تصدرت السعودية نتائج النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي «إنسو 2026»، محققةً المركز الأول ولقب «سفير العلوم النووية»، إلى جانب 4 جوائز دولية خلال المنافسات التي استضافتها جامعة الملك عبد العزيز في جدة، واختتمت أعمالها السبت.
ونالت السعودية ميداليتين ذهبيتين، وواحدة فضية، وأخرى برونزية، في إنجاز دولي جديد يعزز حضورها في المنافسات العلمية العالمية، ويؤكد تميز طلبتها في مجالات العلوم والتقنيات المتقدمة في الأولمبياد الذي شارك فيه 120 طالباً ومختصاً علمياً من 19 دولة خلال الفترة من 2 حتى 9 أغسطس (آب) الحالي.
وتُوّج الطالب السعودي أمجد آل درويش بالمركز الأول والميدالية الذهبية في الأولمبياد، كما حصد لقب «سفير العلوم النووية»، بعد تحقيقه أعلى مجموع في الاختبارين النظري والعملي بين المتنافسين.
كما حققت الطالبة جنى السبيل الميدالية الذهبية وفازت بجائزة أفضل طالبة في الأولمبياد المقدمة من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». في حين حقق الطالب عبد العزيز الشريط الميدالية الفضية، وحاز الطالب صالح الحربي الميدالية البرونزية.
من جانبه، أكد عبد العزيز الكريديس الأمين العام لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، أن هذا الإنجاز يأتي امتداداً للدعم والرعاية اللذين يحظى بهما أبناء وبنات الوطن من القيادة السعودية، وحرصها على الاستثمار في المواطن، وتنمية قدراته، وتمكينه من المنافسة عالمياً في المجالات العلمية ذات الأولوية، بما يعزز إسهامه في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وثمّن الكريديس الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، وما أثمرته من تكامل في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم وإعدادهم للمنافسات العلمية الدولية، مشيداً أيضاً بالشراكة مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة الملك عبد العزيز، وجهود جميع الجهات واللجان الوطنية التي أسهمت في تنظيم واستضافة الأولمبياد.

وأشار إلى أن نجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الدولي، بالتزامن مع تصدر طلبتها نتائجه، يعكس تطور منظومة الموهبة والإبداع في المملكة، وكفاءة برامج إعداد المنتخبات العلمية الوطنية، إلى جانب ما تمتلكه المملكة من قدرات تنظيمية تؤهلها لاستضافة أبرز المحافل العلمية الدولية وفق أعلى المعايير.
وبيّن الكريديس أن تحقيق المركز الأول في تخصص علمي دقيق كالعلوم النووية يؤكد قدرة الطلبة السعوديين على المنافسة في المجالات العلمية المتقدمة، ويسهم في بناء قاعدة وطنية من الكفاءات البشرية المؤهلة للإسهام في مستقبل العلوم والتقنيات وتطبيقاتها السلمية، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
ويأتي الإنجاز ثمرة برامج إعداد وتأهيل علمية مكثفة نفذتها «موهبة» بالشراكة مع وزارة التعليم، تضمنت برامج تدريبية متخصصة لتنمية معارف الطلبة في العلوم النووية، وتطوير مهاراتهم في التحليل والاستدلال وحل المسائل العلمية المتقدمة، ورفع مستوى جاهزيتهم للمنافسة الدولية.
ويُعد أولمبياد العلوم النووية الدولي، الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2024، منافسة علمية دولية تهدف إلى تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم في العلوم النووية وتطبيقاتها السلمية، وتشجيع الأجيال الشابة على التخصص في المجالات العلمية المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين الطلبة من مختلف دول العالم.
واستضافت المملكة النسخة الثالثة من الأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، حيث أقيم بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم، ومؤسسة «موهبة»، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وذلك تحت شعار «عقول متوهجة لمستقبل واعد».
