«غلوري إن جيزة»: كاتيرال يطيح بغياسوف... وشيراز يحسمها بالقاضية

جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
TT

«غلوري إن جيزة»: كاتيرال يطيح بغياسوف... وشيراز يحسمها بالقاضية

جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)

واصل عرض «غلوري إن جيزة» أمام أهرامات الجيزة، برعاية موسم الرياض، تقديم واحدة من أكثر ليالي الملاكمة إثارة هذا العام، بعدما شهد نزالين من العيار الثقيل انتهت بسقوط سجلين خاليين من الهزائم، وتتويج بطلين جديدين وسط حضور جماهيري صاخب وآلاف المتابعين من مختلف أنحاء العالم.

في المواجهة التي جمعت البريطاني جاك كاتيرال بالأوزبكي شخرام غياسوف على لقب WBA للوزن المتوسط، نجح الأول في تقديم واحدة من أفضل نزالاته على الإطلاق. ولم ينتظر كاتيرال كثيرًا لفرض سيطرته، إذ أسقط غياسوف أرضًا في الجولة الأولى بضربة يسارية قوية أربكت الملاكم الأوزبكي ومنحته أفضلية مبكرة في النزال. ومنذ تلك اللحظة، فرض البريطاني إيقاعه بالكامل، معتمدًا على تحركاته الذكية وضرباته المستقيمة الدقيقة، بينما عانى غياسوف في إيجاد المسافة المناسبة للوصول إلى منافسه.

حمزة شيزارد يسجد شكرا لله بعد الفوز بالنزال (الشرق الأوسط)

ومع تقدم الجولات، بدا الفارق واضحًا في السيطرة التكتيكية، حيث نجح كاتيرال في تحييد قوة خصمه الهجومية وإجباره على مطاردة النزال دون جدوى، فيما تعرض الأوزبكي لنزيف في الأنف وزادت معاناته أمام التفوق الفني للملاكم البريطاني.

وعقب نهاية الجولات الاثنتي عشرة، جاءت بطاقات الحكام لتعكس حجم التفوق البريطاني، إذ فاز كاتيرال بقرار إجماعي بنتائج 119-108 و118-109 و117-110، ليحصد اللقب العالمي ويُلحق بغياسوف أول هزيمة في مسيرته الاحترافية.

أما المواجهة الثانية، والتي جمعت البريطاني حمزة شيراز بالألماني أليم بيغتش على لقب WBO الشاغر للوزن فوق المتوسط، فقد انتهت بصورة أكثر درامية.

فقد دخل الملاكمان الحلبة بسجلين خاليين من الهزائم، لكن شيراز بدا أكثر حدة منذ اللحظات الأولى، مستفيدًا من فارق الطول وسرعة اليدين لفرض ضغط متواصل على منافسه الألماني.

وفي الجولة الأولى نجح البريطاني في السيطرة على وسط الحلبة وتوجيه سلسلة من الضربات المباشرة التي أجبرت بيغتش على التراجع مرارًا، قبل أن يرفع إيقاعه بصورة أكبر مع بداية الجولة الثانية.

ومع تزايد الضغط، وجد بيغتش نفسه تحت وابل من اللكمات المتتالية، ليتمكن شيراز من إنهاء المواجهة بالضربة القاضية الفنية في الجولة الثانية، محققًا فوزًا مدويًا منحَه لقب WBO العالمي، وأكد من خلاله مكانته بين أبرز نجوم الملاكمة البريطانية الصاعدين.

وبينما احتفل كاتيرال بلقب عالمي طال انتظاره، ورفع شيراز حزام البطولة بعد أداء خاطف، تحولت أنظار الجماهير سريعًا نحو الحدث الأكبر في الأمسية.

فبعد سقوط سجل غياسوف المثالي، وانهيار أحلام بيغتش في أول فرصة عالمية له، أصبحت الحلبة جاهزة لاستقبال المواجهة التي ينتظرها الجميع: أولكسندر أوسيك ضد ريكو فيرهوفن، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الملاكمة.


مقالات ذات صلة

للمرة الثالثة توالياً... تركي آل الشيخ يتصدر قائمة أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم الملاكمة

رياضة عالمية تركي آل الشيخ (الهيئة العامة للترفيه)

للمرة الثالثة توالياً... تركي آل الشيخ يتصدر قائمة أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم الملاكمة

تصدّر تركي بن عبد المحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة قائمة مجلة «بوكسينغ نيوز» لأكثر 50 شخصية تأثيراً في اللعبة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مصطفى ندا (حساب دوري المقاتلين في إنستغرام)

نزال مرتقب بين مصطفى ندا وأسامة الصعيدي في دوري المقاتلين

بعد 10 أعوام على آخر مواجهة جمعتهما، يعود السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي إلى القفص مجدداً لحسم الصراع بينهما.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تايسون فيوري (رويترز)

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنتوني جوشوا (رويترز)

تايسون فيوري يترقب نزال أنتوني جوشوا في نيويورك

أكد المروج فرانك وارن أن الملاكم تايسون فيوري ينتظر أنتوني جوشوا بعد توقيعه على عقد نزال بريطانيا المرتقَب ضده.

«الشرق الأوسط» (لندن بر)
رياضة عالمية بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله.

«الشرق الأوسط» (لاغوس (نيجيريا))

«ألعاب آسيا»: أخضر السلة ينتصر... وينتظر

من مباراة أخضر السلة أمام إندونيسيا (الشرق الأوسط)
من مباراة أخضر السلة أمام إندونيسيا (الشرق الأوسط)
TT

«ألعاب آسيا»: أخضر السلة ينتصر... وينتظر

من مباراة أخضر السلة أمام إندونيسيا (الشرق الأوسط)
من مباراة أخضر السلة أمام إندونيسيا (الشرق الأوسط)

فاز منتخب السعودية لكرة السلة، على نظيره الإندونيسي بنتيجة 100 - 89، في ختام مبارياته بدور المجموعات ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي- ناغويا 2026»، محتلاً بذلك المركز الثالث في المجموعة الأولى من المسابقة.

وينتظر الأخضر نتائج مباريات الاثنين في المجموعة الأخرى، والتي ستحدد بشكل نهائي موقفه من التأهل إلى الدور المقبل بأفضلية المركز الثالث في مجموعات المسابقة.

من جهة ثانية، واصل أخضر السباحة تدريباته في معسكر فوجي، ضمن المرحلة الأخيرة من برنامجه الإعدادي، استعداداً لخوض منافسات السباحة التي تستضيفها العاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 20 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي.

كما واصل فريق السعودية للفنون القتالية المختلطة تدريباته في معسكر فوجي، تأهباً للمشاركة في منافسات الدورة.

وفي السياق نفسه، وصل لاعبو منتخب السعودية للكاراتيه محمد العسيري، وسعود البشير، وسند سفياني، ودينا مصطفى، وجود مياجان، ورنا فياض إلى معسكر فريق السعودية في مدينة فوجي، لبدء المرحلة النهائية من تحضيراتهم قبل الانتقال إلى ناغويا، حيث يخوض الأخضر تدريباته الأخيرة لرفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، استعداداً لمنافسات الكاراتيه.


هل تكون «سداسية التعاون» محطة انطلاقة حقيقية لهلال إنزاغي؟

فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تكون «سداسية التعاون» محطة انطلاقة حقيقية لهلال إنزاغي؟

فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)

بعد أيام قليلة من السقوط المفاجئ أمام نيوم ضمن الدوري السعودي للمحترفين، عاد الهلال أكثر شراسة، وضرب التعاون بسداسية نظيفة، ليثبت أن خسارته أمام نيوم لم تكن سوى عثرة عابرة في طريق فريق يبحث عن استعادة حضوره وهيبته.

وجاء الفارق بين الهلال الذي ظهر أمام نيوم والهلال الذي حضر في بريدة أمام التعاون كبيراً، فالفريق الذي بدا عاجزاً عن الوصول إلى مرمى منافسه في الجولة الماضية، دخل هذه المرة المباراة بضغط هجومي واضح، وفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، لينجح أولي واتكينز في افتتاح التسجيل عند الدقيقة التاسعة، قبل أن يتولى غابرييل مارتينيلي مهمة تحويل التفوق إلى مهرجان أهداف.

ولم يكن الهدف من السداسية مجرد تعويض النقاط التي فقدها الهلال أمام نيوم، بل حملت المباراة مؤشرات أكثر أهمية بالنسبة إلى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، واللاعبين الذين عبروا بعد نهاية المواجهة عن دخولهم لقاء التعاون بهدف القيام بردة فعل قوية لتعويض الخسارة أمام نيوم، التي هزت صورة الفريق وأثارت كثيراً من علامات الاستفهام حول سيموني إنزاغي، حيث ظهر الأزرق أكثر سرعة في نقل الكرة، وأكثر تنوعاً في الوصول إلى منطقة الجزاء، كما سطعت الصفقات الجديدة بصورة لافتة، بالأداء الرائع الذي قدمه الثنائي البرازيلي مارتينيلي، والإنجليزي واتكينز، ليعود «الزعيم» إلى الواجهة بالطريقة التي يعرفها الجميع عنه، أهداف كثيرة، شخصية هجومية شرسة، وصفقات جديدة بدأت تقول كلمتها.

وكان أكثر ما يلفت في السداسية أن أبرز أبطالها كانوا من الأسماء التي ارتبطت بمشروع الهلال الجديد، البرازيلي مارتينيلي سجل ثلاثة أهداف حصل بها على جائزة أفضل لاعب في اللقاء، والإنجليزي واتكينز هدفين، فيما كان سامرفيل جزءاً من المنظومة الهجومية التي بدت أكثر انسجاماً وحيوية.

وقبل مواجهة التعاون، كان الكثيرون يرون أن المشكلة لم تكن في الأسماء التي يملكها الهلال، بقدر ما كانت في كيفية تحويل هذه الأسماء إلى منظومة متماسكة؛ إذ إن خسارة نيوم أعادت السؤال التالي إلى الواجهة: هل يستطيع إنزاغي الاستفادة فعلاً من القوة الهجومية التي وضعت تحت تصرفه؟ مما جعل المدرب الإيطالي أمام موقف حساس، فالهلال لم يخسر أمام أحد فرق القمة، وإنما أمام نيوم وبنتيجة 0-2 على أرضه، لذلك كان أي تعثر جديد كفيلاً بزيادة الضغوطات على إنزاغي وفريقه، خصوصاً مع حجم التعاقدات التي أبرمتها إدارة النادي خلال الصيف؛ حيث بات الهلال مطالباً الآن بإثبات أن سداسية التعاون ليست ردة فعل مؤقتة، وإنما بداية لاستقرار فني حقيقي، فالفريق الذي يملك هذا العدد من الأسماء الكبيرة لن يكون تقييمه مرتبطاً بعدد الأهداف التي سجلها أمام التعاون، بل بقدرته على الحفاظ على المستوى ذاته أمام المنافسين الذين يستطيعون إغلاق المساحات والضغط عليه وحرمانه من المساحات التي وجدها في بريدة.

ومن المريح للهلال ومدربه أن الفريق حافظ على صدارة ترتيب فرق الدوري السعودي للمحترفين بعد مرور سبعة جولات قبل فترة التوقف المقبلة، حيث ستكون الأجواء المحيطة بالفريق أقل ضغوطاً ومناسبة للعمل بأريحية خلال فترة التوقف لإصلاح الأخطاء وتعزيز تماسك منظومة الفريق، ومنح اللاعبين الجدد فرصة أكبر للتأقلم مع مرحلتهم الحالية، لكن تبقى الأسئلة الأهم مؤجلة إلى ما بعد فترة التوقف.

وهنا يبدر السؤال: هل تكمن الحاجة في تعزيز الانسجام بين الصفقات الجديدة والركائز القديمة، أم في إيجاد التوازن الفني الذي لا يزال يبحث عنه إنزاغي؟ وهل يستطيع الفريق الحفاظ على هذا الزخم الهجومي أمام المنافسين الأقوى؟ والأهم، هل تكون سداسية التعاون بداية مرحلة أكثر استقراراً للهلال، أم مجرد ردة فعل قوية على خسارة مفاجئة؟ أسئلة ستتكفل المباريات المقبلة بالإجابة عنها، عندما يبدأ «الزعيم» اختباراً أكثر جدية لطموحاته هذا الموسم.


الدوري السعودي: نيوم يواصل التحليق برباعية في الفتح

لاكازيت محتفلاً بهدفه الثاني في الفتح (تصوير: عدنان مهدلي)
لاكازيت محتفلاً بهدفه الثاني في الفتح (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: نيوم يواصل التحليق برباعية في الفتح

لاكازيت محتفلاً بهدفه الثاني في الفتح (تصوير: عدنان مهدلي)
لاكازيت محتفلاً بهدفه الثاني في الفتح (تصوير: عدنان مهدلي)

عانق نيوم فوزاً جديداً في مسيرته الرائعة بدوري المحترفين السعودي هذا الموسم، وذلك على حساب ضيفه الفتح 4-2، ضمن الجولة السابعة من البطولة.

وافتتح لاكازيت التسجيل في الدقيقة 16 من ركلة جزاء ‌احتسبها الحكم بعدما لمس ‌ميهاي ​ليكساندرو ‌الكرة بيده ⁠ساقطاً ​على الأرض. لكن ⁠مراد باتنا أدرك التعادل قبل أربع دقائق من نهاية الشوط الأول من ركلة حرة نفذها ببراعة.

واستعاد نيوم تقدمه بفضل ⁠تسديدة صاروخية من أمادو ‌كوني ‌في الدقيقة 51، لكن ​الفتح عاد ‌في النتيجة مجدداً عن ‌طريق ويلفريد كانجا الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية من باتنا.

ومن ‌تسديدة مباشرة متقنة، سجل لاكازيت الهدف الثالث ⁠لنيوم ⁠في الدقيقة 70، قبل أن يختتم فالينتين فادا التسجيل في الدقيقة 79 بتسديدة من مسافة قريبة في الزاوية الضيقة.

بهذه النتيجة، يرتفع رصيد نيوم إلى 15 نقطة في المركز الخامس ويتجمد رصيد الفتح عند ​ثلاث ​نقاط بفارق الأهداف عن منطقة الهبوط.