برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

ضرورة تأكد عائلات المصابين من معاييرها ومواصفاتها

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد
TT

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

«طيف التوحد» أو ما يعرف حديثًا بـ«اضطراب طيف التوحد»، هو مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية التي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور أنماط سلوك غريبة وقصور في الأداء على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى محدودية في الاهتمامات وتكرارية السلوك لدى المصابين. ولقد ظهرت مؤخرا أساليب متعددة ومختلفة للتدخل العلاجي. ويظل السؤال الذي يتردد على ألسنة الأهل مركزا على ما هو الأسلوب الأفضل والأكثر نجاحا لعلاج طفلهم المتوحد؟ وما المعايير والمواصفات التي تقيم البرامج العلاجية الناجحة؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال - فأوضح في البداية أن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder، ASD) يظل واحدا من أكثر الاضطرابات النمائية جذبا للنقاش لما تتعرض له نسبة الإصابة به من زيادة مطردة وبشكل مستمر، وهو الأمر الذي تؤكده الدراسات الأخيرة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية حول «مدى انتشار اضطراب طيف التوحد».
* سمات الإصابة بالتوحد
أظهرت تلك الدراسات وجود حالة مصابة واحدة من بين كل 68 طفلا، وفقا لتقارير مراكز مكافحة الأمراض لعام 2014 (CDC، 2014)، وأن نسبة الأولاد إلى البنات 1:5 ويجب أن لا نغفل وجود دراسات أخرى وصلت فيها النسبة إلى حالة واحدة بين كل 50 طفلا ولكن هذه الدراسات قد تفتقر لبعض المعايير العلمية والإحصائية اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات، كما أن نسبة حالة واحدة كل 68 طفلا تعد مستوى مرتفعا جدا من الانتشار.
* قصور الأداء
يضيف الدكتور الدكروري أن قصور الأداء هو من السمات الرئيسية لطيف التوحد، ويتمثل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي في الآتي:
- لا يظهر الطفل رغبة في التفاعل مع الأطفال الآخرين أو عمل صداقات.
- يبادر فقط في الحصول على احتياجاته، مثل الطعام أو لعبة.
- لا يشارك أو يحاول إظهار ما قام به أو أي خبرات خاصة (مثال: لا يحاول أن يُري والدته لعبة لفتت نظره).
- فقدان أو قصور الاتصال البصري.
- استخدام نظام إشاري غير اعتيادي (مثال: استعمال يد الأم لفتح الباب بدلا من أن يفتحه بنفسه).
- قد يظهر البعض من الأطفال نموا لغويا في البدايات ولكنه يفقده بعد ذلك.
* المحدودية والتكرار
سمة أخرى مهمة لطيف التوحد، وهي محدودية الاهتمامات عند الطفل المصاب وتكرارية السلوك، والتي تتمثل في الآتي:
- نمط حركي متكرر أو استخدام الأشياء بطريقة غريبة.
- انشغال الطفل بشيء واحد لفترة طويلة سواء مع شخص معين أو لعبة معينة أو شيء آخر كنمط حركي.
- يواجه صعوبة في تقبل التغيرات من حوله أو الانتقال من وضع لآخر.
- قد يظهر نوبات عصبية متكررة.
- قد يظهر سلوكا عدوانيا تجاه الغير أو تجاه نفسه.
* تقييم طرق العلاج
ويظل السؤال المتكرر دائما على ألسنة الوالدين: ماذا بعد التشخيص؟ وما الأسلوب الأفضل للتدخل العلاجي لطفلي؟ خاصة بعد أن تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد؛ إذ إنه ليس بغريب أن نتلقى رسالة أو نقرأ مقالا عن أسلوب جديد أو مقترح لعلاج أطفال اضطرابات طيف التوحد.
وهنا يحذر الدكتور الدكروري من أن هناك من يحاول استغلال رغبة أولياء أمور هؤلاء الأطفال في مواجهة هذا الاضطراب ومساعدة أبنائهم ولمواجهة مثل هذه الحملات التي تهدف إلى ترويج معلومات غير دقيقة، وقد يكون الحديث فيها عن نجاح مزعوم لحالة واحدة أو عدد محدود من الحالات سعيا وراء إقناع أولياء الأمور بل والمختصين بأهمية أو جدوى برنامج علاجي معين. ومن هنا أتت الحاجة لإجراء دراسة محايدة تهدف إلى وضع معايير مسبقة متفق عليها علميا لتقييم هذه الأساليب والطرق العلاجية.
لقد تم مؤخرا نشر نتائج الدراسات التقييمية التي أجراها برنامج المعايير الوطنية لعلاج اضطرابات طيف التوحد (2015) في نسخته المنقحة الثانية استتباعا لنتائج الدراسة الأولى التي نشرت عام 2009 والصادرة عن المركز الوطني لاضطرابات طيف التوحد بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف لتقييم البرامج العلاجية المقدمة للأطفال من هذه الفئات، وذلك بناء على الممارسات المبنية على البراهين (Evidence - Based Practice) بهدف مساعدة المختصين وأولياء الأمور على اتخاذ القرارات الصحيحة في عملية العلاج، واختيار ما هو مناسب ومثبت من ناحية الجدوى والفاعلية.
ولقد تكونت اللجنة من أكثر من 60 عالما وباحثا وممارسا ذوي خبرة واسعة في علاج اضطرابات طيف التوحد لتقييم ما يزيد عن 800 دراسة علمية تتعلق بطرق التدخل وجدواها ومدى فاعليتها. ولقد كان المعيار الأساسي للتقييم هو الممارسات المبنية على البراهين، حيث أثبت هذا المعيار جدواه في تمييز البرامج على أساس علمي دقيق، حيث تم تعريف الممارسات المبنية على البراهين على أساس أنها تكامل كل من الأدلة المقدمة عن طريق بحوث الفاعلية والجدوى والتحكيم المهني على البرامج من اختصاصيين ذوي خبرة واسعة في مجال تخصصهم، بالإضافة إلى ملاحظات الأهل على تطبيقات هذه البرامج.
* برامج العلاج
ولقد خلصت هذه المعايير إلى تقسيم الدراسات والبرامج إلى 3 مستويات تبعا للجدوى والفاعلية كما يلي:
- «المستوى الأول»: طرق موثوقة وفعالة، مثل برامج التدخل لعلاج اضطرابات النطق واللغة والمتمثلة في برنامج يقدم عن طريق جلسات تدريبية، بالإضافة إلى برامج التدخل التي تندرج تحت مظلة تحليل السلوك التطبيقي. ومن الجدير بالذكر أن البرامج التي تندرج تحت مسمى «الموثوقة والفعالة» قد تم إثباتها عن طريق عشرات الدراسات العلمية المعتبرة والمنشورة في مجلات علمية محكمة.
ومن تلك البرامج الخاصة بفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة)، على سبيل المثال:
- برنامج تنمية مهارات التواصل غير اللفظي، واللفظي.
- برامج التدريب اللغوي.
- برامج التدخل السلوكي والمعرفي.
- برامج تدريب الأهل.
- برامج تنمية المهارات الاجتماعية.
- برامج التدريب في البيئة الطبيعية والمواقف الحياتية.
أما البرنامج الوحيد الموصى به للتدخل العلاجي عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فهو برنامج العلاج السلوكي.
- «المستوى الثاني»: طرق قد تكون فعالة، وهنا تكون الدلائل غير كافية بشكل قاطع، ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- برامج التدخل المبنية على استخدام التكنولوجيا (برامج وتطبيقات الأجهزة اللوحية).
- برنامج تبادل الصور بهدف التواصل (PECS).
- برامج التواصل البديلة.
- برامج العلاج بالموسيقى.
- برامج التواصل الإشاري.
أما البرنامج الوحيد الذي قد تكون له فعالية عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فيتمثل ببرنامج التدريب والتأهيل الوظيفي.
* طرق غير فعالة
- «المستوى الثالث»: طرق لم تثبت فاعليتها، وهي طرق لم تظهر الدراسات التي أجريت عليها جدوى وفاعلية كافية. ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- البرامج العلاجية باستخدام الحيوانات.
- برنامج التدريب على التكامل السمعي.
- برنامج الحمية الغذائية الخالية من الكازين والغلوتين.
- برامج التدخل الحسي.
وبالنسبة للبالغين (من هم فوق 21 سنة) فالبرامج التي لم يثبت فاعليتها تتضمن بالإضافة لما سبق برامج العلاج بالموسيقى وبرامج التدخل الحسي.
وينهي الدكتور وائل الدكروري حديثه بأن الخلاصة المهمة هنا، هي توصية مهمة بضرورة الحذر الشديد مما يشاع من نجاحات مزعومة باستخدام برامج وطرق علاجية غير معتمدة، والتي قد لا تكون ضارة بقدر الأثر النفسي الذي تتركه لدى الأسرة والطفل المصاب لعدم النجاح، بالإضافة للتشتت الذهني الذي قد يلقي بظلاله على عملية التأهيل والمثابرة عليها.
ويضيف: «أخيرا من ممارستي الإكلينيكية أدرك مدى الضغوط والصعاب التي تمر بها أسر أطفال طيف التوحد، ولكن من المؤكد أن السبيل الوحيد هو العمل المباشر مع الطفل وتطبيق برامج التأهيل متعددة التخصصات».



دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.