قال رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى، بوريس ياريشيفسكي، إن الرياضيين الروس بدأوا يفقدون الحافز ويتراجعون عن منافسيهم الدوليين بعد أكثر من عقد على بدء استبعاد روسيا من منافسات ألعاب القوى العالمية.
وكانت ألعاب القوى أولى الرياضات التي شهدت عزلة روسيا عن الساحة الرياضية الدولية، بعدما علّق الاتحاد الدولي لألعاب القوى عضوية الاتحاد الروسي في عام 2015، عقب الكشف عن برنامج منشطات مدعوم من الدولة.
وتوسعت هذه العزلة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، عندما فرضت هيئات رياضية دولية عديدة حظراً على مشاركة الفرق والرياضيين الروس في المنافسات الدولية.
ورغم أن اللجنة الأولمبية الدولية رفعت هذا الشهر إيقاف اللجنة الأولمبية الروسية بصورة مؤقتة، ما قد يمهد الطريق لعودة روسيا إلى الحركة الأولمبية قبل دورة ألعاب لوس أنجليس 2028، فإن الاتحاد الدولي لألعاب القوى جدد تأكيد الحظر الذي فرضه على الرياضيين الروس منذ عام 2022.
وقال ياريشيفسكي لـ«رويترز»، خلال بطولة ألعاب القوى الوطنية التي أقيمت الأسبوع الماضي: «بالطبع، أدى غياب المنافسة وحرمان الرياضيين من فرص المشاركة في مثل هذه الأحداث إلى تراجع الحافز لدى بعضهم، في حين تسبب لدى آخرين في حالة من الجمود عند المستوى نفسه، من دون تحقيق أي تقدم إضافي في الأداء.
وأضاف: «لذلك، شهد المستوى العام تراجعاً ملحوظاً بطبيعة الحال».
استمرار العقوبات
وقال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، هذا الشهر إن العقوبات لا تزال قائمة، حفاظاً على نزاهة وعدالة المنافسات، مشيراً إلى أنه «لم يتحقق أي تقدم ملموس نحو مفاوضات سلام».
ومع ذلك، أبدى ياريشيفسكي تفاؤله بشأن فرص مشاركة الرياضيين الروس في منافسات ألعاب القوى بدورة لوس أنجليس 2028. وقال: «أقيم فرصنا بثقة. وأعتقد أننا، بصفتنا اتحاداً، نبذل جهوداً كبيرة لضمان حصول رياضيينا على فرصة المنافسة في أولمبياد لوس أنجليس».
وأضاف: «إذا تحدثنا عن المنتخب الوطني وكبار رياضيينا، فإن 6 منهم يتصدرون التصنيف العالمي حالياً في تخصصاتهم؛ ولذلك أنا واثق بأنهم كانوا قادرين على تحقيق نتائج مميزة وإحراز ميداليات لروسيا».
وكانت آخر مشاركة لروسيا في الألعاب الأولمبية تحت علمها الوطني في دورة ريو دي جانيرو 2016، رغم استمرار حظر رياضيي ألعاب القوى الروس آنذاك من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى في أعقاب فضيحة المنشطات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، دافعت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري عن قرار رفع التعليق المؤقت عن اللجنة الأولمبية الروسية، قائلة: «لا نريد تحميل الرياضيين مسؤولية أفعال حكوماتهم».
في المقابل، دعت 9 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بروكسل إلى وقف تمويل الهيئات الرياضية التي أعادت السماح بمشاركة الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء في المنافسات الدولية.
