«أولمبياد باريس - قوى»: سانت-لوسيا تحتفي ببطلتها التاريخية ألفريد

ألفريد لحظة وصولها لخط النهاية مكتسحة منافساتها (رويترز)
ألفريد لحظة وصولها لخط النهاية مكتسحة منافساتها (رويترز)
TT

«أولمبياد باريس - قوى»: سانت-لوسيا تحتفي ببطلتها التاريخية ألفريد

ألفريد لحظة وصولها لخط النهاية مكتسحة منافساتها (رويترز)
ألفريد لحظة وصولها لخط النهاية مكتسحة منافساتها (رويترز)

احتفت الدولة الكاريبية الصغيرة سانت-لوسيا الأحد ببطلتها التاريخية جوليين ألفريد التي باتت أول من يحرز ميدالية في تاريخ بلادها، وذلك بعدما حققت المفاجأة السبت في أولمبياد باريس بنيلها ذهبية سباق 100 متر الشهير ضمن ألعاب القوى.

وفاجأت ألفريد الجميع، وتحديداً أبرز مرشحة بطلة العالم الأميركية شاكاري ريتشاردسون، وفازت بالميدالية الذهبية لسباق 100 متر، تحت أمطار غزيرة هطلت على المضمار الأرجواني الأنيق لملعب فرنسا في سان دوني.

وفشلت ريتشاردسون، أسرع عدّاءة لهذا الموسم وبطلة العالم، في التغلّب على الضغط الجنوني للحدث، فكان الفوز من نصيب ابنة الـ23 عاماً والبلد الكاريبي الذي يبلغ عدد سكانه قرابة 180 ألف نسمة.

وما يزيد من حجم المفاجأة أنه لم يسبق لألفريد الصعود على منصة التتويج في إحدى البطولات الكبرى في الهواء الطلق قبل سباق الأحد في العاصمة الفرنسية.

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال كوتبيرت موديست الذي كان أول مدرّب لألفريد، إنه أشرف عليها منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، وأعجب برؤيتها «تتحرّك بسهولة» على المضمار.

وتابع: «عندما ركضت في التصفيات (سباق 100 متر في باريس)، والطريقة التي رأيتها تركض بها، قلت: نعم، الذهب لنا».

بالنسبة لميلتون برانفورد جونيور، صاحب شركة إنتاج إعلامي، فإن اللحظة كانت «رائعة» ببساطة، مضيفاً: «هذه لحظة فريدة في تاريخ سانت-لوسيا وسنتذكرها لبقية حياتنا»، متابعاً: «أنا فخور جداً بكل ما أنجزته حتى الآن».

وقالت ابنة البلد سامانتا أغارد إن الميدالية الذهبية كانت «شيئاً كبيراً، ليس فقط للبلاد فحسب، بل أيضاً للشباب»، مشيدة بـ«شخص بدأ من الصفر وحقق نجاحاً كبيراً».

وأضافت أن العدّاءة المعروفة بلقبها «جوجو، ستلهم الشباب لممارسة الرياضة أيضاً».

لم يكن الوصول إلى قمة منصة التتويج أمراً سهلاً بالنسبة للمسيحية المتدينة التي جاء فوزها أمام 69 ألف متفرج؛ أي أقل بنحو 110 آلاف فقط من عدد سكان سانت-لوسيا.

في سن الثانية عشرة، اهتز عالمها عندما توفي والدها، وابتعدت لفترة وجيزة وبشكل كامل عن ألعاب القوى، قبل أن يقنعها المدرب موديست بالعودة، وفق ما كشفت سابقاً.

بعد عامين، قررت الذهاب إلى مدرسة في جامايكا، موطن معبودها أسطورة سباقات السرعة أوسين بولت، حيث تطوّرت إلى عدّاءة رائعة.

وتشير الرياضية إلى أن فوزها بالميدالية الفضية في سباق 100 متر عام 2018 خلال دورة الألعاب الأولمبية للشباب، كان نقطة تحول في مسيرتها. لكن موطنها سانت-لوسيا احتفظ بمكانة خاصة في قلبها، وقامت العدّاءة بتحديث صورة ملفها الشخصي على موقع «فيسبوك» بعد فوزها لإظهار صورة لها بعد السباق، مرفقة إياها بـ«من أجل سانت-لوسيا».

وتتدرب النجمة الجامعية السابقة في الولايات المتحدة مع جامعة تكساس، ضمن مجموعة إدريك فلوريال، لا سيما إلى جانب البريطانية دينا آشر سميث والآيرلندية راسيدات أديليكي، المتنافسة على منصة التتويج في سباق 400 متر.

احتلت ألفريد المركز الخامس في بطولة العالم الصيف الماضي، وتُوجت بطلة للعالم في سباق 60 متراً داخل قاعة هذا الشتاء في غلاسكو.

غابت عن أولمبياد طوكيو 2021 بسبب إصابة في أوتار الركبة.

بالنسبة لبرانفورد: «لقد جعلتنا نشعر بالفخر، ونحن سعداء جداً بهذا الأمر».


مقالات ذات صلة

فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

رياضة عالمية أوتو فريكه (د.ب.أ)

فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

دافع أوتو فريكه، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية، عن الرياضيين الألمان، بعدما تلقوا انتقادات حادة بسبب أدائهم في دورة الألعاب الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أبطال ألمانيا الحاصلون على الميدالية الذهبية في منافسات الزلاجات الجماعية للرجال (د.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: ألمانيا تتعثر في العلامة الكاملة بمنافسات الزلاجات

أضاف الألماني يوهانيس لوخنر، البالغ 35 عاماً، ميدالية ذهبية جديدة إلى رصيده، بفوزه مع زملائه الثلاثة تورستن مارغيس ويورن فنتسل وغيورغ فليشهاور.

رياضة عالمية فرانيو فون ألمن (رويترز)

«أولمبياد 2026»: 6 لحظات لا تُنسى

قدّمت ألعاب ميلانو-كورتينا الشتوية باقة من اللحظات التي لا تُنسى، سواء عبر تتويج الأميركية أليسا ليو في التزحلق الفني، أو هيمنة السويسريين على مسابقات التزلج.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية إيبا أندرسون (أ.ب)

الأولمبياد الشتوي: أندرسون تحصد ذهبية تزلج اختراق الضاحية لمسافة 50 كلم

انتزعت إيبا أندرسون الميدالية الذهبية في سباق تزلج اختراق الضاحية لمسافة 50 كيلومتراً بنظام الانطلاق الجماعي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية اللجنة الأولمبية الدولية دورة ألعاب ميلانو - كورتينا فاقت التوقعات (اللجنة الأولمبية الدولية)

الأولمبية الدولية تشيد بألعاب ميلانو - كورتينا «الرائعة» رغم العقبات

قالت اللجنة الأولمبية الدولية، الأحد، قبيل حفل الختام، إن دورة ألعاب ميلانو - كورتينا فاقت التوقعات رغم وجود عدد كبير من العقبات قبل انطلاق أكبر حدث رياضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في المركزين الخامس والسادس.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين خلف أستون فيلا صاحب المركز الثالث، في سعيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز التاسع.

وسجل السلوفيني بنيامين سيسكو هدف المباراة الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71.


«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)

لم يستبعد النجم المخضرم كيفن دورانت المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، نافياً في الوقت ذاته فكرة سيطرة أوروبا على كرة السلة، في مقابلة نشرتها قناة «إي إس بي إن»، الاثنين.

وقال دورانت للقناة الأميركية، إحدى المحطات الناقلة لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه): «بالتأكيد أرغب في المشاركة (في الأولمبياد)! أتمنى ذلك بشدة، ولكن لتحقيق ذلك، عليّ أن أحافظ على أعلى مستوى لي (...) لا أريد أن يتم اختياري بناء على تاريخي الرياضي، بل على مستوى مهاراتي. أريد أن أثبت أنني ما زلت قادراً على مساعدة الفريق على الفوز».

ولا يزال دورانت، البالغ 37 عاماً والحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري عام 2014، وبطل «إن بي إيه» مرتين (2017 و2018)، متألقاً في موسمه التاسع عشر في الدوري، حيث يُسجل معدل 26.1 نقطة في المباراة مع هيوستن روكتس، أحد المنافسين على اللقب.

وسيبلغ المهاجم 39 عاماً في دورة ألعاب لوس أنجليس، حيث سيسعى للفوز بميداليته الذهبية الخامسة، وهو رقم قياسي في كرة السلة للرجال، بعد ألقابه في أعوام 2012 و2016 و2021 و2024.

طوّق دورانت عنقه بالمعدن الأصفر للمرة الرابعة في دورة ألعاب باريس 2024، إلى جانب زميليه ليبرون جيمس وستيفن كوري الذي كان له الدور الحاسم في هزيمة فرنسا في المباراة النهائية.

قال دورانت موضحاً حقيقة اعتزاله: «تتحدث وسائل الإعلام عن هذه (الرقصة الأخيرة)، ولكن من أين أتت هذه الفكرة؟ لم أقل أبداً إنني سأعتزل. قالها ليبرون، لكنكم لم تسمعوها مني أو من ستيف (كوري)».

وشدد على أنه «لا أحب» الحديث عن اختلاف النهج بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يبرز عدد كبير من لاعبيها في الدوري الأميركي على غرار الصربي نيكولا يوكيتش، والسلوفيني لوكا دونتشيتش، واليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، والفرنسي فيكتور ويمبانياما...

وأضاف: «أسمع أن رابطة كرة السلة الأميركية تُفسد اللعبة وأن الأوروبيين يُتقنون كل شيء. هذا هراء وأنا أفهم ما بين السطور. إنه مُوجّه ضد الأميركيين السود، فنحن نُسيطر على هذه الرياضة، وهم سئموا من ذلك».

وأكد قائلاً: «ستأتي فرنسا لتهزمكم (في لوس أنجليس 2028). حقا؟ (لقد سحقناهم) في نهائيات 2024».


بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.