تناول هذا الطعام خلال الحمل قد يقلل من خطر إصابة الجنين بالتوحد

تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل من احتمالية إصابة الجنين بالتوحد (أ.ب)
تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل من احتمالية إصابة الجنين بالتوحد (أ.ب)
TT
20

تناول هذا الطعام خلال الحمل قد يقلل من خطر إصابة الجنين بالتوحد

تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل من احتمالية إصابة الجنين بالتوحد (أ.ب)
تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل من احتمالية إصابة الجنين بالتوحد (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل من احتمالية إصابة الجنين باضطراب طيف التوحد، بنسبة 20 في المائة. ولم ينتج تناول مكملات زيت السمك النتيجة نفسها.

والتوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة، يستمر مدى الحياة، ويؤثِّر في كيفية تعامل الشخص مع الآخرين على المستوى الاجتماعي؛ ما يتسبب في مشكلات بالتفاعل والتواصل.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد فحص الباحثون مدى تناول الأسماك لدى أكثر من 10 آلاف امرأة حامل، ومكملات زيت السمك، أو الأحماض الدهنية «أوميغا 3» لدى 12 ألفاً غيرهن، ثم متابعة المشاركات جميعاً بعد الولادة، وما إذا كان قد تم تشخيص أطفالهن بالتوحد.

ووجد الفريق أن تناول الأسماك خلال الحمل قد يقلل احتمالية إصابة الأطفال بالتوحد بنسبة 20 في المائة، وأن هذا الارتباط كان أقوى إلى حد ما بالنسبة للإناث من الأطفال.

إلا أن الدراسة لم تجد أي علاقة بين تناول مكملات «أوميغا 3» أثناء الحمل، وانخفاض خطر الإصابة بالتوحد أو السمات المرتبطة به.

ويُنصح الحوامل بتناول من 8 إلى 12 أونصة (نحو حصتين إلى 3 حصص) من المأكولات البحرية منخفضة الزئبق أسبوعياً، للمساعدة في نمو دماغ الجنين.

وقالت الدكتورة إميلي أوكين، المؤلفة المشاركة في الدراسة، والأستاذة في كلية الطب بجامعة هارفارد، ومعهد «هارفارد بيلغريم» للرعاية الصحية: «تقدم هذه الدراسة مزيداً من الأدلة على سلامة وفائدة تناول الأسماك بانتظام أثناء الحمل».

وأضافت: «وبالإضافة إلى خفض خطر التوحد لدى الأطفال، تشمل الفوائد الأخرى المثبتة علمياً لتناول الأسماك خلال الحمل انخفاض خطر الولادة المبكرة، وتحسين التطور المعرفي».

إلا أن الباحثين أقروا بأنهم غير قادرين على فحص نوعية الأسماك التي تناولتها المشاركات، وما إذا كان بعضها أكثر تأثيراً من غيره، كما أنهم لم يعرفوا بالتحديد متى تم استهلاك هذه الأسماك خلال الحمل، وكمية أحماض «أوميغا 3» الموجودة في المكملات.

ودعا الفريق لإجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة هذه الأمور بالتحديد.


مقالات ذات صلة

للأطفال المصابين بالتوحد... 5 طرق لتعزيز التواصل والمهارات الاجتماعية

صحتك فهم الطرق المتنوعة التي يظهر بها اضطراب طيف التوحد يُعد أمراً بالغ الأهمية لتقديم الدعم والرعاية (رويترز)

للأطفال المصابين بالتوحد... 5 طرق لتعزيز التواصل والمهارات الاجتماعية

مع احتفالنا باليوم العالمي للتوحد، من الضروري إدراك التحديات الفريدة التي يواجهها الأطفال المصابون بطيف التوحد، والدور الحيوي الذي يلعبه الآباء ومقدمو الرعاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاح الحصبة (رويترز) play-circle

السلطات الصحية الأميركية تخطط لدراسة الروابط بين اللقاحات والتوحّد

تخطط مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة لدراسة كبيرة حول الروابط المحتملة بين اللقاحات والتوحّد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السيدة احتُجزت في المستشفى بالخطأ لمدة 45 عاماً (رويترز)

احتجاز مصابة بالتوحد خطأً في مستشفى للصحة العقلية 45 عاماً

كشف تقرير نشرته شبكة «بي بي سي» أن امرأة مصابة بالتوحد تعاني صعوبات التعلم، تم حبسها خطأ في مستشفى للصحة العقلية في بريطانيا مدة 45 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يعاني التوحد (أرشيفية-رويترز)

لعبة فيديو قد تساعد في تشخيص التوحد بدقة 80 %

قد يتمكن الأطباء قريباً من تشخيص الأطفال المصابين بالتوحد باستخدام لعبة فيديو تعتمد على أداة لتتبُّع الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعَدُّ التمارين المنزلية خياراً مناسباً للعديد من الأشخاص نظراً لسهولة تنفيذها (رويترز)

ما العلاقة بين التمارين المنزلية والصحة النفسية؟

إن ممارسة التمارين المنزلية هي أفضل هدية يمكن أن تمنحها لصحتك العقلية والنفسية.

محمد إمام (لندن)

متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية

متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية
TT
20

متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية

متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية

كما يوحي الاسم، يمكن أن تنشأ متلازمة «القلب المكسور»«broken heart» استجابة (ردة فعل) للحزن والعواطف الأخرى بالغة الحدة. وتشابه أعراضها - التي تشمل ألماً مفاجئاً وضغطاً في الصدر وضيقاً في التنفس - أعراض النوبة القلبية.

أسباب «القلب المكسور»

ومع ذلك، تنشأ هذه الحالة - التي يمكن في الغالب عكسها والتي يُحتمل أن تكون خطيرة - بصورة أكثر شيوعاً بسبب الإجهاد البدني الناجم عن مرض شديد أو عملية جراحية. وتحدث أغلب حالات المتلازمة لدى النساء، ولكن نسبة الحالات المتعرف عليها لدى الرجال قد ارتفعت خلال العقود الأخيرة، حسب دراسة نُشرت في 24 سبتمبر (أيلول) 2024، في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب Journal of the American College of Cardiology.

جاءت النتائج من سجل دولي يضم نحو 4000 شخص شُخصت حالاتهم بين عامي 2004 و2021. ويستخدم السجل المصطلح الأصلي (والمفضل الآن): «متلازمة تاكوتسوبو» takotsubo syndrome (اعتلال تاكوتسوبو القلبي)، التي صاغها الأطباء اليابانيون الذين وصفوها للمرة الأولى في أوائل التسعينات.

"نوبة وعاء الأخطبوط"

وأثناء النوبة، يأخذ القلب شكلاً غير عادي يشبه «تاكو - تسوبو» tako-tsubo (وعاء الأخطبوط)، وهو وعاء طيني تقليدي يستخدمه الصياد في اصطياد الأخطبوط.

يقول الدكتور مايكل أوزبورن، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، إن التقرير الجديد يزودنا بنظرة أكثر حداثة إلى «متلازمة تاكوتسوبو». ويضيف: «إنه يُظهر تنوع الأسباب والأعراض المحتملة لمتلازمة تاكوتسوبو، ويمنحنا إحساساً أفضل حول كيفية إصابة الناس بها». على سبيل المثال، يُشكل الرجال الآن 15 في المائة من الحالات - مقارنة بنسبة 10 في المائة في عام 2004. غير أن هذا التحول وغيره من التغييرات قد تنبع من زيادة الوعي والتشخيصات بدلاً من التغيير الفعلي في التركيبة السكانية، كما يضيف.

محفزات «متلازمة تاكوتسوبو»

على مر السنين، ارتفع تسجيل المحفزات البدنية لـ«متلازمة تاكوتسوبو» من 39 في المائة إلى 58 في المائة من الحالات. وشملت تلك المحفزات الحالات المرضية الخطيرة مثل السكتة الدماغية، والعمليات الجراحية، والعدوى، والسرطان، والإصابات.

وكان نحو ثلث الحالات بسبب محفزات عاطفية، ومعظمها كان بسبب الحزن أو الفقدان، أو الغضب، أو الإحباط، أو الصراعات الشخصية.

«متلازمة القلب السعيد»

ولكن عدداً قليلاً من الأشخاص كان مدفوعاً بالأحداث الإيجابية، وهي ظاهرة تُسمى «متلازمة القلب السعيد»، التي شوهدت، لأسباب غير معروفة، بصفة رئيسية لدى الرجال، كما يقول الدكتور أوزبورن. وشملت الأسباب المبلَّغ عنها في هذه الحالات حفلات الزفاف، والحفلات المفاجئة، وولادة حفيد.

تعمل كل هذه المحفزات على تنشيط استجابة الجسم للمجابهة او الهروب (استجابة الكر أو الفر)؛ ما يؤدي إلى تدفق هرمونات الضغط النفسي مثل الأدرينالين. ويوضح الدكتور أوزبورن الأمر: «إن هذا الارتفاع في الهرمونات يُضعف الأوعية المجهرية في القلب؛ ما يُحد من تدفق الدم إلى جزء من القلب».

قد تؤدي هذه الإصابة إلى تغيير شكل البطين الأيسر بصفة مؤقتة، وهو حجرة الضخ الرئيسية في القلب. عادة ما ينتفخ الطرف السفلي من القلب كبالون إلى الخارج في حين يضيق الطرف العلوي؛ ما يخلق شكل وعاء الأخطبوط. لكن في بعض الأحيان، يتضخم الجزء الأوسط من البطين بدلاً من ذلك، ما يخلق شكلاً أقرب إلى «الجرة»، أو المزهرية اليونانية القديمة. وقد زاد انتشار هذا الشكل القلبي الأقل شيوعاً من 18 في المائة إلى 28 في المائة خلال فترة دراسة السجل.

ويتعافى أغلب المرضى بشكل كامل في غضون أسابيع إلى أشهر. لكن تُشير بيانات السجل إلى أن أولئك الذين يعانون أيضاً من حالات صحية خطيرة أخرى يواجهون خطراً أكبر للوفاة في غضون شهرين بعد تشخيص «متلازمة تاكوتسوبو».

تشخيص المشكلة

يبدأ الأطباء تقييمهم باستخدام تخطيط كهربائية القلب «ECG»، وهو اختبار يُسجل النشاط الكهربائي للقلب. قد يظهر تخطيط كهربية القلب تشوهات نموذجية لإصابة عضلة القلب، التي يمكن أن تحدث إما بسبب نوبة قلبية أو «متلازمة تاكوتسوبو». يمكن أن تسبب كلتا الحالتين أيضاً ارتفاعاً في مستويات «التروبونين» troponin في الدم، وهو بروتين يُفرز من عضلة القلب التالفة.

وقد يجرى تصوير الأوعية التاجية oronary angiogram (تصوير شرايين القلب بالأشعة السينية المعززة بالصبغة) للتحقق من وجود انسداد قد يُشير إلى الإصابة بنوبة قلبية. لكن في حالة «متلازمة تاكوتسوبو»، تكون شرايين القلب صافية. كما يمكن أن تكشف الموجات فوق الصوتية على القلب (مخطط صدى القلب echocardiogram) عن التغير المميز في شكل القلب لتأكيد التشخيص.

إصلاح «القلب المكسور»

غالباً ما تتضمن معالجة «متلازمة تاكوتسوبو» تناول أدوية ضغط الدم، بما في ذلك مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin-receptor blockers، وحاصرات بيتا beta blockers، التي تساعد على الإقلال من عبء عمل القلب وخفض استجابة الجسم للضغط النفسي.

لا يوجد دليل مباشر على أن تقليل التوتر يمكن أن يمنع حدوث «متلازمة تاكوتسوبو» أو تكرارها. ولكن الكثير من الدلائل تشير إلى أن ممارسات مثل التأمل والتنفس العميق يمكن أن تساعد عن طريق تعديل النشاط في مناطق الدماغ التي تستجيب للتوتر، كما يقول الدكتور أوزبورن. وبخلاف استثمار صغير في الوقت، لا توجد سلبيات لممارسة تقنيات التخلص من التوتر – كما أنها قد تُقلل من خطر الإصابة بحالات مرضية أخرى متعلقة بالقلب.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»