ويسكونسن... «ولاية الألبان» تتحوّل «ساحة معركة» رئيسية

هيمن عليها الديمقراطيون منذ 1988 وانتزعها ترمب عام 2016

جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ويسكونسن... «ولاية الألبان» تتحوّل «ساحة معركة» رئيسية

جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية منافسة محتدمة بين المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس، ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب، قد تحسمها أصوات 3 ملايين شخص منتشرين في 7 ولايات متأرجحة. ومن بين هذه الولايات ويسكونسن، المعروفة أميركياً بـ«أرض الألبان» التي تحوّلت «ساحة معركة سياسية» رئيسية، لا سيما في انتخابات أعوام 2000، و2004، و2016، و2020.

كانت آخر مرّة صوّتت فيها ويسكونسن لمرشح خاسر، في عام 2004، وقد شاركت ويسكونسن في جميع الانتخابات الرئاسية منذ عام 1848، ومنحت أصواتها للفائز على مستوى البلاد في 34 انتخابات. وصوتت الولاية 25 مرة لمرشح الحزب الجمهوري، و18 مرة لمرشح الحزب الديمقراطي، ومرّة واحدة لمرشح ثالث عام 1924، هو روبرت فوليت. ولم ينتخب أي رئيس أميركي من الولاية.

فما أهمية ولاية ويسكونسن؟ ولماذا تأرجحت بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في العقدين الماضيين؟

أصوات المجمّع الانتخابي

نجح ترمب في انتزاع ويسكونسن من الديمقراطيين في انتخابات 2016

وفق نظام الانتخابات الأميركية، فإن ما يحدد هوية الفائز ليست الأصوات الشعبية؛ بل المجمع الانتخابي. وارتفعت حصّة ويسكونسن في المجمّع الانتخابي تدريجياً منذ منتصف القرن التاسع عشر، من 4 أصوات في عام 1848، إلى 13 صوتاً في أوائل القرن العشرين. وعادت هذه الحصّة لتتراجع منذ ثلاثينات القرن العشرين تدريجاً إلى 10 أصوات، جراء تراجع عدد السكان وهجرة كثير منهم إلى ولايات أخرى، مع تراجع النشاط الاقتصادي في الولاية، وإعادة توزيع الأصوات الانتخابية لمصلحة الولايات التي شهدت نمواً سكانياً سريعاً.

النشاط الاقتصادي

بلغ الناتج الإجمالي لولاية ويسكونسن، التي يعيش فيها نحو 6 ملايين شخص، 414 مليار دولار عام 2023، مما يجعلها في المرتبة الـ21 بين الولايات الأميركية. ويعتمد اقتصادها على التصنيع والزراعة والسياحة والرعاية الصحية، وتشتهر بإنتاجها الغذائي، حيث تُعدّ رائدة، خصوصاً، في تصنيع الألبان والمشروبات ومنتجات التبغ. وهذا العام، أُدرجت 8 شركات مقرها ويسكونسن في قائمة «فورتشن500». وبلغ نصيب الفرد من الدخل الشخصي أكثر من 66 ألف دولار سنوياً عام 2022. وفي عام 2024، بلغ معدل البطالة موسمياً 3 في المائة، وهو أقل من المتوسط ​​​​في الولايات المتحدة. ومنذ عام 2009، كان الحد الأدنى للأجور 7.25 دولار في الساعة، وهو المعدل الفيدرالي نفسه.

ولاية متأرجحة

تتفوق هاريس على ترمب بين النساء في ولاية ويسكونسن (د.ب.أ)

طيلة تاريخها، كانت ويسكونسن ساحة معركة، وحسمت كثيراً من الانتخابات بأقل من واحد في المائة من الأصوات، ومنها في 4 من الانتخابات الستة الأخيرة. وفيما فاز فيها الديمقراطيون منذ عام 1988 وحتى عام 2012، فقد تمكن الرئيس السابق دونالد ترمب من الفوز فيها بفارق ضئيل (0.8 في المائة) عام 2016. ويُعزى فوزه إلى زيادة الدعم للحزب الجمهوري بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة. غير أن الديمقراطيين استردوا الولاية عام 2020، بفارق ضئيل أيضاً (0.6 في المائة) مع الرئيس الحالي جو بايدن، بسبب ارتفاع شعبيته بين الناخبات، وزيادة الإقبال بين الناخبين السود.

اليوم؛ ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى صعود شعبية المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، منذ انسحاب بايدن من السباق، فإنها لم تتمكن بعد من تحقيق تفوّق واضح على ترمب.

ويجد المرشّحان نفسيهما عالقين في تنافس شديد (49 في المائة لهاريس، و48 في المائة لترمب). وتتفوق هاريس على ترمب بين المستقلين وجيل الألفية، وفيما يتقدّم ترمب عليها بشكل طفيف بين الناخبين البيض، تتقدم هاريس على ترمب بين غير البيض الذين من المرجح أن يصوتوا، كما تتفوق عليه بين النساء، وهي الفجوة نفسها التي عانى منها ترمب في انتخابات 2020.

التضخم والديمقراطية

تتصدّر قضيتا «التضخم» و«الحفاظ على الديمقراطية» اهتمامات الناخبين في ويسكونسن، وفق غالبية الاستطلاعات. ويقول 32 في المائة إن «التضخم» في مقدمة أولوياتهم، يليه «الحفاظ على الديمقراطية» بنسبة 27 في المائة. ويقول 17 في المائة إن «قضية الهجرة» أولوية، في حين حلّ «الإجهاض» قضيةً رئيسيةً بنسبة 10 في المائة. وجاءت «الرعاية الصحية» بنسبة 7 في المائة، و«مواجهة الجريمة» بنسبة 3 في المائة، و«الحرب في الشرق الأوسط» بنسبة اثنين في المائة.

وترى مجموعات مؤيدة لترمب أنه سيكون قادراً على «تصحيح الضرر الذي حدث خلال السنوات الأربع الماضية» في عهد بايدن، خصوصاً في قضايا الاقتصاد والحدود. ويلومونه على ما يعدّونه اقتصاداً لا يناسب الأميركيين العاديين، و«هجرة غير قانونية» لا تخضع للرقابة، ويعتقدون أن مشكلات ترمب القانونية مبالغ فيها من قبل خصومه.

يُسجّل ترمب بين الناخبين البيض تقدّماً طفيفاً على الحملة الديمقراطية (أ.ف.ب)

في المقابل، تقول مجموعات مستقلة تميل عادة إلى الديمقراطيين، إنه «على الرغم من أننا نودّ التصويت لأقل الشرّين؛ لأنه الخيار الوحيد المتاح لدينا للدفاع عن أنفسنا بصفتنا طبقة متوسطة، فإن كلا الحزبين يتأثر بالتأكيد بالمصالح المالية، والمجمع الصناعي العسكري، وشركات الطاقة». كما أثار هؤلاء الناخبون مخاوف بشأن موقف أميركا من حرب إسرائيل في غزّة، التي اتّسعت إلى لبنان، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الديمقراطيون يستطيعون تحمل دفع ثمن سياسي مع ناخبيهم التقليديين الذين ينتقدون طريقة تعامل بايدن مع الحرب.

ورغم ذلك، فإن 83 في المائة من الناخبين المسجلين على مستوى الولاية يقولون إنهم يعرفون المرشح الذي سيدعمونه لمنصب الرئيس، وإنهم لن يغيروا رأيهم. في حين يقول 13 في المائة إن لديهم فكرة جيدة عن المرشح الذي يخططون لدعمه، ولكنهم قد يغيرون رأيهم، بينما لم يحدد بعدُ 4 في المائة من الناخبين خيارهم.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.