هودجكينسون وفيرو وبرودرز-بول... سباق 800 متر يشعل بطولة أوروبا

تدرك هودجكينسون أن سباقات البطولات الكبرى تختلف عن بقية المنافسات (رويترز)
تدرك هودجكينسون أن سباقات البطولات الكبرى تختلف عن بقية المنافسات (رويترز)
TT

هودجكينسون وفيرو وبرودرز-بول... سباق 800 متر يشعل بطولة أوروبا

تدرك هودجكينسون أن سباقات البطولات الكبرى تختلف عن بقية المنافسات (رويترز)
تدرك هودجكينسون أن سباقات البطولات الكبرى تختلف عن بقية المنافسات (رويترز)

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى برمنغهام، حيث تستضيف بطولة أوروبا لألعاب القوى مجموعة كبيرة من أبرز نجوم العالم، لكن سباق 800 متر للسيدات يبدو مرشحاً لخطف الأضواء، في ظل مواجهة مرتقبة تجمع البريطانية كيلي هودجكينسون، والسويسرية أودري فيرو والهولندية فيمكه برودرز-بول.

وتحتضن البطولة، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، أسماء عالمية بارزة في ملعب ألكسندر، يتقدمها موندو دوبلانتيس، وياكوب إنغبريغتسن وياروسلافا ماهوتشيخ، وجميعهم أبطال أولمبيون وأبطال عالم وحملة أرقام قياسية عالمية، إلى جانب البريطانيين إيمي هانت، ومات هدسون سميث وكاتارينا جونسون تومسون، إلا أن سباق 800 متر للسيدات، المقرر نهائيه الجمعة، يظل من أكثر منافسات البطولة ترقباً.

الخبرة إحدى الأوراق التي ترجّح كفة هودجكينسون (رويترز)

وتدخل هودجكينسون، بطلة أولمبياد باريس في سباق 800 متر وصاحبة 11 ميدالية في البطولات الكبرى، المنافسات وهي تتوقع أن يكون النهائي «سباق البطولة»، في ظل المستوى الذي وصلت إليه منافساتها خلال الموسم الحالي.

ويأتي الخطر الأكبر من فيرو، البالغة من العمر 22 عاماً، التي سجلت هذا الصيف ثالث ورابع وتاسع أسرع زمن في تاريخ سباق 800 متر، لتفرض نفسها بقوة بوصفها واحدة من أبرز المنافسات على الذهب الأوروبي.

كما تدخل برودرز-بول السباق بوصفها عاملاً يصعب التنبؤ به، بعدما قررت بطلة العالم السابقة في سباق 400 متر حواجز الانتقال إلى منافسات 800 متر خلال العام الحالي، ونجحت في تقديم مستويات جعلتها ضمن دائرة المنافسة.

وتدرك هودجكينسون أن سباقات البطولات الكبرى تختلف عن بقية المنافسات، مستشهدة بتجربتها الشخصية عندما دخلت أولمبياد طوكيو وهي تحتل المركز الثامن في التصنيف، قبل أن تخرج بالميدالية الفضية، وفي مناسبات أخرى دخلت المنافسات بوصفها المرشحة الأولى ولم تتمكن من الفوز.

وتقول البطلة البريطانية إن جمال سباق 800 متر يكمن في صعوبة توقع ما سيفعله المنافسون، وإن العدَّاءة تكون مطالبة أحياناً باتخاذ قراراتها أثناء السباق والتعامل فوراً مع المتغيرات.

ستحظى البطلة الأولمبية بدعم جماهيري كبير في برمنغهام (إ.ب.أ)

وتبرز مواجهة الدوري الماسي في استوكهولم مطلع يونيو (حزيران) الماضي بصفتها المؤشر الأهم لما يمكن أن يحدث في برمنغهام. ففي ذلك السباق، انطلقت هودجكينسون بقوة قبل 300 متر من النهاية، لكن فيرو عادت وتجاوزتها خلال آخر 100 متر بطريقة مثيرة.

ولم يكن الانتصار وحده ما لفت الأنظار؛ إذ سجلت السويسرية زمناً بلغ دقيقة واحدة و53.98 ثانية، لتصبح ثالث أسرع امرأة في تاريخ سباق 800 متر.

وسجلت هودجكينسون في السباق نفسه أفضل زمن شخصي في مسيرتها، بدقيقة واحدة و54.33 ثانية، وسط اعتقاد بأنها ربما قللت من قدرات منافستها بعدما تفوقت عليها طوال العام الماضي، وكذلك في بطولة العالم داخل الصالات في مارس (آذار).

إلا أن البريطانية ترفض عدّ ما حدث خطأ تكتيكياً، مؤكدة أنها لم تكن تعرف في ذلك الوقت المستوى الذي تستطيع فيرو الوصول إليه، وأن السباق أثبت لها مجدداً أنه لا يمكن الاستهانة بأي منافسة.

كما ترفض هودجكينسون عدّ خسارتها في استوكهولم إخفاقاً، مشيرة إلى أنها كانت مشاركتها الأولى في الموسم، وأنها خرجت منها برقم قياسي بريطاني وأسرع زمن سجلته في مسيرتها، وهو إنجاز تؤكد اعتزازها به.

وستحظى البطلة الأولمبية بدعم جماهيري كبير في برمنغهام، وسط توقعات بامتلاء المدرجات، إلا أنها تعترف بأن اتساع شهرتها وزيادة الاهتمام بألعاب القوى جعلاها أكثر عرضة للانتقادات والآراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتلجأ هودجكينسون أحياناً إلى الابتعاد تماماً عن منصة «إكس» والتركيز على ما يتعين عليها القيام به، خصوصاً مع انتشار قصص ومعلومات غير صحيحة عن الرياضيين عبر المنصات الاجتماعية.

وتدخل البريطانية البطولة بعد تعافيها من إصابة غير معتادة في الركبة تعرضت لها أواخر يونيو، عندما تعثرت بشبكة معدنية، وهي الإصابة التي تسببت لها في أسابيع صعبة قبل أن تستعيد جاهزيتها.

وأكدت أنها أصبحت في حالة جيدة قبل المنافسات، في الوقت الذي تعترف فيه بالتطور الكبير الذي حققته فيرو والمستوى القوي الذي تظهر به برودرز-بول، تاركة الحسم لما سيحدث على المضمار.

وقد تكون الخبرة إحدى الأوراق التي ترجّح كفة هودجكينسون؛ إذ خاضت عدداً أكبر من سباقات 800 متر في البطولات الكبرى مقارنة بفيرو وبرودرز-بول، لكنها لا تعدّ الخبرة ميزة مطلقة؛ إذ ترى أنها قد تدفع الرياضي أحياناً إلى الإفراط في التفكير والاعتماد على تجاربه السابقة.

سجلت هودجكينسون بالسباق نفسه أفضل وقت شخصي في مسيرتها (رويترز)

ولهذا تريد العودة إلى الطريقة التي كانت تتعامل بها مع السباقات في بداياتها، عندما لم يكن لديها ما تخسره، مؤكدة أن الاحتفاظ بالشجاعة والجرأة وعدم الخوف هو الطريق الذي يسمح لها بتقديم أفضل مستوياتها.

وبين خبرة هودجكينسون، والانفجار الكبير في أرقام فيرو، والتحول اللافت لبرودرز-بول من 400 متر حواجز إلى 800 متر، يبدو نهائي الجمعة مرشحاً ليكون إحدى أكثر مواجهات بطولة أوروبا إثارة، وربما أحد أبرز سباقات ألعاب القوى خلال الموسم بأكمله.


مقالات ذات صلة

تحديد مواعيد ماراثون لندن 2027 عبر لعبة «حجر-ورقة-مقص»

رياضة عالمية ماراثون لندن (رويترز)

تحديد مواعيد ماراثون لندن 2027 عبر لعبة «حجر-ورقة-مقص»

أعلن منظمو ماراثون لندن، الأربعاء، أن مواعيد سباقات نسخة 2027، التي ستقام استثنائياً على مدار يومين، حُددت بطريقة غير مألوفة عبر لعبة «حجر-ورقة-مقص».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإثيوبي جوي أدولا يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بماراثون برلين (رويترز)

الإثيوبي أدولا يفوز بماراثون برلين

فاز الإثيوبي جوي أدولا بلقب ماراثون برلين، اليوم (الأحد)، مسجلاً زمناً غير رسمي بلغ ساعتين ودقيقتين و50 ثانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الإثيوبية تيغيست أسيفا -وسط- خلال مشاركتها في ماراثون برلين (أ.ف.ب)

الإثيوبية أسيفا تحرز لقب ماراثون برلين

كادت العداءة الإثيوبية تيغيست أسيفا أن تحطم الرقم القياسي العالمي لماراثون السيدات في برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تستضيف العاصمة الكينية نيروبي بطولة العالم لألعاب القوى في الهواء الطلق لعام 2029 (أ.ب)

نيروبي تستضيف مونديال القوى 2029 للمرة الأولى في أفريقيا

تستضيف العاصمة الكينية نيروبي بطولة العالم لألعاب القوى في الهواء الطلق لعام 2029، وذلك للمرة الأولى في قارة أفريقيا، وفق ما أعلن الاتحاد الدولي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تواجه ميونيخ منافسة قوية في سباق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى عامي 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)

ميونيخ تواجه منافسة قوية في سباق استضافة مونديال ألعاب القوى

تواجه ميونيخ منافسة قوية في سباق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى عامي 2029 أو 2031.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
TT

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وررفع كوفنتري رصيده إلى 6 نقاط في المركز الرابع عشر، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي، بعد فوزه على نوتنغهام فورست في الجولة الماضية.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد نيوكاسل عند 8 نقاط في المركز الحادي عشر، بعدما تلقى هزيمته الثانية هذا الموسم بعدما خسر أمام ليدز بنفس النتيجة قبل جولتين.

وتقدم كوفنتري في الدقيقة السادسة عن طريق جاك رودني، ثم سجل صديقي شريف الهدف الثاني في الدقيقة 48.

وفي الدقيقة 70 سجل سفين بوتمان هدف نيوكاسل الوحيد، فيما سجل كوفنتري الهدف الثالث عن طريق إليس سيميس في الدقيقة 81.

واختتم كوفنتري رباعيته في الدقيقة 86 عن طريق ستيفن مفوني، ليحقق فوزه الثاني هذا الموسم.


«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الاثنين.

تقدم تورينو بهدف في الدقيقة 36 سجله دانيال براغانزا الذي تابع كرة مرتدة من القائم بتسديدة مباشرة في الشباك.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، أدرك أودينيزي التعادل بهدف سجله يورغن إيكيلينكامب بتسديدة أرضية بيسراه من داخل منطقة الجزاء.

ومن خطأ فادح لمادوكا أوكوي حارس مرمى أودينيزي والبديل نيكولو بيرتولا في التعامل مع كرة طولية، وجد ساندرو كولينوفيتش نفسه أمام مرمى خال، ليسدد في الشباك، مسجلاً الهدف الثاني لتورينو في الدقيقة 67.

بهذه النتيجة يتلقى أودينيزي خسارته الرابعة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الخامس عشر بجدول الترتيب، بينما رفع تورينو رصيده إلى 7 نقاط، ليقفز للمركز الثاني عشر.

وفي الجولة القادمة، سيلعب أودينيزي على أرضه أمام ليتشي، يوم الأحد، وبعدها بيوم يحل تورينو ضيفاً على بارما.


«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

وأنهى إشبيلية الشوط الأول متفوقاً بهدف مبكر سجله روبي أور بعد مرور 13 دقيقة.

وعزز الفريق الأندلسي تقدمه في الشوط الثاني بهدف ثان سجله فيليكس كوريا في الدقيقة 54، قبل أن يقلص ليفانتي الفارق سريعاً بهدف إيفان روميرو في الدقيقة 57.

وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع، حيث أدرك أصحاب الأرض التعادل بهدف أدريان دي لا فوينتي في الدقيقة 92، قبل أن يسجل إيزاك روميرو الهدف الثالث للضيوف في الدقيقة 95، ليتقدم إشبيلية بنتيجة 3-2.

ولكن روميرو تلقى بطاقة صفراء ثانية، ليتم طرده في الدقيقة 96 بسبب احتفاله بالهدف بالإشارة لجماهير ليفانتي بالسكوت.

واستغل ليفانتي النقص العددي في صفوف منافسه، ليخطف نقطة التعادل بهدف ثالث سجله إيفاني ندوكي في الدقيقة 100.

بهذه النتيجة، واصل إشبيلية نزيف النقاط بعد الخسارة 1-3 على ملعبه في الجولة الماضية أمام برشلونة حامل اللقب، ليتجمد رصيد الفريق الأندلسي عند 14 نقطة في المركز الخامس.

في المقابل، تفادى ليفانتي خسارة ثالثة على التوالي، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز السابع عشر.

وفي الجولة القادمة، سيحل ليفانتي ضيفاً على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الجمعة، وبعدها بيومين يخوض إشبيلية اختباراً صعباً خارج أرضه أمام ريال مدريد.