الدوري السعودي: زيادة معدل الحضور الجماهيري في الموسم الماضي 11 %

الأهلي سجل حضوراً مرتفعاً هو الأكبر بنسبة 16.6 %... والأخدود والرياض والحزم الأضعف

جماهير الأهلي السند الأكبر للفريق خلال مشواره خلال الموسم الماضي (نادي الأهلي السعودي)
جماهير الأهلي السند الأكبر للفريق خلال مشواره خلال الموسم الماضي (نادي الأهلي السعودي)
TT

الدوري السعودي: زيادة معدل الحضور الجماهيري في الموسم الماضي 11 %

جماهير الأهلي السند الأكبر للفريق خلال مشواره خلال الموسم الماضي (نادي الأهلي السعودي)
جماهير الأهلي السند الأكبر للفريق خلال مشواره خلال الموسم الماضي (نادي الأهلي السعودي)

شهد الدوري السعودي للموسم 2023 - 2024 تنافساً كبيراً بين الأندية ليس فقط على أرض الملعب، ولكن أيضاً في المدرجات.

كان جماهير الأهلي هم السند الأكبر للفريق خلال مشواره خلال الموسم الماضي.

وبلغ إجمالي الحضور الجماهيري بالدوري السعودي الموسم المنصرم، 2.496.661 مليون متفرج، مما يمثل زيادة قدرها نحو 11 في المائة مقارنةً بالموسم السابق 2022 - 2023.

وأسهم جماهير النادي الأهلي بشكل كبير في هذا الارتفاع، حيث سجلت المباريات التي جرت على ملعب «الراقي» نحو 16.6 في المائة من إجمالي الحضور الجماهيري، مما جعله الفريق الأكثر جذباً للجماهير في الموسم.

وتصدرت جماهير الأهلي قائمة الحضور الجماهيري بإجمالي 414.282 ألف مشجع، مع تحقيق الفريق للمركز الثالث بسلم ترتيب الدوري.

ويعكس هذا الرقم الضخم مدى الحب والولاء الذي تكنّه جماهير الأهلي لناديها، والذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز اللاعبين وتحقيق النتائج الإيجابية.

إلى جانب الأهلي، كانت جماهير الأندية الأخرى حاضرة بقوة في المدرجات، إذ احتلت جماهير الهلال بطل الدوري وكأس الملك المركز الثاني بإجمالي حضور بلغ 371.012 ألف مشجع.

جاءت جماهير الاتحاد في المركز الثالث بإجمالي 305 آلاف و495 مشجعاً، رغم الظروف غير المستقرة التي عاشها العميد على الصعيد الإداري والرياضي.

وبلغ عدد حضور جماهير النصر، وصيف الدوري والكأس، 302.865 ألف مشجع، ليحتلوا بذلك المركز الرابع في الترتيب، فيما حققت جماهير الفتح حضوراً بلغ 139.777 ألف مشجع، مما وضعهم في المركز الخامس.

وحضرت جماهير الاتفاق بقوة في المدرجات بإجمالي 124.281 ألف مشجع، ليحتلوا المركز السادس، كما سجلت جماهير التعاون حضوراً بلغ 115.880 ألف مشجع، في المركز السابع.

وبلغ عدد حضور جماهير الشباب 111.503 ألف مشجع، ليحتلوا المركز الثامن، فيما احتلت جماهير الرائد المركز التاسع بإجمالي 107.827 ألف مشجع، واحتلت جماهير الطائي المركز العاشر بحضور بلغ 104 آلاف و493 مشجعاً.

وشهدت الأندية الأخرى حضوراً جماهيرياً أقل من 100 ألف على مدار الموسم، حيث بلغ عدد حضور جماهير الخليج 91.048 ألف مشجع، وضمك 73.674 ألف مشجع، وأبها 51.957 ألف مشجع.

وحققت جماهير الوحدة حضوراً بلغ 44.757 ألف مشجع، والفيحاء 39.116 ألف مشجع، والأخدود 37.012 ألف مشجع، والرياض 31.642 ألف مشجع، والحزم 28.409 ألف مشجع.

وعلى صعيد المباريات، كان الأهلي طرفاً في 6 من المباريات الـ10 الأكثر في الحضور الجماهيري خلال الموسم، مما يعكس شعبية النادي الكبيرة. ومن أبرز هذه المباريات مباراة الهلال والفيحاء ضمن الجولة الثانية، التي احتلت صدارة المباريات الأكثر حضوراً للجماهير بـ59.600 ألف متفرج على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية، وذلك بفضل وجود البرازيلي نيمار جونيور والحارس المغربي ياسين بونو.

وفي المرتبة الثانية حلّت مباراة الاتحاد والأهلي في الجولة التاسعة، التي جمعت 55.764 ألف مشجع على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

وجاءت مباراة الأهلي والنصر ضمن الجولة الـ24، في المرتبة الثالثة، إذ حضرها 52.037 ألف مشجع على نفس الملعب.

واحتلت مباراة الهلال والأهلي ضمن الجولة الـ11 المركز الرابع في القائمة، بعدما شهدت حضور 50.986 ألف متفرج.

لم يقتصر الحضور الجماهيري الكبير على مباريات الأهلي فحسب، بل شهدت مباريات الدوري بشكل عام اهتماماً متزايداً من الجماهير.

هذا الحضور الجماهيري المتزايد يعكس الاهتمام الكبير بكرة القدم في السعودية والتطور المستمر للدوري السعودي للمحترفين.

وأصبح حضور الجماهير جزءاً لا يتجزأ من قوة الفرق في الدوري السعودي، حيث يلعب المشجعون دوراً حيوياً فيخلقون أجواء حماسية في الملاعب.

ويعمل المسؤولون في وزارة الرياضة خلال السنوات القليلة الماضية على تحسين بيئة الملاعب السعودية في مناطق المملكة كافة بهدف لفت أنظار المشجعين والمشجعات لحضور المباريات التي تقام في مدنهم الرئيسية.

ويستهدف المسؤولون أرقاماً أكبر في الحضور خلال السنوات القليلة المقبلة بحيث تتجاوز أكثر من ضعف الأرقام الحالية وذلك بفضل برنامج الاستقطاب للاعبي الدوري السعودي الذي يركز على أفضل لاعبي العالم.

ويبدو أن فرص الانتقالات التي تشهدها الأندية السعودية في الأيام الحالية معزّزة لزيادة معدل الحضور الجماهيري لجميع الفرق وليس لفرق محددة، وذلك بسبب انتقال نجوم الأندية الكبار إلى الأندية الأخرى الأقل إمكانات.


مقالات ذات صلة

من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

رياضة سعودية خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)

من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

ظل التنافس بين النصر والهلال، العنوان الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بسبب الجماهيرية والنجومية، بل لأن كثيراً من مواسم البطولة كُتبت تفاصيلها الأخيرة

حامد القرني (الرياض)
رياضة سعودية رازفان لوشيسكو مدرب الهلال السابق بات ضمن خيارات الاتفاق (نادي الهلال)

مصادر: رازفان الهلال وإيمانويل الفيحاء خياران اتفاقيان لخلافة الشهري

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق بدأت رسمياً في رسم ملامح الفريق للموسم المقبل، حيث ينحصر مستقبل منصب المدير الفني بين ثلاثة خيارات رئيسية.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

حاتم خيمي لـ«الشرق الأوسط»: لا تمنحوا كروكر كامل الصلاحيات... ولارغيت أخفق في مهمته

أكد حاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافس في دوري الدرجة الأولى السعودي، الاثنين، عدم رضاه عن التعديلات التي أُقرَّت خلال اجتماع الجمعية العمومية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: طموحات نيوم كانت أكبر من المركز الثامن

وضع الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة الاتفاق تقييم الموسم الحالي تحت المجهر، مؤكداً أنَّ طموحات الفريق كانت أكبر.

حامد القرني (تبوك)

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

سُحبت، (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.


من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
TT

من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)
خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)

ظل التنافس بين النصر والهلال، العنوان الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بسبب الجماهيرية والنجومية، بل لأن كثيراً من مواسم البطولة كُتبت تفاصيلها الأخيرة بين الفريقين، في سباق امتد لعقود وتغيّرت فيه الأجيال وبقيت فيه القمة تدور غالباً بين الأزرق والأصفر.

ومنذ النسخ الأولى للدوري، ظهر الهلال والنصر بوصفهما القوتين الأكثر حضوراً في معركة الصدارة، حيث شهد موسم 1977 واحدة من أولى المواجهات المباشرة بينهما على اللقب، عندما نجح الهلال في إنهاء الموسم بطلاً بعدما جمع 20 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن النصر الذي حل وصيفاً بـ17 نقطة.

وبعد عامين فقط، عاد الفريقان لاحتلال المركزين الأول والثاني في موسم 1979، لكن الفارق تقلص هذه المرة إلى نقطتين فقط، بعدما تُوج الهلال باللقب برصيد 30 نقطة، مقابل 28 للنصر، في مؤشر مبكر على أن المنافسة بينهما لن تعرف الفوارق المريحة كثيراً.

وفي موسم 1980، شهد الدوري أول تفوق نصراوي على الهلال في سباق القمة، حين نجح النصر في انتزاع اللقب بعدما جمع 29 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن الهلال صاحب الـ26 نقطة، وهو أكبر فارق حققه النصر لاحقاً أمام غريمه في سباقات اللقب المباشرة.

واستمر التفوق النصراوي في الموسم التالي 1981، لكن بفارق أقل، بعدما أنهى النصر الموسم بطلاً برصيد 26 نقطة، مقابل 24 للهلال، ليؤكد أن الصراع بينهما بدأ يتحول تدريجياً إلى ثنائية ثابتة في الكرة السعودية.

ثم مرت سنوات طويلة شهدت تغيرات واسعة في شكل المسابقة وعدد فرقها ونظامها، قبل أن يعود الصراع المباشر بين الهلال والنصر بقوة مع عصر الاحتراف.

ففي موسم 2014، عاش الدوري واحدة من أكثر نسخه إثارة، بعدما تُوج النصر باللقب برصيد 65 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن الهلال الذي أنهى الموسم بـ63 نقطة، في سباق ظل مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة.

سافيتش يقود تدريبات الهلال (نادي الهلال)

لكن النسخة الأكثر درامية جاءت في موسم 2019، عندما خطف النصر اللقب بفارق نقطة وحيدة فقط، بعدما جمع 70 نقطة مقابل 69 للهلال، ليصبح ذلك أصغر فارق نقطي بين الفريقين في تاريخ المنافسة المباشرة على المركزين الأول والثاني، في موسم بقي معلقاً حتى الجولة الأخيرة.

وفي المقابل، فرض الهلال هيمنة واضحة في موسم 2020، حين استعاد اللقب بفارق كبير بلغ 10 نقاط كاملة، بعدما أنهى الموسم بـ72 نقطة، مقابل 62 للنصر، في واحدة من أكثر النسخ تفوقاً للأزرق خلال عصر الاحتراف.

ثم جاء موسم 2024 ليحمل أكبر فارق نقطي في تاريخ صراع الفريقين على القمة، بعدما حقق الهلال لقب الدوري برصيد تاريخي بلغ 96 نقطة، بينما اكتفى النصر بالمركز الثاني بـ82 نقطة، بفارق 14 نقطة كاملة، وهو أكبر فارق عرفته مواجهات الفريقين المباشرة في سباق اللقب.

وعند قراءة الأرقام الإجمالية، يتضح أن الهلال والنصر تقاسما مشهد التفوق عبر العقود، لكن الأفضلية بقيت طفيفة للهلال في عدد المواسم التي أنهى فيها الدوري بطلاً أمام النصر وصيفاً.

فالهلال تفوق على النصر في أربعة مواسم هي: 1977، و1979، و2020، و2024.

في المقابل، نجح النصر في التفوق على الهلال في أربعة مواسم هي: 1980، و1981، و2014، و2019.

كما تكشف الأرقام أن أكبر فارق لصالح الهلال بلغ 14 نقطة في موسم 2024، فيما كان أكبر فارق لصالح النصر 3 نقاط في موسمي 1980 و1981، أما أصغر فارق بين الفريقين فكان نقطة واحدة فقط في موسم 2019.

ومع اقتراب نهاية موسم 2026، حيث يتصدر النصر ترتيب الدوري السعودي برصيد 83 نقطة، مقابل 81 نقطة للهلال الوصيف، يعود السؤال القديم ليتكرر مجدداً: من يكتب الفصل الجديد في الصراع الأزلي بين الهلال والنصر؟

ويدخل النصر الجولة الأخيرة بشعار «الفوز فقط» عندما يواجه ضمك، إذ إن أي تعثر بالتعادل قد يفتح الباب أمام الهلال لخطف اللقب في حال انتصاره على الفيحاء. وفي المقابل، لا يملك الهلال خياراً سوى الفوز وانتظار تعثر غريمه، لأن أي نتيجة غير الانتصار ستمنح النصر اللقب رسمياً مهما كانت نتيجة مواجهته أمام ضمك.

وبين حسابات النقاط وضغط الجولة الأخيرة، يبقى احتمال الحسم حتى الأنفاس الأخيرة قائماً، في مشهد يعيد إلى الذاكرة مواسم خالدة ظل فيها لقب الدوري معلقاً حتى اللحظة الأخيرة.


على سفح الأهرامات... أوسيك وفيرهوفن في مواجهة نارية على حزام «دبليو بي سي»

فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
TT

على سفح الأهرامات... أوسيك وفيرهوفن في مواجهة نارية على حزام «دبليو بي سي»

فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)

شهدت هضبة الجيزة، وتحديداً عند تمثال أبو الهول على الضفة الغربية لنهر النيل، الثلاثاء، فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة»، التي تنظمها مجلة «ذا رينغ» و«ماتش روم»، برعاية موسم الرياض، ضمن أسبوع الملاكمة الذي انطلق الثلاثاء، وسط متابعة عالمية من جمهور الملاكمة حول العالم.

وستكون منطقة الأهرامات المصرية مسرحاً استثنائياً لنهاية أسبوع حافل بالملاكمة العالمية، تُقدَّم خلالها واحدة من أبرز بطاقات الملاكمة في المنطقة، ويتصدرها النزال الرئيسي بين الأوكراني أولكسندر أوسيك والهولندي ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل.

أسبوع الملاكمة انطلق الثلاثاء وسط متابعة عالمية (موسم الرياض)

وتتجه الأنظار في النزال الرئيسي إلى البطل الأوكراني أولكسندر أوسيك، صاحب السجل المثالي 24 انتصاراً دون هزيمة، منها 15 بالضربة القاضية، والذي يدخل المواجهة بصفته بطلاً موحداً للوزن الثقيل، وحاملاً لحزام «دبليو بي سي»، في مواجهة الهولندي ريكو فيرهوفن، أحد أشهر أبطال الكيك بوكسينغ في العالم، وصاحب السجل الاحترافي في الملاكمة 1 - 0 بفوز وحيد بالضربة القاضية، حيث يقام النزال في فئة الوزن الثقيل «إتش في واي»، وسط ترقب عالمي كبير لمواجهة تجمع بين مدرسة الملاكمة الأوكرانية عالية المهارة، وقوة بطل هولندي اعتاد السيطرة في رياضات القتال.

ستكون منطقة الأهرامات المصرية مسرحاً استثنائياً لنهاية أسبوع حافل بالملاكمة العالمية (موسم الرياض)

وفي النزال الرئيس المشترك، يلتقي البريطاني حمزة شيراز، صاحب السجل 22 انتصاراً دون هزيمة وتعادل واحد، منها 18 بالضربة القاضية، مع الألماني أليم بيجيتش، صاحب السجل 29 انتصاراً دون هزيمة وتعادل واحد، منها 23 بالضربة القاضية، وذلك على لقب «دبليو بي أو» العالمي الشاغر في وزن السوبر متوسط، بوزن معتمد 168 رطلاً.

ويمثل هذا النزال محطة مفصلية في مسيرة شيراز الباحث عن التتويج العالمي، أمام منافس ألماني لم يعرف الخسارة ويدخل المواجهة بسجل قوي يجعله أحد أبرز الأسماء الخطرة في هذه الفئة.

كما تشهد البطاقة نزالاً عالمياً قوياً في وزن الويلتر 147 رطلاً، يجمع الأوزبكي شخرام غياسوف، صاحب السجل 17 انتصاراً دون هزيمة، منها 10 بالضربة القاضية، مع البريطاني جاك كاتيرال، صاحب السجل 32 انتصاراً مقابل خسارتين، منها 14 بالضربة القاضية، وذلك على لقب «دبليو بي إيه ريغولار» في وزن الويلتر. ويدخل غياسوف المواجهة بسجل نظيف وبطموح كبير لتثبيت حضوره بين كبار وزن الويلتر، بينما يسعى كاتيرال إلى استثمار خبرته الكبيرة والعودة إلى صدارة المشهد العالمي من بوابة الأهرامات.

وفي واحدة من أبرز مواجهات السيدات، تدافع اليابانية ميزوكي هيروتا، صاحبة السجل 10 انتصارات دون هزيمة، منها انتصاران بالضربة القاضية، عن حزامي «ذا رينغ» و«دبليو بي أو» في وزن السوبر فلاي 115 رطلاً، أمام المصرية مي سليمان، صاحبة السجل 10 انتصارات مقابل خسارة واحدة، منها 6 بالضربة القاضية. وتحمل هذه المواجهة أهمية خاصة للجمهور المصري، إذ تدخل مي سليمان النزال على أرض مصرية وفي حدث عالمي يقام أمام الأهرامات، بينما تسعى هيروتا إلى تأكيد مكانتها بطلة عالمية في واحدة من أكثر المواجهات النسائية ترقباً على البطاقة.

وتضم البطاقة أيضاً مواجهة قوية في الوزن الثقيل بين الكوبي فرانك سانشيز، صاحب السجل 25 انتصاراً مقابل خسارة واحدة، منها 18 بالضربة القاضية، والأميركي ريتشارد توريس جونيور، صاحب السجل 14 انتصاراً دون هزيمة، منها 12 بالضربة القاضية.

يترقب جمهور الملاكمة هذه الليلة الاستثنائية التي تمزج بين رمزية الأهرامات وعراقة القاهرة (موسم الرياض)

وتأتي المواجهة بين ملاكم كوبي خبير يمتلك حضوراً كبيراً في فئة الوزن الثقيل، ومنافس أميركي صاعد بقوة، ما يجعلها من النزالات التي قد تفتح طريقاً مهماً نحو مواجهات أكبر في هذه الفئة، مع عدم إعلان حزام عالمي مباشر على الخط ضمن البطاقة المنشورة.

وفي وزن خفيف الثقيل 175 رطلاً، يواجه الأوكراني دانيال لابين، صاحب السجل 13 انتصاراً دون هزيمة، منها 5 بالضربة القاضية، الفرنسي بنجامين مينديس تاني، صاحب السجل 9 انتصارات مقابل خسارة واحدة، منها انتصاران بالضربة القاضية. ويدخل لابين المواجهة بطول فارع يبلغ 6 أقدام و6 بوصات، وبسجل خال من الهزائم، فيما يسعى مينديس تاني إلى قلب التوقعات وإيقاف انطلاقة منافسه الأوكراني في ليلة تحظى بمتابعة دولية كبيرة.

وفي وزن الكروزر 200 رطل، يلتقي المصري باسم ممدوح، صاحب السجل 10 انتصارات مقابل خسارتين، منها 4 بالضربة القاضية، مع الأميركي جمار تالي، صاحب السجل 6 انتصارات دون هزيمة، منها 5 بالضربة القاضية. ويحمل النزال طابعاً جماهيرياً خاصاً بحضور ملاكم مصري ضمن بطاقة عالمية تقام على أرض مصر، في مواجهة خصم أميركي يملك نسبة حسم عالية بالضربة القاضية، ما يمنح النزال طابعاً هجومياً منتظراً.

كما يخوض السعودي سلطان المحمد مواجهة بوزن 128 رطلاً أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس، حيث يدخل المحمد بسجل 3 انتصارات دون هزيمة، منها انتصاران بالضربة القاضية، في مواجهة منافس يملك سجلاً من انتصارين مقابل 4 خسائر، منها فوز واحد بالضربة القاضية. ويحظى حضور الملاكم السعودي بأهمية خاصة ضمن هذه البطاقة العالمية، إذ يواصل الملاكمون السعوديون تسجيل حضورهم في أحداث دولية كبرى تجمع نخبة من الأسماء الصاعدة والمتمرسة.

وفي وزن 140 رطلاً، يلتقي المصري محمد مبروك يحيى، الذي يخوض بداياته الاحترافية، مع الأوغندي علي سيرونكوما، صاحب السجل بانتصارين مقابل 3 خسائر وتعادل واحد، في مواجهة تمنح الملاكم المصري فرصة الظهور أمام جمهور كبير ضمن ليلة عالمية، بينما يسعى سيرونكوما إلى استثمار خبرته النسبية وتحقيق نتيجة مهمة خارج بلاده.

وتشهد البطاقة كذلك نزالاً بوزن 164 رطلاً بين المصري عمر هيكل، الذي يخوض بداياته الاحترافية، والتنزاني مايكل كاليالا، صاحب السجل 3 انتصارات مقابل 4 خسائر وتعادلين، منها انتصار واحد بالضربة القاضية. ويأتي هذا النزال ضمن المواجهات التي تمنح المواهب العربية والأفريقية فرصة الظهور في حدث عالمي، وتضيف بعداً إقليمياً للبطاقة إلى جانب الأسماء الدولية الكبيرة.

ويترقب جمهور الملاكمة هذه الليلة الاستثنائية التي تمزج بين رمزية الأهرامات وعراقة القاهرة وحضور أبطال من مدارس قتالية مختلفة، حيث لا يقتصر الحدث على نزال أوسيك وفيرهوفن فحسب، بل يمتد إلى بطاقة كاملة تضم ألقاباً عالمية ومواجهات في أوزان متعددة، من الوزن الثقيل إلى السوبر متوسط والويلتر والسوبر فلاي، إلى جانب مشاركات عربية بارزة من مصر والسعودية.