برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

ضرورة تأكد عائلات المصابين من معاييرها ومواصفاتها

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد
TT

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

برامج متنوعة لعلاج اضطرابات طيف التوحد

«طيف التوحد» أو ما يعرف حديثًا بـ«اضطراب طيف التوحد»، هو مصطلح يقصد به مجموعة من الاضطرابات النمائية العصبية التي تسبب عدة مشكلات في المهارات الاجتماعية والتواصلية والعاطفية وفي ظهور أنماط سلوك غريبة وقصور في الأداء على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى محدودية في الاهتمامات وتكرارية السلوك لدى المصابين. ولقد ظهرت مؤخرا أساليب متعددة ومختلفة للتدخل العلاجي. ويظل السؤال الذي يتردد على ألسنة الأهل مركزا على ما هو الأسلوب الأفضل والأكثر نجاحا لعلاج طفلهم المتوحد؟ وما المعايير والمواصفات التي تقيم البرامج العلاجية الناجحة؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال - فأوضح في البداية أن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder، ASD) يظل واحدا من أكثر الاضطرابات النمائية جذبا للنقاش لما تتعرض له نسبة الإصابة به من زيادة مطردة وبشكل مستمر، وهو الأمر الذي تؤكده الدراسات الأخيرة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية حول «مدى انتشار اضطراب طيف التوحد».
* سمات الإصابة بالتوحد
أظهرت تلك الدراسات وجود حالة مصابة واحدة من بين كل 68 طفلا، وفقا لتقارير مراكز مكافحة الأمراض لعام 2014 (CDC، 2014)، وأن نسبة الأولاد إلى البنات 1:5 ويجب أن لا نغفل وجود دراسات أخرى وصلت فيها النسبة إلى حالة واحدة بين كل 50 طفلا ولكن هذه الدراسات قد تفتقر لبعض المعايير العلمية والإحصائية اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات، كما أن نسبة حالة واحدة كل 68 طفلا تعد مستوى مرتفعا جدا من الانتشار.
* قصور الأداء
يضيف الدكتور الدكروري أن قصور الأداء هو من السمات الرئيسية لطيف التوحد، ويتمثل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي في الآتي:
- لا يظهر الطفل رغبة في التفاعل مع الأطفال الآخرين أو عمل صداقات.
- يبادر فقط في الحصول على احتياجاته، مثل الطعام أو لعبة.
- لا يشارك أو يحاول إظهار ما قام به أو أي خبرات خاصة (مثال: لا يحاول أن يُري والدته لعبة لفتت نظره).
- فقدان أو قصور الاتصال البصري.
- استخدام نظام إشاري غير اعتيادي (مثال: استعمال يد الأم لفتح الباب بدلا من أن يفتحه بنفسه).
- قد يظهر البعض من الأطفال نموا لغويا في البدايات ولكنه يفقده بعد ذلك.
* المحدودية والتكرار
سمة أخرى مهمة لطيف التوحد، وهي محدودية الاهتمامات عند الطفل المصاب وتكرارية السلوك، والتي تتمثل في الآتي:
- نمط حركي متكرر أو استخدام الأشياء بطريقة غريبة.
- انشغال الطفل بشيء واحد لفترة طويلة سواء مع شخص معين أو لعبة معينة أو شيء آخر كنمط حركي.
- يواجه صعوبة في تقبل التغيرات من حوله أو الانتقال من وضع لآخر.
- قد يظهر نوبات عصبية متكررة.
- قد يظهر سلوكا عدوانيا تجاه الغير أو تجاه نفسه.
* تقييم طرق العلاج
ويظل السؤال المتكرر دائما على ألسنة الوالدين: ماذا بعد التشخيص؟ وما الأسلوب الأفضل للتدخل العلاجي لطفلي؟ خاصة بعد أن تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد؛ إذ إنه ليس بغريب أن نتلقى رسالة أو نقرأ مقالا عن أسلوب جديد أو مقترح لعلاج أطفال اضطرابات طيف التوحد.
وهنا يحذر الدكتور الدكروري من أن هناك من يحاول استغلال رغبة أولياء أمور هؤلاء الأطفال في مواجهة هذا الاضطراب ومساعدة أبنائهم ولمواجهة مثل هذه الحملات التي تهدف إلى ترويج معلومات غير دقيقة، وقد يكون الحديث فيها عن نجاح مزعوم لحالة واحدة أو عدد محدود من الحالات سعيا وراء إقناع أولياء الأمور بل والمختصين بأهمية أو جدوى برنامج علاجي معين. ومن هنا أتت الحاجة لإجراء دراسة محايدة تهدف إلى وضع معايير مسبقة متفق عليها علميا لتقييم هذه الأساليب والطرق العلاجية.
لقد تم مؤخرا نشر نتائج الدراسات التقييمية التي أجراها برنامج المعايير الوطنية لعلاج اضطرابات طيف التوحد (2015) في نسخته المنقحة الثانية استتباعا لنتائج الدراسة الأولى التي نشرت عام 2009 والصادرة عن المركز الوطني لاضطرابات طيف التوحد بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف لتقييم البرامج العلاجية المقدمة للأطفال من هذه الفئات، وذلك بناء على الممارسات المبنية على البراهين (Evidence - Based Practice) بهدف مساعدة المختصين وأولياء الأمور على اتخاذ القرارات الصحيحة في عملية العلاج، واختيار ما هو مناسب ومثبت من ناحية الجدوى والفاعلية.
ولقد تكونت اللجنة من أكثر من 60 عالما وباحثا وممارسا ذوي خبرة واسعة في علاج اضطرابات طيف التوحد لتقييم ما يزيد عن 800 دراسة علمية تتعلق بطرق التدخل وجدواها ومدى فاعليتها. ولقد كان المعيار الأساسي للتقييم هو الممارسات المبنية على البراهين، حيث أثبت هذا المعيار جدواه في تمييز البرامج على أساس علمي دقيق، حيث تم تعريف الممارسات المبنية على البراهين على أساس أنها تكامل كل من الأدلة المقدمة عن طريق بحوث الفاعلية والجدوى والتحكيم المهني على البرامج من اختصاصيين ذوي خبرة واسعة في مجال تخصصهم، بالإضافة إلى ملاحظات الأهل على تطبيقات هذه البرامج.
* برامج العلاج
ولقد خلصت هذه المعايير إلى تقسيم الدراسات والبرامج إلى 3 مستويات تبعا للجدوى والفاعلية كما يلي:
- «المستوى الأول»: طرق موثوقة وفعالة، مثل برامج التدخل لعلاج اضطرابات النطق واللغة والمتمثلة في برنامج يقدم عن طريق جلسات تدريبية، بالإضافة إلى برامج التدخل التي تندرج تحت مظلة تحليل السلوك التطبيقي. ومن الجدير بالذكر أن البرامج التي تندرج تحت مسمى «الموثوقة والفعالة» قد تم إثباتها عن طريق عشرات الدراسات العلمية المعتبرة والمنشورة في مجلات علمية محكمة.
ومن تلك البرامج الخاصة بفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة)، على سبيل المثال:
- برنامج تنمية مهارات التواصل غير اللفظي، واللفظي.
- برامج التدريب اللغوي.
- برامج التدخل السلوكي والمعرفي.
- برامج تدريب الأهل.
- برامج تنمية المهارات الاجتماعية.
- برامج التدريب في البيئة الطبيعية والمواقف الحياتية.
أما البرنامج الوحيد الموصى به للتدخل العلاجي عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فهو برنامج العلاج السلوكي.
- «المستوى الثاني»: طرق قد تكون فعالة، وهنا تكون الدلائل غير كافية بشكل قاطع، ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- برامج التدخل المبنية على استخدام التكنولوجيا (برامج وتطبيقات الأجهزة اللوحية).
- برنامج تبادل الصور بهدف التواصل (PECS).
- برامج التواصل البديلة.
- برامج العلاج بالموسيقى.
- برامج التواصل الإشاري.
أما البرنامج الوحيد الذي قد تكون له فعالية عند البالغين (من هم فوق 21 سنة) فيتمثل ببرنامج التدريب والتأهيل الوظيفي.
* طرق غير فعالة
- «المستوى الثالث»: طرق لم تثبت فاعليتها، وهي طرق لم تظهر الدراسات التي أجريت عليها جدوى وفاعلية كافية. ومنها على سبيل المثال لفئة الأطفال (من هم تحت 21 سنة):
- البرامج العلاجية باستخدام الحيوانات.
- برنامج التدريب على التكامل السمعي.
- برنامج الحمية الغذائية الخالية من الكازين والغلوتين.
- برامج التدخل الحسي.
وبالنسبة للبالغين (من هم فوق 21 سنة) فالبرامج التي لم يثبت فاعليتها تتضمن بالإضافة لما سبق برامج العلاج بالموسيقى وبرامج التدخل الحسي.
وينهي الدكتور وائل الدكروري حديثه بأن الخلاصة المهمة هنا، هي توصية مهمة بضرورة الحذر الشديد مما يشاع من نجاحات مزعومة باستخدام برامج وطرق علاجية غير معتمدة، والتي قد لا تكون ضارة بقدر الأثر النفسي الذي تتركه لدى الأسرة والطفل المصاب لعدم النجاح، بالإضافة للتشتت الذهني الذي قد يلقي بظلاله على عملية التأهيل والمثابرة عليها.
ويضيف: «أخيرا من ممارستي الإكلينيكية أدرك مدى الضغوط والصعاب التي تمر بها أسر أطفال طيف التوحد، ولكن من المؤكد أن السبيل الوحيد هو العمل المباشر مع الطفل وتطبيق برامج التأهيل متعددة التخصصات».



إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
TT

إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة، بعد خضوعه لعملية جراحية مقررة مسبقاً.

وخلال الجراحة الصدرية، استأصل الأطباء الفص السفلي من الرئة اليمنى للبابا، قبل أن تؤكد الفحوص النسيجية إصابته بسرطان الرئة الغدي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً.

وبحسب المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي، كان الأطباء يشتبهون في وجود ورم سرطاني استناداً إلى الفحوص التي أُجريت قبل العملية.

وتشير التقارير إلى أن البابا لا يدخن، وليس لديه تاريخ معروف مع التدخين، رغم أن التدخين يُعد العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة. ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يرتبط التدخين بنحو 80 في المائة من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.

ويمثل سرطان الرئة الغدي نحو 40 في المائة من حالات سرطان الرئة في الولايات المتحدة، وفقاً لمؤسسة سرطان الرئة الأميركية، كما يُعد النوع الأكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين لم يدخنوا قط.

ما فرص الشفاء من سرطان الرئة؟

أعرب الدكتور لاري روبنسون، اختصاصي الأورام في مركز «موفيت» للسرطان بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، عن اهتمامه بتفاصيل الحالة الصحية للبابا، مشيراً إلى أن الفحوص السابقة للجراحة أثارت الشكوك بشأن الطبيعة الخبيثة للعقدة المكتشفة في الرئة.

وأوضح روبنسون، الذي لم يشارك في علاج البابا، أن نحو 80 في المائة من حالات سرطان الرئة تُسجّل لدى أشخاص يدخنون أو سبق لهم التدخين.

ومع ذلك، يمكن أن يصيب المرض أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، إذ يشكل هؤلاء نحو 10 في المائة من الرجال المصابين بسرطان الرئة، و25 في المائة من النساء المصابات به.

وقال الطبيب إن خضوع البابا لعملية استئصال أحد فصوص الرئة قد يكون مؤشراً إيجابياً، لأن هذا النوع من الجراحة يُجرى عادة عندما يكون السرطان موضعياً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأضاف: «نأمل أن يكون السرطان في المرحلة الأولى».

وأوضح أنه إذا تأكد أن المرض في مرحلته الأولى، فقد تصل فرص الشفاء إلى نحو 90 في المائة، بحسب حجم الورم وخصائصه.

وأشار إلى أن انتقال الأطباء مباشرة إلى الجراحة يرجح عدم وجود دلائل واضحة على انتشار السرطان قبل العملية.

لكن تحديد المرحلة الدقيقة للمرض والحاجة إلى علاجات إضافية يتطلبان انتظار النتائج النهائية للفحوص النسيجية.

وشدد روبنسون على أهمية حجم الورم، موضحاً أن الأورام الأكبر حجماً ترتبط عادة باحتمالات أعلى لتقدم المرض وانتشاره، وبالتالي بتوقعات علاجية أقل إيجابية.

لماذا يصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

رغم الارتباط الوثيق بين التدخين وسرطان الرئة، فإن المرض قد يصيب أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، نتيجة عوامل أخرى تشمل التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي والتعرض لبعض الملوثات البيئية.

وكشفت أبحاث حديثة عن ارتباط طفرة جينية نادرة تُعرف باسم «EGFR T790M» بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ووفقاً لنتائج نُشرت في مجلة «ساينس» العلمية، ارتبطت هذه الطفرة بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنحو 25 ضعفاً مقارنة بالأشخاص الذين لا يحملونها.

وبين الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً، كانت احتمالات الإصابة بسرطان الرئة لدى حاملي الطفرة أعلى بنحو 62 مرة مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وأشار روبنسون إلى أن تدخين الغليون والسيجار قد يزيد أيضاً خطر الإصابة بسرطان الرئة، إلى جانب الاستخدام الكثيف للقنب.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى التعرض للمواد الضارة في البيئة، مثل عوادم الديزل وغاز الرادون، وهو غاز مشع طبيعي قد يتراكم داخل المباني.

ولفت الطبيب إلى أن أكثر من نصف المصابين بسرطان الرئة من غير المدخنين قد يُشخّصون في المرحلة الرابعة، عندما يكون المرض قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأوضح أن ذلك يعني أن غير المدخنين غالباً ما يُكتشف المرض لديهم في مراحل أكثر تقدماً مقارنة بالمدخنين الحاليين أو السابقين.

ما أعراض سرطان الرئة؟

أوضح روبنسون أن سرطان الرئة في مراحله المبكرة لا يسبب أعراضاً واضحة في معظم الحالات، مما يجعل اكتشافه المبكر أكثر صعوبة.

وعندما تظهر الأعراض، فإن أبرزها يرتبط بالجهاز التنفسي، وتشمل السعال المستمر وضيق التنفس والسعال المصحوب بالدم.

وقد يعاني المصابون أيضاً من فقدان الوزن غير المبرر، وهو عرض يمكن أن يظهر مع أنواع مختلفة من السرطان.

كما قد تستدعي بعض الأعراض العصبية، مثل الصداع المستمر، مراجعة الطبيب لتحديد أسبابها.

من يحتاج إلى فحص سرطان الرئة؟

يُعد سرطان الرئة أقل شيوعاً بين البالغين الأصغر سناً، ولهذا تُوصى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بإجراء فحوص دورية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة، بدءاً من سن الخمسين وفق الإرشادات الأميركية.

وتشمل الفئات المؤهلة للفحص المدخنين الحاليين الذين لديهم تاريخ تدخين يعادل 20 «علبة - سنة» على الأقل، وكذلك المدخنين السابقين الذين أقلعوا عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

ويُقصد بمقياس «علبة - سنة» تدخين علبة سجائر يومياً لمدة سنة واحدة، أو ما يعادلها.

ورغم أهمية الفحص المبكر، أشار روبنسون إلى أن نحو 15 في المائة فقط من الأشخاص المؤهلين يخضعون للفحوص الموصى بها.

وأعرب عن أمله في أن تشهد السنوات الأربع أو الخمس المقبلة تطوراً يسمح باستخدام اختبارات الدم للكشف الأولي عن مؤشرات سرطان الرئة، على أن يُستخدم التصوير المقطعي لتأكيد النتائج الإيجابية.

وقد يسهم هذا النهج، في حال إثبات فاعليته واعتماده، في تسهيل الفحوص وزيادة فرص اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.


تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.