرة مسيّرة إلى روسيا.
وقالت الدراسة إنه «من بين الأسباب، بحسب ما أفادنا به مسؤولون أوروبيون ضمن بحثنا، أن الحكومات المعنية ركزت على الاستجابة على المستوى الوطني، بدلاً من الربط بين الوقائع والأحداث ذات الصلة على مستوى أوروبا».
وفي تعليقه على البحث، قال كلاوس هوليتشيك، رئيس مؤسسة «هانس زايدل»: «إنه أمر مثير للقلق، فأوروبا ليست مستعدة حتى الآن بالقدر الكافي لمثل هذا النوع من التهديدات الهجينة».
