أعلنت وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، أن الدول الأعضاء سحبت 290 مليون برميل من النفط، منذ الإعلان الصادر بهذا الشأن في 11 مارس (آذار) الماضي.
وأوضح بيان صحافي، صادر عن الوكالة، أنه «لا تزال عمليات إطلاق المخزونات الطارئة المستمرة من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تُسهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على الأسواق... فمنذ إعلان الوكالة في 11 مارس تحركها الجماعي لتوفير 400 مليون برميل من النفط للسوق، أطلقت الدول الأعضاء نحو 290 مليون برميل، مع استمرار تدفق المزيد إلى السوق».
وأكد البيان أنه «لا تزال دول الوكالة تحتفظ بحجم كبير من المخزونات الطارئة الاحتياطية، بما في ذلك أكثر من مليار برميل من المخزونات التي تسيطر عليها الحكومات».
ووافقت الوكالة في مارس الماضي، على سحب كمية قياسية قدرها 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية للمساعدة على مواجهة ارتفاع أسعار الخام العالمية بعد اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وأوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن وكالة الطاقة الدولية تراقب من كثب الوضع في أسواق النفط في أعقاب التطورات الأخيرة في النزاع في الشرق الأوسط.
وأكد أن «تصاعد الأعمال العدائية التي تؤثر على مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات وعدم اليقين بشأن توقعات السوق. وتزيد التهديدات لمضيق باب المندب، الذي اكتسب أهمية متزايدة بوصفه ممراً بديلاً لمضيق هرمز، من حدة هذه المخاوف».
غير أنه أشار إلى أن أسواق النفط، في الوقت الراهن، لا تزال تستفيد من عدة عوامل داعمة، أبرزها: «إمدادات كبيرة من منتجي الخليج -لا سيما من خلال الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية والإمارات- والتي لا تزال تصل إلى الأسواق العالمية عبر طرق بديلة لمضيق هرمز».
ويقدَّر أن صادرات الخليج من النفط أقل من مستوياتها في أواخر يونيو (حزيران)، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي شهدتها في الفترة بين أوائل مارس ومنتصف يونيو.
كما أشار إلى أن الدول المنتجة للنفط في مناطق أخرى، لا سيما الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان، زادت صادراتها، مما عوَّض بعض النقص في الإمدادات من دول الخليج.
وأضاف: «أما على صعيد الطلب، فقد لعبت الصين دوراً مهماً في استقرار الأسواق من خلال خفض وارداتها من النفط الخام بنحو 50 في المائة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب».
وفي أسواق الغاز الطبيعي، أوضح البيان، أن زيادة تدفقات الغاز الطبيعي المسال من أسواق أخرى، بقيادة الولايات المتحدة وكندا، عوضت نحو 70 في المائة من النقص في الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الخليج يُنذر باستمرار شحّ الإمدادات لفترة أطول.
