كيف نقدم الرعاية لكبار السن «متعددي الأمراض»؟

من علاج يستهدف الأمراض إلى عناية متكاملة تحسّن جودة الحياة

كيف نقدم الرعاية لكبار السن «متعددي الأمراض»؟
TT

كيف نقدم الرعاية لكبار السن «متعددي الأمراض»؟

كيف نقدم الرعاية لكبار السن «متعددي الأمراض»؟

تشهد المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، شأنها شأن بقية دول العالم، تحولاً ديمغرافياً متسارعاً يتمثل في تزايد أعداد كبار السن وارتفاع متوسط العمر المتوقع.

ومن خلال الممارسة السريرية، يتضح أن التحديات الصحية، مع هذا التحول، لم تعد مقتصرة على أمراض حادة أو حالات منفردة، بل أصبحت تتجسد في نمط معقّد من تعدد الأمراض المزمنة لدى الشخص الواحد. فالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، وهشاشة العظام، واضطرابات الذاكرة، والاكتئاب، كثيراً ما تجتمع لدى كبار السن، لتشكّل عبئاً صحياً وإنسانياً يتجاوز قدرة النماذج العلاجية التقليدية القائمة على التعامل مع كل مرض بمعزل عن الآخر، ويجعلها غير كافية، بل وقد تكون مضرة إذا لم تُراعَ الصورة الكلية للمريض.

هذا الواقع الجديد يفرض إعادة النظر في مفهوم الرعاية الصحية لكبار السن، والانتقال من منطق «علاج المرض» إلى منطق «رعاية المريض» بكل أبعاده الصحية والنفسية والاجتماعية.

التعدد المرضي لدى كبار السن

يُعرّف التعدد المرضي (Multi-morbidity) بوجود حالتين مزمنتين أو أكثر لدى الشخص نفسه، وهو أمر شائع بين من تجاوزوا سن الخامسة والستين. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن أغلبية كبار السن يعانون من أكثر من مرض مزمن، مع تزايد هذا العبء كلما تقدم العمر نتيجة التغيرات الفسيولوجية الطبيعية، وتراكم عوامل الخطر، وطول فترات التعرض للأمراض المزمنة. ويُعد هذا النمط من المرض أحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، نظراً لتعقيده وصعوبة التعامل معه وفق النماذج العلاجية التقليدية.

غير أن خطورة التعدد المرضي لا تكمن في عدد الأمراض فحسب، بل في تداخلها وتأثيرها المتبادل على القدرات الوظيفية، والاستقلالية، والحالة النفسية، والقدرة على التكيف مع متطلبات الحياة اليومية. كما يمتد أثره ليشمل الجوانب الاجتماعية، مثل زيادة الاعتماد على الآخرين، وتراجع الدور الاجتماعي، وارتفاع العبء الواقع على الأسرة ومقدمي الرعاية، فضلاً عن العبء الاقتصادي المتزايد على المريض وعلى النظام الصحي ككل. ويؤدي هذا التعقيد إلى جعل الرعاية الصحية في هذه المرحلة مسألة متعددة الأبعاد، تتجاوز التشخيص والعلاج الدوائي إلى معالجة الجوانب الوظيفية والنفسية والاجتماعية.

فالعلاج الأمثل لمرض معين قد يزيد من معاناة مرض آخر، كما أن الالتزام الصارم بإرشادات علاجية مبنية على مرض واحد قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، أو حتى ضارة، عند تطبيقها على مريض يعاني من عدة أمراض في آن واحد. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة شمولية تراعي الصورة الكلية للمريض، وتوازن بين الفوائد العلاجية والمخاطر المحتملة، بدل الاكتفاء بمعالجة كل مرض على حدة.

التقييم الشامل لكبار السن

> تقييم شامل. يُعد التقييم الشامل لكبار السن (Comprehensive Geriatric Assessment, CGA) حجر الزاوية ونقطة الانطلاق الحقيقية في رعاية المرضى متعددي الأمراض، حيث يوفر إطاراً منهجياً لتقييم الحالة الصحية من جوانب متعددة. هذا التقييم لا يقتصر على التشخيص الطبي، بل يشمل تقييم القدرات الوظيفية، والحالة المعرفية والنفسية، والوضع الاجتماعي، والحالة التغذوية، إضافة إلى مراجعة شاملة للأدوية.

وقد أظهرت دراسات مدعومة بتوصيات منظمة الصحة العالمية أن اعتماد هذا التقييم يسهم في تحسين النتائج الصحية، وتقليل معدلات التنويم المتكرر بالمستشفيات، وتوجيه الرعاية نحو ما يهم المريض فعلياً، لا ما تمليه المؤشرات الرقمية وحدها.

> فريق صحي متعدد التخصصات. أحد أبرز أوجه القصور في رعاية كبار السن متعددي الأمراض هو تجزئة الرعاية بين تخصصات ومرافق متعددة، دون وجود جهة تنسيقية واضحة، وهو ما يؤدي إلى تكرار الفحوصات، أو تعارض الخطط العلاجية، أو غياب رؤية شاملة لحالة المريض. كما أن ضعف التنسيق بين مقدمي الرعاية يزيد من العبء على المريض والأسرة، ويؤثر سلباً على استمرارية الرعاية وجودتها، وهو تحدٍ متكرر في الأنظمة الصحية المعقدة.

هنا يبرز مفهوم تنسيق الرعاية (Care Coordination) كعنصر حاسم في تحسين النتائج الصحية، حيث لا يمكن لطبيب واحد، مهما بلغت خبرته، أن يدير بمفرده تعقيدات التعدد المرضي لدى كبار السن. فالرعاية الفعالة تتطلب فريقاً صحياً متعدد التخصصات يضم أطباء الأسرة، وأطباء الشيخوخة، والصيادلة، والتمريض، وأخصائيي العلاج الطبيعي، والأخصائيين الاجتماعيين.

وتشير التجارب الدولية إلى أن غياب التنسيق لا ينعكس فقط على النتائج الصحية، بل يؤدي كذلك إلى ارتفاع التكاليف الصحية، وزيادة استخدام الخدمات الطارئة، وإرهاق المريض والأسرة في التنقل بين العيادات والتخصصات المختلفة. وفي المقابل، فإن وجود نموذج واضح لتنسيق الرعاية، يقوده طبيب أسرة أو منسق حالة، يتيح بناء خطة علاجية موحدة، تقلل الازدواجية في الفحوصات، وتحد من التعارض الدوائي، وتضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات داخل الفريق الصحي. كما يسهم هذا النموذج في تعزيز التواصل المستمر مع المريض والأسرة، وشرح الأهداف العلاجية، ومتابعة الالتزام بالخطة المتفق عليها، وهو ما ينعكس إيجاباً على ثقة المريض بالنظام الصحي ورضاه عن الرعاية المقدمة.

وقد بينت دراسات منشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) أن هذه النماذج التنسيقية تؤدي إلى تحسن ملموس في جودة الحياة، وتقليل معدلات الدخول المتكرر للمستشفيات، خاصة لدى كبار السن المصابين بأمراض مزمنة متعددة. كما تؤكد مراجعات منشورة في مجلة «لانسيت» أن العمل الجماعي المنظم، القائم على تبادل المعلومات واتخاذ القرار المشترك، يقلل من الأخطاء الطبية، ويحسن استمرارية الرعاية، ويعزز النتائج الصحية طويلة الأمد.

> إدارة الأدوية وتخفيف العبء العلاجي. يمثل تعدد الأدوية (Polypharmacy) أحد أخطر تحديات رعاية كبار السن متعددي الأمراض، حيث يؤدي وصف عدة أدوية لمعالجة كل حالة على حدة إلى زيادة خطر التداخلات الدوائية، والآثار الجانبية. كما أن الاستخدام المتزامن لعدة أدوية يزيد من مخاطر تلك التداخلات، وقد يؤدي إلى حالات السقوط، والارتباك الذهني، خاصة مع التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل انخفاض كفاءة الكلى والكبد وتغير الاستجابة الدوائية. ويؤثر ذلك سلباً في الالتزام بالعلاج وجودة الحياة، ويزيد من معدلات الدخول إلى المستشفيات. ويتطلب هذا الواقع موازنة دقيقة بين الفائدة العلاجية والمخاطر المحتملة. وتشير تحليلات في مجلة «لانسيت» إلى أن خفض العبء الدوائي، عندما يتم بشكل مدروس، قد يحسن الوظائف الإدراكية والحركية، ويقلل من معدلات المضاعفات دون التأثير سلباً على السيطرة على الأمراض.

لذا، أصبحت مراجعة الأدوية بشكل دوري، وإيقاف العلاجات غير الضرورية، وضبط الجرعات بما يتناسب مع الحالة الوظيفية للمريض، جزءاً أساسياً من الرعاية الحديثة لكبار السن.

الرعاية طويلة الأمد والتلطيفية

> تخفيف المعاناة. في مراحل معينة من التعدد المرضي، قد لا يكون الهدف من العلاج هو السيطرة الصارمة على الأمراض والمؤشرات الحيوية، بل يتحول إلى تخفيف المعاناة من الأعراض، والمحافظة على الراحة والكرامة الإنسانية وتحسين جودة الحياة. وهنا يبرز دور الرعاية التلطيفية، التي لم تعد حكراً على المراحل النهائية من المرض، بل أصبحت تُدمج مبكراً ضمن خطة الرعاية العلاجية الشاملة. وقد أكدت مراجعات علمية أن هذا النهج يساعد المرضى وأسرهم على اتخاذ قرارات واقعية، ويقلل من التدخلات غير الضرورية، ويحسن تجربة المريض وأسرته والرعاية ككل.

> دور المريض والأسرة والمجتمع. تؤكد الاتجاهات الحديثة في طب الشيخوخة على أهمية التحول من الرعاية المتمحورة حول المرض إلى الرعاية المتمحورة حول المريض. ويضع هذا النموذج المريض في قلب العملية العلاجية، ويأخذ في الاعتبار أهدافه الشخصية، وتفضيلاته، ونوعية حياته، وليس فقط المؤشرات السريرية. كما تؤكد النماذج الحديثة للرعاية الصحية على أهمية إشراك المريض وأسرته في اتخاذ القرار العلاجي، خاصة في ظل التعدد المرضي. فالأهداف العلاجية لدى كبار السن تختلف؛ فبعضهم يفضل الحفاظ على الاستقلالية والقدرة على الحركة، بينما يركز آخرون على تخفيف الألم أو الأعراض المزعجة.

وقد أوضحت تحليلات منشورة أنه لا يمكن فصل الحالة الصحية لكبار السن عن ظروفهم الأسرية والاجتماعية، إذ تؤثر العزلة، والفقر، وصعوبات النقل، وضعف الدعم الأسري بشكل مباشر في النتائج الصحية. كما أن الرعاية، المتمحورة حول المريض، القائمة على الحوار واتخاذ القرار المشترك ترتبط بتحسن الالتزام العلاجي وجودة الحياة.

وقد شددت منظمة الصحة العالمية على أن الصحة النفسية تمثل عنصراً أساسياً في رعاية كبار السن متعددي الأمراض، إذ ترتبط حالات الاكتئاب، مثلاً، بتدهور الحالة الصحية العامة وضعف الالتزام العلاجي، وأكدت المنظمة على ضرورة دمج دعم الصحة النفسية وتعزيز الروابط الاجتماعية ضمن خطط الرعاية لما لذلك من أثر مباشر على جودة الحياة.

> دور الرعاية الأولية والتقنيات الحديثة. تلعب الرعاية الصحية الأولية دوراً محورياً في تنسيق رعاية كبار السن متعددي الأمراض، من خلال الاستمرارية وبناء علاقة طويلة الأمد مع المريض. كما تسهم التقنيات الحديثة، مثل السجلات الصحية الإلكترونية والطب عن بُعد، في تحسين المتابعة، وتقليل الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفيات، وتسهيل التواصل بين مقدمي الرعاية، وهو ما تدعمه تقارير منظمة الصحة العالمية حول التحول الرقمي في الرعاية الصحية.

ختاماً، يتضح من هذا المقال، ومن الاتجاهات الحديثة في النظم الصحية، أن رعاية كبار السن متعددي الأمراض لم تعد تحدياً طبياً فحسب، بل أصبحت مقياساً حقيقياً لقدرة النظم الصحية والمجتمعات على تقديم رعاية إنسانية متكاملة، فعّالة، ومستدامة. ويتطلب النجاح في هذا المجال اعتماد نماذج رعاية شمولية توازن بين التعقيد الإكلينيكي والبعد الإنساني، وتضع كرامة المريض وجودة حياته في صميم صنع القرار الصحي، مستندةً إلى الأدلة العلمية، والعمل الجماعي متعدد التخصصات، واحترام تفضيلات المرضى واحتياجاتهم الفردية. ومع تسارع شيخوخة المجتمعات على مستوى العالم، يغدو الاستثمار في هذا النهج المتكامل ضرورة صحية وأخلاقية لا غنى عنها، تعكس التزام المجتمعات بتوفير رعاية عادلة تحفظ كرامة كبار السن وتعزز استدامة النظم الصحية.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

علوم القولون العصبي... قد يبدأ من الكبد

القولون العصبي... قد يبدأ من الكبد

قد لا يكون القولون العصبي مجرد اضطراب في العلاقة بين الأمعاء والدماغ كما ظل يُعتقد؛ إذ تكشف دراسة وراثية دولية واسعة عن خيط بيولوجي جديد يربط الاستعداد للإصابة

د. وفا جاسم الرجب (لندن: )
علوم عدم الابتعاد عن الهاتف رغم المحاولات المتكررة من علامات إدمان الإنترنت _جامعة جورج تاون_

ما أضرار الاستخدام المفرط للإنترنت؟

مع تزايد الوقت الذي يقضيه الناس أمام الشاشات، بات الاستخدام المفرط للإنترنت أحد أبرز التحديات النفسية والسلوكية في العصر الرقمي،

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم «وسادة فموية» لذوي الاحتياجات الخاصة للتحكم بالأجهزة الإلكترونية

«وسادة فموية» لذوي الاحتياجات الخاصة للتحكم بالأجهزة الإلكترونية

حمل توماس فيغا الذي يعاني من التأتأة منذ طفولته بداخله إيماناً بأن واجهات الدماغ والحاسوب والذكاء الاصطناعي، ستُحدث نقلة نوعية في حياة أصحاب الاحتياجات الخاصة،

جيسوس دياز (واشنطن)
شمال افريقيا «نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)

«بخط اليد»... «روشتَّات» الأطباء المصريين ترهق الصيادلة

طالبت «نقابة صيادلة القاهرة» في مخاطبة رسمية، نهاية الأسبوع الماضي، بـ«إلزام الأطباء والمنشآت الصحية كتابة الوصفات الطبية بالاسم العلمي للدواء».

أحمد عدلي (القاهرة )

أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
TT

أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)
بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)

مع التقدم في العمر، لا تقتصر التغييرات التي يمر بها الجسم على ظهور التجاعيد أو تباطؤ عملية الأيض، بل تمتد إلى العضلات التي تبدأ تدريجياً في فقدان كتلتها وقوتها.

لكن الخبر الجيد أن هذا التراجع ليس قدراً محتوماً، فبعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات لسنوات طويلة.

وفيما يلي أبرز أسباب ضعف العضلات بعد الأربعين وطرق الحد من هذا التراجع:

تغيّر طبيعة العضلات

يشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أنه، مع التقدم في العمر، يتراجع عدد وحجم بعض الألياف العضلية، كما تقل قدرة الجسم على إصلاح العضلات وبنائها. وتلعب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر، بما في ذلك انخفاض بعض الهرمونات التي تساعد على بناء العضلات، دوراً في هذا التراجع.

ولا يعني ذلك أن فقدان العضلات يبدأ فجأة عند بلوغ الأربعين، لكنه يصبح أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، خاصة مع قلة النشاط البدني.

قلة الحركة

مع التقدم في العمر، تصبح قلة النشاط البدني من العوامل التي تسرّع فقدان العضلات وقوتها، فكلما قل استخدام العضلات، تراجعت قدرتها تدريجياً على الحفاظ على حجمها وأدائها.

ويوضح المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة أن الحركة المنتظمة من أهم الوسائل للحفاظ على اللياقة والاستقلالية مع التقدم في العمر.

نقص البروتين

يحتاج الجسم إلى البروتين لإصلاح الألياف العضلية وبناء أنسجة جديدة.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» أن الحصول على كمية كافية من البروتين يصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر، وأن الجمع بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة يمكن أن يكون أكثر فاعلية في دعم الكتلة العضلية وقوتها.

ومن أهم مصادر البروتين التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي: البيض، والأسماك، والدجاج، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، وغيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين.

بعض الأمراض

لا يكون التقدم في العمر وحده مسؤولاً عن ضعف العضلات. فقد ترتبط المشكلة أيضاً ببعض الحالات المرضية، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري، حسبما ذكر موقع «مايو كلينيك».

طرق الحد من تراجع قوة العضلات

تمارين المقاومة

يؤكد موقع «مايو كلينيك» أن تمارين المقاومة تساعد على إبطاء فقدان العضلات المرتبط بالعمر.

وتشمل هذه التمارين رفع الأوزان، واستخدام أشرطة المقاومة، وتمارين وزن الجسم، وغيرها.

لا تهمل النشاط اليومي

الحفاظ على العضلات لا يتطلب قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة. فإلى جانب تمارين المقاومة، يساعد النشاط اليومي المنتظم مثل المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، على الحفاظ على الحركة والقدرة البدنية.

ويوصي المعهد الوطني للشيخوخة بالحفاظ على النشاط البدني، لما له من دور في دعم العضلات والعظام وتقليل مخاطر السقوط والإصابات لدى كبار السن.

النوم الجيد

النوم الكافي يمنح الجسم فرصة للتعافي وإصلاح الأنسجة بعد المجهود البدني.

ومع تكرار قلة النوم، قد تتأثر عمليات التعافي وتنظيم الهرمونات المرتبطة بصحة العضلات، لذلك يُعد الحصول على نوم منتظم وكافٍ جزءاً مهماً من نمط الحياة الذي يساعد على الحفاظ على القوة العضلية مع مرور السنوات.

متى يصبح ضعف العضلات سبباً لزيارة الطبيب؟

ضعف العضلات التدريجي مع التقدم في العمر قد يكون جزءاً من التغيرات الطبيعية، لكن الضعف المفاجئ أو المتزايد بسرعة لا ينبغي تجاهله.

فإذا أصبح الشخص يجد صعوبة غير معتادة في المشي أو صعود الدرج أو النهوض من الكرسي أو حمل الأشياء، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الضعف مصحوباً بأعراض أخرى.

فقد يكون وراءه نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مرض مزمن أو سبب آخر يحتاج إلى تشخيص وعلاج.


أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

تناول 6 وجبات صغيرة يومياً، أو اتبع نظامالصيام المتقطع، أو تخطَّ وجبة الإفطار؛ وسط كل هذه النصائح المتضاربة، قد يبدو من المغري أن تأكل ببساطة في أي وقت يناسبك، لكن العلم يؤكد أن ذلك سيكون خطأً.

وبعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم. ويساعد تجنب الوجبات الثقيلة والمتأخرة في تحسين الهضم وجودة النوم، مع اختيار عشاء خفيف ومتوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة.

وتشير التقارير الصحية إلى أن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية، قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات.

وتؤكد ويتني ستيوارت، الحاصلة على ماجستير في العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة، أنه يُنصح بتناول وجبة الإفطار في غضون ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، موضحةً: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». إذن، التوقيت مهم بالفعل، لكن الآلية تختلف عما قد يعتقده الكثيرون على الإنترنت. نوضح هنا أهمية تناول الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ لمن تجاوزوا الخمسين، وما يقوله العلم فعلياً حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «إيتينج ويل» المعني بالصحة.

إيقاع الكورتيزول الطبيعي في جسمك

تتبع مستويات الكورتيزول مساراً يومياً يمكن التنبؤ به؛ فهي تصل إلى ذروتها في الصباح الباكر للمساعدة في تنشيط مخزون الطاقة، وزيادة حدة التركيز، وتهيئة عملية التمثيل الغذائي لليوم التالي، ثم تنخفض تدريجياً. وهذا أمر طبيعي وصحي. لذا، فإن الادعاء بأن تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ «ينظم» هذا الإيقاع، ليس خاطئاً تماماً، لكنه يبالغ في تقدير تأثير وجبة الإفطار.

والصياغة الأدق: إن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات. وتقول ستيوارت: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». وهذا يعني أن خلاياك تصبح أكثر قدرة على معالجة الطاقة المستمدة من الطعام بكفاءة، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصاً بعد سن الخمسين، حيث تميل حساسية الإنسولين إلى الانخفاض بشكل طبيعي.

وتصبح الأمور أقل وضوحاً فيما يتعلق بادعاء موازنة الهرمونات لدى النساء تحديداً؛ إذ تتناول الأبحاث في هذا المجال نطاقاً أوسع؛ فالدراسات في مجال «التغذية الزمنية» (chrononutrition) - وهو العلم الذي يدرس كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع الساعة البيولوجية للجسم - تُظهر باستمرار أن ربط الوجبات بساعات النهار يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتأخير تناول الطعام إلى فترات المساء.

لقد ثبت وجود رابط أوضح بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، واضطراب مستويات الكورتيزول، وضعف استجابة الجسم للغلوكوز، مقارنةً بتأخير موعد الإفطار قليلاً.

وبعبارة أخرى، لا تكمن النصيحة الأقوى في ضرورة «تناول الإفطار قبل الساعة الثامنة صباحاً لضبط الهرمونات»؛ بل تؤكد الأبحاث الفوائد الصحية المزدوجة المتمثلة في منح الجسم بداية جيدة لليوم من خلال وجبة الإفطار، وتجنب العادة المستمرة لتناول الطعام في وقت متأخر جداً.

صحة العضلات بعد سن الخمسين

قد يكون الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أمراً صعباً بعد سن الخمسين، وهنا قد يساعد تناول الإفطار في وقت مبكر من اليوم، حيث تكون العمليات الأيضية في الجسم مهيأة طبيعياً للعمل بكفاءة.

وتتمثل المشكلة بعد سن الخمسين في «مقاومة البناء العضلي» (anabolic resistance)؛ حيث تقل كفاءة الجسم في استخدام البروتين لبناء العضلات والحفاظ عليها. لذا، فإن بدء يومك بتناول البروتين يزود عضلاتك بالأحماض الأمينية التي تحتاجها في الوقت الذي يكون فيه جسمك في أقصى درجات الاستعداد لاستخدامها. وتقول سامانثا تيرنر، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة ومتخصصة تغذية مسجلة، إن «بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين يدعم صحة العضلات، ويوفر طاقة مستمرة، ويساعد في الحد من تناول الوجبات الخفيفة المفرطة، أو الإفراط في الأكل خلال الوجبات الرئيسية على مدار اليوم».

كما أن الجمع بين البروتين والألياف يبطئ عملية الهضم ويعزز توازن استجابة الجسم للغلوكوز، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الشهية طوال فترة الصباح.

ضبط الساعة البيولوجية للجسم

لا يعتمد عمل جسمك فقط على المؤشرات الخارجية، مثل الضوء ودرجة الحرارة؛ بل يمتلك نظاماً داخلياً (الإيقاع اليوماوي) ينظم إفراز الهرمونات وعمليات الهضم والتمثيل الغذائي على مدار الـ24 ساعة. ويسهم تناول الطعام في أوقات منتظمة في تعزيز كفاءة هذا النظام. لقد رُبطت ممارسةُ تعطيل هذا النمط بانتظام - عن طريق تخطي الوجبات في وقت مبكر من اليوم وتناول وجبات دسمة ليلاً - بنتائج أيضية (استقلابية) أقل فائدة، وذلك في أبحاث شملت كلاً من العاملين بنظام المناوبات وعامة البالغين.

وتقول الدكتورة جودي-آن ماكلين، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة وبكالوريوس العلوم: «حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظام (الأكل المقيد زمنياً)؛ فقد أظهر بعض الدراسات أن تخصيص (نافذة الأكل) في وقت مبكر من اليوم والصيام طوال الليل، يُعدّ أكثر فاعلية للصحة الأيضية، مقارنةً بتخطي وجبة الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر». وهنا، تكتسب «المواظبة» أهمية تفوق أهمية «الدقة المتناهية»؛ إذ إن تناول الطعام في الوقت نفسه تقريباً كل صباح، يجعل الشعور بالجوع أمراً يمكن توقعه، ويعزز انتظام الساعة البيولوجية (الإيقاع اليوماوي)، ويمنح جسمك إشارة موثوقة بأن اليوم قد بدأ.

ماذا تأكل إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر؟

لا يستيقظ الجميع وهم يشعرون بالجوع، كما أن الجداول الزمنية تختلف من شخص لآخر. وإليك كيفية التفكير في توقيت الوجبات بما يتناسب مع وضعك الخاص:

إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر، فلست مضطراً لإجبار نفسك على تناول الطعام في الصباح الباكر. «بالنسبة للبالغين الذين تجاوزوا سن الخمسين، لا أولي اهتماماً كبيراً لما إذا كان موعد الإفطار في السابعة صباحاً، أو التاسعة صباحاً».

وتقول جوهانا كاتز، الحاصلة على ماجستير في التغذية: «هذه فرصة رائعة لتناول البروتين والألياف في وقت مبكر من اليوم». إذا لم يكن تناول الطعام خلال ساعة من الاستيقاظ مناسباً لجسمك، فحاول تناول الطعام قبل منتصف الصباح، واحرص على أن تكون وجبتك غنية بالعناصر الغذائية.

إذا كنت تمارس الرياضة في الصباح الباكر

قد تكون التمارين الخفيفة مناسبة على معدة فارغة، ولكن التمارين الأطول أو الأكثر كثافة تستفيد من تناول وجبة غنية بالبروتين قبلها، أو بعدها مباشرة، لدعم استشفاء العضلات.

إذا كنت تتبع نظام الصيام المتقطع:

لا يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر مشكلة بالضرورة، ولكن الحرص على تناول الوجبات خلال ساعات النهار قدر الإمكان، والبدء بالبروتين والألياف عند الإفطار، يتوافق بشكل أفضل مع الفوائد الأيضية التي تشير إليها الأبحاث.

مهما كان توقيت تناولك للطعام، فإن التحضير يُحدث فرقاً كبيراً. ويقول الخبراء: «يساعد تناول الشوفان المنقوع طوال الليل، أو كعك البيض، أو حتى تقطيع الفاكهة، في تسهيل الخيارات الصحية في الصباحات المزدحمة، ويقلل من إغراء تفويت وجبة الإفطار».

كذلك شرب الماء فور الاستيقاظ، وإضافة الدهون الصحية مثل الأفوكادو أو المكسرات، والالتزام بموعد ثابت لوجبة الإفطار، كلها طرق عملية لتحقيق ذلك.


هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
TT

هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)
قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، وزيادة في تخزين الدهون، وتباطؤ في معدل التمثيل الغذائي، فضلاً عن عواقب أخرى.

ورغم أن النصائح الشائعة حول الأنظمة الغذائية الصحية تحذّر من تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فإن دراسات قليلة فقط بحثت بشكل شامل في التأثيرات المتزامنة لتناول الطعام في وقت متأخر على العوامل الثلاثة الرئيسية التي تتحكم في الوزن - وبالتالي في خطر الإصابة بالسمنة - وهي: تنظيم السعرات الحرارية المستهلكة، وعدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم، والتغيرات الجزيئية في الأنسجة الدهنية، حسب ما ذكر موقع «كليفلاند كلينك» الأميركي المعني بالصحة.

دراسة وأبحاث

وكشفت دراسة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد في مستشفى بريغهام والنساء، عن أن توقيت تناول الطعام يؤثر بشكل كبير على استهلاك الطاقة والشهية والمسارات الجزيئية في الأنسجة الدهنية. وقد نُشرت نتائجهم في مجلة «سيل ميتابوليزم».

أوضح فرنك شير، كبير الباحثين والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد ومدير برنامج البيولوجيا الزمنية الطبية في قسم اضطرابات النوم والإيقاع اليوماوي بمستشفى «بريغام آند وومنز»: «أردنا اختبار الآليات التي قد تفسر سبب ارتباط تناول الطعام في وقت متأخر بزيادة خطر الإصابة بالسمنة».

وأضاف قائلاً: «لقد أظهرت أبحاث سابقة - أجريناها نحن وآخرون - أن تناول الطعام في وقت متأخر يرتبط بزيادة خطر السمنة، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم، وتراجع فرص النجاح في إنقاص الوزن؛ لذا أردنا فهم الأسباب الكامنة وراء ذلك».

من جانبها، قالت نينا فويوفيتش، الباحثة في برنامج البيولوجيا الزمنية الطبية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «في هذه الدراسة، طرحنا تساؤلاً حول ما إذا كان توقيت تناول الطعام يُعد عاملاً مهماً عند تثبيت العوامل الأخرى كافة».

وتابعت قائلة: «لقد وجدنا أن تأخير موعد تناول الطعام بمقدار أربع ساعات يُحدث فرقاً ملموساً في مستويات الجوع لدينا، وفي كيفية حرق السعرات الحرارية بعد الأكل، وكذلك في طريقة تخزين الجسم للدهون».

أجرى كل من فويوفيتش وشير وفريقهما دراسة شملت 16 مريضاً يقع مؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن نطاق زيادة الوزن أو السمنة. وقد أتمّ كل مشارك بروتوكولين مخبريين: أحدهما يتضمن جدولاً زمنياً صارماً لتناول الوجبات في وقت مبكر، والآخر يتضمن الوجبات نفسها ولكن بتوقيت متأخر بنحو أربع ساعات خلال اليوم.

وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي سبقت بدء كل من البروتوكولين المخبريين، التزم المشاركون بجداول ثابتة للنوم والاستيقاظ، كما اتبعوا بدقة أنظمة غذائية وجداول وجبات متطابقة في منازلهم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة قبل دخول المختبر.

وفي المختبر، قام المشاركون بتسجيل مستويات الجوع والشهية بانتظام، وقدموا عينات دم صغيرة ومتكررة على مدار اليوم، كما خضعوا لقياس درجة حرارة الجسم ومعدل استهلاك الطاقة.

ولقياس مدى تأثير توقيت تناول الطعام على المسارات الجزيئية المرتبطة بتكوين الخلايا الدهنية (أو كيفية تخزين الجسم للدهون)، جمع الباحثون عينات من الأنسجة الدهنية من مجموعة فرعية من المشاركين أثناء الاختبارات المخبرية في كلا بروتوكولي الأكل (المبكر والمتأخر)؛ وذلك للمقارنة بين أنماط ومستويات التعبير الجيني في هاتين الحالتين.

نتائج الدراسة

وكشفت النتائج عن أن تناول الطعام في وقت متأخر كان له تأثيرات عميقة على الشعور بالجوع وعلى الهرمونات المنظمة للشهية -وهي اللبتين والجريلين- التي تؤثر على دافعنا لتناول الطعام. وعلى وجه التحديد، انخفضت مستويات هرمون اللبتين -الذي يشير إلى الشعور بالشبع- على مدار الـ24 ساعة في حالات الأكل المتأخر مقارنة بحالات الأكل المبكر.

وعندما تناول المشاركون الطعام في وقت متأخر، أحرقوا السعرات الحرارية بمعدل أبطأ، وأظهرت الأنسجة الدهنية لديهم تعبيراً جينياً يميل نحو زيادة تكوين الخلايا الدهنية وتقليل تحلل الدهون، وهي عمليات تعزز تراكم الدهون.

جدير بالذكر، أن هذه النتائج تكشف عن آليات فسيولوجية وجزيئية متضافرة تفسر العلاقة بين تناول الطعام في وقت متأخر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

وتُظهر الأبحاث أن تناول الطعام أو العشاء في وقت متأخر يسبب ارتفاعاً أكبر في مستويات دهون الدم -مثل الدهون الثلاثية- نظراً لأن عمليات التمثيل الغذائي وحرق الدهون في الجسم تتباطأ خلال الليل.