على سفح الأهرامات... أوسيك وفيرهوفن في مواجهة نارية على حزام «دبليو بي سي»

فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
TT

على سفح الأهرامات... أوسيك وفيرهوفن في مواجهة نارية على حزام «دبليو بي سي»

فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)
فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة» جرت الثلاثاء (موسم الرياض)

شهدت هضبة الجيزة، وتحديداً عند تمثال أبو الهول على الضفة الغربية لنهر النيل، الثلاثاء، فعالية «فيس أوف» لأبطال نزالات «غلوري إن جيزة»، التي تنظمها مجلة «ذا رينغ» و«ماتش روم»، برعاية موسم الرياض، ضمن أسبوع الملاكمة الذي انطلق الثلاثاء، وسط متابعة عالمية من جمهور الملاكمة حول العالم.

وستكون منطقة الأهرامات المصرية مسرحاً استثنائياً لنهاية أسبوع حافل بالملاكمة العالمية، تُقدَّم خلالها واحدة من أبرز بطاقات الملاكمة في المنطقة، ويتصدرها النزال الرئيسي بين الأوكراني أولكسندر أوسيك والهولندي ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل.

أسبوع الملاكمة انطلق الثلاثاء وسط متابعة عالمية (موسم الرياض)

وتتجه الأنظار في النزال الرئيسي إلى البطل الأوكراني أولكسندر أوسيك، صاحب السجل المثالي 24 انتصاراً دون هزيمة، منها 15 بالضربة القاضية، والذي يدخل المواجهة بصفته بطلاً موحداً للوزن الثقيل، وحاملاً لحزام «دبليو بي سي»، في مواجهة الهولندي ريكو فيرهوفن، أحد أشهر أبطال الكيك بوكسينغ في العالم، وصاحب السجل الاحترافي في الملاكمة 1 - 0 بفوز وحيد بالضربة القاضية، حيث يقام النزال في فئة الوزن الثقيل «إتش في واي»، وسط ترقب عالمي كبير لمواجهة تجمع بين مدرسة الملاكمة الأوكرانية عالية المهارة، وقوة بطل هولندي اعتاد السيطرة في رياضات القتال.

ستكون منطقة الأهرامات المصرية مسرحاً استثنائياً لنهاية أسبوع حافل بالملاكمة العالمية (موسم الرياض)

وفي النزال الرئيس المشترك، يلتقي البريطاني حمزة شيراز، صاحب السجل 22 انتصاراً دون هزيمة وتعادل واحد، منها 18 بالضربة القاضية، مع الألماني أليم بيجيتش، صاحب السجل 29 انتصاراً دون هزيمة وتعادل واحد، منها 23 بالضربة القاضية، وذلك على لقب «دبليو بي أو» العالمي الشاغر في وزن السوبر متوسط، بوزن معتمد 168 رطلاً.

ويمثل هذا النزال محطة مفصلية في مسيرة شيراز الباحث عن التتويج العالمي، أمام منافس ألماني لم يعرف الخسارة ويدخل المواجهة بسجل قوي يجعله أحد أبرز الأسماء الخطرة في هذه الفئة.

كما تشهد البطاقة نزالاً عالمياً قوياً في وزن الويلتر 147 رطلاً، يجمع الأوزبكي شخرام غياسوف، صاحب السجل 17 انتصاراً دون هزيمة، منها 10 بالضربة القاضية، مع البريطاني جاك كاتيرال، صاحب السجل 32 انتصاراً مقابل خسارتين، منها 14 بالضربة القاضية، وذلك على لقب «دبليو بي إيه ريغولار» في وزن الويلتر. ويدخل غياسوف المواجهة بسجل نظيف وبطموح كبير لتثبيت حضوره بين كبار وزن الويلتر، بينما يسعى كاتيرال إلى استثمار خبرته الكبيرة والعودة إلى صدارة المشهد العالمي من بوابة الأهرامات.

وفي واحدة من أبرز مواجهات السيدات، تدافع اليابانية ميزوكي هيروتا، صاحبة السجل 10 انتصارات دون هزيمة، منها انتصاران بالضربة القاضية، عن حزامي «ذا رينغ» و«دبليو بي أو» في وزن السوبر فلاي 115 رطلاً، أمام المصرية مي سليمان، صاحبة السجل 10 انتصارات مقابل خسارة واحدة، منها 6 بالضربة القاضية. وتحمل هذه المواجهة أهمية خاصة للجمهور المصري، إذ تدخل مي سليمان النزال على أرض مصرية وفي حدث عالمي يقام أمام الأهرامات، بينما تسعى هيروتا إلى تأكيد مكانتها بطلة عالمية في واحدة من أكثر المواجهات النسائية ترقباً على البطاقة.

وتضم البطاقة أيضاً مواجهة قوية في الوزن الثقيل بين الكوبي فرانك سانشيز، صاحب السجل 25 انتصاراً مقابل خسارة واحدة، منها 18 بالضربة القاضية، والأميركي ريتشارد توريس جونيور، صاحب السجل 14 انتصاراً دون هزيمة، منها 12 بالضربة القاضية.

يترقب جمهور الملاكمة هذه الليلة الاستثنائية التي تمزج بين رمزية الأهرامات وعراقة القاهرة (موسم الرياض)

وتأتي المواجهة بين ملاكم كوبي خبير يمتلك حضوراً كبيراً في فئة الوزن الثقيل، ومنافس أميركي صاعد بقوة، ما يجعلها من النزالات التي قد تفتح طريقاً مهماً نحو مواجهات أكبر في هذه الفئة، مع عدم إعلان حزام عالمي مباشر على الخط ضمن البطاقة المنشورة.

وفي وزن خفيف الثقيل 175 رطلاً، يواجه الأوكراني دانيال لابين، صاحب السجل 13 انتصاراً دون هزيمة، منها 5 بالضربة القاضية، الفرنسي بنجامين مينديس تاني، صاحب السجل 9 انتصارات مقابل خسارة واحدة، منها انتصاران بالضربة القاضية. ويدخل لابين المواجهة بطول فارع يبلغ 6 أقدام و6 بوصات، وبسجل خال من الهزائم، فيما يسعى مينديس تاني إلى قلب التوقعات وإيقاف انطلاقة منافسه الأوكراني في ليلة تحظى بمتابعة دولية كبيرة.

وفي وزن الكروزر 200 رطل، يلتقي المصري باسم ممدوح، صاحب السجل 10 انتصارات مقابل خسارتين، منها 4 بالضربة القاضية، مع الأميركي جمار تالي، صاحب السجل 6 انتصارات دون هزيمة، منها 5 بالضربة القاضية. ويحمل النزال طابعاً جماهيرياً خاصاً بحضور ملاكم مصري ضمن بطاقة عالمية تقام على أرض مصر، في مواجهة خصم أميركي يملك نسبة حسم عالية بالضربة القاضية، ما يمنح النزال طابعاً هجومياً منتظراً.

كما يخوض السعودي سلطان المحمد مواجهة بوزن 128 رطلاً أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس، حيث يدخل المحمد بسجل 3 انتصارات دون هزيمة، منها انتصاران بالضربة القاضية، في مواجهة منافس يملك سجلاً من انتصارين مقابل 4 خسائر، منها فوز واحد بالضربة القاضية. ويحظى حضور الملاكم السعودي بأهمية خاصة ضمن هذه البطاقة العالمية، إذ يواصل الملاكمون السعوديون تسجيل حضورهم في أحداث دولية كبرى تجمع نخبة من الأسماء الصاعدة والمتمرسة.

وفي وزن 140 رطلاً، يلتقي المصري محمد مبروك يحيى، الذي يخوض بداياته الاحترافية، مع الأوغندي علي سيرونكوما، صاحب السجل بانتصارين مقابل 3 خسائر وتعادل واحد، في مواجهة تمنح الملاكم المصري فرصة الظهور أمام جمهور كبير ضمن ليلة عالمية، بينما يسعى سيرونكوما إلى استثمار خبرته النسبية وتحقيق نتيجة مهمة خارج بلاده.

وتشهد البطاقة كذلك نزالاً بوزن 164 رطلاً بين المصري عمر هيكل، الذي يخوض بداياته الاحترافية، والتنزاني مايكل كاليالا، صاحب السجل 3 انتصارات مقابل 4 خسائر وتعادلين، منها انتصار واحد بالضربة القاضية. ويأتي هذا النزال ضمن المواجهات التي تمنح المواهب العربية والأفريقية فرصة الظهور في حدث عالمي، وتضيف بعداً إقليمياً للبطاقة إلى جانب الأسماء الدولية الكبيرة.

ويترقب جمهور الملاكمة هذه الليلة الاستثنائية التي تمزج بين رمزية الأهرامات وعراقة القاهرة وحضور أبطال من مدارس قتالية مختلفة، حيث لا يقتصر الحدث على نزال أوسيك وفيرهوفن فحسب، بل يمتد إلى بطاقة كاملة تضم ألقاباً عالمية ومواجهات في أوزان متعددة، من الوزن الثقيل إلى السوبر متوسط والويلتر والسوبر فلاي، إلى جانب مشاركات عربية بارزة من مصر والسعودية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ماثياس جينتر باق مع فرايبورغ (د.ب.أ)

فرايبورغ يعلن تجديد عقد جينتر

أعلن نادي فرايبورغ الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، تجديد عقد مدافعه ماثياس جينتر الذي سبق له اللعب مع المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)

كيف تعلمت الأرجنتين أن تحب ليونيل ميسي؟

ماذا كان سيفعل سكان 196 دولة حول العالم لو مُنحوا ليونيل ميسي هدية في سن الـ18، مع بداية مسيرته الدولية مع المنتخب الأول؟

The Athletic (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية الفرنسي جيريمي جاكيه لاعب ليفربول «يسار» (رويترز)

ليفربول يترقب مستجدات إصابة جاكيه

يترقَّب نادي ليفربول مدى خطورة إصابة مدافعه الفرنسي جيريمي جاكيه، وذلك بعد استبعاده من مواجهة بلجيكا التي انتهت بفوز «الديوك» في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية كوريا الجنوبية هزم أوزبكستان ودياً في يونجين (أ.ف.ب)

سون يقود كوريا الجنوبية للفوز على أوزبكستان وديّاً

قاد النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين منتخب بلاده للفوز 2 - صفر على أوزبكستان في مباراة ودية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (يونجين (كوريا الجنوبية))

غياب إداري يحرم النصر من التصويت في عمومية رابطة الدوري السعودي

النصر لم يشارك في التصويت باجتماع الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
النصر لم يشارك في التصويت باجتماع الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
TT

غياب إداري يحرم النصر من التصويت في عمومية رابطة الدوري السعودي

النصر لم يشارك في التصويت باجتماع الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
النصر لم يشارك في التصويت باجتماع الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن نادي النصر لم يشارك في التصويت على القرارات المطروحة خلال اجتماع الجمعية العمومية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، الذي عُقد الثلاثاء في جدة، وذلك في أول اجتماع للجمعية منذ أكثر من عامين.

وبحسب المصادر، غاب رئيس مجلس إدارة النصر والرئيس التنفيذي عن الاجتماع، بينما لم يرشح النادي أياً منهما أو ممثلاً مخولاً للمشارَكة في التصويت، وحضر عن النادي مسؤول الإعلام سعيد أبو داهش، الذي لا تمنحه أنظمة الرابطة حقَّ التصويت في الجمعية العمومية.

كما غاب ممثل نادي الخلود عن الاجتماع، في حين شارك الرؤساء التنفيذيون لأندية الهلال والأهلي والاتحاد، إلى جانب ممثلي بقية أندية دوري المحترفين.

وناقشت الجمعية العمومية عدداً من الملفات المدرجة على جدول الأعمال، تضمَّنت أعمال الرابطة خلال الفترة الماضية، والموضوعات المالية والإدارية، فضلاً عن القرارات والمقترحات المعروضة على الأعضاء للتصويت.

وتتضمَّن أعمال الجمعية العمومية العادية، وفق النظام الأساسي للرابطة، استعراض تقرير نشاط الرابطة منذ الاجتماع السابق، ومراجعة البيانات المالية وبيان الأرباح والخسائر، والمصادقة على التقرير المالي واعتماد الميزانية السنوية، إلى جانب مناقشة المقترحات المُقدَّمة من أعضاء الجمعية ومجلس إدارة الرابطة، وتعيين المدقق المالي المستقل.

ويمثل اجتماع الثلاثاء عودة الجمعية العمومية للرابطة إلى الانعقاد بعد غياب تجاوز عامين، إذ عُقد الاجتماع السابق في 29 سبتمبر (أيلول) 2024.

ومن المقرر أن يحضر أعضاء الجمعية العمومية، عقب الاجتماع، نهائي كأس الخليج العربي (خليجي 27) الذي يجمع المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء في جدة.


الصبان يقود مجلس الأهلي بخبرات مالية وقانونية وتنفيذية

عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)
عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)
TT

الصبان يقود مجلس الأهلي بخبرات مالية وقانونية وتنفيذية

عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)
عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)

يدخل مجلس إدارة شركة النادي الأهلي مرحلة جديدة برئاسة عبد الله بن عيدروس الصبان، بتشكيل يجمع خبرات تنفيذية ومالية واستثمارية وقانونية، في خطوة تستهدف تعزيز العمل المؤسسي، ورفع الكفاءة التشغيلية داخل الشركة، ومواكبة التحولات التي تشهدها الأندية السعودية.

ويُعد الصبان من الأسماء الإدارية ذات الخبرة في القطاع الخاص، إذ سبق له تولي منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بنده، حيث أدار منظومة تضم نحو 14 ألف موظف، كما يشغل عضوية مجلس إدارة شركة «ديف» الدوائية، وسبق له العمل لمدة 19 عاماً في شركة «جي إس كيه» العالمية.

ويحمل رئيس مجلس إدارة الأهلي درجة الماجستير في إدارة الأعمال، كما تخرج في برنامج قادة مسك 2030، وحصل على الحزام الأسود في منهجية «سيكس سيغما» للتميز التشغيلي، فيما ترتكز خبرته الإدارية على تطوير الأداء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وضبط النفقات، وتمكين الكفاءات.

ويرتبط الصبان بالنادي الأهلي بصفته عضو شرف ماسياً وداعماً تاريخياً للنادي، في وقت يُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تركيزاً أكبر على تطوير منظومة العمل الإداري والتشغيلي داخل شركة النادي.

ويضم المجلس محمد بن عمار الدباغ، صاحب الخبرة في المجالات المالية والاستثمارية، حيث يُنتظر أن يسهم في الملفات المتعلقة بالتمويل والاستثمار واستراتيجية النادي خلال المرحلة المقبلة.

كما يضم المجلس إياد بن رشاد رضا، صاحب الخبرة القانونية والاستشارية، مع اهتمام بملفات الحوكمة والامتثال ومراجعة العقود والاتفاقيات، إلى جانب حسين بن حسن عيد، الذي يمتلك خبرة مالية وإدارية وسبق له العمل عضواً في لجنة المراجعة بشركة النادي.

ويكمل التشكيل عاطف بن مهدي مفتي، المتخصص في التطوير المؤسسي وإدارة الأعمال، بما يعزز الجانب التشغيلي والتنظيمي في شركة النادي.

ويجمع التشكيل الجديد بين خبرات متعددة في الإدارة والمال والاستثمار والقانون والحوكمة، في وقت يسعى فيه الأهلي إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي ورفع كفاءة العمل داخل الشركة، بالتوازي مع المحافظة على طموحاته الرياضية.

وتتجه الأنظار إلى قدرة المجلس الجديد على تحويل هذه الخبرات إلى منظومة عمل متكاملة، خصوصاً في ملفات الاستدامة المالية، وتطوير الإيرادات، وكفاءة الإنفاق والحوكمة، بما يواكب المرحلة الجديدة للأندية السعودية التي أصبحت شركات تعمل وفق متطلبات إدارية واستثمارية أكثر اتساعاً.


«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
TT

«نهائي خليجي 27»: السعودية لاستعادة الكأس... والإمارات لتدشين عهد زلاتكو

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)

يقف المنتخب السعودي أمام خطوة طال انتظارها، عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء الثلاثاء على «ملعب الإنماء» بـ«مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة، بنهائي «كأس الخليج العربي لكرة القدم - خليجي 27»، باحثاً عن إنهاء غياب طويل عن منصات التتويج، واستعادة لقب كان آخر ما حققه «الأخضر» منه في نسخة 2003.

ومنذ ذلك التتويج، الذي مثّل اللقب الخليجي الثالث في تاريخ السعودية بعد نسختي 1994 و2002، مرّ أكثر من عقدين دون أن ينجح «الأخضر» في إضافة بطولة جديدة إلى سجله، ليجد نفسه هذه المرة أمام فرصة استثنائية على أرضه وبين جماهيره لرفع الكأس رابع مرة.

منتخب الإمارات يأمل في نهاية سعيدة (الاتحاد الإماراتي)

ولن يكون اللقب الـ4 مجرد إنهاء لسنوات الانتظار؛ إذ سيمنح السعودية فرصة معادلة العراق في المركز الثاني على قائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب لكل منهما، خلف الكويت التي تتصدر السجل التاريخي بـ10 ألقاب.

ووصل المنتخب السعودي إلى محطة الحسم بمشوار مثالي على مستوى النتائج، بدأه بتصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة بعد 3 انتصارات متتالية على الكويت 1 - 0، وعُمان 3 - 0، والعراق 2 - 0، قبل أن يواجه قطر في نصف النهائي ويتجاوزها بركلات الترجيح 3 - 2، عقب استمرار التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويحمل «الأخضر» معه إلى النهائي رقماً لافتاً، بعدما حافظ على نظافة شباكه طيلة مبارياته الأربع، ليصبح الجانب الدفاعي من أبرز نقاط قوته في البطولة، رغم الإصابات والغيابات التي واجهت الفريق خلال مشواره.

زلاتكو داليتش في مهمة قبل إكماله شهراً مع الأبيض (الاتحاد الإماراتي)

ويراهن اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، على الروح التي أظهرها لاعبوه خلال البطولة لتجاوز الخطوة الأخيرة، وقال في المؤتمر الصحافي الذي سبق النهائي: «السلاح لتحقيق البطولة هو روح اللاعبين؛ وروح القتال لديهم».

وأقر دونيس بصعوبة الظروف التي عاشها فريقه نتيجة توالي المباريات، قائلاً: «ليس من السهل اللعب أمام فريق يعتمد على الدفاع المنخفض. وخلال 11 يوماً لعبنا 4 مباريات، ولدينا بعض الإصابات، كما أن ظروف الطقس كانت صعبة».

وأبدى المدرب اليوناني رضاه عما قدمه فريقه دفاعياً، مضيفاً: «أعتقد أننا قدمنا عملاً دفاعياً جيداً، وركزنا على الكرات الثابتة في الجانبين الهجومي والدفاعي».

ويتطلع لاعبو السعودية إلى تتويج المشوار بالكأس، وهو ما عبّر عنه محمد كنو، لاعب وسط «الأخضر»، بقوله: «وصلنا إلى النهائي، وهذا كان طموحنا، وإن شاء الله نحقق البطولة»، مؤكداً أن المنتخب الإماراتي «منتخب قوي»، وأن الهدف يتمثل في إسعاد الجماهير السعودية.

دونيس يسعى لأول لقب في مسيرته مع الأخضر (الاتحاد السعودي)

وعانى الأخضر السعودي من إصابات طالت لاعبيه على مختلف مراحل البطولة، انتهت باستبعاد نواف العقيدي حارس المرمى بسبب الإصابة، وابتعد حسن كادش ثم علاء آل حجي.

وعلى الطرف الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي النهائي بطموح مماثل لإنهاء انتظار امتد منذ آخر تتويج له عام 2013، والسعي إلى إضافة اللقب الثالث إلى خزائنه بعد لقبي 2007 و2013.

وقدم «الأبيض» مشواراً قوياً في البطولة تحت قيادة مدربه الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش؛ إذ تصدر المجموعة الثانية بـ7 نقاط عقب انتصارين وتعادل، وسجل 8 أهداف مقابل هدف وحيد استقبلته شباكه، قبل أن يتجاوز المنتخب العُماني 1 - 0 في نصف النهائي.

وسيكون النهائي الاختبار الأكبر لداليتش منذ توليه قيادة الإمارات قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، لكنه اختار تخفيف الضغط عن لاعبيه قبل المواجهة، وقال في المؤتمر الصحافي: «غداً ستكون أسهل مباراة؛ لأنها النهائي، وأتمنى من اللاعبين والجمهور الاستمتاع بالمباراة».

وأضاف: «سنلعب أمام أحد أقوى منتخبات البطولة وأمام جماهيره، وأعلم أن المنتخب السعودي يملك فريقاً قوياً ومدرباً قوياً، وإن شاء الله سنقدم أفضل مستوى لدينا».

ويدرك داليتش أهمية الكرات الثابتة في حسابات النهائي، خصوصاً أمام منتخب أظهر قدرته على الاستفادة منها خلال البطولة، وقال: «الكرات الثابتة نقطة مهمة لكل منتخب، لكن لم يكن لدينا الوقت الكافي للعمل عليها، وسنلعب أمام فريق يجيدها، ويجب علينا الدفاع أمامها بشكل جيد».

ويبحث المدرب الكرواتي عن تتويج سريع لبداية تجربته الإماراتية، مستنداً إلى خبرته الطويلة في كرة القدم الدولية، وقال: «أملك 9 سنوات من الخبرة في كرة القدم الدولية، وهدفي تحقيق أفضل شيء ممكن للمنتخب. أفضل بداية لذلك ستكون في النهائي، وسأحاول تقديم كل خبرتي للاعبين، وأريد أن أبدأ هذه الرحلة بالانتصار في البطولة».

أما خالد عيسى، حارس المنتخب الإماراتي، فوصف المواجهة بأنها ستكون «ندية وبطابع خليجي بحت»، مشيراً إلى أن الفريق بدأ يكتسب ملامح واضحة تحت قيادة داليتش، وقال: «أصبحت لدينا هوية للفريق، وأعتقد أن المستقبل مبشر بالخير مع المدرب زلاتكو، وحققنا معه نتائج مرضية رغم أنه لم يكمل شهراً مع الفريق».

المنتخب السعودي لم تهتز شباكه حتى الآن، أما المنتخب الإماراتي فقد استقبل هدفاً وحيداً، لتبدو التفاصيل الصغيرة مرشحة للعب الدور الأكبر في تحديد هوية البطل، خصوصاً مع وصول المنتخبين إلى النهائي بعد مشوارين اتسما بالانضباط الدفاعي والاستقرار في النتائج.

كما تحمل المواجهة سباقاً آخر مع سنوات الانتظار؛ فالسعودية تبحث عن لقبها الرابع؛ والأول منذ 2003، فيما تريد الإمارات لقبها الثالث؛ والأول منذ 2013.

وبعد أكثر من عقدين على آخر فرحة سعودية بالكأس الخليجية، و13 عاماً من آخر تتويج إماراتي، سيكون «ملعب الإنماء» مسرحاً لمحطة أخيرة لا مجال فيها للتعويض؛ السعودية أمام فرصة لاستعادة لقب طال انتظاره بين جماهيرها، والإمارات أمام فرصة لبدء حقبة داليتش بلقب جديد.