دراسة: أوروبا غير مستعدة لمواجهة هجمات المسيّرات الروسية

وغير قادرة على تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات بشكل لا لبس فيه

مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
TT

دراسة: أوروبا غير مستعدة لمواجهة هجمات المسيّرات الروسية

مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

خلصت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن، اليوم الأحد، إلى أن الدول الأوروبية غير مستعدة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية، وأنها غير قادرة حالياً على تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات بشكل لا لبس فيه.

وخلصت الدراسة، التي شاركت فيها مؤسسة «هانس زايدل» الألمانية، إلى أن الدول الأوروبية عاجزة عن تحميل روسيا بوضوح مسؤولية هجمات الطائرات المسيرة، كالهجمات على المطارات أو المنشآت العسكرية الحساسة على سبيل المثال.

وأفادت الدراسة بأنه «وفقاً لتقدير هذا البحث، يرجّح بدرجة كبيرة أن يكون الكرملين قد نفذ حملة باستخدام طائرات مسيّرة في أنحاء أوروبا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت الدراسة: «تقييمنا الرئيسي هو أن المنظومة الحالية للتصدي للطائرات المسيّرة في أوروبا لا تزال غير متناسبة مع حجم التهديد، رغم أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والحكومات الوطنية تُولي هذه المسألة اهتماماً متزايداً، إذ تتفاوت قدرات الرصد، وتتوزع الصلاحيات القانونية بين جهات مختلفة، وغالباً ما تكون خيارات الاستجابة غير متناسبة».

وأكدت الدراسة أن «عملية تحديد الجهة المسؤولة تظل بطيئة للغاية بحيث لا تتيح الردع في الوقت المناسب».

ولفتت الدراسة إلى أن تحديد الجهة المسؤولة لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً أمام الحكومات الأوروبية، مشيرة إلى أن أياً منها لم ينسب علناً حتى الآن أي رصد لطائرة مسيّرة إلى روسيا.

وقالت الدراسة إنه «من بين الأسباب، بحسب ما أفادنا به مسؤولون أوروبيون ضمن بحثنا، أن الحكومات المعنية ركزت على الاستجابة على المستوى الوطني، بدلاً من الربط بين الوقائع والأحداث ذات الصلة على مستوى أوروبا».

وفي تعليقه على البحث، قال كلاوس هوليتشيك، رئيس مؤسسة «هانس زايدل»: «إنه أمر مثير للقلق، فأوروبا ليست مستعدة حتى الآن بالقدر الكافي لمثل هذا النوع من التهديدات الهجينة».


مقالات ذات صلة

«شاشات الواقع» يلتقط الحياة وهي تُعاند الحرب

يوميات الشرق الحرب في الخلفية والحياة لم تغادر المشهد (متروبوليس)

«شاشات الواقع» يلتقط الحياة وهي تُعاند الحرب

تشاء هذه الأفلام أن تُعيد إلى المشهد ما يسقط عادةً خارجه؛ الإنسان الذي عاش كلّ ذلك.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الولايات المتحدة​ طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي) p-circle

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle 02:01

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

استهدفت غارات جوية أميركية على إيران منصتي إطلاق صواريخ كانتا قيد التجهيز لإطلاق صواريخ قادرة على إسقاط ألغام بحرية صغيرة في المياه

جون إيسماي (واشنطن)
المشرق العربي سوريّة تحمل صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» بالحي جنوب دمشق 24 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

سوريا تحيي يوم المفقودين وتوقع اتفاقاً مع الصليب الأحمر

دعم إنشاء مختبر وطني للحمض النووي مخصَّص بالكامل لتحديد هُوية المفقودين السوريين لأكثر من 177 ألف حالة منذ مارس 2011

سعاد جرَوس (دمشق)

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
TT

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)
صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)

شهدت أجزاء من شبكة السكك الحديدية في هولندا، تعطلاً كبيراً، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، حيث ذكرت الشركة المسؤولة عن صيانة البنية التحتية للسكك الحديدية في البلاد، أنها تتعامل مع السبب وراء ذلك العطل باعتباره «عملاً تخريبياً محتملاً»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت شركة «بروريل»، في بيان لها، إنه قد «تم العثور على مواد تم وضعها – عمداً - على القضبان في العديد من المواقع، ما تسبب في حدوث أعطال في أنظمة دوائر المسار. ويبدو أن الأمر يتعلق بعمل تخريبي».

ولم تقدم الشركة تفاصيل بشأن طبيعة المواد التي تم العثور عليها على خطوط السكك الحديدية.

كما لم تتوفر أي مؤشرات فورية بشأن الجهة التي يشتبه في أنها المسؤولة عما يبدو «عملاً تخريبياً».

ومن جانبها، أعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية أن خدمات القطارات في محيط مدن زفوله وديفينتر وأميرزفورت، بوسط البلاد، تأثرت بشدة خلال ساعة الذروة الصباحية.

ووقعت الاضطرابات في اليوم الذي تعرض فيه الحكومة الهولندية ميزانيتها السنوية على البرلمان، وهو حدث يجذب آلاف الأفراد إلى لاهاي، من أجل مشاهدة موكب العائلة المالكة وهي تتجوّل في المدينة على متن عربات تجرها الخيول.

ووصف رئيس الوزراء الهولندي روب غيتن أعمال التخريب بأنها «تهدد الحياة»، وقال إن تلك الهجمات كانت تهدف إلى «زعزعة استقرار المجتمع»، وفقاً لوكالة الأنباء الهولندية.

إلا أنه لم يتمكن من التعليق في هذه المرحلة على ما إذا كان هذا يشكل عملاً إرهابياً أم لا. ويجب انتظار نتائج تحقيقات الشرطة قبل استخلاص أي استنتاجات.

وأفادت الشرطة بأنه بعد تطهير المسارات في الصباح، تم اكتشاف مواد مرة أخرى في العديد من المواقع التي كان من الممكن أن تسبب اضطرابات. ومع ذلك، قالت شركة «بروريل» إن خدمات السكك الحديدية عادت إلى حد كبير إلى طبيعتها بحلول منتصف النهار تقريباً.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جهاز الاستخبارات الهولندي قوله إنه يدعم الشرطة في تحقيقاتها ويركز على مسألة «ما هو مصدر هذا».

ورداً على سؤال عن احتمال وجود دافع إرهابي، رفض متحدث باسم المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب التعليق، وفقاً لوكالة الأنباء الهولندية.


البرلمان الأوكراني يقيل المدعي العام بسبب اتهامات بالفساد

أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

البرلمان الأوكراني يقيل المدعي العام بسبب اتهامات بالفساد

أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

صوّت البرلمان الأوكراني لصالح إقالة المدعي العام رسلان كرافتشينكو، اليوم الثلاثاء، على خلفية فضيحة فساد، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأيدت أغلبية كبيرة بلغت 317 مشرعاً، اقتراحاً يؤكد إقالته، قدّمه الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي.

وكان كرافتشينكو قد قدّم استقالته قبل نحو أسبوع على خلفية فضيحة فساد داخل مكتبه، لكنه وصفها بأنها «قرار سياسي».

ووّجه أمس الاثنين، في مقطع فيديو نشر من خارج أوكرانيا، اتهامات لسلطات مكافحة الفساد الأوكرانية ودعا إلى استقالة قادتها. وذكر أيضاً أنه كان في رحلة رسمية إلى الخارج.

ورد زيلينسكي بدعوة المشرعين إلى إقالة كرافشينكو في أسرع وقت ممكن.

وعلى الرغم من إنشاء ست وكالات لمكافحة الفساد منذ عام 2014 بمساعدة غربية، فإن الخبراء في منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية لا يزالون يعتبرون أوكرانيا واحدة من أكثر الدول فساداً في أوروبا.


روسيا و«الناتو»... اختبار حدود في البلطيق وأجواء أوروبا

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
TT

روسيا و«الناتو»... اختبار حدود في البلطيق وأجواء أوروبا

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)

شهدت العلاقات الروسية - الأوروبية تصعيداً لافتاً خلال الساعات الـ48 الماضية، مع تبادل موسكو وكوبنهاغن اتّهامات حول حادث في مياه البلطيق، وإسقاط مقاتلة تابعة لـ«الناتو» مسيّرة روسية في أجواء ليتوانيا.

وزادت تصريحات وزارة الخارجية الروسية الموجّهة لقادة أوروبيين من حدّة التصعيد، بعد دعوتها السياسيين والدبلوماسيين الغربيين التقييم «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا. وجاءت تصريحات المتحدثة باسم وزارة ‌الخارجية ماريا ‌زاخاروفا بعد ​يومين ‌من ⁠استهداف ​طائرة مسيرة ⁠روسية قطار ركاب على خط مر عبره قبل دقائق من الهجوم قطار آخر ⁠يقل مجموعة ‌من ‌بينهم رئيس ​الوزراء البريطاني ‌السابق بوريس جونسون ‌ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت. وقالت زاخاروفا إن مراكز السكك ‌الحديدية والبنية التحتية للنقل التي تخدم الجيش ⁠الأوكراني ⁠أهداف مشروعة، وإن موسكو أصدرت تنبيهات لدبلوماسيين أجانب في مايو (أيار) لمغادرة كييف بسبب هجمات روسية على المجمع الصناعي العسكري ​الأوكراني.

اختبار الحدود

اتهمت الدنمارك، الثلاثاء، روسيا بإطلاق قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها كانت تنفّذ مهمة فوق بحر البلطيق، واصفة الأمر بأنه «عمل متهور»، بينما ردت موسكو معتبرة أن المروحية أقدمت على «مناورات استفزازية». وقالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في منشور عبر منصة «إكس» إن «الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع». وبحسب الجيش الدنماركي، وقعت الحادثة، مساء الاثنين، قبالة سواحل غيدسر في أقصى جنوب الدنمارك. وأكّد الجيش في بيان أن سفينة حربية روسية استهدفت إحدى مروحياته، موضحاً أنها كانت وقت استهدافها تُجري عملية تصوير روتينية قرب فرقاطة روسية راسية في المياه الدولية، وأضاف أن الفرقاطة أطلقت «قنبلتين باتجاه المروحية، مرّت إحداهما على مقربة منها»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الحادثة «غير مقبولة مطلقاً، وكان من الممكن أن تُعرّض حياة أشخاص للخطر». وأضاف أن «روسيا تتجاوز باستمرار حدود ما تعده سلوكاً مقبولاً»، مشدداً أن «هذا أمر لا يمكننا قبوله». وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتصرف الروسي. وقالت في منشور على منصة «إكس»: «مرة أخرى، تجد أوروبا نفسها في مواجهة السلوك غير المسؤول والخطير لروسيا».

من جهتها، سارعت موسكو إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الدنمارك. وندّد السفير الروسي في الدنمارك فلاديمير باربين بـ«مناورات استفزازية» قامت بها المروحية الدنماركية فوق بحر البلطيق، نافياً أنها كانت تقوم بـ«تدريب روتيني»، وفق ما أورد في بيان نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، وقال إن «هذا الحادث الأخير يثبت أن مشكلات التواصل لا تأتي من جانب سفن البحرية الروسية، بل من الطرف الدنماركي». واستدعى راسموسن السفير الروسي «لتوضيح ملابسات هذه الحادثة».

حوادث متكررة

تصاعدت التوترات في بحر البلطيق بشكل حاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. واتهمت الدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي والداعمة لأوكرانيا مراراً روسيا بتنفيذ عمليات متعددة الوسائل على أراضيها. في خريف 2025، اخترق عدد من المسيّرات أجواء الدنمارك؛ ما تسبب في تعليق حركة الطيران وإغلاق مطارات، من بينها مطار كوبنهاغن، أكبر المطارات في شمال أوروبا. وبدأت حوادث تحليق المسيّرات المجهولة بعد أيام فقط من إعلان الدنمارك، للمرة الأولى، عن اقتناء أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في خطوة عزتها إلى التهديد الذي تمثله روسيا «للسنوات المقبلة». وفي حين لم يستطع المحققون تحديد الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة، أشارت فريدريكسن آنذاك بأصابع الاتهام إلى روسيا. وفي سبتمبر (أيلول)، قالت الاستخبارات الدنماركية إن موسكو «تستعد بشكل نشط لتنفيذ عمليات تخريب» تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد. وأفاد مسؤولون في الاستخبارات الدنماركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ روسيا تجنّد «دنماركيين عاديين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي لالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريبية، كما اتّهمت الدنمارك مجموعات قرصنة مرتبطة بالدولة الروسية بشن هجمات سيبرانية ضد الدنمارك.

إسقاط مسيرة في ليتوانيا

‌وقبل حادثة الدنمارك بقرابة 24 ساعة، أعلن مركز إدارة الأزمات الليتواني أن طائرة مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي ​أسقطت طائرة مسيرة في ليتوانيا بعد منتصف ليل الاثنين بقليل. وأضاف المتحدث باسم المركز أن الطائرة المسيرة، التي يرجح أنها دخلت الأجواء من بيلاروسيا، أُسقطت بالقرب من قرية براتكوناي في جنوب ليتوانيا. ‌وأشار إلى ‌أن مصدرها لم ​يتحدد ‌بعد، وكان ⁠تحذير ​قد صدر في ⁠وقت سابق من وجود طائرة مسيرة في العاصمة فيلنيوس والمنطقة المحيطة بها. وتسير مقاتلات تابعة لبعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في دول البلطيق دوريات ⁠في أجواء لاتفيا وليتوانيا وإستونيا منذ ‌انضمام هذه ‌الدول إلى الحلف ​في 2004. وأسقطت طائرات ‌البعثة مسيرات أوكرانية طائشة فوق ‌إستونيا في مايو، وفوق لاتفيا في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب). وأثارت الطائرات العسكرية المسيرة التي انحرفت عن مسارها، ودخلت ‌المجال الجوي لدول مجاورة لروسيا مخاوف من أن الحرب ⁠التي تشنها ⁠موسكو في أوكرانيا تتجاوز حدود حلف شمال الأطلسي. وصعّدت أوكرانيا من هجماتها بالطائرات المسيرة بعيدة المدى على روسيا، بما في ذلك في منطقة بحر البلطيق، وتوغلت مسيرات عسكرية أوكرانية في المجال الجوي لفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا. وألقت أوكرانيا باللوم في هذه ​الحوادث على ​روسيا، زاعمة أنها أثّرت على مسارات الطائرات المسيرة باستخدام الحرب الكهرومغناطيسية.