الرئيس السريلانكي الجديد يتعهّد «بذل قصارى جهده» للنهوض بالبلاد

الرئيس السريلانكي الجديد أنورا كومارا ديساناياكا مجتمعاً مع كبار ضباط الجيش والشرطة بعد أدائه اليمين الدستورية في كولومبو الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السريلانكي الجديد أنورا كومارا ديساناياكا مجتمعاً مع كبار ضباط الجيش والشرطة بعد أدائه اليمين الدستورية في كولومبو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الرئيس السريلانكي الجديد يتعهّد «بذل قصارى جهده» للنهوض بالبلاد

الرئيس السريلانكي الجديد أنورا كومارا ديساناياكا مجتمعاً مع كبار ضباط الجيش والشرطة بعد أدائه اليمين الدستورية في كولومبو الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السريلانكي الجديد أنورا كومارا ديساناياكا مجتمعاً مع كبار ضباط الجيش والشرطة بعد أدائه اليمين الدستورية في كولومبو الاثنين (إ.ب.أ)

تولى أنورا كومارا ديساناياكا، أول رئيس يساري في تاريخ سريلانكا، مهامه اليوم (الاثنين)، متعهداً «بذل قصارى جهده» للنهوض بالبلاد، بعد عامين من أزمة مالية غير مسبوقة أثرت في جزء كبير من السكان وفرضت عليهم سياسة تقشف حادة.

وأدى ديساناياكا اليمين في العاصمة كولومبو، أمام رئيس المحكمة العليا جايانثا جاياسوريا خلال مراسم نقلتها التلفزيونات.

وقال الرئيس الجديد (55 عاماً) في كلمة مقتضبة: «أنا أعرف تماماً أهمية التفويض الذي حصلت عليه... أنا لست مشعوذاً، ولست ساحراً. سأطلب مشورة الآخرين وسأبذل قصارى جهدي (...) مسؤوليتي هي المشاركة في الجهد الجماعي للخروج من هذه الأزمة».

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن العشرات من أنصار الرئيس الجديد في أثناء تأديته اليمين تجمعوا أمام مبنى الرئاسة ملوحين بصوره وبأعلام سريلانكا.

وحسب النتائج التي نشرتها اللجنة الانتخابية، الأحد، حصل حزب «جبهة تحرير الشعب» على 42.3 في المائة من الأصوات، في حين حلّ الرئيس المنتهية ولايته رانيل ويكريميسينغه (75 عاماً) في المركز الثالث بحصوله على 17.27 في المائة منها.

مناصرون للرئيس الجديد أمام مبنى الرئاسة خلال أدائه اليمين الدستورية الاثنين (إ.ب.أ)

وترك أنورا كومارا ديساناياكا زعيم حزب «جبهة تحرير الشعب» الذي كان وراء تمردَين دمويين في السبعينات والثمانينات، الكفاح المسلح وحوّل اهتمامه إلى اقتصاد السوق، وحصل على دعم شعبي واسع، إذ أدان خلال حملته الزعماء «الفاسدين» المسؤولين في نظره عن الفوضى التي حدثت عام 2022.

وقبل إعلان فوزه، أعلن ديساناياكا أنه لن «يمزّق» خطة الإنقاذ الموقعة مع صندوق النقد الدولي عام 2023 بعد مفاوضات طويلة، والبالغة قيمتها 2.9 مليار دولار.

وقال عضو المكتب السياسي في حزب «جبهة تحرير الشعب» اليساري، بيمال راتناياكي: «إنه نص ملزم، لكنه يحتوي على بند لإعادة التفاوض».

ووعد ديساناياكا بخفض الضرائب والرسوم على المنتجات الغذائية والأدوية لتأثيرها في السكان.

وقالت فروة عامر، من مركز «إيجا سوسايتي»، إنه «بالنسبة إلى ديساناياكا الذي وعد بعصر جديد وبضمان الاستقرار وتشجيع التغيير، ستكون التوقعات عالية».

في عام 2022، شهدت سريلانكا أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، وأدت إلى احتجاجات في الشوارع أطاحت بالرئيس -آنذاك- غوتابايا راجاباكسا، الذي حاصر متظاهرون غاضبون قصره واقتحموه شاكين من التضخم ونقص الإمدادات. واضطر الرئيس السابق إلى الفرار من البلاد.

وخلفه ويكريميسينغه الذي قاد سياسة تقشف قاسية وزاد الضرائب وخفّض بشكل جذري الإنفاق العام.

وتمكّن ويكريميسينغه خلال العامين اللذين أمضاهما في منصبه من إعادة الهدوء إلى الشارع.

الرئيس السريلانكي الجديد أنورا كومارا ديساناياكا خلال أدائه اليمين الدستورية الاثنين (إ.ب.أ)

لكن خطة الإنقاذ تركت ملايين السريلانكيين يكافحون من أجل العيش. وأكد البنك الدولي أن بداية التعافي في سريلانكا أدت إلى زيادة نسبة الفقر الذي بات يطول حالياً أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 22 مليوناً.

وقال الرئيس المنتهية ولايته، مساء الأحد، إن «التاريخ سيحكم على جهودي، ويمكنني القول بثقة إنني بذلت كل ما في وسعي لإعادة الاستقرار إلى البلاد».

وأمام الدبلوماسيين الذين تمت دعوتهم لحضور مراسم تنصيبه، أكد ديساناياكا للذين يقولون إنه يفضّل الصين على الهند، أنه سيتعاون مع الجميع من أجل تنمية سريلانكا.

وقال: «نحن عازمون على العمل لصالح بلادنا مع الدول الأخرى، بغض النظر عن الخلافات بين القوى» الكبرى.

وفي بكين، شدد الرئيس الصيني شي جينبينغ على «الأهمية الكبرى» التي يوليها «لتطوير العلاقات» مع سريلانكا، وفق تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الصيني عقب تنصيب الرئيس السريلانكي. والصين هي إحدى الدول الدائنة الرئيسية لسريلانكا.

وقبل أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية، قدّم رئيس الوزراء دينيش غوناواردينا استقالته، ما يفتح الطريق أمام تعيين حكومة جديدة.

ومن المقرر إجراء انتخابات تشريعية العام المقبل. ويشغل حزب «جبهة تحرير الشعب» 3 مقاعد فقط من أصل 225 مقعداً.


مقالات ذات صلة

الغزيون يأملون رحيل نتنياهو... وتغيير واقعهم بعد انتخابات «الكنيست»

المشرق العربي فلسطينية تهتم بطفلة تتلقى العلاج من حروق أصابتها إثر هجوم إسرائيلي على مبنى سكني قتل والديها بمدينة غزة في 15 أكتبر 2026 (د.ب.أ)

الغزيون يأملون رحيل نتنياهو... وتغيير واقعهم بعد انتخابات «الكنيست»

يتطلع سكان قطاع غزة لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، عن الحكم، بعدما خاض 3 سنوات من أقسى الحروب ضدهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري شرطة مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لتفريق طلاب محتجين في رين بغرب فرنسا (أ.ب)

تحليل إخباري فرنسا على حافة الانفجار... ديون تحاصر الدولة ورفاه بات مستحيلاً

تتزايد المخاوف من أن تتحول العوامل المتراكمة إلى تهديد خطير لاستقرار الجمهورية الخامسة ولمكانة فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي وفي العالم.

أنطوان الحاج
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يدعم بولسونارو في الانتخابات الرئاسية البرازيلية

أعلن النجم البرازيلي نيمار دعمه للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو قبل يومين من الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
خاص لوحة إعلانية لحملة حزب الليكود تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة أحزاب المعارضة وتحمل شعاراً باللغة العبرية يقول: «اليمين أم فلسطين» (أ.ب)

خاص انتخابات إسرائيل: كيف حوّل نتنياهو حزب «الليكود» من التكتل إلى «مقهى قمار»؟

تحت قيادة بنيامين نتنياهو يمكن القول: «إن الليكود اليوم مثل مخبز، بقيت لافتة تحمل الاسم، لكنه في الواقع أصبح مقهى للعب القمار».

نظير مجلي (تل أبيب)

كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

عاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى بلاده، السبت، بعد زيارة استمرّت يوماً واحداً لمدينة داندونغ الحدودية الصينية، حيث التقى مسؤولاً صينياً رفيعاً، سالكاً الجسر الذي افتُتح أخيراً ويربط البلدَين.

والتقى كبير المستشارين السياسيين الصينيين وانغ هونينغ كيم جونغ أون في داندونغ، حيث نقل إليه «تحيات الرئيس الصيني شي جينبينغ الودية وأطيب تمنياته»، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا).

وأضافت الوكالة: «عندما غادر كيم جونغ أون داندونغ، رافقه وانغ هونينغ حتى جسر نهر يالو الجديد بين الصين وكوريا الشمالية».

وكشفت مصادر حكومية كورية جنوبية، نقلت عنها وكالة «يونهاب» للأنباء، في وقت سابق السبت، عن هذه الزيارة التي لم تعلن كوريا الشمالية ولا الصين عنها مسبقاً.

الجسر الذي يربط كوريا الشمالية بالصين (أ.ب)

وذكر المُشرّع الكوري الجنوبي يون كون يونغ أنه «يُعتقد» أن كيم التقى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، السبت.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فمن شأن الجسر الجديد، الذي افتُتح قبل أكثر من أسبوع، تعزيز الروابط الاقتصادية بين إحدى أكثر دول العالم انغلاقاً وجارتها القوية.

واكتمل بناء الجسر المؤلّف من أربعة مسارات، والبالغ طوله 3026 متراً عام 2014، لكن افتتاحه تأخر بسبب مشكلات عدّة، بينها غياب الطرق المؤدية إليه والمنشآت الجمركية على الجانب الكوري الشمالي، وفق وسائل إعلام كورية جنوبية.

«الضغط على الصين»

جاء افتتاح الجسر الجديد بعد نحو شهر من افتتاح كوريا الشمالية وروسيا أول جسر بري يربط بينهما، في خطوة عدّتها بيونغ يانغ دليلاً على تعزيز العلاقات بينهما عقب إرسالها قوات لدعم موسكو في حربها في أوكرانيا.

وتأتي زيارة كيم لمدينة داندونغ قبل انعقاد منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة شنغن الصينية، حيث تُثار تكهنات حول احتمال عقد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال يانغ مو جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية في كوريا الجنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كيم جونغ أون «ربما سعى إلى إعادة تأكيد التعاون الاقتصادي المتفق عليه خلال زيارة شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية» في وقت سابق من هذا العام، و«الضغط على الصين لتسريع تنفيذ التزاماتها».

وأضاف: «ربما سعى أيضاً إلى الحصول على دعم بكين الفاعل وتعاونها تمهيداً لقمة محتملة مع ترمب».

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدراً حيوياً للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للدولة المسلحة نووياً.


زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» اليوم (السبت).

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه أن «كيم وصل إلى داندونغ في وقت سابق اليوم عبر جسر نهر يالو الجديد».


زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

دعا زعيم ​كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلى تحويل وحدات الجيش في بلاده إلى وحدات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتيا، وذلك خلال اجتماع استمر يومين لقادة الوحدات في ‌بيونغ يانغ.

وأكد هذا ‌الحدث أولوية ​السياسة ‌الثابتة ⁠التي ​ينتهجها كيم المتمثلة ⁠في تعزيز القدرات العسكرية.

كيم خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية في ‌بيونغ يانغ (رويترز)

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي الذي عقد في 22 و23 أكتوبر (تشرين ⁠الأول)، والذي وصفته وكالة الأنباء ‌المركزية ‌الكورية بأنه أول تجمع ​عسكري شامل ‌منذ انعقاد المؤتمر التاسع للحزب ‌الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير (شباط)، دعا كيم كل وحدة إلى الاستعداد التام حتى ‌يتسنى تحقيق «هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد».

وقال كيم «دعونا نبني ⁠أقوى ⁠جيش ونسرع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا».

وخلال المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في كوريا الشمالية الذي عقد في فبراير، والذي يحدد مسار البلاد للسنوات الخمس المقبلة، دعا كيم إلى تعزيز القوات المسلحة التقليدية، كما ​أعاد التأكيد ​على الجهود الرامية إلى تطوير الأسلحة النووية والصواريخ.