نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود

تطبيق الاشتراطات والإجراءات يقلل من مضاعفاتها

نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود
TT

نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود

نصائح للحجاج... مشكلات صحية شائعة خلال الحشود

في يوم الجمعة، الثامن من شهر ذي الحجة (يوم التروية)، يقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد منى استعداداً للصعود إلى عرفة السبت؛ حيث يقفون لأداء شعيرة الحج الكبرى.

يتعرض الناس لكثير من المشكلات الصحية خلال المواسم التي تتصف بالازدحام مثل المهرجانات، والمناسبات الكبيرة، ويأتي في مقدمتها موسم الحج، وخلال أداء الحجاج المناسك الدينية.

مشكلات صحية شائعة

من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً «التهابات الجهاز التنفسي» التي يزداد خطر انتشار العدوى بها في الأماكن المزدحمة، مثل نزلات البرد والإنفلونزا، بسبب التقارب الجسدي الشديد.

وهناك الأمراض المنقولة بالغذاء بسبب استهلاك الطعام من مصادر مختلفة بعضها غير آمن، والتعامل غير السليم مع المأكولات أو تخزينها أو تحضيرها، مثل «التسمم الغذائي».

وما تكثر الإصابة به عادة في الأماكن المزدحمة والطقس الحار زيادة التعرق وفقدان السوائل الذي ينتهي بـ«الجفاف» بسبب الوقوف والمشي لساعات طويلة تحت أشعة الشمس وعدم شرب كمية كافية من الماء.

إن التزاحم البشري في الطقس الحار، كما هي الحال مع الحجاج، قد يؤدي إلى خطر الإصابة بـ«الأمراض المرتبطة بالحرارة». فالتعرض لفترات طويلة لدرجات حرارة عالية، بالإضافة إلى التعب والمجهود البدني وعدم كفاية الماء، يمكن أن تؤدي إلى «الإنهاك الحراري» أو حتى «ضربة الشمس».

من المخاطر الكبيرة التي نخشى وقوعها، أيضاً، في الأماكن المزدحمة، وقوع «الحوادث» البشرية والمرورية، والإصابات، مثل السقوط أو التعثر أو الاصطدام بالآخرين.

إن الحشود الكبيرة والبيئات المزدحمة تكون مرهقة بدرجة عالية لبعض الأفراد؛ خصوصاً كبار السن والنساء والأطفال، مما يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق، وهذا يستلزم منهم أخذ فترات راحة وممارسة تقنيات الاسترخاء بين العبادات، وطلب الدعم الطبي إذا لزم الأمر.

سلوكيات خاطئة

هناك خطر كبير للإصابة بالأمراض والصدمات والحوادث بسبب الحشد البشري الكبير في مساحة محدودة من منطقة المشاعر المقدسة. ومن الأسباب الشائعة ما يلي:

- التدافع: أمر شائع في الحج، ويحمل خطراً كبيراً، ويمكن أن يعرض الأشخاص للدهس أو السحق.

- السقوط والانزلاق: يحدث عادة مع تحرك عدد كبير من الأشخاص في وقت واحد، خصوصاً على الأسطح الزلقة أو غير المستوية.

- المشي والوقوف الطويل تحت أشعة الشمس والتعرض للحرارة الشديدة: قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري وضربة الشمس والجفاف والأمراض الأخرى المرتبطة بالحرارة؛ مما قد يهدد الحياة.

- التقارب بين الأشخاص في أثناء الحج: يزيد من خطر انتشار الأمراض المُعدية، مثل التهابات الجهاز التنفسي، وأمراض الجهاز الهضمي، والتهاب السحايا.

- التزاحم في وسائل النقل: بما في ذلك الحافلات وأنواع المركبات والقطارات، مما يزيد من نسبة وقوع حوادث النقل وما يصاحبها من إصابات خطرة.

الوقاية

لتقليل مخاطر المشكلات الصحية خلال مواسم الازدحام؛ ومنها الحج، من المهم ممارسة النظافة الجيدة، مثل غسل اليدين بشكل متكرر، وارتداء الكمامات، وتجنب الاتصال الوثيق بالأفراد المرضى، والحفاظ على رطوبة الجسم، وارتداء الملابس المناسبة للطقس، واتباع إرشادات السلامة والاحتياطات التي تقدمها السلطات، وسلامة الأغذية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطبيق تدابير السيطرة على الحشود، والبنية التحتية المناسبة، وتوفر المرافق الطبية، والاهتمام بالمساحة الشخصية، يمكن أن يساعد في منع كثير من المشكلات الصحية.

من المهم، في أثناء الحج، اتباع الإرشادات والتعليمات لضمان صحة وسلامة جميع الحجاج. فيما يلي نورد بعضاً منها:

- المحافظة على رطوبة الجسم: إن حرارة الطقس في حج هذا العام شديدة جداً، لذلك من الضروري شرب كثير من الماء والبقاء رطباً طوال اليوم، وحمل زجاجة ماء طوال الوقت.

- ارتداء ملابس مريحة: ارتداء الزي الخاص بالحج يساعد في سهولة الحركة والتهوية، وبعد خلع هذا الزي ننصح باختيار ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن تكون مريحة وتساعد على منع ارتفاع درجة الحرارة.

- استخدام واقي الشمس: وليكن ذا عامل حماية «SPF» عالياً لحماية البشرة من أشعة الشمس الضارة. ويجب تكرار استخدامه بانتظام، خصوصاً عند قضاء وقت طويل في الخارج.

- الالتزام بتعليمات تنظيم الحشود: ومنها اتباع الطرق والتوقيتات المحددة، وتجنب الدفع والاندفاع في المناطق المزدحمة لمنع السقوط وحوادث الدهس.

- اتباع إرشادات النقل: مع التحلي بالصبر والتعاون في أثناء الصعود والنزول لتجنب حوادث التصادم البشري.

- طلب المساعدة الطبية إذا لزم الأمر: عند الشعور بالتعب أو مواجهة أي مشكلات صحية، تتوفر المرافق الطبية بأعداد كبيرة في مناطق الحج.

- اتباع ممارسات النظافة العامة: عن طريق غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، واستخدام معقمات اليدين، خصوصاً قبل تناول الطعام أو لمس العين والفم والأنف.

- اتباع تعليمات السلطات المحلية: والانتباه للإعلانات والتعليمات الصادرة من وقت لآخر، والتعاون مع رجال الأمن واتباع توجيهاتهم لتجربة رحلة حج آمنة وناجحة.

ضربة الشمس

تسمى أيضاً «ضربة الحرارة (Heatstroke)» هي مرض شديد مرتبط بالحرارة، يتطلب عناية طبية فورية. وتشمل علامات وأعراض ضربة الشمس ما يلي:

- ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية بسرعة، ويمكن أن تصل إلى 40 درجة مئوية أو أعلى.

- تغير الحالة العقلية أو السلوكية: يمكن أن تسبب ضربة الشمس الارتباك أو الإثارة أو التهيج أو الهذيان أو حتى التشنجات.

- الجلد الساخن والجاف: قد يكون الجلد ساخناً عند اللمس ويبدو جافاً دون تعرق. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يكون الجلد رطباً.

- تسارع ضربات القلب: قد يزداد معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ.

- التنفس السريع والسطحي: قد يصبح التنفس سريعاً وضحلاً.

- الصداع: من الأعراض الشائعة لضربة الشمس.

- الغثيان والقيء: وأحياناً يمكن أن تسبب ضربة الشمس الإسهال أيضاً.

- الدوخة أو الدوار: هما علامة محتملة أخرى لضربة الشمس.

- تشنجات العضلات أو ضعفها: خصوصاً في الساقين والبطن.

- فقدان الوعي أو الغيبوبة: يحدثان في الحالات الشديدة لضربة الشمس.

إسعافات ضربة الشمس

كيف تتصرف إذا واجهت شخصاً مصاباً بضربة الشمس؟ إذا تعرض شخص ما لضربة الشمس، فمن الضروري اتخاذ إجراءات فورية؛ لأن ضربة الشمس حالة طبية طارئة، ومنها الخطوات التالية:

* اتصل للحصول على المساعدة الطبية الطارئة: فضربة الشمس حالة خطرة تتطلب عناية طبية مختصة.

* نقل الشخص إلى منطقة أكثر برودة: إن أمكن؛ انقل الشخص إلى منطقة مظللة أو مكيفة بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وهذا بحد ذاته يساعد على خفض درجة حرارة الجسم.

* إزالة الملابس الزائدة: فك أو أزل أي ملابس غير ضرورية للمساعدة في تبريد الشخص.

* عدم إعطاء أدوية: لا تعطِ الشخص أي أدوية لعلاج ضربة الشمس ما لم يطلب منك ذلك مختصون صحيون.

* مراقبة الحالة: راقب العلامات الحيوية للشخص، مثل التنفس والنبض ومستوى الوعي. إذا ساءت حالته أو فقد وعيه، فكن مستعداً لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي إذا لزم الأمر.

* تبريد الشخص: استخدم أي وسيلة متاحة لتبريد جسم الشخص، مثل:

- الماء البارد: بلل جلد الشخص بالماء البارد، أو استخدم مناشف أو ملاءات مبللة لتبريده. قم بتهوية الشخص لتعزيز عملية التبخر والتبريد.

- أكياس الثلج أو الكمادات الباردة: ضعها على رقبة الشخص، وتحت الإبطين، ومنطقة الفخذ. تحتوي هذه المناطق تركيزاً أعلى للأوعية الدموية، ويمكن أن تساعد في تبريد الجسم بشكل أسرع.

- رش رذاذ الماء: إذا كانت هناك مروحة رذاذ أو زجاجة رذاذ متوفرة، فَرُشّ منها بخفة على وجه الشخص وجسمه.

- الترطيب: إذا كان الشخص واعياً وقادراً على البلع، فزوده بالماء البارد أو أي مشروب لإعادة الترطيب. تجنب إعطاءه المشروبات التي تحتوي الكافيين أو الكحول.

- تذكر أن ضربة الشمس حالة تهدد الحياة، وأن المساعدة الطبية المختصة ضرورية، واتخذ خطوات فورية لتبريد الشخص المصاب في أثناء انتظار وصول المساعدة الطبية، فإن ذلك يمكن أن يساعد في منع مزيد من المضاعفات.

إسعاف الأمراض الأخرى المرتبطة بالحرارة

هناك أمراض أخرى مرتبطة بالحرارة، وهي أقل شدة من ضربة الشمس، تعالج كالتالي:

 

* التشنجات الحرارية (Heat cramps):

- الانتقال إلى مكان بارد مع الراحة.

- اشرب الماء البارد أو المشروبات الرياضية التي تحتوي إلكتروليتات.

- مدّد ودلّك العضلات المصابة بلطف.

- تجنب النشاط المجهد لبضع ساعات.

 

* الإنهاك الحراري (Heat exhaustion):

- الانتقال إلى مكان بارد مع الراحة.

- إزالة الملابس الزائدة وفك الملابس الضيقة.

- اشرب الماء البارد أو المشروبات الرياضية التي تحتوي إلكتروليتات.

- ضع الماء البارد أو المناشف المبللة على الجلد.

- استخدم مروحة أو مكيف هواء لتبريد البيئة.

- إذا تفاقمت الأعراض أو لم تتحسن خلال 30 دقيقة، فاطلب الرعاية الطبية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».