«منتدى الصحة والأمن في الحج»... حلول نوعية لتعزيز التكامل ورفع الجاهزية

العويسي لـ«الشرق الأوسط»: 71 نقطة التقاء إسعافية وسنطبق مبدأ الاستجابة السريعة

أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)
أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)
TT

«منتدى الصحة والأمن في الحج»... حلول نوعية لتعزيز التكامل ورفع الجاهزية

أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)
أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)

في توقيت يتزامن مع تصاعد الجهود التشغيلية والاستعدادات المبكرة لموسم الحج، حضر «منتدى الصحة والأمن في الحج» في نسخته الثالثة ليؤكد توجه السعودية نحو بناء منظومة حج أكثر تكاملاً واستدامة، تعتمد على التقنية والابتكار والجاهزية الوقائية.

ويجمع المنتدى، الذي انطلقت أعماله، الأحد، برعاية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، ويستمر حتى الثلاثاء المقبل، تحت مظلته القطاعات الصحية والأمنية والخدمية والبحثية، في واحدة من أكبر المنصات المهنية المتخصصة المعنية بتطوير تجربة ضيوف الرحمن ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.

ويناقش المنتدى، الذي تنظمه «إدارة الخدمات الطبية» بوزارة الداخلية، الموضوعات المرتبطة بالصحة والأمن، إلى جانب استعراض أبرز الممارسات والتجارب والحلول التقنية والابتكارية ذات الصلة، بما يعزز تكامل الجهود، ويرفع كفاءة الجاهزية والاستجابة، ويدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال الموسم.

مشاركة واسعة وهاكاثون للابتكار

على هامش المنتدى، أكّد الدكتور صالح المحسن، المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، أن المنتدى يتميز بتنوع جلساته الحوارية، ومشاركة الجهات الحكومية المرتبطة بموسم الحج، إلى جانب الحضور الفاعل للقطاعين الخاص وغير الربحي.

وأشار إلى أن «هاكاثون الصحة والأمن في الحج» المصاحب للمنتدى يجمع نحو 800 ريادي ومبتكر سعودي موزعين على 120 فريقاً، بهدف تحفيز الابتكار وتطوير حلول نوعية تسهم في تعزيز منظومة الصحة والأمن في الحج.

أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)

«رُفيدة»... استجابة إسعافية وسط الحشود

أشار الدكتور جلال العويسي، رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود 71 نقطة إسعافية مشتركة بين الهيئة ووزارة الصحة والأمن العام والأمانة، مع انتشار الفرق الراجلة عبر عربات «رفيدة» والكراسي الكهربائية والسكوترات، بهدف تسريع الاستجابة للحالات الطارئة ونقلها إلى نقاط الالتقاء المرتبطة بمسارات إسعافية جرى تنسيقها مع الأمن العام لتسهيل وصول الحالات إلى أقرب مستشفى بأقصى سرعة.

وأوضح أن الهيئة ستعمل على تطبيق مبدأ الاستجابة الاستباقية بحيث تكون زمن الاستجابة «صفر»، والعام الماضي حققنا 30 في المائة من بلاغاتنا، من الاستجابة الاستباقية، ونعمل هذا العام على رفعها إلى 40 في المائة.

وكانت الهيئة أطلقت اسم «رُفيدة» على الكرسي الكهربائي الإسعافي، الذي يمثل وحدة إسعافية ميدانية مصغّرة صُممت للعمل في البيئات عالية الكثافة، حيث يتميز بصغر حجمه وسهولة المناورة بين الحشود، ما يمكّن الفرق الإسعافية من الوصول السريع إلى الحالات الطارئة عبر المسارات الضيقة التي يصعب وصول المركبات التقليدية إليها.

وتسهم «رُفيدة» في تقليص زمن الاستجابة خلال أوقات الذروة، وتسريع النقل الميداني، وتقليل الجهد البدني على المسعفين، بما يعزز جودة الأداء ويرفع كفاءة الخدمة الإسعافية المقدمة لضيوف الرحمن، فيما يجري تشغيلها عبر كوادر ميدانية مؤهلة خضعت لبرامج تدريبية متخصصة.

برنامج موسع ومحاور متخصصة

تشهد النسخة الحالية برنامجاً موسعاً يضم أكثر من 15 جلسة حوارية، و6 كلمات رئيسية، و3 ورش عمل، إلى جانب فعالية «TEDx»، وهاكاثون متخصص شارك فيه أكثر من 120 فريقاً ونحو 800 مبتكر، إضافة إلى معرض مصاحب يشارك فيه أكثر من 30 جهة من القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي، لاستعراض أحدث المبادرات والخدمات والتقنيات المرتبطة بمنظومة الصحة والأمن في الحج.

ويركز المنتدى على محاور رئيسية تشمل استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية، والوقاية والجاهزية الصحية، والتحول الرقمي وإدارة الحشود، والإعلام والتواصل، والبحث والابتكار، إضافة إلى الشراكات وتبادل الخبرات، في إطار دعم تطوير الحلول واستشراف الفرص المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

الاستدامة البيئية والكفاءة

شهد اليوم الأول من المنتدى 4 جلسات رئيسية ناقشت ملفات ترتبط مباشرة بكفاءة التشغيل خلال موسم الحج، بدأت بجلسة «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج»، التي أدارها يوسف الغنامي، وشارك فيها الدكتور محمد العبد العالي، والدكتور جلال العويسي، والدكتور رشاد حسين، إلى جانب عدد من القيادات الصحية والخدمية.

وركّزت الجلسة على أهمية التكامل بين الجهات الصحية والأمنية، ورفع الجاهزية الوقائية والعلاجية، والاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تحسين سرعة الاستجابة وجودة الخدمات الصحية المقدمة للحجاج.

كما تناولت الجلسة تطوير منظومة الاستجابة الإسعافية عبر توسيع التغطية الميدانية، ورفع جاهزية الفرق الإسعافية، واستخدام التقنيات الذكية والطائرات دون طيار للوصول السريع إلى الحالات الطارئة وتقليص زمن الاستجابة.

وناقشت جلسة «تكامل الرعاية الصحية والخدمات المساندة خلال موسم الحج» أهمية التكامل بين الخدمات الصحية والجهات المساندة والتشغيلية، ودور التنسيق في رفع كفاءة الاستجابة واستمرارية الرعاية الصحية للحجاج.

فيما استعرضت جلسة «الاستدامة البيئية والتشغيلية وأثرها على الصحة والسلامة» أثر الممارسات البيئية والتشغيلية في تعزيز الصحة والسلامة خلال موسم الحج، وتحسين كفاءة الموارد والخدمات وتقليل المخاطر البيئية.

وتطرقت جلسة «السلامة العامة وأثرها على الصحة والأمن في الحج» إلى جاهزية المواقع، وانسيابية الحركة، والالتزام بالاشتراطات التنظيمية، وتعزيز السلامة العامة في البيئات عالية الكثافة.

تكامل تقني وتشغيلي

وأكّد المشاركون أن النسخة الثالثة من المنتدى تعكس حجم التحول الذي تشهده منظومة الحج في المملكة، من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في دعم القرار الصحي والأمني، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يسهم في بناء منظومة تشغيلية أكثر كفاءة واستدامة لخدمة ضيوف الرحمن.

ويصاحب المنتدى «هاكاثون الصحة والأمن في الحج»، الذي يستهدف تحفيز المبتكرين والرياديين لتطوير حلول تقنية تدعم منظومة الحج، خصوصاً في مجالات الجاهزية الصحية، والاستدامة التشغيلية، وإدارة الحشود، والاتصال والتوعية، في وقت تؤكد فيه الخدمات الطبية بوزارة الداخلية استمرارها في تبني المبادرات الابتكارية وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في الميدان، عبر منظومات إسعافية متقدمة، وعربات ذكية، وتقنيات «الدرون» الداعمة للفرق الميدانية خلال موسم الحج.

ويعكس المنتدى حجم التكامل بين القطاعات الصحية والأمنية والتقنية والخدمية في المملكة، عبر منصة متخصصة تجمع الخبرات الوطنية والدولية لمناقشة مستقبل منظومة الحج، واستعراض الحلول والمبادرات التي تسهم في رفع كفاءة الجاهزية والاستجابة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يرسخ مكانة المملكة عالمياً في إدارة الحشود وتنظيم مواسم الحج بكفاءة واقتدار.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

الخليج السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

شاركت السعودية ممثلة في «سدايا» للمرة الأولى بوصفها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، في أعمال الاجتماع الخامس للشراكة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج «هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية بمنصة تواصل اجتماعي، وجرت إحالته للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إطلاق صفارات الإنذار في البحرين إثر هجوم إيراني

منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
TT

إطلاق صفارات الإنذار في البحرين إثر هجوم إيراني

منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم (الخميس)، إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه إيران بالرد على الضربات الجوية الأميركية الأحدث.

وحثت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة إكس فجر اليوم الخميس المواطنين والمقيمين على الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

من جهتها أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن إيران شنت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين رداً على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الاميركي.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

شاركت السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» للمرة الأولى بوصفها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، في أعمال الاجتماع الخامس للشراكة، الذي تستضيفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة الدول الأعضاء والخبراء وصنّاع السياسات المختصين بالذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.ومثّلت المملكة في الاجتماع مساعد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الإستراتيجية للشراكات والتعاون الدولي في «سدايا» رحاب العرفج، التي شاركت في جلسات ومناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطبيق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للذكاء الاصطناعي، ومستقبل أعمال الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي.وأكدت العرفج أهمية تطوير أدوات عملية تسهم في تحويل مبادئ الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ، مع مراعاة اختلاف الأولويات الوطنية ومستويات النضج المؤسسي بين الدول، بما يضمن المحافظة على اتساق المبادئ عالميًا وقابليتها للتطبيق محليًا.وشدّدت على أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الشمولية والتمثيل العادل لمختلف المجتمعات واللغات، ومن بينها اللغة العربية، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.وتأتي هذه المشاركة عقب انضمام المملكة رسميًا إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، لتكون أول دولة عربية تنضم إلى هذه المبادرة الدولية متعددة الأطراف، بما يعكس الثقة الدولية المتنامية في جهودها بمجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ويعزز إسهامها في صياغة التوجهات والسياسات العالمية المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المستقبلية.


«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
TT

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أنه جرت إحالته للنيابة العامة.

وأوضحت الهيئة في بيان، الأربعاء، أنه تم استكمال الإجراءات النظامية تجاه المخالفة، وإحالتها إلى النيابة العامة، الثلاثاء الماضي، كونها تعدّ جريمة معلوماتية حسب المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الذي يحظر التعرض إلى ما من شأنه الإساءة للدول الشقيقة أو الصديقة وقياداتها ورموزها، أو الإخلال بالأنظمة.

وشدَّد البيان على استمرار الهيئة في رصد كل محتوى إعلامي من شأنه مخالفة الأنظمة والضوابط، مؤكداً أنها لن تتوانى في تطبيق الإجراءات النظامية تجاه مرتكبي المخالفات انطلاقاً من دورها في مراقبته.

من جانبه، أكد سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة والصديقة مرفوضة تماماً، عادَّها «خطاً أحمر، وتجاوزاً على شيمنا وأعرافنا وثقافتنا وأنظمتنا، ولا تهاون فيها».