من أجل رحلة حج صحية وآمنة

إجراءات واشتراطات إلزامية لحجاج هذا العام

من أجل رحلة حج صحية وآمنة
TT

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

يعد موسم الحج أحد أهم الأحداث العالمية من حيث الحشد البشري الكبير والتقارب الجسدي في وقت قصير ومكان محدود، إضافة إلى أن غالبية الحجاج من فئة كبار السن، الذين يعانون من مرض أو أكثر من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية - ارتفاع الضغط - السكري - السمنة - خشونة المفاصل - الأمراض النفسية... إلخ، ما يحتم على المسؤولين إعطاء الأولوية للصحة والوقاية من الأمراض قبل وخلال وبعد أداء هذه الفريضة.

إن أمنية كل مسلم أن يؤدي شعيرة الحج، خامس أركان الإسلام، بكل سهولة وصحة وأمان وعافية تامة. ويظل القرار الفاصل بين إمكانية أداء الحج من عدمه أن يكون الشخص قادراً متمكناً ولائقاً صحياً لأداء هذه العبادة الشاقة.

مضاعفات الأمراض

يقول الدكتور أشرف أمير نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع استشاري طب الأسرة، ضمن محاضرته التي قدمها في المؤتمر الصحافي السنوي الذي عقدته الجمعية بالتعاون مع شركة «فايزر السعودية» حول «حج صحي وآمن»، إن أكثر ما نخشاه على صحة الحجاج الكرام، المضاعفات التي يمكن أن يتعرضوا لها بسبب عدم التحكم الجيد في أمراضهم المزمنة؛ ومن أهمها مضاعفات ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، والانسداد الشعبي الرئوي. كما أن هؤلاء المرضى من الحجاج تكون لديهم عوامل خطورة متعددة؛ منها تقدم العمر، والتاريخ العائلي، والنمط الغذائي، والتدخين، وقلة الحركة والرياضة.

ويشير الدكتور أمير إلى أن مرضى الأمراض المزمنة من الحجاج أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والإصابات أثناء الحج، كما أن تزامن حج هذا العام مع شدة حرارة الصيف، سوف يسهل نشر المشاكل الصحية المرتبطة بها مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسلخ الجلدي والتسمم الغذائي.

الحفاظ على اللياقة الصحية

قدم الدكتور أمير نصائح وقائية عامة لكل قادم لأداء الحج في هذا العام سواء من داخل المملكة أو من خارجها، على مستويات ثلاثة، قبل وأثناء وبعد أداء الفريضة من أجل صحة وسلامة الحجاج، وأيضاً أولئك الذين يقومون على خدمتهم في المشاعر المقدسة.

• أولاً- نصائح وقائية قبل الحج:

- أخذ التطعيمات الضرورية لجميع الحجاج من الداخل والخارج والعاملين في منطقة المشاعر المقدسة خلال موسم الحج.

- مراجعة الطبيب قبل السفر للتأكد من استقرار الحالة الصحية.

- الحرص على أخذ كمية كافية من الأدوية.

- حمل تقرير مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، لأهمية ذلك عند الضرورة.

- إحضار حقيبة طبية وأجهزة قياس السكر والضغط.

* ثانياً- نصائح وقائية لمرضى الأمراض المزمنة أثناء الحج:

- التأكد من اصطحاب الأدوية وبكميات كافية.

- الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.

- ارتداء ملابس بيضاء فضفاضة، واستخدام المظلات للوقاية من ضربات الشمس.

- الحرص على نظافة وجفاف منطقة ما بين الفخذين للوقاية من التسلخات الجلدية.

- الحفاظ على نظافة البيئة والنظافة العامة والتخلص من النفايات بالطريقة السليمة وغسل اليدين باستمرار.

- وضع سوار المعصم.

- استعمال أدوات تستخدم مرة واحدة عند حلق شعر الرأس.

- عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم إلا عند الضرورة والتأكد من نظافة اليدين.

- عدم تسلق الجبال والأماكن المرتفعة وقاية من الانزلاق وتهديد السلامة.

- التوجه لأقرب مركز صحي عند الإصابة بأعراض مرضية.

• ثالثاً- نصائح وقائية لما بعد الحج:

- استمرار الالتزام بالاشتراطات الوقائية.

- تجنب مخالطة المعرضين لخطر الإصابة بالالتهابات التنفسية.

- النوم الكافي والراحة والغذاء المتوازن.

- استشارة الطبيب لأي أعراض طارئة.

دور الفريق الطبي

تقول الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي، استشارية صيدلانية باحثة في أمراض القلب رئيسة الصيادلة المختصين بجمعية القلب السعودية في جامعة الملك سعود بالرياض، ضمن محاضرتها التي ألقتها في المؤتمر الطبي: «بحكم عملي صيدلانية سريرية (إكلينيكية) موجودة في عيادات القلب، فإنني أحمل على عاتقي عبئاً ليس بيسير، حيث إنني أشارك الطبيب المعالج في اتخاذ القرار حول إمكانية ومقدرة المريض على أن يؤدي فريضة الحج، فيخرج من العيادة مستبشراً، أو عدم موافقة الفريق الطبي على مقدرته الصحية للحج، فيخرج محبطاً حزيناً».

وتضيف أنه كثيراً ما يغيب عن ذهن حجاجنا الأفاضل، المرضى منهم والأصحاء على حد سواء، كيفية التعامل مع صحة أبدانهم وضرورة التعامل بحرص وتؤدة حتى يستطيعوا إتمام المناسك بصحة وسلامة. ولهذا كان التثقيف الصحي الطبي والدوائي لجميع الحجاج ضرورة ملحّة لتوسعة مداركهم والمحافظة على سلامتهم. وتؤكد ضرورة استشارة الصيدلي مع الفريق الطبي في العيادة، وأيضاً عبر وسائل الإعلام المختلفة، ليتمكنوا من تناول أدويتهم بطريقة صحيحة دون التعرض لأي مخاطر دوائية نتيجة ردود الفعل بينها أو تفاعلاتها بعضها مع بعض.

الأدوية وتفاعلاتها

• ما التفاعلات الدوائية؟ تقول الدكتورة فخر الأيوبي إن التفاعلات الدوائية تظهر، أحياناً، إذا تناول المرء أكثر من دواء في وقت واحد. بعض هذه التفاعلات يكون مفيداً ومطلوباً مثل تفاعل الأسبرين مع البلافكس كمسيل للدم ومضاد للتخثر، ولكن بعضها الآخر يكون غير محمود، وفي بعض الحالات يكون خطيراً، وفيما يلي بعض الأمثلة:

• أخذ دواء الوارفرين مع بعض المضادات الحيوية: قد يؤدي إلى تفاعل خطير ينتهي بنزيف حاد.

• أخذ الإنسولين مع مدرات البول: يتسبب هذا التفاعل في حدوث نقص الشوارد المهمة في الجسم مع الشعور بالعطش.

• الأدوية العشبية بجميع أنواعها: يجب أخذ الحذر منها واستشارة الطبيب والصيدلي عن طريق تناولها لتجنب مضارها وتفاعلاتها غير المرغوبة.

• أهم الأدوية التي يجب أن توجد مع الحاج. تقترح الأيوبي أن يحمل كل حاج حقيبة طبية تشتمل على بعض الأدوات والشاش والقطن المعقم وبعض من الأدوية التالية:

- مسكنات الألم، ينصح بتناولها عند الضرورة وحتى لا يضطر الحاج لتحمّل ألم يثقل عليه ويجهده ويعيق أداءه للمناسك.

- الملينات والمدرات، مثل لازكس، معظم الحجاج يتجنبها لتفادي استخدام دورات المياه العامة، وهذا في العموم خطأ يقع فيه الكثير، والواجب المحافظة على أخذ هذه الأدوية، كما وصفت من الطبيب، وفي حالة نسيان الجرعة تؤخذ مباشرةً عند تذكرها.

- الأدوية اللاوصفية، مثل مضاد الاحتقان وأدوية الضغط لا بد من الحذر عند أخذها، لأن مضادات الاحتقان تعمل على رفع ضغط الدم وأخذها من قبل مريض الضغط يسبب ارتفاع الضغط أكثر، وقد يؤدى ذلك إلى مضاعفات خطيرة.

- أدوية أخرى: للدوار والغثيان، للمغص وآلام البطن، للإسهال، لاضطرابات القولون، للحموضة أو حرقان المعدة، للإمساك، لمشكلة الانتفاخ، للمغص الكلوي، للصداع، لتخفيف الحساسية الجلدية، مسكنات لآلام العظام والأسنان، ولحساسية العين وتهيجها.

- أدوية الأمراض المزمنة: كالسكري، والقلب، والربو، والتخثر، حسب وصفة الطبيب المعالج.

تطعيمات الحج

تحدثت في المؤتمر الدكتورة رجاء الردادي أستاذة مشاركة واستشارية الطب الوقائي، وأكدت أهمية أخذ التطعيمات (تطعيمات حج عام 1445هـ)، قبل القدوم إلى مكة المكرمة للوقاية من أمراض بالغة الخطورة، ولا يقتصر ذلك على القادمين من خارج المملكة، بل هي مطلوبة من القادمين من داخل المملكة أيضاً.

• أولاً: تحصينات حجاج الداخل من المملكة. التحصينات اللازمة للراغبين في أداء الحج من داخل المملكة هذا العام، ويجب توثيقها في تطبيق «صحتي» وهي:

- الإنفلونزا الموسمية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من اللقاح خلال موسم 1445هـ.

- الحمى الشوكية النيسيرية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من لقاحها خلال الخمس سنوات الماضية.

- كوفيد - 19: وذلك بإثبات الحصول على لقاح كوفيد المطور، جرعة واحدة.

آخر وقت لإكمال التحصينات قبل بدء موسم الحج بـ10 أيام، ويتم حجز المواعيد ومعرفة المواقع الجغرافية للمراكز الصحية واختيار أقرب موقع عن طريق تطبيق «صحتي».

• ثانياً: تحصينات الحجاج القادمين من خارج المملكة

1. التحصينات الإلزامية:

- الحمى الشوكية: لجميع الراغبين في أداء الحج من البالغين والأطفال من عمر سنة أو أكبر من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي يسري فيها فيروس شلل الأطفال أو التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الحمى الصفراء: لجميع القادمين، الأكبر من 9 أشهر، من الدول التي يسري فيها المرض.

2. التحصينات الموصى بها:

- كورونا (كوفيد - 19): لجميع الراغبين في أداء الحج من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الإنفلونزا الموسمية: لجميع القادمين من دول العالم سواء للحج أو للعمل في منطقة المشاعر.

أما الإجراءات الوقائية لوزارة الصحة بمنافذ الدخول للمملكة، فتشمل:

- فيروس كورونا (كوفيد - 19): على جميع الدول التقيد بإجراءات واشتراطات هيئة الصحة العامة.

- الحمى الشوكية النيسيرية: إعطاء مضاد حيوي في منافذ الدخول للقادمين إلى مناطق الحج من الدول التي تحدث فيها فاشيات.

- شلل الأطفال: إعطاء جرعة واحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ (bOPV) في منافذ الدخول للمملكة للقادمين من الدول التي يسري فيها الفيروس بغض النظر عن أعمارهم وعن سابقة التحصين.

- الحمى الصفراء: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى المقبلة من الدول والمناطق التي يسري فيها المرض.

- حمى الضنك وفيروس زيكا: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى القادمة من الدول المتأثرة بالفيروس.

وختاماً، أشاد الدكتور ھاني الھاشمي، المدير الطبي بشركة «فایزر السعودية»، بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الطبية السعودية، خصوصاً الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع في نشر الوعي والتثقيف الصحي لكل فئات المجتمع، خصوصاً الحجاج.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

الخليج إطلاق «الباقة الشاملة» يأتي ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم الحج المقبل (واس)

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

أعلنت وزارة الحج والعمرة في السعودية، الاثنين، إطلاق «الباقة الشاملة» لحجاج الخارج لموسم (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
TT

كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)

قد يكون تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم وسيلةً بسيطةً للاسترخاء بعد يوم طويل، خصوصاً لمَن يجدون صعوبةً في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه. ورغم أن هذا المشروب العشبي لا يسبّب النعاس بالضرورة، فإنه قد يساعد على الشعور بالهدوء، إلى جانب مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويتكوَّن شاي الليمون والزنجبيل من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل، ويمكن تحليته بقليل من العسل أو رحيق الأغاف، بحسب الرغبة.

وقد يتساءل البعض عمّا إذا كانت لهذا المشروب فوائد صحية مميزة، تتجاوز كونه طقساً مهدئاً قبل النوم. وفي الواقع، ورغم أنه قد لا يساعد على الشعور بالنعاس مباشرة، فإنه قد يسهم في الاسترخاء وتخفيف بعض الأعراض المزعجة.

وفيما يلي 6 فوائد محتملة لشرب شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم:

1- تخفيف عسر الهضم

إذا كان عسر الهضم المزمن أو تناول وجبة عشاء دسمة يحولان دون نومك في الوقت المعتاد، فقد يكون كوب من شاي الليمون والزنجبيل خياراً مناسباً قبل الخلود إلى الفراش.

فالزنجبيل جذر استُخدم منذ زمن طويل في الطب الشعبي والبديل، نظراً إلى دوره المحتمل في معالجة بطء إفراغ المعدة.

ويحتوي الليمون بدوره على مركب نباتي يُعرف باسم «الليمونين (Limonene)»، الذي يساعد على تعزيز الهضم من خلال تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما قد يخفِّف الشعور المزعج بالامتلاء.

ورغم اختلاف كمية الليمونين الموجودة في كوب الشاي، فإنَّ مزيج الليمون والزنجبيل والماء قد يساعد على تهدئة أعراض عسر الهضم.

2- المساعدة على تخفيف الغثيان

يُعرَف الزنجبيل منذ زمن طويل بقدرته على تخفيف الغثيان، الذي قد يصيب بعض الأشخاص خلال الحمل، أو في أثناء الخضوع للعلاج الكيميائي، أو في حالات أخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول ما بين غرام واحد و1.5 غرام من الزنجبيل يومياً قد يكون كافياً لتحقيق تأثير مضاد للغثيان.

وخلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2017 إلى أن الزنجبيل ساعد على الوقاية من الغثيان والقيء المرتبطين بالعلاج الكيميائي أو الحد منهما، وذلك في نصف الدراسات التي شملتها المراجعة.

ويبدو أن الزنجبيل أكثر فاعلية في الحدِّ من الغثيان المرتبط بالحمل، لكنه أقل فاعلية في الوقاية من القيء.

ويُعدُّ مشروب الليمون والزنجبيل آمناً بصورة عامة خلال فترة الحمل.

3- تخفيف احتقان الأنف

قد يساعد البخار المتصاعد من كوب ساخن من شاي الليمون والزنجبيل على فتح الممرات الأنفية وتخفيف الشعور بانسداد الأنف.

كما أن تناول مشروب دافئ قد يسهم في تهدئة التهاب الحلق الناتج عن تراكم المخاط.

ورغم أن هذه الفوائد تستند في معظمها إلى تجارب شخصية وممارسات شائعة في الطب الشعبي، فقد تكون مفيدة خلال موسم نزلات البرد والإنفلونزا، أو عند الإصابة بالحساسية الموسمية.

ومع أن شاي الليمون والزنجبيل لا يعالج هذه الحالات بصورة تامة، فإنه قد يساعد على تخفيف الاحتقان، بما يسهّل مرور الهواء عبر الأنف إلى حدّ ما.

4- المساعدة على تخفيف الإمساك

قد ينجم الإمساك عن عوامل متعددة، من بينها الجفاف واتباع نظام غذائي يفتقر إلى الألياف.

وعندما يكون الجفاف سبباً للإمساك، فقد يساعد تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل مساءً، إذ يسهم الماء في تسهيل مرور البراز عبر الجهاز الهضمي.

أما إذا كنت تعاني من الإمساك المزمن، فمن المهم الحرص على شرب كميات كافية من السوائل طوال اليوم.

ويُنصح باستشارة مختص في الرعاية الصحية في حال مواجهة صعوبة في التبرز، أو انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً، أو ملاحظة وجود دم في البراز.

5- المساعدة على مكافحة الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركب نباتي يُعرف باسم «جينجيرول (Gingerol)»، يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات والأكسدة.

ويرتبط الالتهاب المزمن بعدد من الحالات الصحية، من بينها متلازمة التمثيل الغذائي، والسرطان، ومرض ألزهايمر، وأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت الدراسات نتائج متباينة بشأن مدى تأثير الزنجبيل المضاد للالتهابات لدى البشر.

كذلك، لا تتوافر حالياً أبحاث كافية لتحديد كمية «الجينجيرول» اللازمة لتحقيق هذه التأثيرات، أو مقدار ما يمكن الحصول عليه فعلياً من خلال تناول كوب عادي من شاي الليمون والزنجبيل.

6- الحفاظ على ترطيب الجسم

يساعد شرب شاي الليمون والزنجبيل على تزويد الجسم بالسوائل، نظراً إلى أن الماء يشكِّل المكوّن الأساسي لهذا المشروب.

ويُعدُّ الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً ضرورياً لضمان أداء الأعضاء الحيوية، مثل الكلى والأمعاء والقلب، وظائفها بكفاءة.

وتختلف كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم يومياً تبعاً لعوامل عدة، من بينها الأدوية التي يتناولها الشخص، ومستوى نشاطه البدني، وأي مشكلات صحية قد يعاني منها.


هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
TT

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)

يثير تناول الخبز المحترق تساؤلات بشأن علاقته بالإصابة بالسرطان، في ظل تحذيرات من مخاطر بعض المركبات الكيميائية التي تتكون أثناء الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

في هذا السياق، يوضح الدكتور ساشين سيخار بيسوال، استشاري طب الأورام في مستشفيات مانيبا بالهند، لموقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، أن تناول قطعة خبز محترقة من حين لآخر لن يسبب الإصابة بالسرطان، لكن الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه بسبب احتوائها على مادة الأكريلاميد، التي يُحتمل أن تزيد مخاطر الإصابة بالمرض عند التعرض لكميات كبيرة منها.

وأضاف: «النصيحة المنطقية هي استهداف اللون الذهبي عند تحميص الخبز، وليس الأسود، لكن يجب ألا تشعر بالذعر بسبب تناول قطعة محترقة بين الحين والآخر».

ما مادة الأكريلاميد؟

تتكون مادة الأكريلاميد عندما تُطهى الأطعمة الغنية بالنشويات في درجات حرارة مرتفعة، عادةً فوق 120 درجة مئوية، نتيجة تفاعل السكريات الطبيعية مع حمض أميني يُعرَف باسم الأسباراجين.

ويسهم هذا التفاعل في إكساب الطعام لونه البني ونكهته المميزة، في حين تميل كمية المادة إلى الزيادة كلما أصبح الطعام أكثر قتامة واحتراقاً.

وتوجد هذه المادة في الخبز المحمص والخبز المسطح والبسكويت والمقرمشات وحبوب الإفطار والبطاطس المقلية والمحمصة، فضلاً عن القهوة نتيجة تحميص حبوبها، وبعض المكسرات شديدة التحميص. وتتكون أساساً أثناء الخَبز والتحميص والقلْي، ولا تتكون بالطريقة نفسها عند سلق الطعام أو طهوه بالبخار.

وتُصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، مادة الأكريلاميد ضِمن المواد التي يُحتمل أن تكون مُسرطنة للإنسان.

وقد أظهرت تجارب على القوارض ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان عند التعرض لجرعات مرتفعة منها، إلا أن الأدلة المتعلقة بالبشر لا تزال أضعف وأقل حسماً.

وأظهرت مراجعة علمية، نُشرت في عام 2022، وجمعت نتائج دراسات متعددة بشأن العلاقة بين الغذاء وأنواع السرطان المختلفة، عدم وجود ارتباط واضح بين ارتفاع استهلاك الأكريلاميد الغذائي ومعظم أنواع السرطان التي تناولتها المراجعة، باستثناء ملاحظة ارتباط بسرطان الرئة لدى المدخنين.

وتشير هذه النتائج إلى أن الخطر المحتمل لا يزال غير مثبَت بصورة قاطعة لدى البشر، وهو ما يستدعي اتباع عادات غذائية أكثر اعتدالاً دون تهويل أو قلق مفرط.

ماذا عن اللحم المحترق؟

يختلف احتراق اللحوم عن احتراق الأطعمة النشوية، إذ يمكن أن يؤدي طهو اللحوم على درجات حرارة مرتفعة أو تفحيمها إلى تكوّن مركبات أخرى تشمل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للحوم شديدة النضج أو التفحم ببعض أنواع السرطان.

وينصح بيسوال بتجنّب حرق اللحوم بشدة أيضاً.

عوامل أخرى

يؤكد بيسوال أن الاهتمام ينبغي ألا يقتصر على مادة الأكريلاميد وحدها، بل يجب أن يشمل عوامل الخطر الأكثر تأثيراً في الصحة، مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وسوء التغذية. كما تستدعي بعض الأعراض المستمرة، مثل صعوبة البلع غير المبرَّرة، وفقدان الوزن دون سبب واضح، ووجود دم في البراز أو القيء، وظهور كتلة لا تختفي، والسعال أو بحّة الصوت لأسابيع، مراجعة الطبيب لتقييم أسبابها.


من الكيوي إلى بذور الشيا... 15 طعاماً نباتياً تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
TT

من الكيوي إلى بذور الشيا... 15 طعاماً نباتياً تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)

يمكن أن يساعد النظام الغذائي النباتي في تعزيز صحة الأمعاء، لأنه غالباً ما يتضمن كميات أكبر من الألياف التي تغذي البكتيريا النافعة في الميكروبيوم المعوي. لكن اتباع هذا النظام يتطلب أيضاً الحرص على تناول أطعمة توفر البروبيوتيك، إلى جانب عناصر غذائية أساسية مثل البروتين والكالسيوم والحديد وفيتامينات «بي 12» و«د» والزنك.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 15 نوعاً من الأطعمة النباتية التي قد تساعد على دعم صحة الأمعاء وتوفير العناصر الغذائية المهمة.

1. اللوز وزبدة اللوز

يحتوي اللوز على البروتين والألياف وفيتامين «إي» والمغنيسيوم. ويمكن تناول زبدة اللوز مع الخبز أو الفاكهة، فيما يُستخدم دقيق اللوز في الطهي والخبز، خصوصاً لدى من يتجنبون القمح أو الغلوتين.

2. اللوبيا

تحتوي اللوبيا على ألياف بريبايوتيك تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويمكن تقديمها طبقاً جانبياً أو إضافتها إلى السلطات. كما توفر البروتين والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم، وهي عناصر مهمة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

عناصر غذائية ينبغي الاهتمام بها

من المهم التأكد من الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والمعادن عند اتباع نظام غذائي نباتي، ولا سيما الكالسيوم والحديد والزنك واليود وفيتاميني «بي 12» و«د». ويمكن تعزيز تناول الكالسيوم بإضافة أطعمة مثل التوفو أو بدائل الحليب النباتية المدعمة به. وقد يساعد اختصاصي التغذية في وضع خطة غذائية تلبي الاحتياجات اليومية من العناصر الأساسية.

3. بذور الشيا

توفر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا نحو 4 غرامات من البروتين و8 غرامات من الألياف، إلى جانب الكالسيوم والحديد وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وينبغي نقعها في سائل قبل تناولها لأنها تتمدد مع امتصاص الماء، مما يساعد على تكسير جدران خلاياها ويجعل عناصرها الغذائية أكثر توافراً للجسم.

4. بذور الكتان

تحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا 3 الدهنية والبروتين والألياف والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم. ويمكن إضافة البذور الكاملة إلى السلطات والزبادي والشوفان، أو استخدام البذور المطحونة في إعداد الخبز والفطائر.

5. البازلاء الخضراء

تتميز البازلاء بسهولة تحضيرها وتوافرها طازجة أو مجففة أو معلبة أو مجمدة. وهي مصدر للبروتين والألياف وفيتامين «أ» والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والفولات، ما يجعلها خياراً مفيداً ضمن النظام الغذائي النباتي.

6. بذور القنب

تُضاف بذور القنب المقشّرة، المعروفة باسم قلوب القنب، إلى السلطات والشوفان، ويمكن خلط البذور المطحونة مع العصائر أو المخبوزات. وهي توفر البروتين والألياف والدهون والأحماض الأمينية، إلى جانب فيتامينات «أ» و«د» و«إي» وأحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهنية.

7. الكيوي

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الفاكهة قد تساعد على تخفيف الإمساك. كما تحتوي على فيتامين «سي» والكالسيوم والفولات والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «إي».

8. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب شاي مخمّر باستخدام البكتيريا والخمائر، وقد يحتوي على كائنات حية نافعة تدعم الميكروبيوم المعوي. وللحفاظ على هذه الكائنات، ينبغي تجنب تسخين المشروب أو بسترته، لأن ذلك يقضي على الكائنات الحية الدقيقة الموجودة فيه.

9. معجون الميسو

يُصنع الميسو من فول الصويا المخمّر بالملح ونوع خاص من العفن. وتضيف عملية التخمير سلالات من البكتيريا والفطريات قد تفيد الميكروبيوم المعوي. كما يحتوي الميسو على البروتين والألياف وفيتامين «ك»، لكنه غني بالصوديوم، لذلك يُستحسن الانتباه إلى الكمية المتناولة.

10. بذور اليقطين

تحتوي بذور اليقطين المقشّرة على البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم. وتتوفر بنسخ مملحة وغير مملحة، لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية الصوديوم.

11. الكينوا

تُعد الكينوا مصدراً للبروتين الكامل، لأنها تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع إنتاجها بنفسه. كما توفر الألياف والمغنيسيوم والحديد والفولات وفيتامين «بي 6».

12. التوت الأحمر

يحتوي كوب من التوت الأحمر على نحو 8 غرامات من الألياف، إضافة إلى الكالسيوم والحديد والبيوتين والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «سي». كما يوفر مضادات للأكسدة ومركبات قد تساعد على الحد من الالتهاب.

13. مخلل الملفوف

يُحضّر مخلل الملفوف بتخمير الملفوف المقطّع مع الملح، مما يسمح بنمو بكتيريا نافعة، منها بكتيريا اللاكتوباسيلوس. ويمكن أن يساعد تناول هذا الطعام المخمّر على إيصال بعض البكتيريا النافعة إلى الجهاز الهضمي. كما يحتوي على البروتين والألياف والكالسيوم وفيتامين «سي».

14. السبانخ

توفر السبانخ الألياف والبروتين والكالسيوم والفولات والحديد وفيتامينات «أ» و«سي» و«ك». وقد يزيد طهي السبانخ من كمية الكالسيوم المتاحة للاستفادة منها، وهو عنصر مهم خصوصاً لمن يعتمدون على مصادر نباتية في غذائهم.

15. التوفو

يُصنع التوفو من حليب الصويا المكثّف، ويتوافر بقوام يتراوح بين الطري الشبيه بالحلوى والصلب جداً، الذي يمكن خبزه أو شويه أو قليه سريعاً. ويُعد مصدراً للبروتين والألياف والكالسيوم والحديد، ويمكن إدراجه في مجموعة متنوعة من الأطباق النباتية.